المعسكر الجمهوري يبتهج لتخبط فريق كلينتون.. ويعدّ لتغيير موازين القوى

إعادة فتح التحقيقات في إيميلات المرشحة الديمقراطية للرئاسة يهدد بتداعيات قانونية

جانب من الحفل المجاني الذي أحيته المغنية الأميركية جنيفر لوبيز دعما لحملة الديمقراطية هيلاري كلينتون أول من أمس في ميامي (أ.ف.ب)
جانب من الحفل المجاني الذي أحيته المغنية الأميركية جنيفر لوبيز دعما لحملة الديمقراطية هيلاري كلينتون أول من أمس في ميامي (أ.ف.ب)
TT

المعسكر الجمهوري يبتهج لتخبط فريق كلينتون.. ويعدّ لتغيير موازين القوى

جانب من الحفل المجاني الذي أحيته المغنية الأميركية جنيفر لوبيز دعما لحملة الديمقراطية هيلاري كلينتون أول من أمس في ميامي (أ.ف.ب)
جانب من الحفل المجاني الذي أحيته المغنية الأميركية جنيفر لوبيز دعما لحملة الديمقراطية هيلاري كلينتون أول من أمس في ميامي (أ.ف.ب)

كانت كل المؤشرات تبتسم في وجه هيلاري كلينتون، كانت متفوقة للغاية في استطلاعات الرأي، حتى إنها شهدت تحسنًا كبيرًا في مستويات الثقة، كما تملك 153 مليون دولار نقدًا. وفي تمام الساعة 12:37 مساء يوم الجمعة، أعلن مساعدوها أنها تخطط للحملة الانتخابية في ولاية أريزونا، الولاية التي لم تجر فيها حملة انتخابية رئاسية لمرشح ديمقراطي منذ عام 1948.
وبعد مرور عشرين دقيقة من الإعلان الحماسي، جاء شهر أكتوبر (تشرين الأول) بأكبر مفاجآت الحملة الديمقراطية. كشف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية للكونغرس أن عملاء المكتب سوف يراجعون حزمة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني التي بدت وأنها وثيقة الصلة بخادم البريد الإلكتروني الخاص بكلينتون، وهو التحقيق نفسه الذي أعلن المكتب من قبل عن إغلاقه، ما أثار حالة من التدافع والتشويش الشديد داخل حملتها الانتخابية وبين حلفائها من الحزب الديمقراطي، بينما انطلق المعسكر الجمهوري لاستغلال الموقف والاستفادة منه.
وهذا النوع من الانقلاب المحتمل نادرًا ما كان يحدث في هذا الوقت المتأخر من السباق الرئاسي، ولقد ابتهج دونالد ترامب كثيرًا بتلك الأنباء واعتبرها دفعة قوية بالنسبة له، إذ قال في مقابلة شخصية وجيزة: «أعتقد أنها أكبر قصة سمعنا بها منذ فضيحة (ووتر غيت). كما أعتقد أنها سوف تغير كل شيء». وكان ترامب قد وعد بوصف كلينتون بأنها مجرمة في الأسبوع الأخير من السباق الرئاسي. ولقد طالب الأعضاء الجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس بكل ابتهاج أن يعرفوا تفاصيل التحقيق، وما إذا كان خصومهم الديمقراطيون وثيقي الصلة بإيميلات كلينتون.
وفي داخل الحملة الديمقراطية الرئاسية، أمضى المستشارون أغلب وقتهم في محاولة لتجميع المعلومات حول رسائل البريد الإلكتروني التي احتفظ بها أقرب مساعديها هوما عابدين. وكانت هذه الأخيرة هي التي جذبت اهتمام مكتب التحقيقات الفيدرالية مجددًا. كما يسعى موظفو الحملة إلى الاستجابة بفعالية من أجل تحييد أية تهديدات جديدة قادمة من قبل ترامب.
وفي وقت متأخر من يوم الجمعة الماضي، قالت كلينتون بنفسها إن الشعب الأميركي يستحق أن يعرف الحقائق الكاملة والشاملة، وطالبت مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي بالإفراج على كل المعلومات التي بحوزته حول الأمر. وأضافت كلينتون تقول: «حتى المدير كومي لاحظ بنفسه أن هذه المعلومات الجديدة قد لا تكون مهمة بحال. فلماذا لا يُفرج عنها للناس؟».
ومع تواصل التصويت المبكر في الحملة الرئاسية الحالية، كانت كلينتون مستفيدة من تراجع مستويات ترامب في استطلاعات الرأي خلال الأسبوع الماضي، ومن ثم هدأت مخاوف المعسكر الديمقراطي، وتحولت إلى الترقب بعيدًا عن الذعر.
بهذا الصدد، قال السيناتور الأسبق توم هاركين من ولاية أيوا، وهي الولاية الحاسمة التي صوتت لصالح باراك أوباما في عامي 2008 و2012، ولكنها الولاية أيضا التي حقق فيها ترامب بعض النجاحات في استطلاعات الرأي الأخيرة: «نحن لا نعلم حتى الآن عما يجري الأمر في الواقع، مما يثير الكثير من القلق. علينا معرفة الأخبار التي سوف تصدر خلال الأيام القليلة المقبلة قبل أن نقضي بأن ذلك سوف يحدث فارقًا حقيقيًا لدى الناخبين».
إلا أن هاركين وغيره من النواب الديمقراطيين أعربوا، حال انتظارهم ليوم الانتخابات، عن قلقهم حول التأثير المحتمل لذلك الأمر على مقدرة كلينتون في الحكم إذا ما فازت في الانتخابات الرئاسية، بينما لا تزال تحت التحقيقات الفيدرالية. وأضاف السيناتور هاركين يقول: «لا أعتقد أنه سوف تكون هناك أزمة دستورية. ولكن بطبيعة الحال، نحن لا نعرف كيف سوف تسير الأمور».
وفي المرحلة النهائية من الحملة المضطربة، بدأت كلينتون، الحذرة بصورة خاصة، في التعبير عن الثقة بالذات – بل وحتى عن الحماس – في الوقت الذي كانت تجري خطاباتها الأخيرة مع الناخبين. وللمرة الأولى، شهدت ارتفاعًا مطردًا وملاحظًا في عدد الناخبين الذين يقولون في استطلاعات الرأي أنهم يحبونها ويثقون بها.
وعندما تعثر ترامب في وجه مزاعم الاعتداءات الجنسية والتحرشات، تلقت حملة كلينتون تقارير مشجعة من التصويت المبكر وتسجيلات الناخبين. وأجرت حملتها الانتخابية إعلاناتها في الولايات المؤيدة للجمهوريين مثل إنديانا وميسوري ويوتاه، حتى إنها ضخت 2 مليون دولار في ولاية تكساس. وبدأت في التركيز على مساعدة مرشحين ما بعد الاقتراع، والتطلع لما أبعد من ترامب صوب الكونغرس الذي تأمل في العمل معه كرئيسة للبلاد. وقالت كلينتون للصحافيين في نهاية الأسبوع الماضي: «لم أعد أفكر حتى في الرد عليه بعد الآن».
ولكن الكشف المعلن عنه يوم الجمعة، والذي يتعلق بمعلومات مستقاة من الحاسوب الخاص بالزوج السابق لعابدين، وهو النائب السابق أنتوني دي. وينر، تسبب في انتكاسة لم يكن أحد داخل حملة كلينتون الانتخابية يتوقعها. وقالت عابدين في أغسطس (آب) الماضي إنها انفصلت عن زوجها، بعد سنوات من خيانته المتكررة. كان وينر بمثابة حالة من الإحراج المزعج بالنسبة لحملة كلينتون، ولكنه يبدو الآن وكأنه يمثل مشكلة أكثر خطورة عن ذي قبل.
ولم يضع ترامب أي وقت للاستفادة من الانفتاح السياسي الأخير، حيث بدأ في فعالية انتخابية أمس في مانشستر بولاية نيوهامبشاير، بالتذكير بخطاب كومي إلى الكونغرس واستخدامه في الهجوم على كلينتون ووصفها بالفساد «على مستوى لم نشهد مثيلاً له من قبل»، كما قال، وأضاف: «لا يجب علينا أن نتركها تذهب بخططها الإجرامية إلى المكتب البيضاوي».
وبعد الانتقادات الشديدة التي وجهها ترامب إلى كومي في أعقاب إغلاق التحقيقات السابقة المعنية بخادم البريد الإلكتروني الخاص بكلينتون، يبدو المرشح الجمهوري، موضحا أن كل شيء قد مضى. وقال عن ذلك: «أكن احترامًا كبيرًا لحقيقة أن مكتب التحقيقات الفيدرالية ووزارة العدل يملكان الآن الشجاعة الكافية لتصحيح الخطأ الرهيب الذي ارتكباه من قبل. وربما سوف نشهد العدالة وهي تأخذ مجراها الطبيعي في نهاية المطاف».
احتشد مساعدو كلينتون في مقرها الانتخابي في حي بروكلين، ويجرون مختلف المكالمات مع المحامين لاتخاذ القرار حول كيفية الرد. وفكر الكثير من المانحين بصورة شخصية في فعالية الهجوم على سلامة تحقيقات كومي، على الرغم من أن أعضاء المعسكر الديمقراطي نفسه قد اعترضوا من قبل عندما وجه المعسكر الجمهوري الانتقادات بحق كومي بالتحزب والتحيز عندما أوصى في المرة السابقة بعدم توجيه أي اتهامات حيال كلينتون.
من جانبه، ناشد جون بوديستا، مدير الحملة الانتخابية لكلينتون، كومي للكشف على التفاصيل الإضافية حول التحقيقات، وقال إنه واثق من أن مكتب التحقيقات الفيدرالية سوف يصل للنتائج نفسها التي توصل إليها الصيف الماضي. وقال بوديستا عن ذلك: «من غير الطبيعي أن نكتشف أمرًا كهذا قبل 11 يومًا فقط من الانتخابات الرئاسية».
وأعربت كلينتون في مؤتمر صحافي موجز عقد مساء الجمعة الماضي في «دي موين» عن النقاط نفسها، وقالت إن كومي قد أرسل خطابه إلى رئيس اللجنة في مجلس النواب فقط، على الرغم من أنه أرسله أيضًا إلى الديمقراطيين.
وكان التطلع للمزيد من المعلومات نابعا من كلا المعسكرين الكبيرين، ففي تغريدة على موقع «تويتر» حفّّز المرشح المرافق لترامب، مايك بينس حاكم ولاية إنديانا، مكتب التحقيقات الفيدرالية على «الإفراج الفوري عن كل رسائل البريد الإلكتروني ذات الصلة بهذه التحقيقات». بدورها، أعربت كلينتون وغيرها من الديمقراطيين عن ثقتهم بأن الناخبين قد وضعوا في الحسبان بالفعل كل ما يريدون معرفته عنها وعن استخدامها للبريد الإلكتروني الشخصي حال شغلها لمنصب وزيرة خارجية الولايات المتحدة.
أما بارني فرانك، عضو الكونغرس السابق عن الحزب الديمقراطي والحليف القديم لكلينتون، فاعترف بأنه من المبكر للغاية القول ما إذا كان ظهور حزمة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني من شأنه أن يلحق الضرر بموقف الديمقراطيين في السباق للبيت الأبيض. وأضاف فرانك يقول: «إنني أميل للاعتقاد بأن الناس الذين كانوا غاضبين بسبب رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بها سوف يستمرون في غضبهم هذا. والناس الذين يحبونها ويؤيدونها سوف يواصلون حبهم وتأييدهم لها».
كما أكد فرانك، مثل الكثير من الديمقراطيين، على أن مكتب التحقيقات الفيدرالية لم يشر إلى إعادة النظر في نتائج التحقيقات السابقة والخاصة بكلينتون، أو حتى مجرد إعادة فتح القضية من جديد، ولكنه كان يقدر ما إذا كانت السجلات الجديدة تحتوي على معلومات كانت تعتبر سرية أو ذات صلة بهذه التحقيقات آنذاك. وأضاف: «يبدو الأمر وكأن كومي قد صار حذرًا للغاية وشاملا للغاية. فلقد أراد إعلام الكونغرس بسرعة بسبب أنه حذر من ألا يتسرب شيء من رسائل البريد الإلكتروني الجديدة إلى الخارج. وليس من المعتاد لديه أن يتحدث عن الأمور بشكل مبكر، ولكنه أراد أن يتوخى الحذر كعادته».
تتمتع كلينتون بميزة نقدية كبيرة، إذ تملك 153 مليون دولار في حسابها المصرفي لصالح الحملة الانتخابية وحسابات أخرى مشتركة لتمويل الحملة، افتتحت اعتبارًا من الأسبوع الماضي، مقارنة بـ68 مليون دولار فقط لدى الحساب المصرفي الخاص بحملة ترامب والحسابات المشتركة. ذلك يعني أن ترامب لديه وسائل محدودة لاستخدام تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالية لإلحاق الضرر بكلينتون عبر الإعلانات التلفزيونية.
ومع أكثر من ستة ملايين مواطن أميركي قد أدلوا بأصواتهم اعتبارًا من يوم الاثنين الماضي، فإن أية جهود من جانب ترامب لمحاولة العودة مرة أخرى للمنافسة سوف تأتي في وقت متأخر للغاية. حيث تقول حملة كلينتون إن بيانات نتائج التصويت المبكر تشير إلى تقدم المعسكر الديمقراطي في الكثير من الولايات المتأرجحة، بما في ذلك ولايات فلوريدا، وكولورادو، وأريزونا، وأيوا.
ولكن شبح تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالية قد يبقي بظلال قاتمة على إدارة كلينتون المنتصرة و«المنتظرة». فلقد انتشرت الأنباء بالفعل عندما استرجع الديمقراطيون والمانحون الغاضبون الذكريات المؤلمة على ما يبدو حيال التحقيقات المستمرة من قبل الكونغرس حول فترة رئاسة بيل كلينتون السابقة للبلاد.
بهذا الصدد، وصف جيم مانلي، الخبير الاستراتيجي الديمقراطي والمساعد الأول السابق لزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ هاري ريد من ولاية نيفادا، زعماء حزبه وكأنهم يحبسون أنفاسهم بشدة حيال نتائج مراجعات مكتب التحقيقات الفيدرالية. وقال مانلي عن ذلك: «علينا الانتظار لنرى ما سوف تتمخض عنه الأمور، ولكنها تؤسس وبحق لدينامية شديدة الخطورة». وأضاف مانلي قائلا: «يبدو المعسكر الجمهوري مستعدا للتحقيق معها لشهور وسنوات قادمة»، مشيرا إلى ظهور المزيد من رسائل البريد الإلكتروني إذا ما تعمد الأعضاء الجمهوريون في الكونغرس تسريب التطورات الخاصة بتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالية. كما نوه: «على أدنى تقدير، لست متأكدًا على نحو كبير من شهر العسل الذي سوف تشهده كلينتون بعد هذه الأنباء».

*خدمة «نيويورك تايمز»



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.