عبد الإله السناني: حلمي موجود في «هوليوود»

الممثل السعودي قال إن غياب السينما أحدث فراغا كبيرا

الممثل السعودي عبد الإله السناني («الشرق الأوسط»)
الممثل السعودي عبد الإله السناني («الشرق الأوسط»)
TT

عبد الإله السناني: حلمي موجود في «هوليوود»

الممثل السعودي عبد الإله السناني («الشرق الأوسط»)
الممثل السعودي عبد الإله السناني («الشرق الأوسط»)

قال الفنان السعودي عبد الإله السناني الممثل وعضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود، إنه يعمل على مشروع حياته الذي يتمنى تحقيقه، لمدة عامين دون انقطاع، ليعبر به إلى «هوليوود» في أميركا، حيث يولد الفن العالمي.
وقال الممثل عبد الإله السناني لـ«الشرق الأوسط»: «إنني أعدّ عملا فنيا كبيرا، يوثّق لأول سينمائي عالمي سعودي وأول عربي يلتحق بعاصمة الفن الأميركية (هوليوود)، ويمثل جنبا إلى جنب مع الممثل العالمي جون واين».
ويعتزم إطلاق أول عرض لهذا المشروع الفني في هوليوود أولا، قبل ظهوره على الشاشات السينمائية العربية، بوصفه أول رائد سينمائي عربي وصل إلى هوليوود. ويحاول السناني من خلال هذا المشروع، تقديم سيرة ذاتية لهذا الرجل الذي هوى الفن منذ نشأته في نجد بالسعودية قبل عقود مضت، تتبع سيرته وعصاميته في صناعة المجد الفني، مرورا بانتقاله إلى بغداد فسوريا فلبنان، حتى وصل إلى هوليوود.
وقال عنه: «هذا العمل السينمائي يوثق لأول شخصية عربية سينمائية، خرجت من الجزيرة العربية في ثلاثينات القرن الماضي، من بريدة، وانتقل منها إلى العراق حيث درس اللغة الإنجليزية هناك، وانتقل منها إلى الشام وتزوج منها امرأة، وانتقل بها إلى حيفا، ومنها إلى أميركا».
والشخصية المعنية هي خليل الرواف، الذي عُرف بأنه أول سعودي تطأ قدماه هوليود، حيث شهد بروز السينما غير الناطقة (الصامتة)، في نيويورك في ذلك الزمان.
واقتحم الرواف المجال السينمائي، وشارك في الفيلم الشهير «I Cover the War»، الذي لعب بطولته أسطورة هوليود جون واين عام 1937، حيث حاول فيما بعد توثيق هذه الفترة في كتاب يروي سيرته الذاتية، بعنوان «نجدي في أميركا»، الذي يستمد منه الفنان عبد الإله السناني مادة مشروعه المقبل.
وكان قد أحب الرواف السينما كفن وثقافة جديدة، فعزم على أن يذهب إلى لوس أنجليس، وعمل في هوليوود وقدم عدة أفلام، وكان في الأول يصمم أزياء للأفلام التي تتحدث عن الصحراء وعن العرب، حيث كان هو مدير المناظر.
وبذلك سجل التاريخ للراحل خليل الرواف أنه أول سعودي تطأ قدماه هوليود في بداياتها، ثلاثينات من القرن الماضي، حيث وصل إليها بعد رحلة طويلة بدأت من مسقط رأسه بمدينة بريدة، وتنقل خلالها بين عدة مدن عربية، قبل أن تحط رحاله في هوليوود التي كانت ناشئة في ذلك الحين. وفيما بعد طفق عائدا إلى لبنان، ومكث فيه حتى وفاته في عام 1975، وبذلك سبق عمر الشريف ومصطفى العقاد، اللذين ظهرا في السينما الملونة في بداية الستينيات.
ويحتاج السناني من خلال «الروّاف»، تخيل التنقّل من الحالة الثقافية الموجودة في نجد إلى الحالة الثقافية في أميركا، وكيفية تطوره، حيث كان لديه إصرار ما يدلل على وجود السينما السعودية منذ بداية الأربعينات، غير أن الحواجز لم تبرزها في نجد بشكل واضح.
ومشكلة هذا المشروع تبرز في تحمّل التكلفة الكبيرة، حيث يعتمد على الإنتاج، خاصة أنه يشتمل على تصوير في أميركا حيث سطعت عالميته السينمائية، إذ قضى نصف عمره هناك.
وفي هذا المشروع يحاول السناني الابتعاد قدر الإمكان عن تناول الحياة أو الناحية الشخصية، مركزا على اختصاره في الإطار المعرفي والبحث عن الجديد، بعيدا عن التعرّض للعائلة والورثة وما إلى ذلك.
وعلى صعيد آخر، يعتقد أن غياب السينما في السعودية أحدث فراغا، ويقول: «هناك قصور وفراغ كبير جدا للسينما في السعودية، حيث أوضحت دراسة صدرت في دبي أن السعوديين يمثلون أكبر جمهور لهذا الفن على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
ويشير السناني إلى أن الجمهور السعودي محب لهذا النوع من الفن، بدليل أنه من أكثر الشعوب الذين تحتل السينما جزءا من اهتماماته في أي رحلة سياحية يقوم بها.
ولاحظ السناني أن الشباب يمثلون أكثر فئات المجتمع شغفا بالسينما، وهو ما يظهر التعطش لهذا النوع من الرفاهية.
وقال: «هناك متعة المشاهدة، التي قد تصل بالأرقام إلى ثلاثة أو أربعة ملايين مشاهد، لمشهد لا يتجاوز الدقيقة أو الدقيقتين عبر (يوتيوب)، مما يعني أن هناك شغفا من مختلف الثقافات نحو السينما».
وعدّ السناني أن الفنون أصبحت جزءا أساسيا من الحياة البشرية، وهي قوة إنتاج اقتصادي أيضا، ويمكن أن توفر منصة للازدهار الاقتصادي سواء عبر توفير الفرص أو الحد من هدر الأموال التي تصرف في الخارج للحصول على متعة هذا الفن.
كما شدد على ضرورة الاهتمام بصناعة السينما، بدءا من الإقرار بأهمية تدريس الفنون في كليات التعليم العالي.
كذلك يشير السناني إلى أهمية الوعي المجتمعي تجاه العمل السينمائي في ظل توافر تيارات مختلفة تنظر له برؤى متفاوتة، من بينها من يرفض السينما، ولذلك فإن الحاجة كذلك ماسة لتوفير أدوات توعوية من خلال الاهتمام بالدراسة والتعرف على منتجات السينما، وقدرتها على توفير قنوات للتنوع الثقافي.
ومع ذلك لا يعتقد السناني، أن الفراغ الذي صنعه غياب السينما يصرف السعوديين للحب الرواية ينتهي بالنسبة بأكثر من علامات استفهام، مبينا أن المجتمع يعيش حاليا في عصر الصورة.
ونوه بأن فراغ السينما أفضى إلى إنتاج أعمال بوسائط جديدة كـ«يوتيوب» وغيرها من شبكات التواصل الاجتماعي، لدرجة أصبحت مصانع لمنتجات غريبة جدا في المجتمع.
وقال: «هناك متعة المشاهدة، التي قد تصل بالأرقام إلى ثلاثة ملايين أو أربعة ملايين مشاهد، لمشهد لا يتجاوز الدقيقة أو الدقيقتين، منا يعني أن هناك شغفا من مختلف الثقافات، وهذا أيضا يدحض القول إن غياب فن السينما أدى إلى زيادة حب الرواية».
ويعتقد السناني أن إنتاج الثقافة الأميركية من الروايات، خلال القرنين الماضيين من السينما، مبينا أنه في وقتها لم يكن هناك حضور طاغٍ للرواية الأميركية، أو الفرنسية، أو غيرهما، إلا عندما برز عنصر تسويقي حقيقي صاحب رؤية أخرى مختلفة في مجال الفنون وهي الرواية، مؤكدا أن الرواية لن تزدهر إلا في ظل ازدهار للسينما بشكل مباشر.
وشدد على ضرورة الدعم المادي والمعنوي والإعلامي المتبادل بين الجهات الرسمية والإنتاجية، موضحا أهمية أن توجه الدولة دعما حقيقيا ملموسا لتفعيل دور المؤسسات المعنية من خلال إرساء بنية تحتية كبيرة، لإبراز دور صناعة فن السينما في المجتمع وترفيهه.
ونادى بأهمية توجه وزارة التعليم العالي إلى تخصيص كليات وأقسام متخصصة للفن وصناعته وأشكاله المختلفة، مبينا أن هناك 27 جامعة، كلها تدرس الإعلام، في ظل وجود عدد من المثقفين الأكاديميين الذين يدرسون فيها، والذين يحتاجون للإحساس بالاهتمام بهذه المسألة التخصصية.
ويعتقد أن المعالجة في هذا الإطار تكمن في إحداث قسم جديد في كليات العلوم التطبيقية والنظرية لخدمة المجتمع في مختلف المجالات، مشيرا إلى أنه في يوم من الأيام كانت هناك أقسام، أصبحت فيما بعد كليات.
ويعتقد السناني أن ازدهار السينما سيعود بتعزيز الاقتصاد الوطني من خلال مختلف المسارات، ويحبس هدر الأموال التي يصرفها البعض في الخارج للحصول على متعة هذا الفن، فضلا عن توفيرها عددا من الفرص الوظيفية، وكبح جزء من البطالة لدى الشباب من الجنسين.
وأما حاليا، فالسناني يعكف ضمن مجموعة من نجوم الدراما، على إنجاز الجزء الثالث من البرنامج الفكاهي التلفزيوني «الواي فاي»، الذي حصد الجائزة الأولى الذهبية في مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون، بدورته الـ13، التي انطلقت قبل أسابيع.
ويعدّ «الواي فاي» برنامجا دراميا ترفيهيا متنوعا بنكهة مختلفة، يمثل نقلة في ثقافة الصورة، التي أصبحت هي الهاجس، ودخلت خط المشاهدة القصيرة جدا في الـ«يوتيوب»، بمشاركة عدد من نجوم الدراما، وسينتهي العمل منه في خلال شهر، لإطلاقه في شهر رمضان المقبل بشكل أكثر تميزا.



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».