اتهامات جديدة للنظام السوري باستخدام غازات سامة في ريف إدلب

انفجار داخل مقر لـ«داعش» في حلب.. واستمرار المعارك في محيط «الجوية»

مواطنون في مدينة دوما يحاولون الهرب من الأتربة الناجمة عن قصف جوي للنظام السوري أمس (أ.ف.ب)
مواطنون في مدينة دوما يحاولون الهرب من الأتربة الناجمة عن قصف جوي للنظام السوري أمس (أ.ف.ب)
TT

اتهامات جديدة للنظام السوري باستخدام غازات سامة في ريف إدلب

مواطنون في مدينة دوما يحاولون الهرب من الأتربة الناجمة عن قصف جوي للنظام السوري أمس (أ.ف.ب)
مواطنون في مدينة دوما يحاولون الهرب من الأتربة الناجمة عن قصف جوي للنظام السوري أمس (أ.ف.ب)

اتهم ناشطون معارضون أمس القوات النظامية باستخدام الغازات السامة ضد المدنيين في بلدة التمانعة قرب خان شيخون في ريف إدلب، تزامنا مع سقوط قذيفتي هاون على «شارع بيروت» في العاصمة دمشق. ونقلت الوكالة السورية للأنباء «سانا» عن مصدر في قيادة شرطة محافظة دمشق قوله إن «قذيفتي هاون سقطتا في (شارع بيروت) وأصابت إحداهما حافلة للنقل الداخلي، ما أدى إلى مقتل فتاة وإصابة 22 شخصا بجروح مختلفة وإلحاق أضرار مادية بعدد من السيارات»، بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة». وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية بأن «اشتباكات عنيفة دارت بين الجيش الحر والقوات النظامية في حي القابون، بينما سقطت قذيفتا هاون على حي المالكي وقرب ساحة الأمويين بدمشق».
وفي ريف دمشق، أشار اتحاد التنسيقيات إلى أن «الطيران المروحي ألقى البراميل المتفجرة على مدينة داريا بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف وسط اشتباكات عنيفة على الجبهة الجنوبية للمدينة».
في موازاة ذلك، قال ناشطون إن «عددا من الأشخاص أصيبوا باختناق بسبب قصف بغازات سامة على بلدة التمانعة قرب بلدة خان شيخون في ريف مدينة إدلب». وتخضع بلدة التمانعة لسيطرة قوات المعارضة التي تخوض معارك مع القوات النظامية في مناطق قريبة منها، حيث يحاول النظام فك الحصار عن معسكر «وادي الضيف» المحاصر قرب البلدة.
ويأتي استخدام الغازات السامة في قبل القوات النظامية في التمانعة بعد يوم واحد على استخدمها في بلدة كفر زيتا في ريف حماه، وتبادل النظام والمعارضة الاتهامات بشأن المسؤول عنها.
وفي إدلب أيضا، أشارت شبكة «سوريا مباشر» إلى أن مقاتلي المعارضة استهدفوا ضمن معركة «صدى الأنفال» عناصر القوات النظامية في معسكر الخزانات في خان شيخون بقذائف الهاون، بينما جرى إلقاء برميل متفجر على كفر عين القريبة من خان شيخون. كما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» باندلاع اشتباكات مع القوات النظامية في محيط حاجز الحامدية بريف إدلب الجنوبي، ونفذ الطيران الحربي النظامي سبع غارات جوية على الأوتوستراد الدولي بين معسكر الحامدية وبلدة حيش بريف إدلب الجنوبي، ترافق ذلك مع قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة المنطقة الغربية من بلدة دير الشرقي، بحسب المرصد.
وفي حلب، تواصلت المعارك في محيط مقر «المخابرات الجوية» بين القوات النظامية وكتائب المعارضة الإسلامية تزامنا مع قصف نظامي بالبراميل المتفجرة استهدف مناطق في حي الشيخ فارس، في حين سقطت قذيفة هاون قرب «مستشفى التوليد» في حي المحافظة الخاضع لسيطرة النظام، بينما استهدف الطيران الحربي مناطق في «ضهرة عبد ربه»، وقصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة منطقة الشيخ نجار، ترافق مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة ومقاتلي «جبهة النصرة» وعدة كتائب إسلامية مقاتلة في منطقة الشيخ نجار، وسط قصف القوات النظامية على المنطقة.
وفي حلب أيضا، أفادت شبكة «حلب نيوز» بوقوع انفجار في أحد مقرات تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بالقرب من «كاراج» مكتب سفريات حلب الباب، وأشارت الشبكة إلى «إصابة ستة جرحى وقيام تنظيم (داعش) بفرض طوق أمني حول المقر المستهدف».
أما في دير الزور فقد قصف الطيران الحربي النظامي منطقة سوق النفط في قرية أبريها قرب بلدة البصيرة بريف المنطقة، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وسقوط جرحى، بحسب ما أكده «المرصد السوري»، كما سيطرت «الدولة الإسلامية في العراق والشام» على قرية مويلح الواقعة شمال المدينة عقب اشتباكات عنيفة مع مقاتلي «جبهة النصرة» والكتائب الإسلامية المقاتلة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.