للمرة الأولى.. مجلس السراج يعقد مشاورات تشكيل حكومته الجديدة

أبو الغيط يترأس اجتماعًا ثلاثيًا حول ليبيا

للمرة الأولى.. مجلس السراج يعقد مشاورات تشكيل حكومته الجديدة
TT

للمرة الأولى.. مجلس السراج يعقد مشاورات تشكيل حكومته الجديدة

للمرة الأولى.. مجلس السراج يعقد مشاورات تشكيل حكومته الجديدة

في وقت أعلن فيه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، في بيان مقتضب أمس أنه سيعقد جلساته التشاورية الخاصة بالتشكيل الحكومي الجديد بمدينة غدامس، خلال الأسبوع المقبل. علمت «الشرق الأوسط» أن المبعوث الأممي لدى ليبيا مارتن كوبلر سيعود إلى ليبيا بعد الاجتماع المشترك المقرر اليوم (الثلاثاء) بين الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة حول إمكانية التوصل إلى حلول في ليبيا.
وأشارت المصادر إلى أن التركيز خلال الاجتماع الثلاثي سينصب على تفعيل الحوار بين جميع الأطراف، من أجل تفعيل اتفاق الصخيرات وإنقاذه من حالة الانهيار.
وستستضيف جامعة الدول العربية اليوم اجتماعا ثلاثيا برئاسة الأمين العام أحمد أبو الغيط حول سبل دفع عملية التسوية السياسية للأزمة الليبية، وذلك بمشاركة كل من الرئيس التنزاني الأسبق «جاكايا كيكويتي» الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا، ومارتن كوبلر الممثل الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس بعثة الدعم الأممية في ليبيا.
وأوضح محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم أمين عام الجامعة أن هذا الاجتماع يهدف في المقام الأول إلى توحيد وتنسيق الجهود العربية والأفريقية والأممية الرامية إلى تشجيع الحوار السياسي بين كافة الأطراف الليبية وتأمين الدعم الدولي والإقليمي اللازم لاستكمال تنفيذ الاستحقاقات التي نص عليها الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات وإنجاح عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد.
وأضاف المتحدث أن الاجتماع الثلاثي يأتي أيضًا في إطار متابعة النتائج التي توافقت عليها الدول والمنظمات العربية والغربية والإقليمية التي شاركت في الاجتماع الوزاري الذي عقد حول ليبيا يوم 22 سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش أعمال الشق رفيع المستوى من الدورة الحالية الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، كما يأتي للبناء على ما أفضى إليه الاجتماع الوزاري لدول جوار ليبيا الذي عقد في العاصمة النيجيرية نيامي الشهر الحالي.
وأشار عفيفي إلى أن الأمين العام والممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي والممثل الأممي الخاص سوف يصدرون بيانا مشتركا عقب اجتماعهم يحدد سبل الارتقاء بمستوى التنسيق القائم بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة حول الملف الليبي، وسيكون بمثابة خريطة طريق لتحركات واتصالات المنظمات الثلاثة في المرحلة المقبلة لتشجيع جهود تحقيق الوفاق الوطني في البلاد، وهي الجهود التي تعتزم الجامعة العربية الاضطلاع بدور رئيسي فيها، وخاصة مع قيام الأمين العام بتسمية ممثله الخاص الجديد إلى ليبيا على النحو الذي أقره اجتماع مجلس الجامعة الذي عقد على مستوى وزراء الخارجية بالقاهرة سبتمبر الماضي.
وعلى صعيد متصل، تشهد مدينة شرم الشيخ المصرية اجتماعا سياسيا موسعا يضم شخصيات سياسية عامة في جلسة عصف ذهني حول تصحيح مسار الحل في ليبيا، وسوف يشارك السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية في هذا الاجتماع، والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
وبينما تتواصل الجهود العربية والدولية للبحث عن مخرج للأزمة السياسية، لم يقدم المكتب الإعلامي للسراج المدعوم من بعثة الأمم المتحدة، أي تفاصيل حول الجلسة التشاورية التي تعتبر الأولى من نوعها للمجلس الرئاسي داخل البلاد منذ وصوله إلى العاصمة طرابلس نهاية شهر مارس (آذار) الماضي.
وعقد المجلس سلسلة اجتماعات في تونس على مدى الأشهر القليلة الماضية، وقدم نسختين من الحكومة الجديدة إلى مجلس النواب الموجود بمدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي، لكن المجلس رفضها وصوت على رفض منحها الثقة.
ويسعى السراج لإقناع مجلس النواب مجددا بالموافقة على حكومته، لكنه منح وزراءه تفويضا لممارسة أعمالهم في العاصمة طرابلس في مواجهة حكومة الإنقاذ الوطني التي يترأسها خليفة الغويل والموالية للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته في العاصمة طرابلس.
إلى ذلك، قام السراج أمس يقوم بجولة تفقدية لعدد من مدارس منطقة طرابلس المركز وسوق الجمعة، لمتابعة مجريات اليوم الدراسي الأول.
من جهة أخرى، أعلن أنتونيلو دي رينتسيس سونينو المتحدث باسم العملية صوفيا التابعة للاتحاد الأوروبي، عن مواصلة الاتحاد الأوروبي تدريب خفر السواحل الليبي هذا الأسبوع بعد أيام من مزاعم عن مهاجمة سفينة تابعة له لقارب يحمل مهاجرين مما أدى إلى غرق أربعة منهم.
ونقلت وكالة رويترز عن سونينو قوله «الهدف هو بدء التدريب هذا الأسبوع وسيبدأ التدريب هذا الأسبوع».
وانتشلت جماعة سي ووتش الإنسانية الألمانية أربع جثث بعد هجوم يوم الجمعة الماضي، ويقول أعضاء الجماعة إن قاربا يحمل شعار خفر السواحل الليبي نفذه.
ووصلت جثث المهاجرين الأربعة إلى باليرمو في صقلية أمس على متن سفينة الإنقاذ النرويجية سييم بايلوت التي حملت 1100 مهاجر تم إنقاذهم إلى جانب 13 جثة أخرى.
ونفى متحدث باسم القوات البحرية الليبية في طرابلس يوم السبت أن تكون القوات هاجمت قارب المهاجرين لكنه أقر بأن عناصرها اعتلت القارب المطاطي.
وبمساعدة مهربين يتخذون من ليبيا قاعدة لهم شق نحو 150 ألف شخص حتى الآن هذا العام طريقهم إلى إيطاليا في قوارب لا تصلح للإبحار. ولقي أكثر من 3100 حتفهم أو اختفوا خلال الرحلة.
وللمساعدة في الحد من تدفق اللاجئين وافق الاتحاد الأوروبي في وقت سابق هذا العام على تدريب خفر السواحل الليبي الذي يفتقر حاليا للأفراد والعتاد لمراقبة منطقة ساحلية يتجاوز طولها 1700 كيلومتر.
وسيبدأ التدريب بما يصل إلى 100 شخص هذا الأسبوع ويهدف الاتحاد الأوروبي لتدريب نحو ألف من أفراد خفر السواحل الليبي في المجمل.
وقال مصدر حكومي في إيطاليا وهي واحدة من الدول التي تشارك في التدريب: «واقعة الأسبوع الماضي تظهر لنا أن هناك حاجة لمزيد من التدريب وأنه يجب القيام بذلك قريبا».
وتدعم الحكومات الغربية حكومة السراج في طرابلس على أمل أن تتمكن من توحيد الفصائل المتناحرة وتساعد في تنسيق أفضل للجهود الخاصة بمحاربة الإسلاميين المتشددين ومهربي المهاجرين الذين استفادوا من الفوضى في ليبيا لتحقيق مكاسب.
من جهة أخرى، نفت الوكالة المكلفة مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أن تكون الطائرة التي تحطمت أمس عند إقلاعها من مطار مالطا الدولي، ما أدى إلى مقتل خمسة فرنسيين من رجال الجمارك كانوا على متنها، كانت متوجهة إلى ليبيا. وكان مسؤولون في مطار فاليتا أعلنوا تحطم الطائرة التي كانت تقل خمسة أشخاص بعد ثوان من إقلاعها، وقال المطار في بيان إن «الأشخاص الخمسة الذين كانوا على متن الطائرة قتلوا»، من دون أن يوضح هويتهم أو وجهة الطائرة.
وأعلنت الحكومة المالطية في بيان أن الركاب الخمسة هم خمسة رجال فرنسيين من رجال الجمارك، موضحة أنه كان يفترض أن يقوموا برحلة مراقبة في إطار مكافحة تهريب المهاجرين والمخدرات وأن يعودوا بعد ساعات.



تدهور الخدمات الصحية يفاقم معاناة المرضى في صنعاء

إغلاق البوابة الرئيسية لقسم الطوارئ في «مستشفى الكويت» بصنعاء (فيسبوك)
إغلاق البوابة الرئيسية لقسم الطوارئ في «مستشفى الكويت» بصنعاء (فيسبوك)
TT

تدهور الخدمات الصحية يفاقم معاناة المرضى في صنعاء

إغلاق البوابة الرئيسية لقسم الطوارئ في «مستشفى الكويت» بصنعاء (فيسبوك)
إغلاق البوابة الرئيسية لقسم الطوارئ في «مستشفى الكويت» بصنعاء (فيسبوك)

يشكو مرضى وذووهم في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء من تدهور غير مسبوق في الخدمات الصحية داخل المستشفيات الحكومية الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، بالتوازي مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وارتفاع تكاليف العلاج، وتعطل بعض الأجهزة الحيوية، الأمر الذي فاقم من أعبائهم المالية في ظل تدهور أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية.

ويقول مرضى ومرافقون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» إن المستشفيات الحكومية التي كانت تُعد سابقاً الملاذ الأخير للفئات الفقيرة، أصبحت اليوم عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الرعاية الصحية، الأمر الذي يدفع كثيراً من المرضى إلى البحث عن العلاج في المستشفيات الخاصة، رغم أن تكاليفها تتجاوز قدرتهم المالية المحدودة.

وتشهد أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الرئيسية في صنعاء ازدحاماً شديداً، من بينها مستشفيات «الثورة» و«الجمهوري» و«الكويت» و«السبعين» و«المستشفى العسكري»، في ظل نقص ملحوظ في الكوادر الطبية، وتعطل كثير من الأجهزة التشخيصية والعلاجية.

معدات طبية معطلة في مستشفى حكومي خاضع للحوثيين بصنعاء (فيسبوك)

ويؤكد سكان أن هذا الواقع يؤدي في كثير من الحالات إلى تأخر تقديم الرعاية للحالات الطارئة والحرجة؛ خصوصاً في ظل الضغط الكبير على هذه المرافق التي تستقبل يومياً أعداداً متزايدة من المرضى القادمين من العاصمة ومناطق ريفية مجاورة.

وبسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية داخل المستشفيات، يضطر كثير من المرضى إلى شراء المحاليل والعلاجات وحتى بعض المستلزمات الطبية من الصيدليات الخارجية، وهو ما يزيد من معاناتهم المالية في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة، وانقطاع رواتب شريحة واسعة من الموظفين الحكوميين منذ سنوات.

أزمات متعددة

ويتحدث عاملون في القطاع الصحي في صنعاء عن تحديات كبيرة تواجه معظم المستشفيات الحكومية، من أبرزها: نقص التمويل، وانقطاع رواتب العاملين الصحيين منذ سنوات، إلى جانب محدودية الإمدادات الطبية، وتراجع الدعم المقدم للقطاع الصحي.

ويقول هؤلاء العاملون إن سنوات الصراع والانقسام السياسي والحرب المستمرة أدت إلى إنهاك المنظومة الصحية بشكل كبير، وهو ما انعكس مباشرة على مستوى الخدمات الطبية المقدمة للسكان.

كما يشيرون إلى أن مستشفيات كثيرة تعاني نقصاً في الأطباء المتخصصين والكوادر التمريضية، في وقت تزداد فيه أعداد المرضى الذين يقصدون هذه المرافق بحثاً عن العلاج.

«مستشفى الشرطة» الخاضع للجماعة الحوثية في صنعاء (فيسبوك)

ويؤكد «محمد. ع»، وهو مريض قلب في صنعاء، أنه اضطر إلى الانتظار ساعات طويلة في قسم الطوارئ في «المستشفى الجمهوري»، قبل أن يتمكن من مقابلة طبيب.

وقال إن الدواء الذي وصفه له الطبيب لم يكن متوفراً داخل المستشفى، ما اضطره إلى شرائه من صيدلية خارجية بأسعار مرتفعة؛ مشيراً إلى أن المشكلة لا تقتصر على نقص الأدوية فحسب؛ بل تمتد أيضاً إلى نقص الأطباء المتخصصين.

ولا يختلف الحال بالنسبة إلى «أم سمير»، وهي والدة لطفل يعاني التهاباً رئوياً؛ إذ تقول إن معاناتها بدأت منذ لحظة وصولها إلى «مستشفى الثورة» قادمة من إحدى مناطق ريف صنعاء.

وأوضحت أن إدارة المستشفى أخبرتها أن بعض الأجهزة الطبية معطَّلة، وأن عليها إجراء الفحوصات في مركز خاص خارج المستشفى، وهو ما يمثل عبئاً مالياً كبيراً بالنسبة إلى أسرة بالكاد تستطيع توفير تكاليف المواصلات.

تجمع لمرضى يمنيين وذويهم في باحة أحد المستشفيات الحكومية بصنعاء (فيسبوك)

كما يروي «خالد»، وهو اسم مستعار لموظف حكومي في صنعاء، تجربة مشابهة بعد نقله والده المسن إلى «مستشفى الكويت» بسبب مضاعفات مرض السكري.

وقال إن الأسرة الطبية أخبرته بعدم توفر أسرَّة شاغرة، وأن معظمها مخصص لحالات أخرى، ما اضطر الأسرة إلى نقل والده إلى مستشفى خاص رغم تكاليف العلاج المرتفعة.

تحذيرات أممية

في ظل هذه الظروف، يحذِّر مختصون في القطاع الطبي من أن استمرار تدهور الخدمات الصحية قد يؤدي إلى تفاقم معاناة آلاف المرضى؛ خصوصاً المصابين بالأمراض المزمنة والنساء الحوامل والأطفال، الذين يعتمدون بشكل أساسي على المستشفيات الحكومية للحصول على الرعاية الطبية.

ويتهم ناشطون يمنيون الجماعة الحوثية بفرض قيود على الحصول على الخدمات الصحية داخل بعض المرافق الحكومية، مؤكدين أن هذه الخدمات باتت في كثير من الحالات خاضعة لمعايير الولاء والانتماء.

حملات تعسف حوثية تستهدف عيادات خدمات صحية (إكس)

ويطالب هؤلاء الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية الدولية بتكثيف الدعم للقطاع الصحي في اليمن، وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المستشفيات، بما يسهم في تخفيف معاناة المرضى وضمان حصولهم على الرعاية الصحية الأساسية.

وتأتي هذه التحذيرات بالتوازي مع تنبيه صادر عن المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، التي حذَّرت من احتمال إغلاق مئات المرافق الصحية في اليمن خلال عام 2026، بسبب العجز الحاد في التمويل.

وأوضحت المنظمة أن نحو 453 مرفقاً صحياً مهدد بالتوقف عن العمل إذا استمر نقص الدعم المالي، مشيرة إلى أن نحو 60 في المائة فقط من المرافق الصحية في البلاد تعمل حالياً بكامل طاقتها.

وأكدت المنظمة أن تراجع التمويل المخصص للقطاع الصحي قد يضع ملايين اليمنيين أمام مخاطر صحية متزايدة، في بلد يعاني بالفعل من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وشددت على أن توفير الرعاية الصحية الأساسية يعد أحد أهم عوامل الاستقرار المجتمعي، محذِّرة من أن انهيار مزيد من المرافق الصحية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في اليمن خلال الفترة المقبلة.


إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.