الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا يطلبون حماية بوتين

هولاند وكاميرون يدينان بشدة أعمال العنف > بكين: الحل السياسي هو السبيل لإنهاء العنف

الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا يطلبون حماية بوتين
TT

الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا يطلبون حماية بوتين

الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا يطلبون حماية بوتين

قال الرئيس الأوكراني المؤقت ألكسندر تورشينوف، إن ما يتعرض له شرق أوكرانيا يمثل «عدوانا» روسيا، لكنه أشار إلى أنه مستعد لتأييد استفتاء وطني في البلد. وأضاف مكتبه أنه اقترح أن تتولى الأمم المتحدة المساعدة في تنظيم الاستفتاء. واقترح الرئيس المؤقت في كلمة متلفزة ألقيت بالبرلمان أن كييف ستكون منفتحة على التحول من جمهورية إلى فيدرالية، الأمر الذي يسمح بمنح حقوق أوسع إلى الأقلية الناطقة باللغة الروسية. وصرح ديمتري بيسكوف «مع الأسف، إننا نتلقى طلبات كثيرة موجهة شخصيا إلى بوتين من مناطق شرق أوكرانيا، تطلب المساعدة والتدخل بشكل أو بآخر». وأضاف أن «الرئيس الروسي يراقب بقلق كبير تطور الوضع في تلك المناطق»، على ما نقلت وكالة «ريا نوفوستي» العامة. ويذكر أنه «من غير المرجح أن توافق روسيا على هذه الخطوة بسبب ما تحظى به من حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة علما بأن المجلس ينبغي أن يوافق على مثل هذه العملية». وطالبت المجموعات الموالية لروسيا التي سيطرت على مبان حكومية بإجراء استفتاء محلي بشأن الاختيار بين القبول بحقوق أوسع أو خيار الانضمام إلى روسيا.
وفي الأمم المتحدة، تحول اجتماع لمجلس الأمن الدولي مساء أول من أمس إلى حوار طرشان بين الروس والغربيين الذين اتهموا موسكو بالوقوف وراء التوتر بشرق أوكرانيا، في حين أن موسكو أنذرت كييف «لوقف استعمال القوة ضد الشعب الأوكراني».
وطلبت روسيا عقد هذا الاجتماع بعد تصريحات للرئيس الأوكراني الانتقالي ألكسندر تورتشينوف أعلن فيها «عملية ضد الإرهاب واسعة النطاق» ضد المتمردين المسلحين الموالين للروس في شرق أوكرانيا.
وحذر السفير الروسي فيتالي تشوركين من أن «الدم قد سال ويجب تحاشي تصعيد جديد بشكل عاجل». وطلب من الغربيين ومن الولايات المتحدة الأميركية بشكل أساسي ممارسة الضغط على سلطات كييف كي «تتوقف عن استعمال القوة ضد الشعب الأوكراني وأن تبدأ حوارا حقيقيا».
وقال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ إن «روسيا تحرض بوضوح على زعزعة الاستقرار في شرق أوكرانيا»، ودعا إلى فرض المزيد من العقوبات على موسكو. وقال هيغ لدى وصوله إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمناقشة الأزمة: «لا يمكن حقيقة أن يكون هناك أي شك في أن هذا شيء من تدبير وتنفيذ روسيا»، وتابع قائلا: «لا أعتقد أن نفي التورط الروسي يحمل ذرة مصداقية».
ومن المتوقع أن تشمل: «المرحلة الثالثة» من عقوبات الاتحاد الأوروبي قيودا على التجارة والتمويل مع روسيا.
في باريس دان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون «بشدة» أمس أعمال العنف الدائرة منذ أيام في أوكرانيا حيث ينفذ موالون للروس عصيانا على الحكومة في عدة مدن من شرق البلاد.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان أنهما دانا بشدة كبيرة أعمال العنف التي جرت أول من أمس في تلك المنطقة ودعيا مجمل الأطراف إلى ضبط النفس والحوار من أجل خفض التصعيد وإيجاد حل سلمي للأزمة بسرعة.
وأضاف البيان أن فرنسوا هولاند وديفيد كاميرون أعربا أيضا عن دعمهما للحكومة الأوكرانية كي تنجز الإصلاحات التي يتطلع إليها الشعب وتنظيم انتخابات رئاسية في 25 مايو (أيار) في أفضل الظروف. وتواجه أوكرانيا التي تعد 46 مليون نسمة هجمات متزامنة يشنها ناشطون موالون للروس وكذلك مسلحون يرتدون زيا عسكريا لا يوضح انتماءهم. والبلاد مهددة بالتقسيم بين شرق ناطق بالروسية ووسط وغرب موال للتوجه الأوروبي.
وفي سلافيانسك احتلت مجموعات مسلحة موالية لروسيا السبت مباني رسمية وأمنية وأمر الرئيس الأوكراني بالوكالة أولكسندر تورتشينوف بتنفيذ: «عملية لمكافحة الإرهاب على نطاق واسع مع القوات المسلحة» لإخلاء المباني من المجموعات المسلحة. من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إن «المناطق الناطقة بالروسية في شرق أوكرانيا يجب أن تشارك في صياغة الدستور الذي سيطرح في استفتاء تجريه كييف الشهر المقبل بشأن الشكل الذي يجب أن تكون عليه البلاد». وأضاف أن «تقسيم أوكرانيا ليس من مصلحة روسيا ولكن موسكو تريد أن تعامل كييف كل مواطنيها على قدم المساواة». ونفى المزاعم الأوكرانية والأميركية بوجود عملاء سريين لروسيا يثيرون اضطرابات في شرق أوكرانيا وقال إنه يطلب تفسيرا لتقارير إعلامية عن زيارة جون برينان مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية لكييف.
وتقول المجموعات الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا إنها تريد دستورا جديدا يقيم نظاما اتحاديا للحكومة ويمنح قدرا أكبر من الحكم الذاتي للأقاليم.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع نظيره السوداني: «لا أعرف حتى الآن تفاصيل الاستفتاء الذي أعلن عن إجرائه في 25 مايو، صياغة نص مع البرلمان الأوكراني دون مشاركة الأقاليم ثم طرحه لاستفتاء هذا لا يلبي المعايير التي نتحدث عنها أو التي تحدث عنها جنوب شرق أوكرانيا عنها ونحن ندعم موقفه».
وأضاف: «لندع كل طرف سياسي وكل إقليم دون استثناء يعبر عن مصالحه وبناء على ذلك سنبحث عن قاسم مشترك وحينها سنحصل على دستور يوحد حقا الشعب ويضمن مصالحه».
 وتابع: «ليس لدينا أي ضباط هناك لا من المخابرات العسكرية ولا من جهاز الأمن الداخلي، ليس من مصلحة روسيا زعزعة الوضع في أوكرانيا». وفي بكين قال وزير الخارجية الصيني وانغ يى أمس إن «الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في أوكرانيا».
ومع اقتراب موسكو وكييف من المواجهة العسكرية أدلى وانغ بهذه التصريحات خلال اجتماع في بكين مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي قال إن «من مصلحة الصين وألمانيا ضمان ألا تصبح مسألة شبه جزيرة القرم سابقة». وفي مطلع الأسبوع سيطر انفصاليون مسلحون على مدينة في شرق أوكرانيا وجهزت كييف قواتها للتعامل مع ما وصفته بأنه: «عمل من أعمال العدوان من قبل روسيا».



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».