لليوم الثامن.. حرب شوارع في الموصل بين قوات التحالف و«داعش»

البيشمركة تُحبط هجومًا على مواقعها غرب سنجار وتتصدى لآخر في آسكي

عناصر من البيشمركة يصوبون أسلحتهم نحو مقاتلي داعش قرب بعشيقة (رويترز)
عناصر من البيشمركة يصوبون أسلحتهم نحو مقاتلي داعش قرب بعشيقة (رويترز)
TT

لليوم الثامن.. حرب شوارع في الموصل بين قوات التحالف و«داعش»

عناصر من البيشمركة يصوبون أسلحتهم نحو مقاتلي داعش قرب بعشيقة (رويترز)
عناصر من البيشمركة يصوبون أسلحتهم نحو مقاتلي داعش قرب بعشيقة (رويترز)

بدأت أمس معركة الموصل يومها الثامن بكر وفر بين قوات التحالف، وفلول «داعش» لتنتقل لحرب شوارع في أطراف الموصل، وأحبطت قوات البيشمركة فجر أمس هجوما موسعا شنه مسلحو تنظيم داعش على طول 40 كيلومترا من جبهاتها غرب مدينة سنجار. بينما اندلعت مساء أول من أمس اشتباكات عنيفة بين مسلحي التنظيم ومجموعة مسلحة مجهولة الهوية في منطقة وادي حجر في الجانب الأيمن من الموصل أسفرت عن مقتل أكثر من ثمانية مسلحين من «داعش» وإحراق مقرين من مقرات التنظيم في المنطقة.
وقال نائب قائد قوات البيشمركة في سنجار العميد سمي بوصلي لـ«الشرق الأوسط»: «بعد معركة استمرت عدة ساعات واستخدمت فيها أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة كافة تمكنت قوات البيشمركة من صد هجوم لتنظيم داعش على مواقعها في الجهة الغربية من قضاء سنجار، وتمكنا من تفجير 7 عجلات مفخخة استخدمها التنظيم في هجومه قبل أن تصل إلى مواقعنا».
واستخدم التنظيم خلال الهجوم المدافع الرشاشة وقذائف الهاون والعجلات المدرعة المفخخة التي يقودها انتحاريون، وكذلك جلب مسلحوه معهم جسرا محمولا لعبور الخندق الدفاعي، الذي حفرته البيشمركة أمام خطوطها الأمامية للحد من وصول العجلات المفخخة والانتحاريين إليها.
وأردف بوصلي: «قواتنا قتلت نحو 20 مسلحا من التنظيم، أما مسلحوه الباقون ففروا من ساحة المعركة تاركين خلفهم جثث قتلاهم»، لافتا إلى أن منطقة غرب سنجار التي شهدت معارك أمس تعتبر منطقة استراتيجية تقع على الحدود السورية في منطقة باب الشلوة. مستدركا بالقول: «قواتنا تحكم سيطرتها بشكل جيد على المنطقة».
وتزامن مع هجوم التنظيم على سنجار، شن أربعة انتحاريين صباح أمس هجوما على مواقع البيشمركة في منطقة آسكي الموصل، واستطاعت قوات البيشمركة قتل ثلاثة انتحاريين منهم بينما فجر الانتحاري الرابع نفسه بالقرب من المدنيين في المنطقة وأسفر عن إصابة مدنيين اثنين بجروح.
ودخلت عملية تحرير الموصل التي تشارك فيها قوات البيشمركة والجيش العراقي والقوات الأمنية العراقية الأخرى أمس يومها الثامن، حيث استطاعت القوات المشاركة في العملية من تحقيق تقدم كبير على الجبهات كافة بينما تنحسر المساحة التي يسيطر عليها «داعش» في محافظة نينوي يوما بعد يوم في محافظة نينوى ثاني أكبر محافظات العراق. وأسفرت الأيام الماضية من عملية تحرير الموصل عن تحرير نحو 80 بلدة وناحية من التنظيم في حدود المحافظة. وتواصل القوات العراقية عملياتها داخل قضاء الحمدانية (25 كيلومترا شرق الموصل)، لتحريرها بالكامل من تنظيم داعش، حيث استطاعت حتى الآن استعادة السيطرة على غالبية مناطق القضاء، بينما تتواصل عمليات التحرير من قبل البيشمركة في المناطق الشرقية والشمالية، والجيش العراقي والقوات الأمنية الأخرى في الجنوب والجنوب الشرقي للموصل.
في غضون ذلك، كشف مسؤول كردي أمس عن حدوث اشتباكات بين مسلحي «داعش» ومجموعات مسلحة مجهولة في عدة أحياء ومناطق داخل الموصل، وصرح مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل سعيد مموزيني لـ«الشرق الأوسط»: «اندلعت مساء أول من أمس اشتباكات ضارية بين مسلحي التنظيم ومجموعة مسلحة مجهولة الهوية في منطقة وادي حجر في الجانب الأيمن من مدينة الموصل، وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل أكثر من ثمانية مسلحين من التنظيم وحرق مقرين من مقراته في تلك المنطقة، وعلى أثر هذه الاشتباكات حاصر التنظيم المنطقة وشن حملة اعتقالات واسعة شملت اعتقال أكثر من مائة شخص من مواطني المنطقة الذين ساندوا المجموعة المسلحة وانتفضوا ضد التنظيم»، مشيرا إلى أن مناطق عدة في الموصل شهدت خلال الأيام القليلة الماضية انتفاضات شعبية ضد (داعش) واشتبك فيها الأهالي مع مسلحي التنظيم.
وتابع مموزيني: «التنظيم أعاد خلال الأيام الماضية جثث أكثر من 300 مسلح من مسلحيه الذين قتلوا خلال المعارك مع قوات البيشمركة والقوات العراقية في أطراف الموصل»، وبين مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي في الموصل بالقول: «التنظيم أعدم رميا بالرصاص نحو 27 شابا موصليا رفضوا الالتحاق بصفوف مسلحيه في جبهات القتال، كذلك نفذ حكم الإعدام على 15 طفلا من الأطفال الذي جندهم في صفوفه، لهروبهم من المعارك»، مضيفا أن «داعش» زرع أعدادا كبيرة من العبوات الناسفة في المناطق الخاضعة لسيطرته لمنع القوات الأمنية من استعادة السيطرة عليها وتأخير تقدمها.
وكشف مموزيني أن التنظيم أبلغ مسلحيه والموالين له في الموصل أنه سيرسل عوائلهم إلى مدينة الرقة السورية معقله الرئيسي لكي يتفرغوا للقتال داخل الموصل، مبينا أن «داعش» نقل المئات من عوائل مسلحيه إلى الأراضي السورية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».