طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، كلاً من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، بالتحرك فورًا لممارسة الضغط السياسي اللازم على سلطات الاحتلال، للإفراج الفوري عن جميع «جثامين الشهداء» الفلسطينيين، التي استولت عليها إسرائيل واحتجزتها في الثلاجات ومقابر الأرقام، من دون قيد أو شرط.
ودعا عريقات في رسائل إلى تلك الدول، إلى الضغط على إسرائيل لتقديم قائمة كاملة بجميع الجثامين المحتجزة، وتقديم معلومات عن موقع الدفن، وإجراء اختبار الحمض النووي للتأكد من تحديد الجثامين بدقة، والإفراج عنها فورا، بالإضافة إلى الجثامين العربية، لترقد أرواحهم بكرامة وسلام.
وقال عريقات في رسائله، إنه «لا وصف يظهر غطرسة وقبح الاحتلال العسكري، وإيغاله بالتحكم في أجسادنا، وحتى في أرواح شهدائنا وهي عند باريها، أكثر من سيطرته وهيمنته على أجساد الفلسطينيين، سواء كانوا أحياء أو شهداء». وأضاف أن «سياسة احتجاز الجثامين بعد الاستشهاد، له تاريخ طويل في السياق الفلسطيني، وتبين الاهتمام الفائق الذي توليه إسرائيل للتحكم بالموت الفلسطيني وطقوس الحزن والدفن الذي ترافقه، حيث جرى تحويل الجثامين الفلسطينية إلى فضاء مفتوح من السيطرة والهيمنة، وتوسيع نطاق الصراع إلى حدود الموت».
وأكد عريقات «أن الدوافع وراء هذه السياسة غير القانونية وغير الإنسانية، في احتجاز الجثامين بعد الوفاة، هي الإمعان في إذلال أبناء شعبنا، وتعزيز السيطرة والهيمنة عليهم، والثأر، وإخفاء الأسباب الحقيقية للوفاة».
وأوضح عريقات في متن الرسالة، أنه «منذ عام 1967 قامت إسرائيل باحتجاز 268 من الجثامين الفلسطينية في مقابر الأرقام، واعتقلوا واحتجزوا 19 جثمانًا فلسطينيًا خلال العدوان الغاشم على قطاع غزة عام 2014، ولا تزال تحتجز 20 جثمانًا فلسطينيًا منذ عام 2015، بما في ذلك جثامين 4 أطفال».
وذكر عريقات الدول بقواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي قائلاً إن «أسس التعامل مع ظروف الوفاة هي مبادئ راسخة في القانون الدولي. ولا تتجلى انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي فحسب بل تكرسها بشكل مدروس في القوانين العنصرية بتشريعاتها المحلية، وفي أدلتها العسكرية، وقرارات المحكمة العليا».
وأضاف: «بموجب القانون الإنساني الدولي العرفي، فإنه يتوجب على إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، احترام المتوفين وقبورهم أولاً وقبل كل شيء، والذي يُحظر بشكل أساسي الاعتداء على الكرامة الشخصية ضد جميع الأشخاص، بما في ذلك المتوفين. وقد تم تنظيم الحقوق والالتزامات، والإجراءات المتعلقة بمعاملة المتوفين ورفاتهم في الكثير من القوانين والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية بما في ذلك اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية. حيث حددت المادة 130 من اتفاقية جنيف الرابعة بشكل مفصل التزام القوة المحتلة بضمان دفن الأشخاص المتوفين بكرامة، وفقًا لديانة وشعائر المتوفى، واحترام القبور، ووضع علامة عليها وتعريفها».
وتابع أن «المادة 8 من البروتوكولات الإضافية الثانية في اتفاقيات جنيف، تنص على أن رفات المتوفى يجب التصرف بها بشكل لائق». كما أن اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، تلزمان إسرائيل بإنشاء هيئة رسمية لتسجيل وتوثيق جميع المعلومات المتعلقة بالأشخاص المتوفين، بما في ذلك بيانات حول الجثامين، ومعلومات الدفن، وسبب الوفاة. بالإضافة إلى ذلك، تُلزم المادتان 32 و34 من البروتوكول الإضافي الأول سلطة الاحتلال بإخطار العائلات على الفور، وإعادة رفات الموتى».
وذكّر عريقات المجتمع الدولي بأن ممارسات إسرائيل غير القانونية وانتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي، هي السبب في تأجيج التوتر، بسبب حرمان أبناء شعبنا من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك دفن أبنائهم وبناتهم بطريقة كريمة.
وأرفق عريقات قائمة بأسماء الشهداء والشهيدات المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال، مطالبًا بالإفراج الفوري عنهم، ووضع حد للغطرسة الإسرائيلية.
10:32 دقيقه
عريقات يطالب بتسليم «جثامين الشهداء» ويقول إن إسرائيل توسع الصراع إلى حدود الموت
https://aawsat.com/home/article/767866/%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85-%C2%AB%D8%AC%D8%AB%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%AF%D8%A7%D8%A1%C2%BB-%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA
عريقات يطالب بتسليم «جثامين الشهداء» ويقول إن إسرائيل توسع الصراع إلى حدود الموت
احتجزت في مقابر الأرقام منذ الاحتلال 268 جثمانًا لفلسطينيين
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
عريقات يطالب بتسليم «جثامين الشهداء» ويقول إن إسرائيل توسع الصراع إلى حدود الموت
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








