المعسكر الجمهوري يبتهج لتخبط فريق كلينتون.. ويعدّ لتغيير موازين القوى

إعادة فتح التحقيقات في إيميلات المرشحة الديمقراطية للرئاسة يهدد بتداعيات قانونية

جانب من الحفل المجاني الذي أحيته المغنية الأميركية جنيفر لوبيز دعما لحملة الديمقراطية هيلاري كلينتون أول من أمس في ميامي (أ.ف.ب)
جانب من الحفل المجاني الذي أحيته المغنية الأميركية جنيفر لوبيز دعما لحملة الديمقراطية هيلاري كلينتون أول من أمس في ميامي (أ.ف.ب)
TT

المعسكر الجمهوري يبتهج لتخبط فريق كلينتون.. ويعدّ لتغيير موازين القوى

جانب من الحفل المجاني الذي أحيته المغنية الأميركية جنيفر لوبيز دعما لحملة الديمقراطية هيلاري كلينتون أول من أمس في ميامي (أ.ف.ب)
جانب من الحفل المجاني الذي أحيته المغنية الأميركية جنيفر لوبيز دعما لحملة الديمقراطية هيلاري كلينتون أول من أمس في ميامي (أ.ف.ب)

كانت كل المؤشرات تبتسم في وجه هيلاري كلينتون، كانت متفوقة للغاية في استطلاعات الرأي، حتى إنها شهدت تحسنًا كبيرًا في مستويات الثقة، كما تملك 153 مليون دولار نقدًا. وفي تمام الساعة 12:37 مساء يوم الجمعة، أعلن مساعدوها أنها تخطط للحملة الانتخابية في ولاية أريزونا، الولاية التي لم تجر فيها حملة انتخابية رئاسية لمرشح ديمقراطي منذ عام 1948.
وبعد مرور عشرين دقيقة من الإعلان الحماسي، جاء شهر أكتوبر (تشرين الأول) بأكبر مفاجآت الحملة الديمقراطية. كشف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية للكونغرس أن عملاء المكتب سوف يراجعون حزمة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني التي بدت وأنها وثيقة الصلة بخادم البريد الإلكتروني الخاص بكلينتون، وهو التحقيق نفسه الذي أعلن المكتب من قبل عن إغلاقه، ما أثار حالة من التدافع والتشويش الشديد داخل حملتها الانتخابية وبين حلفائها من الحزب الديمقراطي، بينما انطلق المعسكر الجمهوري لاستغلال الموقف والاستفادة منه.
وهذا النوع من الانقلاب المحتمل نادرًا ما كان يحدث في هذا الوقت المتأخر من السباق الرئاسي، ولقد ابتهج دونالد ترامب كثيرًا بتلك الأنباء واعتبرها دفعة قوية بالنسبة له، إذ قال في مقابلة شخصية وجيزة: «أعتقد أنها أكبر قصة سمعنا بها منذ فضيحة (ووتر غيت). كما أعتقد أنها سوف تغير كل شيء». وكان ترامب قد وعد بوصف كلينتون بأنها مجرمة في الأسبوع الأخير من السباق الرئاسي. ولقد طالب الأعضاء الجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس بكل ابتهاج أن يعرفوا تفاصيل التحقيق، وما إذا كان خصومهم الديمقراطيون وثيقي الصلة بإيميلات كلينتون.
وفي داخل الحملة الديمقراطية الرئاسية، أمضى المستشارون أغلب وقتهم في محاولة لتجميع المعلومات حول رسائل البريد الإلكتروني التي احتفظ بها أقرب مساعديها هوما عابدين. وكانت هذه الأخيرة هي التي جذبت اهتمام مكتب التحقيقات الفيدرالية مجددًا. كما يسعى موظفو الحملة إلى الاستجابة بفعالية من أجل تحييد أية تهديدات جديدة قادمة من قبل ترامب.
وفي وقت متأخر من يوم الجمعة الماضي، قالت كلينتون بنفسها إن الشعب الأميركي يستحق أن يعرف الحقائق الكاملة والشاملة، وطالبت مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي بالإفراج على كل المعلومات التي بحوزته حول الأمر. وأضافت كلينتون تقول: «حتى المدير كومي لاحظ بنفسه أن هذه المعلومات الجديدة قد لا تكون مهمة بحال. فلماذا لا يُفرج عنها للناس؟».
ومع تواصل التصويت المبكر في الحملة الرئاسية الحالية، كانت كلينتون مستفيدة من تراجع مستويات ترامب في استطلاعات الرأي خلال الأسبوع الماضي، ومن ثم هدأت مخاوف المعسكر الديمقراطي، وتحولت إلى الترقب بعيدًا عن الذعر.
بهذا الصدد، قال السيناتور الأسبق توم هاركين من ولاية أيوا، وهي الولاية الحاسمة التي صوتت لصالح باراك أوباما في عامي 2008 و2012، ولكنها الولاية أيضا التي حقق فيها ترامب بعض النجاحات في استطلاعات الرأي الأخيرة: «نحن لا نعلم حتى الآن عما يجري الأمر في الواقع، مما يثير الكثير من القلق. علينا معرفة الأخبار التي سوف تصدر خلال الأيام القليلة المقبلة قبل أن نقضي بأن ذلك سوف يحدث فارقًا حقيقيًا لدى الناخبين».
إلا أن هاركين وغيره من النواب الديمقراطيين أعربوا، حال انتظارهم ليوم الانتخابات، عن قلقهم حول التأثير المحتمل لذلك الأمر على مقدرة كلينتون في الحكم إذا ما فازت في الانتخابات الرئاسية، بينما لا تزال تحت التحقيقات الفيدرالية. وأضاف السيناتور هاركين يقول: «لا أعتقد أنه سوف تكون هناك أزمة دستورية. ولكن بطبيعة الحال، نحن لا نعرف كيف سوف تسير الأمور».
وفي المرحلة النهائية من الحملة المضطربة، بدأت كلينتون، الحذرة بصورة خاصة، في التعبير عن الثقة بالذات – بل وحتى عن الحماس – في الوقت الذي كانت تجري خطاباتها الأخيرة مع الناخبين. وللمرة الأولى، شهدت ارتفاعًا مطردًا وملاحظًا في عدد الناخبين الذين يقولون في استطلاعات الرأي أنهم يحبونها ويثقون بها.
وعندما تعثر ترامب في وجه مزاعم الاعتداءات الجنسية والتحرشات، تلقت حملة كلينتون تقارير مشجعة من التصويت المبكر وتسجيلات الناخبين. وأجرت حملتها الانتخابية إعلاناتها في الولايات المؤيدة للجمهوريين مثل إنديانا وميسوري ويوتاه، حتى إنها ضخت 2 مليون دولار في ولاية تكساس. وبدأت في التركيز على مساعدة مرشحين ما بعد الاقتراع، والتطلع لما أبعد من ترامب صوب الكونغرس الذي تأمل في العمل معه كرئيسة للبلاد. وقالت كلينتون للصحافيين في نهاية الأسبوع الماضي: «لم أعد أفكر حتى في الرد عليه بعد الآن».
ولكن الكشف المعلن عنه يوم الجمعة، والذي يتعلق بمعلومات مستقاة من الحاسوب الخاص بالزوج السابق لعابدين، وهو النائب السابق أنتوني دي. وينر، تسبب في انتكاسة لم يكن أحد داخل حملة كلينتون الانتخابية يتوقعها. وقالت عابدين في أغسطس (آب) الماضي إنها انفصلت عن زوجها، بعد سنوات من خيانته المتكررة. كان وينر بمثابة حالة من الإحراج المزعج بالنسبة لحملة كلينتون، ولكنه يبدو الآن وكأنه يمثل مشكلة أكثر خطورة عن ذي قبل.
ولم يضع ترامب أي وقت للاستفادة من الانفتاح السياسي الأخير، حيث بدأ في فعالية انتخابية أمس في مانشستر بولاية نيوهامبشاير، بالتذكير بخطاب كومي إلى الكونغرس واستخدامه في الهجوم على كلينتون ووصفها بالفساد «على مستوى لم نشهد مثيلاً له من قبل»، كما قال، وأضاف: «لا يجب علينا أن نتركها تذهب بخططها الإجرامية إلى المكتب البيضاوي».
وبعد الانتقادات الشديدة التي وجهها ترامب إلى كومي في أعقاب إغلاق التحقيقات السابقة المعنية بخادم البريد الإلكتروني الخاص بكلينتون، يبدو المرشح الجمهوري، موضحا أن كل شيء قد مضى. وقال عن ذلك: «أكن احترامًا كبيرًا لحقيقة أن مكتب التحقيقات الفيدرالية ووزارة العدل يملكان الآن الشجاعة الكافية لتصحيح الخطأ الرهيب الذي ارتكباه من قبل. وربما سوف نشهد العدالة وهي تأخذ مجراها الطبيعي في نهاية المطاف».
احتشد مساعدو كلينتون في مقرها الانتخابي في حي بروكلين، ويجرون مختلف المكالمات مع المحامين لاتخاذ القرار حول كيفية الرد. وفكر الكثير من المانحين بصورة شخصية في فعالية الهجوم على سلامة تحقيقات كومي، على الرغم من أن أعضاء المعسكر الديمقراطي نفسه قد اعترضوا من قبل عندما وجه المعسكر الجمهوري الانتقادات بحق كومي بالتحزب والتحيز عندما أوصى في المرة السابقة بعدم توجيه أي اتهامات حيال كلينتون.
من جانبه، ناشد جون بوديستا، مدير الحملة الانتخابية لكلينتون، كومي للكشف على التفاصيل الإضافية حول التحقيقات، وقال إنه واثق من أن مكتب التحقيقات الفيدرالية سوف يصل للنتائج نفسها التي توصل إليها الصيف الماضي. وقال بوديستا عن ذلك: «من غير الطبيعي أن نكتشف أمرًا كهذا قبل 11 يومًا فقط من الانتخابات الرئاسية».
وأعربت كلينتون في مؤتمر صحافي موجز عقد مساء الجمعة الماضي في «دي موين» عن النقاط نفسها، وقالت إن كومي قد أرسل خطابه إلى رئيس اللجنة في مجلس النواب فقط، على الرغم من أنه أرسله أيضًا إلى الديمقراطيين.
وكان التطلع للمزيد من المعلومات نابعا من كلا المعسكرين الكبيرين، ففي تغريدة على موقع «تويتر» حفّّز المرشح المرافق لترامب، مايك بينس حاكم ولاية إنديانا، مكتب التحقيقات الفيدرالية على «الإفراج الفوري عن كل رسائل البريد الإلكتروني ذات الصلة بهذه التحقيقات». بدورها، أعربت كلينتون وغيرها من الديمقراطيين عن ثقتهم بأن الناخبين قد وضعوا في الحسبان بالفعل كل ما يريدون معرفته عنها وعن استخدامها للبريد الإلكتروني الشخصي حال شغلها لمنصب وزيرة خارجية الولايات المتحدة.
أما بارني فرانك، عضو الكونغرس السابق عن الحزب الديمقراطي والحليف القديم لكلينتون، فاعترف بأنه من المبكر للغاية القول ما إذا كان ظهور حزمة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني من شأنه أن يلحق الضرر بموقف الديمقراطيين في السباق للبيت الأبيض. وأضاف فرانك يقول: «إنني أميل للاعتقاد بأن الناس الذين كانوا غاضبين بسبب رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بها سوف يستمرون في غضبهم هذا. والناس الذين يحبونها ويؤيدونها سوف يواصلون حبهم وتأييدهم لها».
كما أكد فرانك، مثل الكثير من الديمقراطيين، على أن مكتب التحقيقات الفيدرالية لم يشر إلى إعادة النظر في نتائج التحقيقات السابقة والخاصة بكلينتون، أو حتى مجرد إعادة فتح القضية من جديد، ولكنه كان يقدر ما إذا كانت السجلات الجديدة تحتوي على معلومات كانت تعتبر سرية أو ذات صلة بهذه التحقيقات آنذاك. وأضاف: «يبدو الأمر وكأن كومي قد صار حذرًا للغاية وشاملا للغاية. فلقد أراد إعلام الكونغرس بسرعة بسبب أنه حذر من ألا يتسرب شيء من رسائل البريد الإلكتروني الجديدة إلى الخارج. وليس من المعتاد لديه أن يتحدث عن الأمور بشكل مبكر، ولكنه أراد أن يتوخى الحذر كعادته».
تتمتع كلينتون بميزة نقدية كبيرة، إذ تملك 153 مليون دولار في حسابها المصرفي لصالح الحملة الانتخابية وحسابات أخرى مشتركة لتمويل الحملة، افتتحت اعتبارًا من الأسبوع الماضي، مقارنة بـ68 مليون دولار فقط لدى الحساب المصرفي الخاص بحملة ترامب والحسابات المشتركة. ذلك يعني أن ترامب لديه وسائل محدودة لاستخدام تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالية لإلحاق الضرر بكلينتون عبر الإعلانات التلفزيونية.
ومع أكثر من ستة ملايين مواطن أميركي قد أدلوا بأصواتهم اعتبارًا من يوم الاثنين الماضي، فإن أية جهود من جانب ترامب لمحاولة العودة مرة أخرى للمنافسة سوف تأتي في وقت متأخر للغاية. حيث تقول حملة كلينتون إن بيانات نتائج التصويت المبكر تشير إلى تقدم المعسكر الديمقراطي في الكثير من الولايات المتأرجحة، بما في ذلك ولايات فلوريدا، وكولورادو، وأريزونا، وأيوا.
ولكن شبح تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالية قد يبقي بظلال قاتمة على إدارة كلينتون المنتصرة و«المنتظرة». فلقد انتشرت الأنباء بالفعل عندما استرجع الديمقراطيون والمانحون الغاضبون الذكريات المؤلمة على ما يبدو حيال التحقيقات المستمرة من قبل الكونغرس حول فترة رئاسة بيل كلينتون السابقة للبلاد.
بهذا الصدد، وصف جيم مانلي، الخبير الاستراتيجي الديمقراطي والمساعد الأول السابق لزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ هاري ريد من ولاية نيفادا، زعماء حزبه وكأنهم يحبسون أنفاسهم بشدة حيال نتائج مراجعات مكتب التحقيقات الفيدرالية. وقال مانلي عن ذلك: «علينا الانتظار لنرى ما سوف تتمخض عنه الأمور، ولكنها تؤسس وبحق لدينامية شديدة الخطورة». وأضاف مانلي قائلا: «يبدو المعسكر الجمهوري مستعدا للتحقيق معها لشهور وسنوات قادمة»، مشيرا إلى ظهور المزيد من رسائل البريد الإلكتروني إذا ما تعمد الأعضاء الجمهوريون في الكونغرس تسريب التطورات الخاصة بتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالية. كما نوه: «على أدنى تقدير، لست متأكدًا على نحو كبير من شهر العسل الذي سوف تشهده كلينتون بعد هذه الأنباء».

*خدمة «نيويورك تايمز»



تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.