أوباما لا يريد فوز كلينتون بفارق ضئيل.. ليضع حدًا لاتهامات التزوير

ترامب يدين استطلاعات «فاسدة».. ويتوقع هزة تشبه «بريكست»

التصويت المبكر بدأ في فلوريدا وينتهي في 5 نوفمبر (أ.ف.ب)
التصويت المبكر بدأ في فلوريدا وينتهي في 5 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

أوباما لا يريد فوز كلينتون بفارق ضئيل.. ليضع حدًا لاتهامات التزوير

التصويت المبكر بدأ في فلوريدا وينتهي في 5 نوفمبر (أ.ف.ب)
التصويت المبكر بدأ في فلوريدا وينتهي في 5 نوفمبر (أ.ف.ب)

قال أوباما في حفل استقبال لجمع تبرعات في كاليفورنيا: «لا يكفي أن تفوز هيلاري، علينا مساعدتها لتفوز بفارق كبير من أجل توجيه رسالة». وأضاف: «لا نريدها أن تفوز بفارق ضئيل لا سيما عندما يبدأ الآخر بالحديث عن تزوير في اللعبة» الانتخابية. وتقوم العديد من شخصيات الحزب الديمقراطي بجولات في الولايات المتحدة لمساعدة هيلاري كلينتون ومرشحي الحزب للكونغرس. ويزور باراك أوباما ولاية كاليفورنيا في هذا الإطار..
ومع اقتراب موعد الانتخابات أظهرت استطلاعات حديثة أجريت في ولايات رئيسية، تفوق وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون على قطب العقارات مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب. وتتقدم كلينتون على خصمها ترامب بخمس نقاط مئوية، حسبما أظهر استطلاع للرأي شمل عموم البلاد ونشر يوم الاثنين.
وأظهر متوسط لاستطلاعات الرأي الوطنية أورده موقع «ريل كلير بوليتيكس» تقدُّم كلينتون بنحو ست نقاط وتصدرها معظم الولايات الأساسية مثل بنسلفانيا وفرجينيا وفلوريدا. وحتى في الولايات المؤيدة تقليديا للجمهوريين، يبقى تقدم ترامب ضعيفًا، مثل ولاية تكساس حيث يتقدم بثلاث نقاط فقط.
كما تحقق المرشحة الديمقراطية تقدما على ترامب خلال عمليات اقتراع مبكر في ولايات عدة بينها فلوريدا البالغة الأهمية. وبإمكان الناخبين في شيكاغو وواشنطن وشارلوت وميامي أو لاس فيغاس التوجه إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، وهو خيار بات متاحا على نحو متزايد في كل انتخابات في أنحاء الولايات المتحدة. وتحتسب هذه الأصوات يوم الثلاثاء في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، يوم الانتخابات رسميًا.
وتتصدر كلينتون بـ49 في المائة، مقابل 44 في المائة لترامب، فيما يدعم 3 في المائة فقط الليبرالي جاري جونسون، و2 في المائة وراء مرشحة حزب الخضر جيل ستاين، وفقا لاستطلاع للرأي لمحطة «سي إن إن»، ومركز استطلاعات الرأي «أو آر سي إنترناشونال». وأجري الاستطلاع، الذي شمل 1017 من البالغين الأميركيين، عبر الهاتف من قبل شركة «أو آر سي إنترناشونال» بين يومي الخميس والأحد الماضيين.
وقالت «سي إن إن» و«أو آر سي» إن هامش الخطأ يبلغ زائد أو ناقص 3 نقاط مئوية. وأشار أكثر من 70 في المائة من الأشخاص الذين تمت مقابلتهم، إلى أنهم ناخبون محتملون. وتتقدم كلينتون في ولاية فلوريدا بفارق 8.‏3 نقطة مئوية، وفقا لمتوسط استطلاعات الرأي الرئيسية التي جمعها موقع «ريل كلير بوليتيكس دوت كوم». كما تتقدم أيضًا في ولايات نيفادا وبنسلفانيا وكارولينا الشمالية، التي تسمى بالولايات المتأرجحة وتكون غير محسومة تقليديا لأي من الحزبين الديمقراطي أو الجمهوري. بينما الولاية المتأرجحة الوحيدة التي يتفوق فيها ترامب هي أوهايو حيث يتقدم على كلينتون بنسبة تقل عن 1 في المائة، بحسب الموقع.
وكان قد دشن المرشحان الأسبوعين الأخيرين من الحملة لهذا الاقتراع في فلوريدا حيث قال قطب العقارات إنه يتوقع مفاجأة في صناديق الاقتراع بحجم الهزة التي أحدثها قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال ترامب في مهرجان انتخابي كبير في تامبا بولاية فلوريدا حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أنه خاسر أمام كلينتون: «إنها فرصة فريدة في حياتنا، فرصتنا الأخيرة، بعد أربع سنوات سيكون قد فات الأوان». وأضاف: «أطلب من الأميركيين التعالي فوق الصخب والضجيج». وكان ترامب صرح في تجمع أول في سانت أوغستين: «نحن نربح، ليس فقط في فلوريدا، سنربح كل شيء».
وقال دونالد ترامب: «عندما ننتصر سيُسمع صوتنا في ممرات واشنطن وجميع أنحاء العالم»، مؤكدا أن «ما يحدث هو أقوى من (بريكست)» قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ودان المرشح الشعبوي بشدة تواطؤ معاهد استطلاعات الرأي ووسائل الإعلام ومعسكر هيلاري كلينتون التي وصفها بـ«الكاذبة» و«الفاسدة». كما دان في تامبا حصيلة أداء الرئيس المنتهية ولايته في مجال البيئة. وقال: «سنلغي مليارات من المدفوعات للأمم المتحدة بشأن التغير المناخي وسنستخدم الأموال لتحسين البنى التحتية البيئية في الولايات المتحدة، خصوصًا الثروة المائية في فلوريدا».
وأقرت كيليان كونواي مديرة حملة ترامب لشبكة «إن بي سي» في اعتراف نادر من فريق المرشح الجمهوري: «إننا متأخرون». وقال خلال طاولة مستديرة مع المزارعين في بوينتون بيتش: «الحقيقة في رأيي، هي أننا بصدد الفوز» منددا بـ«النظام المزور الذي أتحدث عنه منذ بداية الحملة».
أما هيلاري، التي يمكن أن تصبح أول امرأة تتولى الرئاسة في الولايات المتحدة، فقامت بحملة في نيوهامشير (شمال شرق) حيث تؤكد استطلاعات الرأي أنها رابحة، وجاءت لتأييد المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ ماغي حسن.
ويرى الديمقراطيون أنه يمكن استعادة مجلس الشيوخ في الكونغرس من الجمهوريين في الانتخابات مما يمكن أن يساعد كلينتون في تمرير إصلاحاتها في حال انتُخِبت رئيسة. ويعتبر الديمقراطيون أن استعادة سيطرتهم على الكونغرس أمر ممكن، وهو ما سيساعد كلينتون في حال انتخابها رئيسة للمضي قدما في الإصلاحات.
وقالت كلينتون: «علينا أن نضع حدا لحالات الخلل التي تشل واشنطن»، وذلك بعد أن سبقتها على المنصة السيناتورة المعادية لـ«وول ستريت» إليزابيث وارن الديمقراطية المعارضة بشدة لـ«وول ستريت»، وتنتقد ترامب بفظاظة والسلاح المفضل لدى الديمقراطيين لمحاربة ترامب.
وقالت وارن عن ترامب: «يعتقد أنه قادر على الحصول على أي امرأة تصل إليها يداه لملاعبتها، لأنه مضغ مطيبًا للفم»، مشيرة إلى فيديو عام 2005 لترامب يفاخر فيه بتقبيل ولمس النساء بعد مضغ مطيب للفم.
وبإمكان الناخبين في شيكاغو وواشنطن وشارلوت وميامي أو لاس فيغاس التوجه إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، وهو خيار بات متاحًا على نحو متزايد في جميع الانتخابات في أنحاء الولايات المتحدة.
وقالت هانا ويدلس (61 عاما) للوكالة الفرنسية للأنباء: «لقد فعلت أمرا جيدا» بعد التصويت لهيلاري كلينتون في المكتبة العامة في شيكاغو، حيث وقف 20 شخصًا في طابور. ولماذا التصويت قبل أسبوعين؟ أجابت أنها ستكون متطوعة لمراقبة أحد مراكز الاقتراع في ولاية ألاباما، و«بسبب ظروف هذه الانتخابات التي تعطيني رغبة شديدة في التصويت هذا العام». وفي ميامي، قال الناخب ميغيل فوينتس: «سيكون هناك طابور طويل يوم الانتخابات في حين أن الأمر أسهل بكثير الآن».
وتقدم 37 ولاية أميركية من أصل 50 إمكانية التصويت المبكر قبل يوم الانتخابات، كما أنها تقبل جميعها التصويت عن طريق البريد.
وإجمالاً في عام 2012، ثلث الأصوات كانت عبر الاقتراع المبكر، وفقًا لمكتب الإحصاء. ومن المتوقع تخطي هذا الرقم العام الحالي، بحسب معسكر كلينتون الذي بذل جهودا لحشد الناخبين المترددين. وحتى الآن، أدلى ستة ملايين ناخب بأصواتهم وفقًا للأستاذ في جامعة فلوريدا مايكل مكدونالد، من أصل 130 مليونًا من الأصوات المتوقعة.
وكان روبي موك، مدير حملة كلينتون، توقع أخيرا أن «ولايات مثل نيفادا ونورث كارولينا وفلوريدا يمكن أن تحسم موقفها قبل الثامن من نوفمبر». ويبدو أن المعلومات الأولية على أساس الانتماء السياسي للناخبين الذين أدلوا بأصواتهم تمنح الديمقراطيين أفضلية في ولايتي فلوريدا ونيفادا، وهما من أكثر الولايات المتنازع عليها. لكن يتعين الانتظار وقتا أطول للتأكد من هذا الاتجاه.
ويفسر الاقتراع المبكر الحضور القوي لترامب وكلينتون في فلوريدا حيث فتحت مراكز التصويت قبل أيام ومنذ صباح الاثنين في ميامي.
وأعلنت كلينتون بوضوح في نهاية الأسبوع أنها تعتزم المشاركة مباشرة في المعركة من أجل الكونغرس، بدعم مرشحي حزبها. ويأمل الحزب الديمقراطي في استعادة الغالبية من الجمهوريين في مجلس الشيوخ وإضعاف غالبية الجمهوريين في مجلس النواب.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.