الألغام تواصل حصد أرواح المدنيين في تعز.. والمسعفون من ضمن الضحايا

قائد محور المقاومة: الميليشيات تصعد هجماتها بقصف المدينة

مقاتلو المقاومة يصدون هجوما انقلابيا في غرب تعز («الشرق الأوسط»)
مقاتلو المقاومة يصدون هجوما انقلابيا في غرب تعز («الشرق الأوسط»)
TT

الألغام تواصل حصد أرواح المدنيين في تعز.. والمسعفون من ضمن الضحايا

مقاتلو المقاومة يصدون هجوما انقلابيا في غرب تعز («الشرق الأوسط»)
مقاتلو المقاومة يصدون هجوما انقلابيا في غرب تعز («الشرق الأوسط»)

لا تزال الألغام التي تزرعها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية في محافظة تعز، ثالثة كبرى المدن اليمنية، جنوب العاصمة صنعاء، تحصد أرواح المدنيين، ولا تفرق بين أطفال ونساء ورجل مُسن، في الوقت الذي لم تلتزم فيه هذه الميليشيات، أيضا، بمعاهدة حظر الألغام لعام 1997 التي انضم إليها اليمن في 1998.
وتسببت الألغام الأرضية التي زرعتها الميليشيات الانقلابية في تعز كثيرا في سقوط قتلى من المدنيين والإصابات في صفوف المدنيين العُزل، إضافة إلى إعاقة عودة الأسر التي نزحت إلى خارج المدينة، قرى الحُجرية، أكبر قضاء في تعز، إلى منازلهم، بعدما عمدت الميليشيات الانقلابية إلى زراعة الألغام على الطرقات الرئيسية الرابطة بين المدينة وقرى وأرياف المحافظة، إضافة إلى زراعة الألغام في الأحياء السكنية، خاصة التي باتت قريبة من سيطرة قوات الشرعية عليها (الجيش الوطني والمقاومة الشعبية).
وراح ضحية الألغام الأرضية العشرات من المدنيين جراء انفجار الألغام على مركباتهم في الطرق الرئيسية والطرق الفرعية والوعرة الرابطة بين مدينة تعز وقرى الحجرية، إضافة إلى انفجار لغم أرضي قبل أيام بسيارة إسعاف، وأصبحوا ضحايا بعدما كانوا مسعفين.
وفي الـ9 من أغسطس (آب) الماضي، قتل 11 مدنيا بينهم 7 أطفال، بألغام مضادة للمركبات في مديرية الوازعية، غرب تعز، ومن ضمنهم طفلان بعمر الـ4 أعوام.
وبينما لا تزال الأرقام الإجمالية لعدد ضحايا الألغام في محافظة تعز غير متوفرة، في الوقت الذي لم تستطع فيه «الشرق الأوسط» الوصول إلى رئيس الفريق الهندسي جراء عمله في الميدان، فقد ذكرت «المنظمة الوطنية لمكافحة الألغام»، شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أن الألغام الأرضية قتلت 18 شخصا على الأقل وأصابت أكثر من 39 في محافظة تعز بين مايو (أيار) 2015 وأبريل (نيسان) 2016، حيث إن كافة الوفيات الـ18 الموثقة، باستثناء 1، ناتجة عن الألغام المضادة للمركبات، في حين أن 9 من 11 إصابة دائمة ناتجة عن الألغام المضادة للأفراد.
كما وثقت المنظمة أن الألغام الأرضية في تعز قتلت 5 أطفال، وتسببت بإعاقات دائمة لأربعة، وأصابت 13 آخرين. وقال الناشط الحقوقي محمد سعيد الشرعي، من أبناء تعز، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ميليشيات الحوثي وصالح، تواصل زراعة الألغام في مناطق التماس مع المقاومة الشعبية في ضواحي مدينة تعز وجنوب وغرب المحافظة، وما زالت هذه الألغام تحصد أرواح المدنيين وأيضا قوات الشرعية».
وأضاف أنه «قبل ثلاثة أيام، قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار لغم بسيارة إسعاف في قرية ماتع بمنطقة حذران غربي مدينة تعز، كما أودت الألغام الحوثية خلال الأسابيع الماضية بحياة مدنيين في ريف الصلو وحيفان ومقبنة والوازعية».
بدوره، قال ستيف غوس، مدير قسم الأسلحة في «هيومن رايتس ووتش»، في تصريح صحافي سابق، إنه «باستخدام الألغام الأرضية، تُظهر قوات الحوثيين وحلفاؤها قسوة بالغة تجاه المدنيين»، داعيا «الأطراف المتحاربة في اليمن إلى التوقف فورا عن زرع الألغام، وتدمير أي ألغام بحوزتها، وضمان عمل فرق نزع الألغام دون عوائق حتى يتسنى للأسر العودة إلى بيوتها بسلام».
ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية القصف المستمر على أحياء المدينة وقرى وأرياف المحافظة، مع الدفع بتعزيزات عسكرية إلى مواقعهم في محيط المدينة بما فيها «الألغام الأرضية»، لتواصل جرائمها في زراعة الألغام في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها، ما يسبب مخاطر جمة على المواطنين العُزل، بينهم النساء والأطفال، ويعيق تقدم قوات الجيش والمقاومة الشعبية.
واستهدفت الميليشيات الانقلابية بقذائفها قرى مديرية مقبنة، غرب تعز، وبشكل خاص منطقة البهلول في مدينة البرح، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين إضافة إلى الخسائر المادية، في محاولة منها من خلال التغطية النارية للتقدم إلى مواقع الجيش والمقاومة، الأمر الذي قوبل بتصدي هذه الأخيرة للميليشيات.
كما أعلنت قوات الجيش والمقاومة تصديها لمحاولات الميليشيات الانقلابية في جميع جبهات القتال وتكبيدهم الخسائر البشرية والمادية بعد مواجهات عنيفة وأجبروهم على الفرار، حيث شنت الميليشيات هجومها عنيفة على منطقة الشقب في صبر، شرق المدينة، في محاولة لتحقيق تقدم والوصول إلى مواقع المقاومة والجيش في حصن القبة ومزعل وأبطال دبة ووثيب والحبيل يرودن، وتم التصدي لهم ودحرهم، بحسب مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط».
وحول سير المواجهات في جميع جبهات القتال بتعز، قال اللواء الركن خالد فاضل، قائد محور تعز: «ما زالت المواجهات مستمرة في الكثير من الجبهات القتالية، وما زالت الميليشيات تصعد من هجماتها وقصفها للمدينة وللجبهات سواء أيام الهدنة التي لم تلتزم بها أو في أي وقت في صورة واضحة تجسد استمرارية معركتها الدموية والتدميرية للوطن والمواطن».
وأضاف، بحسب ما نقل عنه «المركز الإعلامي لقيادة محور تعز»، أنه «رغم همجية الميليشيات الانقلابية وتعنتها فإن ذلك يعطينا حافزا للاستماتة في معركتنا، معركة استعادة الدولة واستعادة كرامة الشعب وحقوقه وحرياته واستعادة الشرعية الدستورية المتمثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي ضد أولئك وضد انقلابهم وممارساتهم بحق المدنيين».
وعلى الصعيد الداخلي للمدينة، أوضح قائد محور تعز أن «العمل قائم على قدم وساق للدفع بعجلة الاستقرار الأمني والمجتمعي إلى الأمام وسيواكبه تعزيز الدور بشكل تسلسلي عبر مراحل وخطوات ستشكل محطة انطلاق لتفعيل الأمن والمؤسسات الحكومية لتثبيت مفاهيم الدولة وترسيخ الأمن وسد الثغرات والعوائق التي تحول دون تثبيت ذلك».
وعلى صعيد متصل، أكد مجلس تنسيق المقاومة الشعبية في محافظة تعز أن «المجلس سيمضي يؤدي دوره بكل جهد، حتى تتحرر المحافظة وتستقيم الأوضاع داعما للسلطة المحلية، وليس بديلا عنها، وكذلك سيمضي مساندا للجيش الوطني في كل مهامه الوطنية».
وتابع: «لقد أدى مجلس تنسيق المقاومة دورا فعالا رغم المشاق والصعاب، ويكفي أن نعرف أن المقاومة في أول أمرها كانت محصورة في شارع جمال وبدائرة ضيقة حوله. ولكن بفضل الله، ثم بصمود الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ومساندة دول التحالف العربي مضت الانتصارات تتوالى، رغم شحة المال والعتاد، أمام ما هو مطلوب، حتى غدت مدينة تعز محررة اليوم إلا جزءا محدودا في أقصى شرق المدينة».
ودعا أبناء تعز إلى «عدم الانجرار للمهاترات الإعلامية التي تنحرف بالبوصلة عن الهدف الحقيقي للمقاومة لصالح مشاريع ضيقة»، كما دعا الرئيس هادي والحكومة إلى «تبني قضايا الجرحى وأسر الشهداء وسرعة استكمال دمج المقاومة الشعبية في الجيش والأمن، وكذا سرعة ترتيب وضع مرتبات موظفي الدولة».
وناقش المجلس التنسيقي، في اجتماعه الدوري برئاسة وكيل المحافظة، الشيخ عارف جامل، نائب رئيس المجلس، وحضور قائد عمليات المحور المقدم، عدنان رزيق، قضايا جرحى تعز والاختلالات الأمنية في المحافظة.
وعلى الصعيد ذاته، أهابت للجنة الطبية العليا في تعز بجميع الجرحى في المحافظة، الذين لم يتقدموا للكشف عنهم خلال الأيام الماضية، أنه تقرر تمديد عمل اللجنة المكلفة بالكشف عن الجرحى المقر إرسالهم للعلاج في تركيا، ليومين إضافيين هما الخميس والسبت 26. 28 أكتوبر (تشرين الأول) من الشهر الحالي، وذلك في مقر عمل اللجنة، بهيئة مستشفى الثورة العام، مؤكدة أنه ينبغي على «الجرحى الراغبين في مقابلة اللجنة، إحضار تقاريرهم الطبية، وصورة من وثائقهم الشخصية، والتوجه شخصيا إلى مقر عمل اللجنة في الفترة المحددة».
يأتي ذلك بعد انتهاء الهدنة الأممية في اليمن المقررة بـ72 ساعة السبت في تمام الساعة 11:59 بتوقيت اليمن٬ خرقت فيها ميليشيات الانقلاب وقف إطلاق النار منذ الدقائق الأولى مع منعها فتح منافذ تعز أمام المنظمات الإنسانية والمساعدات لأهالي تعز٬ بما فيها منع وفد اليونيسيف الدخول إلى المدينة٬ وسط مساع أممية لتمديد الهدنة.
وحققت قوات الشرعية خلال الـ48 ساعة الماضية، تقدما كبيرا في جبهات القتال بعد مواجهات عنيفة مع ميليشيات الحوثي والموالين لها من قوات المخلوع صالح الانقلابية، وأعلنت تقدم جديد في جبهة الضباب في الربيعي٬ غرب مدينة تعز٬ وسيطرتها على تباب موكنة وقرية موكنة في أطراف منطقة الربيعي٬ الأمر الذي من شأنه سيساعد على تأمين غرب جبل هان الاستراتيجي التي تستميت الميليشيات الانقلابية في استعادته٬ وكذا شرق جبل المنعم والخلوة وتأمين تبة الصياحي.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».