توقع صفقة لتمديد المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية بعد عيد الفصح

ليفني: نحن قريبون جدا بما يكفي لاتفاق

توقع صفقة لتمديد المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية بعد عيد الفصح
TT

توقع صفقة لتمديد المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية بعد عيد الفصح

توقع صفقة لتمديد المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية بعد عيد الفصح

قالت مسؤولة الوفد الإسرائيلي المفاوض، تسيبي ليفني، إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي «قريبان جدا» من اتخاذ قرارات مصيرية في المباحثات الجارية، مضيفة أن «السلام ليس ترفا، بل هو ضروري لإسرائيل. أعتقد أننا قريبون بما يكفي لاتفاق، وأنا سأطرح على الحكومة صفقة تسمح باستمرار المفاوضات»، دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل.
وجاء حديث ليفني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» في الوقت الذي دخلت فيه المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية مرحلة حاسمة قبل إعلان تمديدها أو فشلها، بعدما تبقى أسبوعان فقط على انتهاء المهلة المحددة للمباحثات بين الطرفين.
وتوقعت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة الوصول إلى تسوية متفق عليها بعد عطلة عيد الفصح نهاية الأسبوع الحالي. وقالت المصادر للصحيفة الإسرائيلية إن الصفقة المتوقعة ستتضمن إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين بمن فيهم 14 من حملة الجنسية الإسرائيلية، مقابل إطلاق سراح الجاسوس اليهودي جوناثان بولارد المعتقل في الولايات المتحدة. وعد مصدر إسرائيلي أن التوصل لصفقة كهذه تشكل انتصارا سياسيا لإسرائيل. وأضاف: «إطلاق سراح بولارد هدية كبيرة.. لا يوجد أحد، ولا رئيس وزراء إسرائيليا يمكن أن يفوت فرصة إطلاق سراح بولارد.. هذا واجب أخلاقي».
وكانت المفاوضات شهدت أزمة كبيرة هذا الشهر، بعدما رفضت إسرائيل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى قبل موافقة الفلسطينيين على تمديد المفاوضات، فردوا (الفلسطينيون) بالانضمام إلى 15 معاهدة دولية وقررت إسرائيل بدء سلسلة من العقوبات الاقتصادية بحقهم.
وتوجد أمام الطرفين فرصة حتى 29 من هذا الشهر للتوصل إلى صفقة تمديد المفاوضات، أو سيكون البديل انضمام الفلسطينيين إلى معاهدات دولية أخرى وتصعيد إسرائيل ضدهم.
ومن المفترض أن يكون الطرفان التقيا أمس من دون المبعوث الأميركي لعملية السلام، مارتن إنديك، الذي ذهب في إجازة عيد الفصح إلى الولايات المتحدة، من أجل إجراء مشاورات، قبل أن يعود لاستكمال مهمته. ويحاول الطرفان تقليص الفجوات الحالية بينهما. وتريد إسرائيل الإفراج عن عدد محدد من الأسرى ليس بينهم مسؤولون كبار، وترفض وقف الاستيطان، وتطلب تجميد كل الخطوات باتجاه الانضمام إلى معاهدات دولية، وفوق ذلك الإفراج عن بولارد، ويقول الفلسطينيون إن التوجه إلى 15 معاهدة دولية انتهى أمره، لكنهم مستعدون للامتناع عن الانضمام إلى أي معاهدات إضافية ومستعدون لتمديد المفاوضات بحيث تركز على الحدود، مقابل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، وعددهم 30، إضافة إلى ألف أسير آخر، بينهم مسؤولون كبار، والتوقف عن البناء الاستيطاني. وتوقعت مصادر فلسطينية في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن تنجح مساعي تمديد المفاوضات من خلال صفقة كاملة تشمل الإفراج عن أسرى فلسطينيين وتجميدا جزئيا للاستيطان مقابل التوقف عن الذهاب إلى مؤسسات المجتمع الدولي وحصول الإسرائيليين على الجاسوس بولارد.
ويجد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نفسه في ورطة سياسية، على خلفية المفاوضات الحالية، فإذا نجحت فإن أحزابا شريكة في الائتلاف الحاكم ستنسحب منه، وإذا فشلت فستنسحب منه أحزاب أخرى. وبعد يوم فقط من إعلان وزير الاقتصاد، نفتالي بينت، نية حزبه (البيت اليهودي) مغادرة الحكومة فورا إذا أطلق سراح أسرى يحملون الجنسية الإسرائيلية، هدد وزير المالية رئيس حزب «هناك مستقبل»، يائير لبيد، ووزيرة القضاء رئيسة حزب «الحركة» تسيبي ليفني، بالانسحاب من حكومة لا تجري مفاوضات.
وبعد ساعات فقط أعلن أفيغدور ليبرمان، وزير الخارجية الإسرائيلي والشريك الرئيسي في الحكومة، فك شراكته مع حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو. ولم يتضح بعد ما إذا كان ليبرمان ينوي الترشح مستقلا أو بالاتحاد مع الوزير السابق موشيه كحلون الذي يحظى بشعبية كبيرة في إسرائيل. وأكدت مصادر سياسية في إسرائيل أن ليبرمان بصدد التحالف مع وزير الاتصالات الليكودي السابق، كحلون، الذي أعلن أخيرا عودته للحياة السياسية.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية أن مسؤولين في المعسكرين التقوا عدة مرات من أجل بحث سبل التوحد في الانتخابات المقبلة.
وفي حال انسحاب أي حزب كبير مثل حزب بينت، أو حزب لابيد، فإنه سيتعين على نتنياهو أن يجد شركاء آخرين للاحتفاظ بأغلبية في المجلس المكون من 120 مقعدا، أو إعلان انتخابات مبكرة، وهو الأمر الذي يدعمه ليبرمان وآخرون. وقال ليبرمان إنه يحبذ الذهاب إلى الانتخابات المبكرة بدلا من البحث عن ائتلاف حكومي جديد.
ويعتقد مراقبون أن التوصل إلى صفقة مفاوضات ستكون الخيار الأمثل لنتنياهو رغم انسحاب بينت الذي يمكن أن يعوضه حزب العمل الذي يدعم مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين.
لكن حزب العمل أثار شكوكا كبيرة أمس حول إمكانية انضمامه إلى الحكومة، معلنا أنه لن يمنح نتنياهو دعما فوريا، وقال بعض المقربين من رئيس الحزب، إسحاق هرتصوغ، إن الأخير يفضل إجراء انتخابات مبكرة على الانضمام لنتنياهو.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.