غلق باب ترشيحات رئاسة مصر «طبيا»

إحالة 300 طالب إلى المحكمة في عنف الجامعات

غلق باب ترشيحات رئاسة مصر «طبيا»
TT

غلق باب ترشيحات رئاسة مصر «طبيا»

غلق باب ترشيحات رئاسة مصر «طبيا»

وصل عدد المرشحين المحتملين للرئاسة المصرية إلى 16 مرشحا تمكنوا من تقديم أوراقهم إلى اللجان الطبية المتخصصة لتوقيع الكشف الطبي عليهم، كأحد الإجراءات الأساسية في تقديم أوراق الترشح للجنة العليا للانتخابات الرئاسية المقرر أن يغلق باب التقدم لها يوم الأحد المقبل.
وأعلنت اللجنة، وهي إحدى مؤسسات وزارة الصحة، التي جرى تكليفها بتوقيع الكشف الطبي على كل راغب في الترشح نظير ما يساوي نحو ألف دولار، أنها أنهت إجراءات ثمانية مرشحين، من بينهم قائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي.
وأضافت أن هناك ثمانية سيجري توقيع الكشف الطبي عليهم خلال اليومين المقبلين، من بينهم مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، والإعلامية بثينة كامل، وهي المرأة الوحيدة على قائمة المرشحين المحتملين، إلى جانب النظر في تظلمين لاثنين آخرين من بين الثمانية الذين جرى الكشف الطبي عليهم خلال الأيام الماضية.
وقال مصدر في اللجان الطبية المتخصصة، إن «اللجان» توقفت عن تلقي أي طلبات جديدة من الراغبين في الترشح بداية من يوم أمس (الأحد) حتى يتسنى لها الانتهاء من توقيع الكشف الطبي والنظر في التظلمات بحد أقصى قبل نهاية هذا الأسبوع حتى يتمكن المرشحون من تقديم أوراقهم إلى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المقرر أن تغلق باب تلقي الطلبات ظهر يوم الأحد المقبل.
والراغبون الثمانية في الترشح ممن جرى الانتهاء من الكشف الطبي عليهم، السيسي وصباحي، وستة من الأسماء المغمورة هم: صبري عبد العزيز، وأحمد جمال الدين، وحسن حامد، وأحمد مختار، ومحمد عبد الفتاح، وعبد المنصف إسماعيل. وسيتعين على كل مرشح تقديم 25 ألف استمارة تأييد رسمية من الناخبين من 15 محافظة.
وقال الدكتور أسامة الهادي، رئيس المجالس الطبية المتخصصة أن كل مرشح سوف يتسلم نسخة من نتيجة الكشف الطبي عليه لكي يرفقها في ملف تقدمه للترشح، وأن «اللجان الطبية» سترسل أيضا نسخا من التقارير نفسها للجنة العليا للانتخابات الرئاسية.
وقال عدد من المصريين ممن كانوا يعتزمون التقدم للترشح للرئاسة إن «الإجراءات المعقدة التي جرى فرضها على عملية الترشح، حالت حتى أمس دون تمكنهم من تقديم أوراق الكشف الطبي عليهم». ومن أمام مقر اللجان الطبية المتخصصة، قال طارق إمام، والمعروف بأنه أحد أحفاد الزعيم المصري التاريخي أحمد عرابي، إنه يسعى لحجز دوره في الترشح للرئاسة، رغم الإجراءات المعقدة التي وصفها بأنها «لا تلائم إلا السيسي وصباحي»، مشيرا إلى أنه حرر محضرا (شكوى) للشرطة بهذا الشأن.
وتابع إمام، وهو من سكان القاهرة، موضحا لـ«الشرق الأوسط»: «اليوم كنت في وزارة الصحة من أجل الكشف الطبي، وثمنه نحو ستة آلاف جنيه، بالإضافة إلى رسوم أخرى. وهذا مخالف للقانون». وقال إنه تمكن من جمع استمارات تأييد من عشرة آلاف ناخب، وأنه يسعى لجمع باقي الاستمارات. لكنه أضاف أن «المدة المحددة لجمع استمارات التأييد وإجراءات ومصاريف الكشف الطبي، قصيرة، بالإضافة إلى أنه يوجد انحياز إعلامي لمرشحين بعينهم، ورفعت قضية على اتحاد الإذاعة والتلفزيون وعلى صحف مصرية رسمية، لأنهم رفضوا المساواة بين المرشحين»، على حد وصفه.
ومن محافظة الإسكندرية، قال ياسر فرويلة، الذي يسعى للترشح للرئاسة، لـ«الشرق الأوسط» إنه يواصل جمع التوكيلات لكن العملية «تجري ببطء شديد، ونتعرض لمضايقات من الشهر العقاري ومن سماسرة يحاولون التأثير على الناس، وتمكنت حتى من جمع نحو ستة آلاف استمارة تأييد من محافظات مختلفة منها أسيوط والفيوم ومطروح وأسوان». لكن فرويلة يقول أيضا إنه لم يتمكن حتى أمس من تقديم طلب الكشف الطبي عليه «لأنهم منعونا، ورفضوا مقابلتنا أو إعطاءنا استمارات الكشف. نحن غير قادرين على اتخاذ أي إجراء، ولا أعرف لماذا يرفضون مقابلتنا. ولا نعرف ما العمل».
ويعد إجراء الكشف الطبي على المرشحين أول إجراء من نوعه يخضع له من يرغب في التقدم للترشح لانتخابات الرئاسة. ويتضمن الكشف الطبي الجوانب البدنية والذهنية والنفسية، لبيان ما إذا كان طالب الترشح مصابا بمرض يؤثر على أدائه لمهام منصب رئيس الدولة من عدمه. ويجري الكشف على كل مرشح من خلال أربع لجان؛ واحدة للعيون وأخرى للحالة «النفسية والعصبية»، وثالثة مختصة بالأمراض الباطنية، والرابعة «لجنة جراحة». ويشغل أساتذة من كليات الطب عضوية هذه اللجان. وتتكون كل لجنة من أطباء يتراوح عددهم بين ثلاثة إلى خمسة.
ومع اقتراب موعد غلق باب التقدم بأوراق الترشح للجنة العليا لانتخابات الرئاسة، يواصل المرشحون المحتملون ماراثون السباق لجمع استمارات التأييد اللازمة، ففي وقت قالت فيه مصادر من حملة السيسي إنه تمكن بالفعل من جمع أضعاف الرقم المطلوب، قالت مصادر أخرى من حملة صباحي إنها ما زالت تواصل جمع استمارات التأييد، وحثت أنصارها تكثيف جهودهم لجمع العدد المطلوب بسبب قرب موعد غلق باب قبول الأوراق المقرر له مطلع الأسبوع المقبل، بينما قال مسؤول في حملة مرتضى منصور إن أنصاره خاصة من أعضاء نادي الزمالك، تمكنوا من جمع ألوف الاستمارات في وقت قياسي.
وتأتي انتخابات الرئاسة هذا العام كثالث تجربة للانتخابات الرئاسية منذ بدأت في مصر بتعديل في الدستور أدخله الرئيس الأسبق حسني مبارك قبل تسع سنوات، لكي تشهد البلاد أول انتخابات رئاسية تعددية خلال عام 2005، فاز فيها مبارك بفارق كبير عن أقرب منافسيه، وسط اتهامات بتزوير الانتخابات لمبارك. وكان انتخاب الرئيس في السابق يجري من خلال البرلمان الذي يطرح اسم مرشح وحيد للاستفتاء عليه من الشعب.
وجرت ثاني انتخابات رئاسية في عام 2012 وتنافس في الإعادة فيها كل من الرئيس السابق محمد مرسي، كمرشح لتيار الإسلام السياسي، وتحديدا جماعة الإخوان، والفريق أحمد شفيق، مرشح ما عرف بأنصار الدولة القديمة وبمناوئي حكم الإسلاميين. وفاز فيها مرسي بفارق ضئيل لم يتجاوز اثنين في المائة عن شفيق. وقالت الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، في تقرير مطول لها أمس عن الاستعداد لانتخابات 2014، إن نتيجة انتخابات 2012 كانت «محاطة بالغموض والملاحظات التي لم يجر الكشف عنها حتى الآن».
ومن المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية التعددية الثالثة يومي 26 و27 من الشهر المقبل «في واقع شديد الصعوبة والخطورة في آن واحد»، وفقا لتقرير «الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية»، الذي أردف موضحا أنه «توجد حالة هائلة من التمرد لدى جماعات الإسلام السياسي بقيادة الإخوان المسلمين، لذا فإنه من المتوقع حدوث حالة من الفوضى أثناء عملية الانتخاب وتحديدا في يوم الاقتراع».
وتوقع التقرير الذي صدر أمس وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أنه «من المتوقع أن تقرر جماعات الإسلام السياسي خوض الانتخابات الرئاسية وتتقدم بمرشح إسلامي، الأمر الذي سيجعل من العملية الانتخابية مجالا خصبا للصراع بين تيار الإسلام السياسي والتيارات المدنية، بينما هناك احتمال آخر لعدم مشاركة التيار الإسلامي تحت دعوى عدم إعطاء شرعية لهذه الانتخابات».
ولفت التقرير إلى أن «التيارات المدنية نفسها غير متفقة على مرشح واحد لها في الانتخابات المقبلة، ما يعني أن التنافس فيما بينها قد يؤدي إلى تفتيت الأصوات المدنية وبالتالي احتمال فوز مرشح تيار الإسلام السياسي، الأمر الذي قد يؤدي إلى حالة من الفوضى إذ لن تقبل القوى المدنية بنتيجة الانتخابات الديمقراطية»، وتابع التقرير أنه لهذا السبب رأى الكثيرون أن ترشح السيسي، «وبما له من شعبية، ربما يكون هو المخرج من فوز مرشح التيار الإسلامي، وربما يكون ترشحه هو ابتعاد مرشح هذا التيار عن خوض العملية الانتخابية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.