تونس تستعد للمنتدى الدولي للاستثمار بمليار يورو من فرنسا

توجيه الدعوة لـ1200 مستثمر للمشاركة في تمويل 50 مشروعًا

تونس تستعد للمنتدى الدولي للاستثمار بمليار يورو من فرنسا
TT

تونس تستعد للمنتدى الدولي للاستثمار بمليار يورو من فرنسا

تونس تستعد للمنتدى الدولي للاستثمار بمليار يورو من فرنسا

كشف مراد الفرادي المنسق العام لأعمال المنتدى الدولي للاستثمار «تونس 2020» عن توجيه 1200 دعوة ضمت مستثمرين أجانب وتونسيين داخل البلاد وخارجها، وقال إن تونس تعمل جاهدة على إنجاح هذه التظاهرة الاقتصادية الكبرى، وستقدم خلالها نحو 50 مشروعا حكوميا من أكبر المشروعات المطروحة ضمن مخطط التنمية 2016 - 2020.
وأطلقت السلطات التونسية الحملة الترويجية الرسمية لهذا المنتدى، منذ بداية الشهر الحالي في عدد من العواصم الأوروبية والغربية على غرار واشنطن وباريس ولندن وبروكسل وفرانكفورت.
ويعقد المنتدى الدولي للاستثمار «تونس 2020» يومي 29 و30 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ومن المنتظر أن يسجل حضور مستثمرين عرب وأجانب، ورؤساء دول وحكومات وعدد من الشخصيات المهمة في مجال المال والأعمال والاستثمار الدولي.
وأشار الفرادي إلى أن نحو 700 مستثمر حتى الآن، أبدوا رغبتهم في المشاركة الفعلية بأعمال المنتدى، مؤكدًا أن حاجة السوق التونسية ونوعية الاستثمار هي التي فرضت توجيه الاختيارات على مستثمرين يستجيبون لشروط بعينها.
ومن المنتظر استقبال نحو 2500 ضيف من مختلف المؤسسات والأنشطة الاقتصادية؛ وقد عبر نحو ألف مؤسسة أجنبية عن رغبتها في المشاركة في تنشيط المنتدى وعقد اتفاقيات مستقبلية للاستثمار في تونس، في حال توفر الظروف الاستثمارية الملائمة، وبخاصة الجوانب الأمنية والاستقرار الاجتماعي.
وتعتزم تونس إصدار قرض بقيمة ألف مليون يورو لتمويل ميزانية الدولة، مواصلة بذلك سياسة التداين الخارجي نتيجة ضعف الموارد الذاتية وتراجع الإنتاج وانخفاض نسق الصادرات، وعدم القدرة على سد الفجوة الفاصلة بين الموارد الذاتية والمصاريف العمومية.
ومن المنتظر أن تكون مدة الإصدار بين 7 و10 سنوات على الأقل، وبذلك فإن الدولة التونسية ستكون عام 2021 مطالبة بدفع نحو مليار دولار أميركي من الديون التي تراكمت بداية من عام 2011.
وتعوِّل تونس على المنتدى الدولي للاستثمار لإقناع المستثمرين الأجانب بالعودة إلى تونس بعد سنوات عرفت إغلاق عدد من الاستثمارات الأجنبية أبوابها، والهجرة إلى بلدان أخرى مجاورة.
على صعيد متصل، أكد الفرنسي ريمي ريو المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية، أن هذه المؤسسة ستقدم مساعدة مالية بقيمة مليار يورو التي أعلن عنها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وذلك بهدف دعم خطة الحكومة التونسية للنهوض بالوضع الاقتصادي واسترجاع نسق الإنتاج والتصدير، إضافة إلى دفع النمو والاستثمار ودعم الإصلاحات الهيكلية.
وأكد لدى اجتماعه نهاية الأسبوع مع يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية، تعهد الحكومة الفرنسية بالمشاركة الفعالة في المنتدى الدولي للاستثمار «تونس 2020»، وقال إن فرنسا مستعدة للمساهمة في إنجاز المشروعات وتنمية المناطق الداخلية وتوفير مواطن شغل جديدة في تونس.
وكانت تونس قد شاركت خلال الأسبوع الماضي، في الملتقى العالمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قصر البورصة بباريس (فرنسا)، بحضور أكثر من ثلاثين رجل أعمال من تونس، حاولوا التعريف بفرص الاستثمار وبعث المؤسسات والتأكيد على فرص الشراكة المتوفرة في تونس.
وفي هذا الشأن، قال طارق الشريف، وهو رجل أعمال تونسي، إن رجال الأعمال الفرنسيين تعرفوا من خلال هذا الملتقى على مزايا وفوائد الاستثمار في المناطق الصناعية في تونس، واطلعوا على آليات بعث المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وما يتوفر في تونس من كفاءات ومهارات قادرة على إنجاح الاستثمارات الأجنبية.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.