تقرير: إيران تضيف 100 صاروخ باليستي لترسانتها سنوياً.. وتهدد جيرانها

عرض خلال ندوة نظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين

تقرير: إيران تضيف 100 صاروخ باليستي لترسانتها سنوياً.. وتهدد جيرانها
TT

تقرير: إيران تضيف 100 صاروخ باليستي لترسانتها سنوياً.. وتهدد جيرانها

تقرير: إيران تضيف 100 صاروخ باليستي لترسانتها سنوياً.. وتهدد جيرانها

تزيد إيران ترسانتها من الصواريخ الباليستية بواقع 100 صاروخ في العام، وهو ما يشكل خطرًا على الدول المحيطة بها خصوصًا دول الخليج العربي، بحسب تقرير أعده باحثان في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.
وتوقع التقرير أن تركز إيران على الصواريخ قصيرة المدى من طراز «فاتح 110» الذي يصل مداه إلى 225 كيلومترا، و«فاتح 313» الذي يصل مداه إلى 300 كيلومتر، مشيرًا إلى أن هذا التوجه سينجم عنه مخزون من الصواريخ الباليستية يصل إلى 500 صاروخ قريبًا قادرة على الوصول إلى شبه الجزيرة العربية.
واقترح الباحثان في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية البروفسور توبي دودج زميل أول وباحث استشاري في الشرق الأوسط، ومايكل إليميان زميل أول وباحث استشاري في الدفاع الصاروخي، اتخاذ خطوات لبناء درع صاروخية قادرة على تقليل المخاطر في حال حدث اشتباك بين الجانبين، ومنها استخدام نظامين من الدروع الصاروخية هما نظام باتريوت، ونظام «ثاد»، حيث يمكن لبطاريات باتريوت اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية، لكن في حال إطلاق 20 إلى 30 صاروخا باليستيا يكون نظام «ثاد» هو المناسب لاعتراض الصواريخ داخل الأجواء الإيرانية.
وعرض التقرير خلال ندوة نظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، حول مشروع الدفاع الصاروخي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقدت في البحرين.
ويرى الخبيران أن استخدام نظامين للحماية الصاروخية هو الأفضل لبناء درع حماية للبنى التحتية والمدن العسكرية والممرات الجوية. وقدّر التقرير حاجة دول المجلس إلى 60 بطارية باتريوت و6 بطاريات ثاد. وطرح التكامل بين دول المجلس للمشاركة في تكلفة المشروع وربط الرادارات والمستشعرات مع بعضها البعض والربط مع الولايات المتحدة الأميركية.
وأشاد التقرير بالتماسك الأمني الجماعي لدول المجلس منذ العام 1981 وعبر العام 1990. وفي العام 2003. وبعد أحداث الربيع العربي التي انطلقت في العام 2011. والتي يمكن استخدامها في المفاوضات حول بناء درع صاروخية لحماية دول المجلس.
وقدّر حجم الترسانة الإيرانية من الصواريخ الباليستية بين 300 و400 صاروخ يتراوح مدى القصير منها بين 300 و500 كيلومتر، والمتوسط بين 900 إلى 1600 كيلومتر لصواريخ «شهاب 3» و«قادر» على التوالي، لافتًا إلى أن إيران تمتلك بين 200 إلى 300 من صواريخ «شهاب 1» و«شهاب 2» ومداهما يتراوح بين 300 إلى 500 كيلومتر، وهما يماثلان صواريخ «سكود 1» و«سكود 2»، بينما لا يزال صاروخ «سجيل 2» الذي يتوقع أن يبلغ مداه 2000 كيلومتر قيد التطوير.
وذكر تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن الكلفة المالية العالية للنظام الصاروخي الدفاعي إحدى العقبات التي تقف في وجه دول الخليج، لكنها يمكن أن تشترك في التكلفة، لافتًا إلى أن هذا النظام لن يتصدى لكل الصواريخ التي ستطلقها إيران من تبريز أو من بحر قزوين، لكنه في حده الأدنى سيمكّن دول المجلس من تحمل الضربة، وسيوفر حماية أفضل من غيرها للأهداف المحتملة.
وأوضح الباحثان أن إيران عندما تفكر في استخدام صواريخها الباليستية لن تكون القوة الوحيدة التي تطلق الصواريخ في الخليج، في إشارة إلى أن دول الخليج وحلفاءها سترد عليها.
وألقى التقرير الضوء على الهزات السياسية التي حدثت في المنطقة، وانتقال إيران من دولة متصالحة مع الدول العربية على الخليج إلى حالة العداء ثم إلى حالة التنمر التي تمر بها العلاقة في الفترة الحالية، حيث تشعل إيران المنطقة العربية بالحروب المدمرة والمهددة للأمن القومي العربي والأمن الخليجي عبر وكلائها في المنطقة، فعالم ما بعد «الاتفاق النووي» أطلق يد إيران في المنطقة، التي تعمل على تطوير ترسانة من الصواريخ الباليستية التي لم تكن ضمن الاتفاق بين إيران ودول 5+1، إذ أُهمل هذا الجانب حتى لا يفشل الاتفاق النووي، بالموازاة مع هذا الخطر هناك خطر آخر وهو وكلاء ولاية الفقيه، أي الميليشيات التابعة لإيران التي تشعل المنطقة بالحروب.
وذكر أن أمن الخليج أصبح عقدة منذ عام 1979 أي بعد نجاح الثورة في إيران، حيث أصبح أمن دول الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن جيرانها، وأمن المنطقة ككل. إذ أن شاه إيران الذي يصنف كمنافس جيوسياسي وليس عدوًا سقط في ذلك العام، وتحول المشهد بعد سيطرة الملالي، حيث وضعوا خطة لتصدير الثورة عبر المنطقة ما شكل تهديدًا آيديولوجيًا لدول المجلس، وفي عام 2003 تلقت المنطقة العقدة الأكبر بغزو العراق والإطاحة بالرئيس صدام حسين، ما تسبب في تحول كبير في ميزان القوى، وإنهاء دور العراق الاستراتيجي في الأمن القومي العربي. ولفت إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي اتخذت منذ عام 2011 سياسة أكثر حزمًا في التعامل مع المتغيرات، حيث لجأت السعودية إلى إنشاء تحالف عربي لإعادة الشرعية في اليمن بعد سقوط العاصمة صنعاء في العام 2015 في يد الحوثيين حلفاء إيران.
وأدار الندوة جون جينكنز المدير التنفيذي لفرع الشرق الأوسط، المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، الذي أجاب على سؤال من أحد الحضور عن ماهية المشكلة بين إيران ودول المجلس بالقول: «الإجابة على هذا السؤال تتطلب 10 سنوات مقبلة».



الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.