* Jack Reacher: Never Go Back
* إخراج: إدوارد زويك
* أكشن | الولايات المتحدة - 2016
* تقييم الناقد: ** (من خمسة)
في عام 2012 قام توم كروز بإنتاج وبطولة فيلم عنوانه «جاك ريتشر» حول ذلك التحري ذي الخلفية العسكرية الذي عليه أن يكتشف قاتلاً هو بدوره مدرّب على القتل في المؤسسة العسكرية. الفيلم، الذي شارك في بطولته رواموند بايك، كان خير تقديم لمسلسل جديد يعزز به توم كروز حضوره الجماهيري، جنبًا إلى جنب سلسلته الأخرى (والأقدم بالطبع) «مهمّة: مستحيلة».
الآن، آن الأوان للجزء الثاني وتمت تسميته بـ«جاك ريتشر: لا ترجع مطلقًا» وتم إسناد إخراجه إلى إدوارد زويك الذي سبق له أن أخرج من بطولة كروز أيضًا «الساموراي الأخير» سنة 2003. الجزآن مستوحيان من روايات الكاتب البوليسي لي تشايلد والقصّة الحالية هي الرقم 18 في سلسلة جاك ريتشر المنشورة، التي تبلغ 20 رواية. لكن من ينظر إلى الفيلم سيتساءل إذا ما كان هذا الجزء الثاني قد يكون الأخير وبعده سيتم إغلاق هذا الملف، وذلك لأن الفيلم، رغم قصّة محبوكة، يتحامل على نفسه من مشهد لآخر ومن موقع تصوير لما بعده، كما لو كان هو المصاب بطلقة في ساقه.
ريتشر (كروز) لم يكن يتوقع أن يجد أن المايجور سوزان تيرنر، التي تمسك زمام المكتب الذي كان يديره في المؤسسة العسكرية، متهمة بالتجسس ومتوقفة عن عملها. لا يرتاح للكابتن الذي أخبره النبأ، ولا يرتاح للسرية في تداوله. لم يكن التقى بتيرنر (تؤديها كوبي سملدرز) وكان يستطيع أن يصدّق ما قيل له ويمضي، لكنه يقرر أن المسألة ليست كما قيل له وعلى هذا الأساس يقرر إنقاذ تيرنر من الأسر، وتمضية باقي أحداث الفيلم وهما يحاولان البقاء حيين بعدما أرسلت الإدارة العسكرية قتلة مأجورين لم يفشلوا من قبل لكنهم سيفشلون الآن ولأول مرّة.
تنفيذ المهام الصعبة صار أصعب هذه الأيام، والفيلم يبحث عن كيفية تقديم مشاهد أكشن جديدة المعالجة علما بأنه كان من الأجدى البحث عن أسلوب فني أساسًا كون كل ما يمكن التطرّق إليه من مشاهد مداهمات ومشاهد مطاردات ومشاهد معارك تم عشرات المرات من قبل. لم يعد جديدًا أن يفاجئ البطل غريمه من الخلف أو أن يفرغ المسدس من رصاصه في الوقت المناسب. الفصل الأخير (مطاردة فوق أسطح المباني خلال حفل كرنفالي) يحمل تشويقًا لكن الباقي يودعنا سردًا لا يتطلب أكثر من فعل المتابعة على أكثر تقدير.
ريتشر هنا بحاجة لامرأة قوية مثل تيرنر تساعده وتحميه ويحميها ويتبادلان الخبرات. إنها قوية مثله وعنيدة مثله وتثور إذا ما نظر إليها كامرأة. لكن الفيلم يحيطه باثنين من الإناث. الأخرى هي فتاة في الخامسة عشر قد تكون ابنته وقد لا تكون. وأنت قد تهتم إذا ما كانت، أو لا تهتم.
لا يستحق:(*)
وسط: (**)
جيد: (***)
ممتاز: (****)
تحفة: (*****)



