السندات السعودية.. مقياس فعلي لقوة الوضع المالي للبلاد

الإقبال المرتفع يعزز فرص نجاح أي طرح قادم حكومي أو خاص

السندات السعودية.. مقياس فعلي لقوة الوضع المالي للبلاد
TT

السندات السعودية.. مقياس فعلي لقوة الوضع المالي للبلاد

السندات السعودية.. مقياس فعلي لقوة الوضع المالي للبلاد

أصبحت السندات السعودية التي سيتم طرحها مستقبلاً في الأسواق العالمية، على بوابة جديدة من النجاح، إذ تؤكد المعطيات الاقتصادية أنها - سواء كانت حكومية أو خاصة - ستحظى بمستوى إقبال مرتفع، في ظل ازدياد معدلات الثقة العالمية بمدى قوة الوضع المالي للبلاد.
ويعتبر الإقبال المرتفع على السندات الحكومية مؤشرًا مهمًا على قوة الوضع المالي لاقتصادات الدول التي تصدر تلك السندات، فيما يرى مختصون أن الإقبال المرتفع على السندات الحكومية يعتبر مؤشرًا فعليًا لقياس مدى قوة الوضع المالي للدول المصدرة، مما يعني أنه يفوق من حيث الدقة تقارير وكالات التصنيف الائتماني.
وتأتي هذه التأكيدات، في الوقت الذي بلغت فيه مستويات الطلب الدولي على السندات الحكومية السعودية، أرقامًا كبيرة، مقابل حجم السندات المطروحة. فقد كشفت الأرقام الرسمية أن حجم الطلب بلغ 67 مليار دولار، مقابل حجم سندات مطروح بقيمة 17.5 مليار دولار، مما يعني أن حجم الطلب تخطى العرض 382 في المائة.
وتعكس هذه الأرقام مدى ثقة العالم في الاقتصاد السعودي، كما تكشف مدى تطلع رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في السندات الحكومية السعودية، وسط مؤشرات دولية تؤكد أن اقتصاد المملكة سيحقق معدلات نمو أفضل خلال عام 2017، على الرغم من تراجع مستوى النمو خلال العام الجاري.
سليمان العساف، وهو مستشار اقتصادي متخصص، يقول إن السندات السعودية عززت من مستوى قياس قوة الوضع المالي للبلاد بشكل فعلي، وإن «الإقبال الدولي المرتفع على السندات السعودية يعطي مؤشرًا مهمًا على أن الوضع المالي للبلاد قوي جدًا، وهو قياس فعلي يفوق تقارير وكالات التصنيف الائتماني».
وأشار العساف لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن طرح السندات الحكومية لا يعني أن الدول «مضطرة» إلى اتخاذ هذه الخطوة، مبينًا أن الطرح يكشف مدى ثقة الاقتصاد العالمي باقتصادات الدول المعنية من جهة، ويفتح بابًا للتقارب الاستثماري الدولي، ويعزز من مستوى المصالح الاقتصادية المشتركة.
وسبق أن انتهت وزارة المالية السعودية من إنشاء برنامج دولي لإصدار أدوات الدين، حيث أتم مكتب إدارة الدين العام في الوزارة إنشاء برنامج دولي لإصدار أدوات الدين، وكجزء من هذا البرنامج قام المكتب بتعيين عدد من البنوك الاستثمارية العالمية والمحلية لتنسيق سلسلة من الاجتماعات مع مستثمري أدوات الدين، إضافة إلى تكليف بنوك استثمارية بإدارة وترتيب أول طرح للسندات الدولية المقومة بالدولار مندرجة تحت هذا البرنامج، على أن يتم طرح السندات حسب ظروف السوق.
وأضاف المستشار الاقتصادي، سليمان العساف، أن نجاح طرح السندات السعودية، وتحقيقها مستوى إقبال يفوق حجم الطرح، يعتبر سببًا رئيسيًا في نجاح إصدار السندات التي تطرحها الشركات السعودية، قائلاً: «أي سندات دولية ستطرحها الشركات السعودية لاحقًا، ستحقق مستوى إقبال مرتفع، نظير ارتفاع مستوى الإقبال على السندات الحكومية».
على صعيد آخر، واصلت سوق الأسهم السعودية أمس الاثنين، تحقيق مكاسبها الإيجابية التي بدأتها يوم الأربعاء، وهي المكاسب التي بدأت في تحقيقها عقب الإعلان عن الإقبال الدولي المرتفع على السندات السعودية، حيث أضاف مؤشر السوق، أمس، 56 نقطة من المكاسب، ليحقق بذلك مكاسب بلغ حجمها 337 نقطة، وبنسبة 6.2 في المائة خلال 4 أيام من التداولات.
يشار إلى أن السعودية أصبحت اليوم بثقلها الاقتصادي، واجهة جديدة للاستثمارات، وعنوانًا بارزًا على صعيد الإصلاحات الاقتصادية. ففي الوقت الذي انخفضت فيه متوسطات أسعار النفط خلال هذا العام إلى ما دون 50 دولارًا، أطلقت المملكة رؤيتها الطموح «2030»، لمرحلة ما بعد النفط، وهي المرحلة التي ستغير خريطة الاستثمار، وتحفظ فرص استدامة نمو الاقتصاد.
وتعتبر السندات الحكومية أكثر قنوات التمويل التي تتوجه لها الدول ذات التصنيفات الائتمانية المستقرة، حيث تتمكن الدول المتجهة إلى إصدار السندات الحكومية من الحصول على التمويل المالي اللازم، بأفضل الهوامش الربحية، مما يحفظ لها استدامة احتياطاتها الأجنبية، ويدعم في الوقت ذاته نمو الاقتصاد المحلي.
وترتكز السعودية على قوة مالية واحتياطات أجنبية كبيرة، كما أنها حافظت على تصنيفها الائتماني العالي من وكالات دولية، يأتي ذلك على الرغم من الانخفاض الحاد في أسعار النفط، حيث تمثل الإصلاحات الاقتصادية السبب الرئيسي في الحفاظ على الموقف الائتماني الإيجابي، فيما كانت آخر التصنيفات الائتمانية الصادرة ما ترجمته تأكيدات «ستاندرد آند بورز» مؤخرًا، حول أن الموازنة السعودية ستظل قوية حتى عام 2019.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.