السيارات الكهربائية تهدد عرش شركات السيارات الفارهة الألمانية

قواعد اللعبة توشك أن تتغير في سوق السيارات

إلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» للسيارات الكهربائية أمام أحد الموديلات الجديدة ({الشرق الأوسط})
إلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» للسيارات الكهربائية أمام أحد الموديلات الجديدة ({الشرق الأوسط})
TT

السيارات الكهربائية تهدد عرش شركات السيارات الفارهة الألمانية

إلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» للسيارات الكهربائية أمام أحد الموديلات الجديدة ({الشرق الأوسط})
إلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» للسيارات الكهربائية أمام أحد الموديلات الجديدة ({الشرق الأوسط})

اعتادت شركات السيارات الفارهة الألمانية «أودي» و«بي.إم.دبليو» و«مرسيدس بنز» و«بورش» على منافسة نفسها في سوق هذه السيارات على مستوى العالم، لكن يبدو أنها ستكون مضطرة إلى مواجهة منافسين جدد، مثل شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية «تيسلا».
يأتي ذلك في حين قال دايتر تسيتشه، رئيس «دايملر»: «نعتقد أننا سنتفوق على (بي.إم.دبليو) و(أودي) قبل 2020»، مكررا أحد الشعارات التي لا تزال تتردد داخل قاعات مجالس إدارة شركات السيارات الألمانية. وتستهدف «دايملر» التفوق على منافستيها من حيث المبيعات وإجمالي حجم الأعمال والربحية، وقد حققت إيرادات أعلى بدرجة كبيرة من إيرادات منافستها البافارية «بي.إم.دبليو» في العام الماضي. وبحديث مفعم بالثقة، قال رئيس «دايملر»: «بحلول 2025 على الأقل، ننوي تحدي منافسينا بمجموعة من الأضواء الخلفية لسياراتنا الكهربائية».
ولكن التهديدات التي تواجهها الشركة الألمانية تأتي من الولايات المتحدة ومن دول أوروبا الأخرى. وقد تحترم «دايملر» «أودي» و«بي.إم.دبليو» فقط باعتبارهما منافسين يستحقان الاهتمام، لكن «تيسلا» استطاعت تقديم مجموعة من الابتكارات التقنية المميزة، رغم تدهور سمعتها خلال العام الحالي نتيجة حادث تصادم مميت لإحدى سياراتها المزودة بتكنولوجيا السائق الآلي. وقد يسأل مشترو السيارات أنفسهم عن السبب وراء تباطؤ الشركات الألمانية في اقتحام سوق السيارات الكهربائية التي تتجه لإحداث ثورة في عالم السيارات. وقد ظل تركيز شركات السيارات الفارهة الألمانية الثلاث طوال السنوات الماضية على تطوير سيارات أسرع مزودة بمحركات أكبر وأقوى. وما زالت الهيبة والشهرة العالمية مقدمة على الابتكار وكفاءة استهلاك الوقود. لكن المشكلة تكمن في أن قواعد اللعبة توشك أن تتغير في سوق السيارات. ففي بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي أظهر معرض باريس الدولي للسيارات، أن القواعد الروتينية لصناعة السيارات لم تعد تعمل كما هو معتاد. وقد أصبحت رؤية درة تاج مجموعة سيارات «تيسلا»، وهي السيارة «إس» الصالون، على الطرق السريعة الألمانية أمرا معتادا. وهناك الآن شركات سيارات أخرى تسرق الأضواء من «مرسيدس بنز»، بما في ذلك شركات لم تكن «دايملر» تنظر إليها باعتبارها من شركات منافسة لها.
ففي المعرض قدمت شركة رينو الفرنسية سياراتها الكهربائية المدمجة «زو»، حيث تستطيع قطع مسافة 400 كيلومتر قبل الحاجة إلى إعادة شحن بطاريتها، في حين عرضت شركة أوبل الألمانية التابعة لمجموعة جنرال موتورز الأميركية سيارتها الكهربائية «أمبيرا إي» وهي النسخة الأوروبية للسيارة الكهربائية الأميركية «شيفورليه بولت». وفي هذه المرحلة لا تقدم «دايملر» محركا كهربائيا إلا في سيارتها الصغيرة «سمارت» والسيارة الصغيرة مرسيدس الفئة بي، مع وعد بتقديم نسخة كهربائية من كل طرز مرسيدس، لكن على العملاء الانتظار حتى 2019 لكي يتمكنوا من شراء سيارة كهربائية من مرسيدس.
في المقابل، فإن «بي.إم.دبليو» هي الشركة الوحيدة من شركات السيارات الفارهة الألمانية الثلاث التي حققت تقدما في مجال السيارات الكهربائية، رغم فشل سيارتها «آي3» المدمجة الكهربائية في مواجهة منافسة سيارات كهربائية أرخص سعرا من الشركات الأخرى. وتستطيع السيارة «آي3» قطع مسافة 300 كيلومتر قبل الحاجة إلى إعادة شحن البطارية.
من ناحيته، قال ستيفان براتسيل، المحلل الاقتصادي لصناعة السيارات، إن «الوضع تغير، عندما يتعلق الأمر بتكنولوجيا المحركات، فإن هذا يمنح اللاعبين الجدد فرصة».
وحتى الآن كان من المعتاد أن تظهر أحدث التكنولوجيا في البداية في السيارات الأغلى ثمنا، ثم تنتقل بعد ذلك إلى الطرز الأرخص. والسبب في ذلك بسيط وهو أن العملاء الأثرياء فقط هم المستعدون لدفع مقابل الابتكار.
يقول فيلي دايتس زميل براتسيل «هذا يتغير بسبب تغيير حالة السوق. كان المعتاد أن نجد أحدث التكنولوجيا في مجموعة ضيقة من السيارات» لكن الآن يتوقع العملاء العثور على أحد الابتكارات في السيارات الأصغر والأرخص أيضا.



تركيا تكشف عن حزمة حوافز ضريبية واسعة لتعزيز التنافسية وجذب الاستثمار

منظر عام لمركز إسطنبول المالي (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي (رويترز)
TT

تركيا تكشف عن حزمة حوافز ضريبية واسعة لتعزيز التنافسية وجذب الاستثمار

منظر عام لمركز إسطنبول المالي (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي (رويترز)

كشفت تركيا، يوم الاثنين، عن تفاصيل حزمة واسعة من الحوافز الضريبية الهادفة إلى تعزيز التنافسية الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب ترسيخ مكانة إسطنبول كمركز مالي إقليمي رئيسي.

وخلال مؤتمر صحافي في أنقرة، أعلن وزير المالية محمد شيمشك أن بلاده قررت تمديد الإعفاء الضريبي على صادرات الخدمات ليصل إلى 100 في المائة، في خطوة تستهدف دعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل البرمجيات، وتطوير الألعاب الإلكترونية، والسياحة العلاجية، وفق «رويترز».

كما أوضح شيمشك أن أنقرة ستُخفض معدل ضريبة الشركات على مُصدّري المنتجات الصناعية إلى 9 في المائة، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للصادرات التركية، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأكد الوزير أن هذه التخفيضات الضريبية طويلة الأمد، وستبقى سارية، وذلك بعد أيام من تقديم الرئيس رجب طيب إردوغان حزمة تشريعية شاملة تتضمن هذه الإجراءات.

وتهدف هذه الحزمة إلى دعم الاقتصاد التركي الذي يسعى المسؤولون إلى إخراجه تدريجياً من أزمة تضخمية استمرت لسنوات، أثّرت بشكل كبير على القوة الشرائية للأُسر وأرباح الشركات، ما دفع كثيراً من الأتراك إلى البحث عن بيئات أكثر استقراراً خارج البلاد. وقد تجاوز معدل التضخم 30 في المائة، خلال الشهر الماضي.

تأتي هذه الخطوة في وقتٍ تتأثر فيه الأسواق الإقليمية بتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي دفعت بعض الشركات والبنوك في الخليج إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الاستثمارية. غير أن شيمشك شدَّد على أن الحزمة لم تُصمَّم للاستفادة من هذه التطورات، بل كانت قيد الإعداد منذ فترة طويلة.

وتتضمن الإجراءات أيضاً حوافز مرتبطة بمركز إسطنبول المالي، بما يشمل إعفاءات من ضريبة دخل الشركات على أنشطة التجارة العابرة. ويستهدف هذا البرنامج دعم مركز إسطنبول المالي، وهو مجمع حديث مدعوم حكومياً في الجانب الآسيوي من المدينة، يضم أبراجاً شاهقة ويُراد له أن يتحول إلى منصة مالية إقليمية.

وأشار شيمشك إلى أن معدل الإعفاء يصل إلى 95 في المائة للشركات العاملة خارج المركز، مقارنة بـ50 في المائة خلال السنوات السابقة، في خطوةٍ تهدف إلى إعادة توجيه النشاط المالي نحو المركز الجديد.

وتسعى الحكومة، من خلال هذه السياسات، إلى «تشجيع تصدير مزيد من السلع والخدمات، واستقطاب الكفاءات ورواد الأعمال ورؤوس الأموال، وتوفير بيئة أعمال أكثر جاذبية تجعل من تركيا مركزاً لأنشطة الشركات الإقليمية، وتحويل مركز إسطنبول المالي إلى أحد أبرز المراكز المالية في المنطقة».

في السياق نفسه، أشار الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي إلى أن الحرب بين إيران وإسرائيل دفعت عدداً من الشركات العاملة في الخليج إلى دراسة إمكانية نقل جزء من عملياتها إلى تركيا، مستفيدة من الحوافز الجديدة.

وتشمل حزمة الحوافز أيضاً ما وصفه شيمشك بأنه «تحول جذري» في سياسة ضريبة الشركات الموجّهة للمصدّرين، في إطار خطة أوسع لإعادة هيكلة النظام الضريبي وتعزيز موقع تركيا في سلاسل الإمداد العالمية.


السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
TT

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية؛ لتتمكن من رفع نسبة المحتوى المحلي في السعودية من 28 في المائة خلال 2018 إلى 51 في المائة في العام الماضي، مع حجم استثمارات تجاوزت 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار)، أسهمت في نقل المعرفة وبناء قدرات مجتمعية.

هذا ما كشف عنه وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، الاثنين، في حفل جائزة المحتوى المحلي، الذي أقيم في العاصمة الرياض، مبيناً أن هذا التقدم لم يأتِ من تعديل لوائح فحسب، بل بالتحول الحقيقي في طريقة تفكير الجهات الحكومية والقطاع الخاص على حد سواء، وكيفية توظيف الإنفاق لخدمة التنمية والاقتصاد.

وعلى صعيد الشراكات، أفصح عن توقيع ما يقارب 80 اتفاقية منذ تفعيل أسلوب توظيف الصناعة ونقل المعرفة والتي قد تم إطلاقها في عام 2021 وحتى نهاية 2025، وبحجم استثمار تجاوز 18 مليار ريال، أسهمت في نقل المعرفة وبناء قدرات مجتمعية. وعبر برنامج المشاركة الاقتصادية، بلغت قيمة الاتفاقيات الموقعة 4.3 مليار ريال في خمسة قطاعات مهمة، وأنتجت نماذج محلية للتصنيع المحلي وتقديم قدرات غير مدنية.

نقل المعرفة

وواصل الخريف أن جائزة المحتوى المحلي، أصبحت حدثاً نتطلع إليه بشكل سنوي للاحتفاء بالمبدعين والمتميزين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد، وتكريمهم على دورهم المغير والفاعل في تعزيز مسيرة مستهدفات المحتوى المحلي.

ويشكل مجلس تنسيق المحتوى المحلي تجسيداً وترجمة لهذا التضافر؛ فقد أشرف منذ تأسيسه في عام 2019 على إنفاق تراكمي بلغ 683 مليار ريال من مشتريات الشركات الأعضاء، وطوّر ما يقارب 461 فرصة استثمارية بقيمة تجاوزت 640 مليار ريال. وهو في هذا العام يحدث استراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة تعزيزاً لدوره كمظلة جامعة للجهود المشتركة وتوسيعاً لنطاق عمل الشركات التي تتبع المجلس، حسب وزير الصناعة.

الشركات الوطنية

واستطرد: «كما يؤكد هذا المسار تنامي وعي شركات القطاع الخاص بأهمية المحتوى المحلي والتوطين، وانتقاله من كونه التزاماً تنظيمياً إلى ممارسة مؤسسية تتجسد في مجموعة البرامج التي أطلقتها هذه الشركات؛ حيث بلغ عدد برامج المحتوى المحلي للشركات الوطنية التي أُطلقت في الأعوام الماضية 19 برنامجاً لكبرى الشركات السعودية، بعد أن كانت فقط أربعة برامج في بداية إطلاق نظام المحتوى المحلي».

وعلى صعيد جائزة المحتوى المحلي، أبان الخريّف أن هذه النسخة شهدت تطويراً نوعياً من خلال استحداث مسارين جديدين في القطاع الرئيسي يشملان المؤسسات والجمعيات الأهلية، وهذا يعكس قناعة راسخة بأن المحتوى المحلي مسؤولية مشتركة تتسع لكل من يسهم في صناعة الأثر الاقتصادي والاجتماعي. كما سجلت الجائزة نمواً في أعداد المتقدمين بلغ ما يفوق 130 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو رقم يعكس اتساع دائرة التأثير النوعي وتضافر الرغبة الحقيقية في المشاركة والتميز.


إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

صرَّح وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، بأن الحكومة تُجري حالياً مناقشات بشأن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط، كبديل للحد من الاعتماد على غاز البترول المسال المستورد.

وبعد حضوره اجتماعاً محدوداً مع الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مجمع القصر الرئاسي بجاكرتا اليوم (الاثنين)، قال لهاداليا إن خيار الغاز الطبيعي المضغوط لا يزال في مرحلة النقاش والتنسيق بين مختلف القطاعات، قبل اعتماده بشكل نهائي ضمن سياسة الطاقة الوطنية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأضاف لهاداليا: «لا يزال تطوير الغاز الطبيعي المضغوط قيد المناقشة، وسيحسم لاحقاً. ويُعد هذا خياراً بديلاً لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، في قطاع غاز البترول المسال».

وأوضح أن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط يأتي في إطار جهود تعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، ولا سيما من خلال تقليل الاعتماد على غاز البترول المسال الذي لا يزال يتم استيراد معظمه. إلا أنه أضاف أن الحكومة لا تزال تُجري دراسات فنية، وتنسق بين الجهات المعنية لضمان أن يكون استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فعالاً، ويحقق أقصى قدر من الفوائد لأمن الطاقة الوطني. وتابع: «مازلنا في مرحلة التنسيق بهدف تحقيق أفضل النتائج».