روسيا تصمم خريطة جيولوجية للمعادن السودانية

خطط لإنتاج 100 طن حديد بنهاية العام الحالي

روسيا تصمم خريطة جيولوجية للمعادن السودانية
TT

روسيا تصمم خريطة جيولوجية للمعادن السودانية

روسيا تصمم خريطة جيولوجية للمعادن السودانية

فازت شركة روس جيولوجي الروسية الحكومية بتنفيذ مشروع سوداني لإعداد خرائط جيولوجية لمخزونات المعادن في البلاد وتسويقها، التي تقدر بنحو 52 مليار طن حديد وكميات كبيرة من الذهب والأحجار الكريمة والمعادن الصناعية.
ووقعت الشركة الروسية عقدا في الخرطوم بحضور الدكتور أحمد محمد صادق الكاروري، وزير المعادن، والسيد فاسيلي ستيبانوفيش، رئيس الوفد الروسي، بعد مباحثات استمرت ثلاثة أيام، جرى خلالها استعراض الفرص الاستثمارية وكيفية الاستفادة من تقنيات الأقمار الروسية في إعداد الخريطة وبناء قاعدة معلومات علمية عن قطاع التعدين بالبلاد.
وأوضح الدكتور أحمد محمد صادق الكاروي، وزير المعادن لـ(«الشرق الأوسط»)، أن توقيع الاتفاقية مع الشركة الروسية، يأتي في إطار اللجنة السودانية المشتركة للتعاون الاقتصادي، وشملت بنودا مهمة في مجال تطوير قطاع المعادن والمعمل الجيولوجي، مثل التخطيط الجيولوجي لكل السودان بمقياس أكثر دقة للاستفادة من الخطط في الترويج الدولي وتأسيس قاعدة بيانات.
وبين الوزير أن الوفد الروسي سيجري دراسة تفصيلية في خمسة مواقع، تشير إلى وجود شواهد ذهب بها، وذلك حتى تكتمل جميع عمليات البحث والتنقيب، لتصل إلى مرحلة الدراسة البنكية، بجانب الحصول علي كل المعلومات التي تمتلكها روسيا عن الأعمال الجيولوجية وما تحتويه الأرض في السودان، وبخاصة أن روسيا لديها معلومات منذ سبعينات القرن الماضي قبل سقوط الاتحاد السوفياتي.
وكانت وزارة المعادن السودانية قد أعلنت في بداية سبتمبر (أيلول) الماضي عن توافر احتياطات كبيرة من الحديد في عدد من ولايات البلاد تصل إلى نحو 52 مليار طن، كما أعلنت وجود شواهد للذهب وأحجار كريمة ومعادن صناعية في دارفور بغرب البلاد، وتم بعدها إجراء اتصالات مع الصين وروسيا ومصر للاستثمار في الحديد وتوطين صناعته بالبلاد.
وأوفدت الأسبوع الماضي فريقا فنيا إلى شرق دارفور لمزيد من أعمال البحث والاستكشافات وإعداد خرائط جيولوجية للمربعات التسعة التي أثبتت الدراسات وجود شواهد للذهب فيها، وتنتشر في مناطق واسعة من دارفور، بجانب وجود كميات كبيرة من أحجار الزينة والبناء والأحجار الكريمة.
ويسعى السودان مع مستثمرين أجانب لتأسيس صناعة حديد بالصورة المعروفة عالميا، وبخاصة أن ما يتم حاليا في السودان ليس صناعة حديد، وإنما إعادة تدوير للخردة وتصنيع لقطع جاهزة تأتي من خارج البلاد ويعاد تصنيعها بالداخل، وسيتم إعداد قائمة بالمعادن الصناعية كالحديد والنحاس والمنغنيز والكروم تمهيدا لمنع تصديرها للخارج في شكل خام، حيث أثبتت التجربة أن عائدات تصدير الحديد الخام ضعيفة وقليلة، مما يؤكد أن تصنيعها بالداخل سيحدث نقلة كبيرة من حيث القيمة المضافة وتطوير تقنية التصنيع في البلاد.
ووقعت وزارة المعادن السودانية قبيل شهر عقدا مع شركة سيدكو للاتصالات (الثريا) لتغطية مناطق التعدين في البلاد، التي تتجاوز 220 موقعا يعمل بها مليون شخص و434 شركة، بخدمات الاتصالات المتقدمة التي تتيح مراقبة ونتاج وأداء العاملين في القطاع، وذلك منعا للتهريب الذي تفشى خلال العامين الماضيين بعد الزيادات الكبيرة في نشاط التعدين التقليدي، وعدم مواكبة سعر شراء الذهب من قبل الحكومة لأسعار البورصات العالمية.
وأحدث التهريب الواسع للذهب فجوة كبيرة بين المنتج والمصدر، مما أثر سلبا على حصول البلاد على موارد بالعملة الصعبة وإيرادات جمركية عالية تفرض على المصدرين، بجانب ظهور أشكال من الجريمة المنظمة التي تتم بها عمليات التهريب.
ويبلغ عدد الشركات العاملة في الذهب بالسودان 349 شركة منها 149 شركة امتياز و152 شركة تعدين صغيرة و48 شركة لمخلفات التعدين، وارتفع العدد إلى 434 شركة بعد دخول الشركات السعودية والإماراتية والقطرية والمصرية في سبتمبر الماضي في منظومة الاستثمارات العالمية في الذهب، بجانب 16 شركة دخلت مرحلة الإنتاج في الفترة نفسها، وذلك بعد طرح وزارة المعادن فرصا وتسهيلات وحوافز للشركات العربية الراغبة في الاستثمار، بدءا بتخصيص نافذة واحدة للإجراءات، وحتى السماح لها بتصدير منتجاتها مباشرة، بجانب اتخاذ إجراءات لتفادي الحظر الأميركي على صادرات الذهب، وإدراج الذهب السوداني في البورصة العالمية قريبا.
وشرعت وزارة المعادن في تنفيذ خطة حكومية شاملة لتحصين القطاع وعائداته من آثار أي استهداف محتمل من الولايات المتحدة الأميركية، التي فشلت العام الماضي هي وبريطانيا في تمرير قرار يقضي بحظر تصدير الذهب المنتج في السودان والاستثمار فيه، بحجة أنه نتاج حروب وصراعات، إلا أن تدخل الصين وروسيا وعدد من الدول والدبلوماسية السودانية حال دون تنفيذ القرار، لكن المخاوف ما زالت قائمة بطرح الأمر مجددا العام المقبل.
وكان الدكتور أحمد محمد صالح الكاروري، وزير المعادن السوداني، قد صرح لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، بأن بلاده تعول على التعدين في حل مشكلات الاقتصاد السوداني الذي يعاني عجزا وتدهورا كبيرين بسبب الحصار والحظر الأميركي، معتبرا أن تحقيق السودان المرتبة الثانية في إنتاج الذهب بعد جنوب أفريقيا الأولى عالميا، يعتبر الطريق الأقصر لذلك، إلى جانب تحويلات المغتربين السودانيين البالغ عددهم نحو خمسة ملايين سوداني، مشيرا إلى أن نسبة مساهمة قطاع الذهب في الناتج المحلي للدولة بلغ 3.4 في المائة بمعدل نمو 10.3 في المائة، موضحا أن بلاده تزخر بثروات معدنية ضخمة سيتم استغلالها وعرضها للاستثمار بالشركات العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن رئاسة الجمهورية شكلت مجلسا جيولوجيا شمل كل الجهات ذات الصلة بالعمل الجيولوجي وضمُ خبراء وأكاديميين.



«إكسون موبيل» ترفع توقعات أرباحها وإنتاجها النفطي حتى 2030

شعار «إكسون موبيل» في «أديبك» بأبوظبي 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
شعار «إكسون موبيل» في «أديبك» بأبوظبي 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» ترفع توقعات أرباحها وإنتاجها النفطي حتى 2030

شعار «إكسون موبيل» في «أديبك» بأبوظبي 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
شعار «إكسون موبيل» في «أديبك» بأبوظبي 3 نوفمبر 2025 (رويترز)

أعلنت شركة «إكسون موبيل» يوم الثلاثاء، أنها تستهدف نمواً في الأرباح بقيمة 25 مليار دولار بين 2024 و2030، إضافةً إلى زيادة إنتاج النفط والغاز، مستفيدةً من أصول عالية الربحية في غيانا وحوض بيرميان. وتمثل توقعات الأرباح الجديدة ارتفاعاً مقداره 5 مليارات دولار مقارنةً بخطتها السابقة، مع بقاء أهداف الإنفاق السنوي ضمن نطاق يتراوح بين 28 و30 مليار دولار حتى عام 2030.

وقالت الشركة إن خطتها المحدَّثة تعكس جهودها المتواصلة لخفض التكاليف وتعزيز الأرباح رغم تقلبات أسعار النفط. ويتركز جزء كبير من استراتيجية الشركة على أنشطة المنبع، بما في ذلك تنمية أعمال الغاز الطبيعي المسال. وبموجب الخطة، سيرتفع إنتاج أنشطة المنبع إلى 5.5 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً بحلول عام 2030، مقارنةً بتوقعاتها السابقة البالغة 5.4 مليون برميل، وفق «رويترز».

وسيُسهم حوض بيرميان، أكبر منطقة لإنتاج النفط في الولايات المتحدة، في الجزء الأكبر من هذا النمو. إذ تخطط الشركة لرفع إنتاجها هناك إلى 2.5 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، ارتفاعاً من هدفها السابق البالغ 2.3 مليون برميل.

كما تستهدف «إكسون» زيادة التدفقات النقدية بمقدار 35 مليار دولار بحلول عام 2030 مقارنةً بعام 2024، بزيادة 5 مليارات دولار عن توقعاتها السابقة.

وفي إطار سعيها لخفض النفقات، رفعت الشركة هدفها للتخفيضات التراكمية في التكاليف بمقدار ملياري دولار، لتتوقع الآن تحقيق وفورات إجمالية تصل إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2030.


تباين في أداء الأسواق الخليجية وسط ترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

تباين في أداء الأسواق الخليجية وسط ترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

يترقب المستثمرون قرار اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر عقده يومي الثلاثاء، والأربعاء، والذي قد يشهد خفض الفائدة للمرة الثالثة هذا العام لدعم سوق العمل المتباطئة، أو الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية في إطار مواصلة مواجهة الضغوط التضخمية التي لا تزال أعلى من المستهدف البالغ 2 في المائة. وألقى هذا الترقب بظلاله على حركة التداول في الأسواق الخليجية التي تباين أداؤها خلال جلسة اليوم.

وفي السعودية، أنهى مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) جلسة الثلاثاء متراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10626 نقطة منخفضاً 6 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3.4 مليار ريال. وافتتح المؤشر الجلسة عند 10633 نقطة، وسجل أعلى مستوى خلال التعاملات عند 10641 نقطة، وأدنى مستوى عند 10575 نقطة. وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة ليغلق عند 24.32 ريال. كما واصلت أسهم «مكة» و«دار الأركان» و«اتحاد اتصالات» و«الأبحاث والإعلام» و«سليمان الحبيب» و«مسار» و«النهدي» و«سيرا» أداءها الضعيف بتراجعات تراوحت بين واحد وثلاثة في المائة.

وفي بقية أسواق الخليج، واصل مؤشر بورصة قطر صعوده لليوم الثاني على التوالي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، ومسجلاً أعلى مستوى إغلاق منذ 17 نوفمبر (تشرين الثاني). كما واصل مؤشر بورصة دبي مكاسبه لليوم السابع، ليختتم التعاملات عند أعلى مستوى إغلاق منذ 11 نوفمبر. وارتفع مؤشر بورصة أبوظبي بنسبة 0.5 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق منذ 12 نوفمبر.

وفي الكويت، صعد مؤشر السوق الأول لليوم الخامس على التوالي، مرتفعاً بنسبة 0.6 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «بيت التمويل الكويتي» بنسبة 1.1 في المائة.


أيام العمل الإضافية تقود انتعاش الاقتصاد الألماني في 2026

عامل بناء في موقع إنشاءات في ميونيخ (رويترز)
عامل بناء في موقع إنشاءات في ميونيخ (رويترز)
TT

أيام العمل الإضافية تقود انتعاش الاقتصاد الألماني في 2026

عامل بناء في موقع إنشاءات في ميونيخ (رويترز)
عامل بناء في موقع إنشاءات في ميونيخ (رويترز)

من المتوقع أن يسجّل الاقتصاد الألماني انتعاشاً، مدفوعاً بعوامل مرتبطة بالتقويم في عام 2026، إذ يُرجَّح أن تؤدي الزيادة الطفيفة في عدد أيام العمل إلى تعزيز معدلات النمو بنحو الثلث، في تطور يُعد موضع ترحيب بعد عامين من الانكماش.

وقال «مكتب الإحصاء الألماني» يوم الثلاثاء إن الألمان سيشهدون عاماً أطول من العمل في 2026، حيث سيبلغ متوسط عدد أيام العمل 250.5 يوم، أي بزيادة 2.4 يوم عن العام الحالي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، وفق «رويترز».

وأوضح المكتب أن هذه الزيادة تعود أساساً إلى تزامن عدد من العطلات الرسمية مع عطلات نهاية الأسبوع خلال عام 2026.

وتُعد هذه الزيادة مهمة، إذ إن كل يوم عمل إضافي يسهم عادةً بنحو 0.1 نقطة مئوية في الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً للبيانات الإحصائية.

ويتوقع بنك «آي إن جي» أن يؤدي تأثير أيام العمل إلى إضافة ما بين 0.2 و0.3 نقطة مئوية للنمو في العام المقبل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن النمو المتوقع في 2026 سيأتي بشكل أساسي من حزمة الاستثمارات الحكومية ومن زيادة أيام العمل. وأضاف: «بالنسبة للمتشككين، يظل هذا النمو ضئيلاً للغاية، ما يؤكد أن الانتعاش الحقيقي ما زال ضعيفاً. أما المتفائلون فيرون أنه على الأقل يشكّل بداية. فعندما يغيب النمو الاقتصادي لسنوات، نتمسك بأي عنصر إيجابي متاح».

ويتوقع المعهد الاقتصادي الألماني «آي دبليو» أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لألمانيا بنسبة 0.1 في المائة هذا العام بعد عامين من الانكماش، قبل أن يرتفع بنسبة 0.9 في المائة في العام المقبل. ويُقدّر المعهد أن يُعزى نحو ثلث نمو عام 2026 إلى تأثير التقويم.