مديرو الحملات الانتخابية {يتصارعون} لكسب السباق الرئاسي

كليان كونواي تلطف علاقات ترامب بالإعلام.. وجون بوديستا يستفيد من أخطاء حملة كلينتون في 2008

مديرتان في حملة كلينتون: جنيفر بالميرا (يسار) وهوما عابدين (أ.ف.ب)
مديرتان في حملة كلينتون: جنيفر بالميرا (يسار) وهوما عابدين (أ.ف.ب)
TT

مديرو الحملات الانتخابية {يتصارعون} لكسب السباق الرئاسي

مديرتان في حملة كلينتون: جنيفر بالميرا (يسار) وهوما عابدين (أ.ف.ب)
مديرتان في حملة كلينتون: جنيفر بالميرا (يسار) وهوما عابدين (أ.ف.ب)

وراء كل مرشح للانتخابات الرئاسية الأميركية دائرة كبيرة من المستشارين والخبراء والاستراتيجيين الذين يديرون حملته الانتخابية ويضعون السياسة الخاصة بالحملة وتوجهاتها وكيفية التواصل مع الناخبين وتنظيم التجمعات الانتخابية وجمع التبرعات للإنفاق على الحملة والدعاية الانتخابية، ووضع استراتيجية للهجوم وتحديد نقاط ضعف الخصم واستغلال الإعلام والتكنولوجيا في الترويج والدعاية وتسديد الضربات. يقومون باستراتيجية دفاعية لرد الاتهامات وصياغة رسائل محكمة خاصة في المناظرات والتجمعات الإعلامية.
مدى نجاح هؤلاء المستشارين والخبراء في وضع خطة محكمة هو الذي يدفع بمرشح إلى صدارة السباق الرئاسي أو يبقيه في المؤخرة، وبالتالي يتوقف نجاح المرشح في الوصول إلى البيت الأبيض على ما يتلقاه من دعم حزبي في المقام الأول، وما يتلقاه من تبرعات من دائرة واسعة من داعمي الحزب، ثم توافر مجموعة ماهرة ومحنكة من الخبراء والاستراتيجيين السياسيين في حملته الانتخابية للوصول إلى البيت الأبيض.
ويتركز دور مدير الحملة الانتخابية في وضع حملة سياسية تشمل جمع التبرعات والدعاية والاتصال بشكل مباشر مع الجمهور والاستعانة بمجموعة من الاستراتيجيين والمستشارين السياسيين والمتخصصين في استطلاعات الرأي والمستشارين الإعلاميين. وغالبا ما يدير مدير الحملة عددا كبيرا من المتطوعين والعاملين في مقار الحملة في جميع أنحاء البلاد مهمتهم إعداد الرسائل وتبادل المعلومات بكفاءة واتخاذ قرارات سريعة.
ويقر قانون الحملات الانتخابية الفيدرالية لعام 1971 حق كل مرشح انتخابي في تجميع مجموعة من الخبراء لحملته من داخل الحزب الذي ينتمي إليه، وتشمل هذه المجموعة خبراء يشكلون الدائرة التي تدير الحملة وتنصح المرشح وتوجهه.
وفي داخل حملة المرشح الجمهوري دونالد ترامب والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، تبرز مناصب هامة ومؤثرة مثل مدير الحملة وخبير استطلاعات الرأي ومدير الاتصالات بين فريق الحملة الانتخابية والخبراء السياسيين. وعادة ما يختار المرشح الرئاسي خبراء مقربين إما عملوا معه في السابق أو لهم سمعة في إدارة حملات سابقة. وهذا القرب على مدى شهور خلال الحملة الانتخابية يجعل المرشح الرئاسي حين يفوز يختار من تلك الدائرة المحيطة به في حملته الانتخابية شخصيات لتولي مناصب هامة في البيت الأبيض.
حملة كلينتون
أبرز شخص في حملة هيلاري كلينتون هو رئيس الحملة جون بوديستا (67 عاما)، وقد اختارته المرشحة الديمقراطية في أغسطس (آب) 2016، وهو مايسترو الحملة كلينتون والمسؤول عن تنسيق عملها، وهو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في مركز الحملة في بروكلين بنيويورك والمسؤول عن وضع الخطة التشغيلية والاستفادة من دروس حملة 2008 وتصحيح الأخطاء والإشراف على عمليات جمع التبرعات من إثرياء الحزب ومناصريه.
وفي السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2016 نشرت «ويكيليكس» الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني لبوديستا (أكثر من 13 ألف إيميل منذ عام 2008)، ومنذ ذلك التاريخ صارت الهواية الجديدة للدوائر السياسية في واشنطن هي قراءه تلك الرسائل التي تتطرق إلى استراتيجية الانتخابات والانتقادات والشائعات والخلافات الداخلية مع بعض الشخصيات السياسية البارزة وعلاقات هيلاري كلينتون مع الشركات الكبرى في وول ستريت. وقد كان لبوديستا دور في حماية الرئيس بيل كلينتون خلال فضيحة علاقته بمونيكا لوينسكي وتولي مهمة احتواء تداعيات تلك الفضيحة.
ويرتبط جون بوديستا بعائلة كلينتون منذ فترة طويلة وقد عمل كبيرا لموظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، وبعدها أسس مركز التقدم الأميركي عام 2003، وهو إحدى المؤسسات البحثية الليبرالية في واشنطن، وعمل مستشار لإدارة الرئيس أوباما لبعض الوقت. وساعد هيلاري كلينتون، مع أخيه توني بوديستا، (الذي يدير شركة بوديستا للعلاقات العامة في واشنطن) في جمع التبرعات لحملتها للترشح لمجلس الشيوخ عن نيويورك. وهو محام من مواليد شيكاغو لأب إيطالي الأصل وأم يونانية. وتتنبأ صحيفة «نيويورك تايمز» أن كلينتون عندما تفوز بالانتخابات فإنها ستقوم بتعيين بوديستا كبير موظفي البيت الأبيض. وتتركز مهام بوديستا على وضع أجندة سياسيات للحملة واختيار مرشحين لتولي مناصب في الإدارة في حال فوز كلينتون.
وبجانب بوديستا، فإن الدائرة المقربة لكلينتون تشمل شخصيات لها حضور وثقل وتأثير مثل هوما عابدين (40 عاما) التي تحتل منصب نائب رئيس الحملة الانتخابية وتعد الحارس الأمين لكلينتون وذراعها اليمنى منذ بداية عملها كمتدربة في البيت الأبيض عندما كانت كلينتون السيدة الأولي، ثم عندما انتخبت كلينتون سيناتور عن ولاية نيويورك ثم عندما تولت وزارة الخارجية الأميركية في الولاية الأولي للرئيس أوباما. وتعتبرها كلينتون ابنتها التي لم تلدها. وتدير هوما عابدين العمليات التشغيلية في الحملة. وتصف مجلة «فانيتي» فير العلاقة بين هوما وهيلاري كلينتون بقولها «أينما تذهب كلينتون فإن هوما عابدين تذهب معها». وتتدخل هوما عابدين في أدق التفاصيل المتعلقة بكلينتون على كافة المستويات سواء في استراتيجيات الحملة أو في المناقشات، وترشحها الدوائر المقربة من كلينتون لتولي منصب نائب كبير موظفي البيت الأبيض في حال فازت كلينتون بالانتخابات.
أما روبي مووك (36 عاما) فهو مدير الحملة الانتخابية لكلينتون لعام 2016 وكان أيضا مشاركا في حملتها الانتخابية في عام 2008، وكان يدير العمليات الانتخابية في أوهايو وإنديانا ونيفادا وهي الولايات التي فازت فيها كلينتون في عام 2008 وتولي منصب المدير التنفيذي للجنة الحملات التشريعية الديمقراطية.
ويتولى مووك خلال الحملة الانتخابية الحالية كل ما يتعلق بتنفيذ الاستراتيجية وقيادة فريق عمل الحملة والمتطوعين وتحليل البيانات والمعلومات. وقد استقدمت كلينتون في حملتها الانتخابية جويل برناردسون (64 عاما) كبير محللي الاستطلاعات في حملة أوباما عام 2008 والذي كان له دور كبير في فوز أوباما على منافسته كلينتون بترشيح الحزب الديمقراطي في عام 2008، ويعمل برناردسون على وضع استراتيجية للحملة تعتمد على تحليل نتائج استطلاعات الرأي ووضع خطط لجذب الناخبين واستراتيجيات للدعاية وقد عمل سابقا كصحافي بجريدة «نيويورك نيوز». فيما تتولي جنيفر بالميري منصب مدير الاتصالات بالحملة وكانت تشغل قبلها منصب نائب الرئيس بمركز التقدم الأميركي (الذي أسسه بوديستا). وفي عام 2011 انضمت إلى فريق الرئيس أوباما كنائب مدير الاتصالات. ويتركز عمل بالميري على صياغة الرسائل الإعلامية لكلينتون والتواصل مع الميديا ومع الناخبين.
ويحتل جاك سوليفان (39 عاما) منصب كبير المستشارين السياسيين في حملة كلينتون، وعمل معها في حملتها الانتخابية عام 2008 وخلال عملها وزيرة للخارجية. أما أبرز أدوات هيلاري كلينتون الانتخابية وأبرز الجنود في حملتها فهو الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون (70 عاما) الذي يشارك في الكثير من التجمعات الانتخابية للدعاية لزوجته.
حملة ترامب
يعد ستيف بانون(62 عاما) المدير التنفيذي لحملة ترامب وقد اختاره ترامب لتولي مسؤولية الحملة الانتخابية في أغسطس 2016 تاركا بشكل مؤقت منصب كرئيس تنفيذي لشركة «بيريتبارت» الإعلامية التي تدعم بقوة ترامب. وهو رجل أعمال ومخرج لأفلام وضابط بحرية سابق. وكرئيس لحملة ترامب فإن بانون يتولى مهمة إعادة حملة ترامب إلى المسار الصحيح لكن يشعل بانون الكثير من الجدل حول تهم وجهت له تنطوي على عنف عائلي، وادعاءات بتزوير تسجيل للناخبين ووصفه مقال لشبكة بلومبرغ أنه الناشط السياسي الأكثر خطورة في أميركا.
ويتوارى بانون عن أنظار الميديا الأميركية، فيما تبرز كليان كونواي (49 عاما) مديرة حملة ترامب التي بدأت عملها بالحملة في أغسطس 2016 (لتحل محل كوري لواندويسكي الذي طرده ترامب في يوليو/تموز الماضي) لتكون أول امرأة تقود حملة انتخابية رئاسية للحزب الجمهوري، وهي محامية متخصصة في الدفاع عن المرأة وأم لأربعة أطفال.
ومنذ توليها إدارة حملة ترامب أصبحت كونواي ضيفا أساسيا على شاشات التلفزيون الأميركي وغالبا كان دورها تلطيف تصريحات ترامب المسيئة للإعلام والدفاع عن ترامب وتصيح صورته وشرح مواقفه السياسية المثيرة للجدل. وهي من مواليد ولاية نيوجيرسي لأب آيرلندي كان يمتلك شركة شحن صغيرة وأم إيطالية عملت كمصرفية في أحد البنوك، وحصلت كليان على ليسانس في العلوم السياسية ثم درست القانون بجامعة جورج واشنطن، وأمضت أربع سنوات في العمل مساعد مدرس بالجامعة ثم أنشأت شركة للاقتراع والبحوث عام 1995 وتعاونت مع عدد من أعضاء الكونغرس والشركات التجارية.
ويقول مقربون للحملة إن كونواي عملت على وضع حدود لتصريحات ترامب الخارجة عن النص وعملت على إضافة شاشة تلقين لدفعه على قراءة خطابات مكتوبة والتمسك بالخطابات المعدة سلفا. ويقول مقربون للحملة أنها الشخص الوحيد الذي استطاع إقناع ترامب للتحضير لمواجهة كلينتون في المناظرة الثانية والثالثة بعدما ظهرت قدرات كلينتون واستعدادها المتمكن في المناظرة الأولى. وقد أظهرها برنامج تلفزيوني ساخر وهي تمسك بطوق حول رقبة ترامب (أشبه بطوق الكلاب للسيطرة عليه).
وقد وجدت كونوواي نفسها في موقف حرج بعد تسريب شريط الفيديو الخاص بترامب الذي تحدث فيه بصورة مسيئة وفجه عن المرأة في عام 2005، وعجزت عن الدفاع عنه ونصحته بالاعتذار. وأكدت أن ادعاءات النساء بقيام ترامب بالتحرش بهن هي مجرد أكاذيب.
وتقول كونوواي عن عملها في حملة ترامب «من يعمل لدى دونالد ترامب عليه أن يستيقظ كل يوم وهو يتساءل ما العراقيل التي ستوجهه على الطريق في هذا اليوم وما سيل الانتقادات التي سيتلقاها وما هي أفضل الخطط لمواجهة تلك العراقيل والانتقادات وتجنب الانهيارات». وتهربت كونواي من الاعتراف أن عددا من تلك العراقيل يصنعها ترامب نفسه لنفسه.
وتشير عدة تقارير صحافية إلى فجوة وتباعد ما بين ترامب ومديرة حملته تظهرها التصريحات المتناقضة التي خرجت من ترامب وكونواي. فقد اعترفت كونواي لمحطة «إن بي سي» أن حظوظ ترامب متراجعة في استطلاعات الرأي لكن خرج ترامب ليؤكد تفوقه وصدارته في كافة استطلاعات الرأي وكرر تصريحاته «نحن نفوز». وتهربت كونواي من ملاحقة الصحافيين حول تصريح ترامب أنه سيضع كلينتون في السجن إذا فاز بالانتخابات، وبدا أنها لم تكن تعرف شيئا عن تخطيطات ترامب بهذا الشأن، وسرت شائعات بأنها ستترك حملة ترامب إلا أنها نفت تلك الشائعات. وتقول مصادر مقربة من الحملة إن ترامب يتفاعل مع القصص الإخبارية على شاشات التلفزيون، لذا كانت إحدى وسائل كونواي لإبقاء ترامب على المسار الصحيح هي الظهور بشكل متكرر على البرامج وتوضيح سياسات الحملة وتوجهاتها.
وفي داخل الحملة الانتخابية لترامب تبرز هوب هيكز (27 عاما) مديرة الاتصالات، وهي نادرة الحديث للإعلام، وقامت خلال توليها لمنصبها بإلغاء كافة حساباتها على وسائل الإعلام الاجتماعية، وهي صديقة إيفانكا ابنة ترامب وعملت معها في مجال العلاقات العامة، لكن ليس لها خبرة سياسية في الحملات لكنها تقوم بتلقي التعليمات من ترامب وإيصال أفكاره وتعليماته إلى بقية العاملين بالحملة، وهي الشخصية التي يثق بها ترامب بصورة كبيرة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الإعلام الأميركي. هي التي تقرر أي وسيلة إعلامية يعقد معها ترامب حوار صحافيا أو تلفزيونيا وأي صحافيين تتم دعوتهم إلى اللقاءات والمؤتمرات الصحافية.
أما دانيال سكافيو (40 عاما) فهو مدير إدارة السوشيال ميديا في حملة ترامب وعمل سابقا بمؤسسة ونادي ترامب للغولف. ويعمل سكافيو بشكل مباشر مع ترامب على إدارة الترويج عبر وسائل الإعلام الاجتماعية واستخدام تويتر في بث صور وفيديو للتجمعات الانتخابية لترامب، والهجوم على منافسته هيلاري كلينتون. ورغم عدم وجود خبرة سياسية لدى سكافيو فإنه يستحوذ على ثقة ترامب ويعد من الشخصيات المقربة والموثوق بها.
وتشغل كاترينا بيرسون منصب المتحدث الرسمي للحملة وغيرت توجهها الحزبي من الولاء للديمقراطيين إلى الانضمام لتيار حركة الشاي الجمهورية. ورغم أن إيفانكا ترامب (34 عاما) لا تشغل منصبا رسميا في حملة ترامب الانتخابية فإنها تلعب دورا هاما باعتبارها أكبر أبناء ترامب والأقرب لقلب وثقة أبيها، وقد جابت إيفانكا عدة ولايات للترويج لوالدها وبصفة خاصة لجذب أصوات النساء الناخبات. ويعمل جيراد كوشنار زوج إيفانكا أيضا في الحملة مسؤولا عن الميزانية المالية وأحيانا يقتنص الكثير من الأدوار التي يفترض أن يقوم بها مدير الحملة لكن كونواي لم تبد اعتراضا على ذلك.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.