«العمل» السعودية: 93 مليار دولار حجم الأوقاف في 2030

وكيل الوزارة للتنمية: هدفنا أن تصبح الأوقاف الممول الرئيسي للقطاع غير الربحي

تمثل الأراضي والمباني والأسهم نحو 95 % من إجمالي المحفظة الحالية للأوقاف العامة التي تشرف عليها الهيئة العامة للأوقاف (تصوير: خالد الخميس)
تمثل الأراضي والمباني والأسهم نحو 95 % من إجمالي المحفظة الحالية للأوقاف العامة التي تشرف عليها الهيئة العامة للأوقاف (تصوير: خالد الخميس)
TT

«العمل» السعودية: 93 مليار دولار حجم الأوقاف في 2030

تمثل الأراضي والمباني والأسهم نحو 95 % من إجمالي المحفظة الحالية للأوقاف العامة التي تشرف عليها الهيئة العامة للأوقاف (تصوير: خالد الخميس)
تمثل الأراضي والمباني والأسهم نحو 95 % من إجمالي المحفظة الحالية للأوقاف العامة التي تشرف عليها الهيئة العامة للأوقاف (تصوير: خالد الخميس)

يتحقق الاستقرار الاقتصادي في المجتمعات، وتتجه نحو الرفاهية المستدامة، وتثبت أقدامها ضمن دول العالم الأول عبر تفعيل دور الأفراد والمؤسسات في قطاعات الأعمال غير الربحية والأوقاف، والتي تحدث تأثيرات غير مالية تضاف إلى مساهمتها في الاقتصاد القومي إضافة إلى إحداث التحول في مستقبل المجتمعات المحلية.
وأكدت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية على توجه الوزارة نحو رفع نسبة مشاركة القطاعات غير الربحية في الخدمات التنموية، وتنفيذ مبادرات لتحفيز العمل التطوعي.
وتوقعت الوزارة أن تنمو أوقاف الهيئة العامة للأوقاف التابعة للوزارة التي تم إنشاؤها أخيرا بنسبة 25 في المائة سنويا حتى سنة 2020 ومن ثم بنسبة 15 في المائة سنويا، حيث يقدر حجم الأوقاف الحالي في السعودية بنحو 15 مليار دولار، منها 3.7 مليار دولار تحت إدارة الهيئة و10.7 مليار دولار تديرها جهات مختلفة، على أن يصل حجم الأوقاف إلى 93.3 مليار دولار، بحيث تدير الهيئة 37.3 مليار منها، بينما تشرف على 56 مليار دولار تحت إدارة الجهات الأخرى في عام 2030.
وأوضح الدكتور سالم الديني وكيل الوزارة للتنمية الاجتماعية لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزارة تهدف لأن تصبح الأوقاف الممول الرئيس للقطاع غير الربحي في السعودية، وتكون محفظة الأوقاف العامة مشابهة لحجم أكبر الأوقاف العالمية اليوم، مشيرًا إلى أن أقل من 2 في المائة من المنظمات في السعودية تعمل في التنمية والإسكان والأنشطة الثقافية والترفيه والأنشطة التي تدعم الخدمات التعليمية والبحثية وتوفر الخدمات التي تعنى بالمحافظة على البيئة ومكافحة التلوث والوقاية والتثقيف البيئي والصحي، فيما لا تتجاوز مشاركة المنظمات في القطاع الصحي نسبة 5 في المائة.
وكشف الديني عن التوجه لدعم إقامة منظمات خيرية خاصة تكون كمؤسسات مجتمعية ضمن نطاقات جغرافية في مختلف مناطق السعودية بحيث تجمع وتدير نطاق واسع من الأموال الوقفية المستدامة، بحيث تولد الأوقاف المستثمرة عوائد لغرض أنشطة خيرية وتنموية تخدمها هذه المؤسسات، متوقعًا أن يكون هذا النمط من الأوقاف الأكبر بين القطاعات الخيرية نموًا، متى ما أعطي الاهتمام الكامل، وقال: «في أميركا يعد قطاع الجمعيات المجتمعية الأكثر نموا، حيث بلغت 500 مؤسسة مجتمعية بأصول تقدر بـ20 مليار دولار».
وأشار الدكتور الديني إلى أن محدودية تأثير القطاع غير الربحي في التنمية من خلال النقص في تقديم الخدمات التنموية والنشاطات التعبيرية في السعودية مقارنة بكبريات الدول العالمية، تعود إلى عدم تفعيل المقومات التي يقوم عليها القطاع، مشيرًا إلى أن تأسيس الهيئة العامة للأوقاف تحت إشراف الوزارة من شأنه إيجاد بيئة تدار فيها الأوقاف بآلية صحيحة لتساهم في تعزيز الاستقرار في المجتمع وتوجيهه نحو التفكير في المستقبل لرفاهية الأجيال القادمة.
وأضاف الدكتور الديني أن مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي غير النفطي تبلغ 0.29 في المائة وإجمالي إيرادات الجمعيات الأهلية يبلغ 4.2 مليار ريال سنويا، في حين أن عدد المتطوعين في القطاع يبلغ 24.5 ألف متطوع ما يجعل القيمة الاقتصادية له لا تتجاوز 22 مليون ريال سنويا فقط، إضافة إلى أن نسبة الموظفين في القطاع من إجمالي القوى العاملة في السعودية لا تتجاوز 0.6 في المائة، فيما تقدر نسبة الجمعيات بواقع جمعية لكل ألف مواطن، بينما نسبة الجمعيات التي تخدم الأولويات الوطنية في القطاع غير الربحي لا تتجاوز 14 في المائة.
وتمثل الأراضي والمباني والأسهم نحو 95 في المائة من إجمالي المحفظة الحالية للأوقاف العامة التي تشرف عليها الهيئة مما يحدّ من مرونة استثمار هذه الأوقاف، إضافة إلى أن عدم وجود نظام معلومات إلكتروني خاص بالأوقاف تسبب في عدم اكتمال البيانات حول عدد الأعيان الموقوفة في السعودية، أو قيمة الأصول، أو الغلال، أو المصارف، مشيرًا إلى أن معظم الواقفين هم من الأفراد، وهم ما يغفل استغلال قطاعات كبيرة من الواقفين المحتملين كالمؤسسات وغيرها.
ونوه الدكتور الديني بالدور الذي تقوم به الأوقاف المجتمعية كأداة لتأسيس وتكوين الأصول، بحيث تكون مصممة للعائلات من ذوي الدخل المحدود بهدف الادخار لتأسيس أصول مختلفة، مشيرًا إلى أن الأوقاف لها آثار غير مالية يمكن من خلالها إحداث التحول في مستقبل المجتمعات المحلية، مشيرا إلى أن تأسيس رؤوس أموال خيرية مستدامة من المجتمعات المحلية وإليها، تعد ضمن الحلقات المفقودة في حزمة الأصول التي تحتاجها الهيئة لبناء مجتمع أفضل وأقوى وأكثر اعتمادية على الذات.



رسمياً... كوريا الجنوبية تبدأ تنفيذ «صفقة تجنب الرسوم» مع إدارة ترمب

صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

رسمياً... كوريا الجنوبية تبدأ تنفيذ «صفقة تجنب الرسوم» مع إدارة ترمب

صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)

أقرَّ المُشرِّعون في كوريا الجنوبية، يوم الخميس، قانوناً لتنفيذ تعهد سيول باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، وهو الالتزام الذي قدمته العام الماضي لتجنب أعلى الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان مسؤولون حكوميون قد حثّوا البرلمان على الإسراع في إقرار مشروع القانون المثير للجدل، الذي طُرح في نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظلِّ ازدياد حالة عدم اليقين التي تهيمن على اقتصاد البلاد المعتمد على التجارة، والذي تأثر بالفعل بالسياسات الحمائية لترمب، ويُخشى الآن من تداعيات الحرب التي يقودها ضد إيران، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء إقرار القانون بعد ساعات فقط من تصعيد إدارة ترمب ضغوطها على الشركاء التجاريين عبر فتح تحقيق جديد بشأن القدرات الصناعية في دول أجنبية، بما في ذلك الصين، وحليفا الولايات المتحدة كوريا الجنوبية واليابان، وهو تحقيق قد يؤدي إلى فرض رسوم استيراد جديدة إذا عدّ المسؤولون الأميركيون أن تلك الممارسات غير عادلة.

وأوضح ترمب وفريقه أنهم يسعون إلى استخدام الرسوم الجمركية الجديدة لتعويض الإيرادات المفقودة بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها بموجب صلاحيات الطوارئ.

وينصُّ القانون الكوري الجنوبي، الذي أُقرّ بأغلبية 226 صوتاً مقابل 8، على إنشاء مؤسسة عامة تتولى إدارة الاستثمارات الموعودة في الولايات المتحدة، بما في ذلك مراجعة المشروعات واختيارها بناءً على آراء السلطات التجارية في كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وأعرب بعض النواب عن معارضتهم للقانون قبل التصويت، معبِّرين عن استيائهم من التحقيقات التجارية الجديدة التي أطلقها ترمب، ومن التأثير المحتمل للحرب في الشرق الأوسط، التي كشفت عن هشاشة اقتصاد كوريا الجنوبية القائم على التصدير واعتماده الكبير على الوقود المستورد.

وقالت سون سول، عضوة حزب التقدم المعارض الصغير: «لا يمكننا أن نكون آلة لجني الأموال التي يريدها ترمب». وأضافت أن القانون لا يمنح البرلمان صلاحيات كافية لمراجعة الاستثمارات التي قد تتعارض مع مصالح الشركات الكورية أو مع المصلحة العامة.

وبعد أشهر من المفاوضات الشاقة، توصلت كوريا الجنوبية في نوفمبر إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي باستثمار 200 مليار دولار في صناعة أشباه الموصلات الأميركية وغيرها من الصناعات التكنولوجية المتقدمة، إضافة إلى 150 مليار دولار أخرى في قطاع بناء السفن، مقابل خفض واشنطن الرسوم الجمركية المتبادلة على سيول من 25 في المائة إلى 15 في المائة.

وجاءت هذه الاتفاقية بعد انفراجة دبلوماسية خلال قمة عُقدت في أكتوبر (تشرين الأول) بين الرئيسين، الأميركي ترمب، والكوري الجنوبي لي جاي ميونغ.

كما تنص الاتفاقية على تحديد سقف للاستثمارات الكورية الجنوبية عند 20 مليار دولار سنوياً؛ بهدف حماية احتياطات البلاد من العملات الأجنبية.

وكان الحزب الديمقراطي الليبرالي الذي يتزعمه لي قد قدَّم مشروع القانون في نوفمبر، لكنه واجه معارضةً من نواب المعارضة الذين أعربوا عن قلقهم إزاء تداعياته الاقتصادية. وقد أثار هذا التأخير التشريعي استياء ترمب، الذي هدَّد في يناير (كانون الثاني) برفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية وغيرهما من السلع الكورية الجنوبية إلى 25 في المائة، مما زاد الضغوط على المعارضة للموافقة على تمرير القانون.


كيف تهدد قفزة أسعار النفط استقرار الميزان الخارجي والمالية العامة في الهند؟

مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)
مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)
TT

كيف تهدد قفزة أسعار النفط استقرار الميزان الخارجي والمالية العامة في الهند؟

مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)
مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)

حذّر اقتصاديون من أن الميزان الخارجي للهند ووضع ماليتها العامة قد يتعرضان لضغوط كبيرة إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، في ظل الحرب مع إيران التي تدفع تكاليف استيراد الطاقة إلى الارتفاع، وتزيد الحاجة إلى الدعم الحكومي للحفاظ على أسعار السلع الأساسية في متناول المواطنين.

وتُعد الهند من بين الاقتصادات الأكثر عرضة لصدمة نفطية عالمية؛ إذ تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام وما يقرب من 50 في المائة من احتياجاتها من الغاز. ويأتي أكثر من نصف وارداتها النفطية من الشرق الأوسط؛ حيث تعطلت تدفقات التصدير نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في حين لا تكفي المخزونات النفطية الحالية في البلاد إلا لتغطية ما بين 20 و25 يوماً فقط من الاستهلاك، وفق «رويترز».

وقد بدأت بالفعل آثار نقص إمدادات الغاز في الظهور على الصناعات والمستهلكين، في وقت حذّرت فيه إيران من احتمال اندلاع صراع طويل الأمد قد يدفع أسعار النفط إلى مستوى 200 دولار للبرميل.

ويقول خبراء إنه إذا استقر متوسط أسعار النفط عند نحو 100 دولار للبرميل لمدة عام تقريباً، فقد يواجه الاقتصاد الهندي تباطؤاً ملحوظاً في النمو إلى جانب ارتفاع في معدلات التضخم.

وأشارت الحكومة الهندية في تقريرها الاقتصادي الشهري الصادر الأسبوع الماضي إلى أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يؤدي إلى اتساع عجز الحساب الجاري، وإضعاف الروبية، إضافة إلى تأجيج الضغوط التضخمية.

عجز الحساب الجاري

سيظهر التأثير المباشر الأكبر لارتفاع أسعار النفط في اتساع عجز الحساب الجاري للهند. وقد دفع هذا القلق بالفعل الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، كما اضطر البنك المركزي إلى التدخل عبر بيع الدولارات من احتياطياته لدعم العملة.

وذكرت وكالة التصنيف الائتماني «إيكرا» في مذكرة أن متوسط سعر يبلغ 100 دولار للبرميل قد يرفع عجز الحساب الجاري إلى ما بين 1.9 في المائة و2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في السنة المالية 2026 – 2027، مقارنةً بتوقعات سابقة تراوحت بين 0.7 في المائة و0.8 في المائة.

وكان عجز الحساب الجاري للهند قد بلغ 2 في المائة في عام 2022. وتبدأ السنة المالية في البلاد في الأول من أبريل (نيسان)، وتنتهي في 31 مارس (آذار).

العجز المالي

قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط أيضاً إلى زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي؛ إذ قد يرتفع الإنفاق السنوي للحكومة الفيدرالية بنحو 3.6 تريليون روبية (نحو 39 مليار دولار) في السنة المالية المقبلة، إذا استقر متوسط سعر النفط عند 100 دولار للبرميل، وفقاً لتقديرات شركة «إلارا» للأوراق المالية، ومقرها مومباي.

وتُقدّر الموازنة السنوية المعروضة في فبراير (شباط) إجمالي الإنفاق الحكومي للسنة المالية المقبلة بنحو 53.5 تريليون روبية.

ومن أبرز بنود الإنفاق المتوقَّع زيادتها دعم الأسمدة، لضمان حصول المزارعين على هذه المدخلات الحيوية بأسعار ميسّرة.

وأضافت شركة «إلارا» للأوراق المالية أنه عند متوسط سعر يبلغ 100 دولار للبرميل، قد يرتفع دعم الأسمدة بنحو 200 مليار روبية، كما قد تضطر الحكومة إلى تعويض شركات تسويق النفط، إذا طُلب منها إبقاء أسعار البنزين والديزل منخفضة للمستهلكين.

ورغم أن أسعار الوقود بالتجزئة في الهند غير خاضعة للتنظيم رسمياً، فإن شركات النفط غالباً ما تؤجل تعديل الأسعار خلال فترات الأزمات الاقتصادية.

وتستهدف الحكومة عجزاً مالياً يعادل 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026 - 2027.

وأشارت «إلارا» للأوراق المالية إلى أنه إذا التزمت الحكومة بهذا الهدف، فقد تضطر إلى خفض الإنفاق على مشاريع البنية التحتية طويلة الأجل، التي تُعد ركيزة أساسية لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

تأثير النمو والتضخم

من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بأكثر من 7 في المائة في السنة المالية المقبلة، بعد نمو يُقدّر بنحو 7.6 في المائة خلال العام الحالي.

لكن قسم الأبحاث في بنك الدولة الهندي أشار في تقرير صدر في 7 مارس (آذار) إلى أنه إذا استقرت أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل خلال السنة المالية المقبلة، فقد يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6.6 في المائة، بينما قد يرتفع معدل التضخم إلى 4.1 في المائة.

وأضاف التقرير أنه إذا ارتفع متوسط أسعار النفط إلى 130 دولاراً للبرميل، فقد يتباطأ نمو الاقتصاد إلى نحو 6 في المائة.

وكان محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سإنجاي مالهوترا، قد قال في ديسمبر (كانون الأول) إن الاقتصاد الهندي يمر بمرحلة مواتية؛ حيث لا يزال النمو قوياً في حين يبقى التضخم تحت السيطرة.

وبلغ معدل التضخم 2.75 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهو قريب من الحد الأدنى للنطاق الذي يستهدفه البنك المركزي، والبالغ بين 2 في المائة و6 في المائة.


الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

واصلت الأسهم الأوروبية خسائرها، يوم الخميس، بعد أن واجه المستثمرون ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط، ما عمّق المخاوف بشأن التضخم في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.5 في المائة إلى 599 نقطة بحلول الساعة 08:14 بتوقيت غرينتش، مسجلاً خسارته السابعة خلال 9 جلسات هذا الشهر. وارتفعت أسعار النفط الخام مجدداً إلى مستوى 100 دولار للبرميل، بعد هجوم زوارق إيرانية على ناقلتي وقود في المياه العراقية، في ظل استمرار الصراع بين إيران والقوات الأميركية والإسرائيلية، وفق «رويترز».

وقد تشهد أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط، ارتفاعاً طفيفاً في التضخم إذا استمرت أسعار الخام مرتفعة لفترة طويلة، ما يزيد الضغط على النمو الإقليمي الذي يعاني بالفعل من ضعف نسبي.

وتوقعت أسواق المال أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بحلول يوليو (تموز)، مع احتمال بنسبة 85 في المائة لرفع إضافي بحلول ديسمبر (كانون الأول).

على صعيد القطاعات، قاد القطاع المصرفي، الحساس للتطورات الاقتصادية، الانخفاضات الأخرى، متراجعاً بنسبة 1.1 في المائة. في المقابل، ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنسبة 1.3 في المائة بفعل المخاوف الجيوسياسية المستمرة.

وانخفضت أسهم «بي إم دبليو» بنسبة 2.3 في المائة بعد أن توقعت الشركة المصنعة للسيارات انخفاضاً طفيفاً في أرباح المجموعة قبل الضرائب هذا العام، إضافة إلى تباطؤ في عمليات التسليم. بينما ارتفعت أسهم «دايملر» للشاحنات بنسبة 0.7 في المائة بعد أن توقعت الشركة استقرار هامش الربح في أعمالها الصناعية لعام 2026. وبشكل عام، هبط قطاع السيارات بنسبة 1.2 في المائة.