غارات على غزة... وليبرمان يخيّر حماس بين انتعاش اقتصادي أو حرب أخيرة

متشددون يحاولون إحراج الحركة الإسلامية بإطلاق صواريخ على إسرائيل

غارات على غزة... وليبرمان يخيّر حماس بين انتعاش اقتصادي أو حرب أخيرة
TT

غارات على غزة... وليبرمان يخيّر حماس بين انتعاش اقتصادي أو حرب أخيرة

غارات على غزة... وليبرمان يخيّر حماس بين انتعاش اقتصادي أو حرب أخيرة

هاجمت الطائرات والمدفعية الإسرائيلية مناطق في قطاع غزة، ردًا على إطلاق صاروخ يعتقد أن جماعات متشددة على خلاف مع حركة حماس، أطلقته من غزة باتجاه إسرائيل، في محاولة للضغط على الحركة الإسلامية التي تسعى إلى استمرار الهدنة مع إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي إن طائرة حربية إسرائيلية ضربت هدفًا في القطاع. وضربت الطائرات مناطق في بلدة بيت حانون شمال القطاع. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له، إن طائراته «شنت غارات على منشأة تابعة لحركة حماس شمال قطاع غزة»، إضافة إلى قصفها مواقع أخرى في القطاع. كما أطلقت دبابات إسرائيلية متمركزة في محيط المواقع العسكرية على الشريط الحدودي شمال بيت حانون، قذيفتين على الأقل، على موقع عسكري شمال البلدة، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وجاء ذلك بعد ساعات من إطلاق صاروخ من غزة تسبب في إطلاق صفارات الإنذار في منطقة المجلس الإقليمي «شاعر هنيغف» في النقب صباحًا.
وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي، بأن الصاروخ الذي أطلق صوب جنوب إسرائيل، أطلق صفارات الإنذار بعد أن رصدت نظم المراقبة الإطلاق، لكنه سقط داخل قطاع غزة.
ولجأت مجموعات متشددة على خلاف مع حماس، إلى إطلاق صواريخ على إسرائيل مؤخرًا في محاولة لإحراج الحركة التي تتمسك بتهدئة مع إسرائيل.
وترسل حماس عادة بعد كل عملية إطلاق صواريخ، رسائل مفادها أنها لا تسعى إلى مواجهة، الأمر الذي تؤكد عليه إسرائيل أيضًا، التي تتهم حماس بالمسؤولية عن أي تصعيد بصفتها مسؤولة عن غزة.
وتلاحق حماس أي مطلق للصواريخ، باعتباره خارجًا عن الإجماع الوطني الذي لا يسعى إلى حرب في غزة.
وجاء التصعيد المحدود في غزة، في ظل سياسة العصا والجزرة، التي يستخدمها وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الذي قال إن أي حرب مع غزة ستكون الأخيرة بالنسبة لحماس، وأنه مستعد في حال توقفت حماس عن حفر الأنفاق وإطلاق الصواريخ، لإعادة إعمار الميناء، والمطار، والمنطقة الصناعية في قطاع غزة.
وقال ليبرمان لصحيفة القدس المحلية، في مقابلة أثارت الجدل حول «التطبيع الإعلامي»، إن تغيير الأسلوب الذي تنتهجه حماس، سيدفع إسرائيل إلى المساعدة في إعادة إعمار غزة.
وأكد ليبرمان «أنّه في حالة اندلاع جولة قتال جديدة، سيكون القضاء على حكم حماس في القطاع هدفًا أساسيًا». وأضاف قائلاً: «أنا كوزير للأمن، أوضح أنه ليس لدينا أي نيات لبدء حرب جديدة ضد جيراننا في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، أما نياتهم في قطاع غزة، مثل الإيرانيين، فهي القضاء على دولة إسرائيل». وتوعد ليبرمان، أنه في حال «فرضوا على إسرائيل الحرب القادمة، فستكون هي الحرب الأخيرة بالنسبة لهم. وأود التوضيح مرة أخرى، ستكون بالنسبة لهم المواجهة الأخيرة حيث سندمرهم بالكامل».
وبحسب ليبرمان، فإنه «إذا أوقفوا إنفاقهم ونشاطهم بتلك الأنفاق وإطلاق صواريخهم ضدنا، نحن سنكون أوائل المستثمرين في مينائهم ومطارهم ومنطقتهم الصناعية». وتابع: «سيكون بالإمكان أن نرى في يوم من الأيام غزة سنغافورة أو هونغ كونغ الجديدة».
وفي الشأن السياسي، كرر ليبرمان التزامه بحل الدولتين، القائم على مبدأ تبادل الأراضي، والذي يضع تحت إدارة الفلسطينيين جزءًا من الأقلية العربية في إسرائيل، مقابل احتفاظ إسرائيل بالمستوطنات في الضفة الغربية.
وقال ليبرمان: «أدعم حل الدولتين، وأعتقد أن المبدأ الصحيح ليس الأرض مقابل السلام، وأفضل تبادل الأرض والسكان. لا أعتقد لماذا نحن بحاجة إلى أم الفحم (مدينة عربية في شمال إسرائيل)... إنهم يعرفون أنفسهم كفلسطينيين ولا يعترفون بيهودية الدولة».
وردت وزارة الخارجية الفلسطينية على ليبرمان، متهمة إياه بتسويق جملة من «المواعظ» والأكاذيب، التي تتناقض مع الاتفاقيات الموقعة.



إرهاب الحوثيين يتصدّر نقاشات يمنية - أميركية في الرياض

رئيس مجلس القيادة اليمني يعول على دعم أميركي لمواجهة الحوثيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني يعول على دعم أميركي لمواجهة الحوثيين (سبأ)
TT

إرهاب الحوثيين يتصدّر نقاشات يمنية - أميركية في الرياض

رئيس مجلس القيادة اليمني يعول على دعم أميركي لمواجهة الحوثيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني يعول على دعم أميركي لمواجهة الحوثيين (سبأ)

استحوذ إرهاب الجماعة الحوثية المدعومة من إيران خلال اليومين الأخيرين على مجمل النقاشات التي دارت بين قيادات الشرعية والمسؤولين الأميركيين، وسط تطلع رئاسي لتصنيف الجماعة منظمة إرهابية عالمية وتجفيف مواردها المالية وأسلحتها.

وتأتي المحادثات اليمنية - الأميركية في وقت يتطلع فيه الشارع اليمني إلى اقتراب لحظة الخلاص من الانقلاب الحوثي واستعادة صنعاء وبقية المحافظات المختطفة، بخاصة عقب التطورات الإقليمية المتسارعة التي أدت إلى هزيمة إيران في كل من لبنان وسوريا.

وذكر الإعلام الرسمي أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، استقبل في الرياض جيسي ليفنسون، رئيس مكتب مكافحة الإرهاب لجنوب ووسط وشرق آسيا بوزارة الخارجية الأميركية، وسفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاجن، وبحث معهما العلاقات الثنائية، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتعزيز الشراكة الوثيقة بين الجانبين على مختلف الأصعدة.

وطبقاً لوكالة «سبأ» الحكومية، تطرق اللقاء إلى التهديدات الإرهابية التي تغذيها الميليشيات الحوثية والتنظيمات المتخادمة معها، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والاعتداءات، وأعمال القرصنة المستمرة على سفن الشحن البحري بدعم من النظام الإيراني.

واستعرض العليمي - وفق الوكالة - جهود الإصلاحات الحكومية في المجال الأمني وأجهزة إنفاذ القانون وسلطات مكافحة الإرهاب وغسل الأموال والجريمة المنظمة، والدعم الدولي المطلوب لتعزيز قدراتها في ردع مختلف التهديدات.

وفي حين أشاد رئيس مجلس الحكم اليمني بالتعاون الوثيق بين بلاده والولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، قال إنه يتطلع مع الحكومة إلى مضاعفة الضغوط الدولية على الميليشيات الحوثية، بما في ذلك تصنيفها منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.

تأكيد على دور واشنطن

وشملت اللقاءات الأميركية في الرياض عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، ونقل الإعلام الرسمي أن الأخير ناقش مع السفير الأميركي، ستيفن فاجن، آخر المستجدات المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والعسكرية في اليمن.

وتناول اللقاء - وفق وكالة «سبأ» - التداعيات الاقتصادية والإنسانية في اليمن والمنطقة، في ظل استمرار تصعيد ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني على خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر. كما تم بحث سبل تعزيز التعاون بين الجانبين لمكافحة الإرهاب ودعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.

النقاشات اليمنية - الأميركية ركزت على الدعم الأمني لمواجهة الإرهاب (سبأ)

واستعرض اللقاء، حسب الوكالة، الجهود التي يبذلها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية في اليمن.

وفي هذا السياق، جدد المحرّمي حرص المجلس على تنفيذ الإصلاحات الداخلية ومكافحة الفساد لتحسين الخدمات الأساسية وتلبية احتياجات المواطنين، مؤكداً على أهمية الدور الأميركي والدولي في دعم هذه الجهود.

ونسب الإعلام الرسمي إلى السفير الأميركي أنه «أكد دعم بلاده لجهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في مواجهة التحديات المختلفة، مشيداً بالجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات الراهنة».

دعم المؤسسات الأمنية

وفي لقاء آخر، الاثنين، بحث وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني مع السفير الأميركي ومدير مكتب مكافحة الإرهاب لجنوب ووسط وشرق آسيا بوزارة الخارجية الأميركية، الوضع الأمني في البحر الأحمر والتهديدات الحوثية المستمرة للملاحة الدولية، وبحث التعاون الثنائي لتطوير القدرات الأمنية للمؤسسات اليمنية.

وفي حين أكد الوزير الزنداني التزام الحكومة بمواصلة الجهود الرامية إلى القضاء على الإرهاب والتطرف، شدد على أهمية الشراكة الدولية في هذا المجال.

وزير الخارجية اليمني مستقبلاً في الرياض السفير الأميركي (سبأ)

إلى ذلك، بحث وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان مع المسؤولين الأميركيين تعزيز التعاون الأمني في مجال التكنولوجيا وأمن واستخدام المعلومات لمكافحة الإرهاب والتصدي للتحديات الأمنية التي تواجه اليمن والمنطقة.

وحسب ما أورده الإعلام الرسمي، أكد حيدان خلال لقائه السفير فاجن والمسؤول في الخارجية الأميركية ليفنسون على أهمية دعم جهود الحكومة اليمنية لتعزيز الاستقرار ومواجهة التنظيمات الإرهابية والميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني التي تهدد أمن وسلامة اليمن ودول الجوار.

وأشار حيدان إلى الجهود التي تبذلها وزارته في إعادة بناء الأجهزة الأمنية وتطوير الأنظمة الرقمية لتحسين قدراتها العملياتية، رغم التحديات التي تواجهها البلاد في ظل الظروف الراهنة.

وعود أميركية بدعم القوات الأمنية اليمنية في مجال التدريب وبناء القدرات (سبأ)

ونسب الإعلام الرسمي إلى رئيس مكتب مكافحة الإرهاب لجنوب ووسط وشرق آسيا بوزارة الخارجية الأميركية، جيسي ليفنسون، استعداد بلاده لدعم الجهود الأمنية في اليمن من خلال التدريب وتقديم المساعدات التقنية وبناء القدرات.

يشار إلى أن الحوثيين في اليمن يخشون من حدوث إسناد دولي واسع للحكومة الشرعية يؤدي إلى القضاء على انقلابهم واستعادة صنعاء وتأمين الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وكان زعيمهم عبد الملك الحوثي قد طمأن أتباعه بأن الجماعة أقوى من نظام بشار الأسد، ولن يستطيع أحد إسقاطها لجهة ما تملكه من أسلحة إلى جانب ما استطاعت تجنيده من عناصر خلال الأشهر الماضية تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.