قبل 11 يومًا من «الحسم».. كلينتون في ورطة وترامب يستغل الفرصة

مكتب التحقيقات الفيدرالي يعاود إثارة بريد هيلاري كلينتون

قبل 11 يومًا من «الحسم».. كلينتون في ورطة وترامب يستغل الفرصة
TT

قبل 11 يومًا من «الحسم».. كلينتون في ورطة وترامب يستغل الفرصة

قبل 11 يومًا من «الحسم».. كلينتون في ورطة وترامب يستغل الفرصة

مع بدء العد العكسي لانتخابات الرئاسة الأميركية عادت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون لتجد نفسها في مرمى الجمهوريين، بعدما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» العثور على رسائل إلكترونية جديدة يجب التحقيق في شأنها، فيما أعربت كلينتون عن ثقتها بأن الأمر لن يُغير شيئًا في مجرى التحقيق.
هذه البلبلة الجديدة قد يستغلها المنافس الجمهوري دونالد ترامب ليقلص الفارق أكثر بينهما، خصوصًا أنه بدأ يضيق فعلاً في ولايات حاسمة، مثل فلوريدا ونيفادا.
وعقدت كلينتون أمس مؤتمرا صحافيا مقتضبا في ولاية آيوا دعت فيه «إف بي آي» إلى كشف ما لديه، وقالت: «نحن لا نعرف الوقائع، لذا ندعو (إف بي آي) إلى نشر أي معلومات في حوزته».
وأضافت: «11 يوما تفصلنا عن التصويت، ويحق للأميركيين الاطلاع على كل الوقائع فورا، على رغم أنني واثقة بأنها مهما كانت، لن تبدل نتيجة يوليو (تموز)»، في إشارة إلى نتيجة التحقيق الأولى التي قضت بإغلاق الملف.
وكان عُثر على آلاف الرسائل في جهاز حاسوب يعود لمساعدة كلينتون والعضو في فريقها في وزارة الخارجية هوما عابدين، وزوجها أنتوني وينر التي افترقت عنه منذ أغسطس (آب) الماضي، في سياق تحقيق في شأنه حول قضية رسائل ذات «مضمون جنسي» وجهها إلى قاصر.
وسارع ترامب إلى استغلال هذه القضية لتحسين حظوظه الانتخابية، وسبق أن أبدى مخاوف حيال الصلة التي تربط شخصا مثل أنتوني وينر بوزيرة الخارجية السابقة من خلال زوجته التي تعتبر من أقرب معاوني كلينتون منذ نهاية التسعينات.
وقال ترامب مفتتحًا تجمعا انتخابيًا في مانشستر في ولاية نيوهامشير: «فساد كلينتون بلغ مدى غير مسبوق»، فيما ردد أنصاره «اسجنوها»، وهو الأمر الذي تعهده خلال المناظرة الانتخابية الثانية..
وتابع ترامب: «أكنّ احترامًا كبيرا لكون (إف بي آي) ووزارة العدل باتا على استعداد للتحلي بالشجاعة وتصحيح الخطأ الفظيع الذي ارتكباه بإغلاق الملف».
وهيمن هذا التطور الجديد على التغطية الإعلامية الأميركية، وطغى على كل ما تبقى بما في ذلك حملة هيلاري كلينتون في آيوا، والتجمع الذي نظمه الرئيس باراك أوباما في فلوريدا دعمًا لها.
وقال أوباما في أورلاندو: «أعرف أن وقائع هذه الحملة غالبا ما تكون محبطة، وبسبب طبيعة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، من الصعب أحيانا التمييز بين الصحيح والخطأ، لكن الخيار المتاح في هذه الانتخابات واضح حقا».
واتهم أنصار المرشحة الديمقراطية مدير «إف بي آي» بحماية موقعه في حال انتقال البيت الأبيض إلى الجمهوريين، وكتب مستشار أوباما سابقا ديفيد اكسلرود على «تويتر»: «من غير المسؤول حقا عدم توضيح المسألة».
وكانت كلينتون اعتذرت العام الماضي عن هذه القضية، على رغم إقرارها بعدم ارتكاب أي شيء مخالف للقانون.
واستخدمت كلينتون طوال السنوات الأربع التي قضتها في وزارة الخارجية بين 2009 و2013 خادما خاصا لمراسلاتها الإلكترونية بدل استخدام حساب حكومي، مما أدى إلى انتقادها لتعريض معلومات سرية ربما لعمليات قرصنة، ما اعتبره الجمهوريون إثباتا لانتقاداتهم المتواصلة للسيدة الأولى السابقة.
وفي سياق متصل قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أمس إنه «غير مهتم بالعمل» تحت رئاسة كلينتون إذا انتُخبت رئيسة.
وقال في مقابلة مع محطة «كيه بي جيه آر» التابعة لمحطة «إن بي سي» التلفزيونية في دولوث بولاية مينيسوتا: «سأبذل كل ما في وسعي إذا انتُخبت هيلاري لمساعدتها ولكني لا أريد البقاء في الإدارة».
وكانت مجلة «بوليتيكو» قالت أول من أمس إن حملة كلينتون تفكر في تعيين بايدن وزيرا للخارجية.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.