جيفري سنغر: دبي تعلمت درس 2008.. والبنوك الخليجية ليست بحاجة إلى «بازل 3»

كشف في حوار مع {الشرق الأوسط} عن تلقي مركز دبي المالي طلبات إدراج من شركات سعودية للمرة الأولى

جيفري سنغر (تصوير: جيمس حنا)
جيفري سنغر (تصوير: جيمس حنا)
TT

جيفري سنغر: دبي تعلمت درس 2008.. والبنوك الخليجية ليست بحاجة إلى «بازل 3»

جيفري سنغر (تصوير: جيمس حنا)
جيفري سنغر (تصوير: جيمس حنا)

أفصح جيفري سنغر، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، عن تقدم بنوك وشركات سعودية بطلبات إدراج في مركز دبي المالي العالمي، وذلك بهدف تسهيل عقد صفقات تجارية مع شركات عالمية تفضل العمل وفق القوانين الدولية وليست المحلية، مشيرا إلى أن المركز تلقى، للمرة الأولى منذ تأسيسه، طلبات من شركات سعودية تريد إنشاء مكاتبها الدولية في المركز.
وبين سنغر في حوار مع «الشرق الأوسط» أن البنوك الخليجية ليست بحاجة لتطبيق معايير بازل3 المصرفية، لما تملكه المصارف والبنوك المركزية من سيولة عالية، تجعل من تطبيق تلك المعايير أمرا غير ضروري، على حد قوله.
وحول أهم التحديات الرئيسة التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة المقبلة أكد سنغر أن مسألة كيفية النهوض باقتصاديات دول الخليج المصدر للنفط بعيدا عن الاعتماد بشكل رئيس على عوائد النفط، هو التحدي الأبرز، فيما يتركز التحدي الذي تواجهه دول الخليج المستوردة للنفط في مقدرتها على زيادة حجم تجارتها، وتحقيق مزيد من النمو داخل اقتصادياتها. كما تمثل قضية خلق فرص العمل تحديا مهما آخر أمام الدول المنتجة والمستوردة للنفط معا.
وأكد الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي أن إمارة دبي تعلمت درس الأزمة العقارية في 2008 جيدا.. الحوار تناول نشاط المركز وتوقعات الضيف لشكل الاقتصاد العالمي في 2014.
وإلى تفاصيل الحوار:
* هل تعتقد أننا سنشهد انخفاض سعر البرميل إلى ما دون 100 دولار خلال العام الحالي؟
- لا أعرف ماذا سيحدث هذا العام، لكنني أعتقد أن أسعار النفط ستتعرض للضغط على المدى البعيد، حيث تسعى الولايات المتحدة لأن تعتمد سياسة تصديرية بحتة خلال هذا العام.
* ماذا عن المؤسسات الصينية العاملة في مركز دبي المالي العالمي؟
- تمثل الصين قصة مثيرة. هناك أربعة بنوك صينية تعمل في المركز، مجموع أصولها يبلغ تسعة تريليونات دولار. ولذلك سنستمر في اجتذاب المزيد من البنوك للعمل في المركز. ويضم المركز أيضا شركات إدارة أصول، وشركات تأمين صينية تعمل عندنا.
* دعنا نبدأ بالحديث عن النتائج التي حققها مركز دبي المالي العالمي خلال العام الماضي والشهرين الأولين من العام الحالي. ما تقييمك لتلك النتائج؟ وهل من أرقام تذكرها لنا؟
- تعد النتائج التي حققها مركز دبي المالي العالمي بنهاية العام الماضي هي الأفضل منذ وقوع الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وخلال الفترة السابقة على 2008 كنا نحقق نسب نمو خيالية ولا تصدق، حيث كان المركز ما زال في البداية وكانت جميع المؤسسات والمشاريع تسارع بالقدوم إليه. وبعد التباطؤ الذي حدث خلال 2008، شهد عام 2013 نموا مقداره 14 في المائة في عدد الشركات الجديدة العاملة في المركز، و11 في المائة في عدد العاملين الذين يأتون يوميا للعمل في المركز.
على سبيل المثال، بلغ عدد العاملين في المركز 14 ألفا في بداية عام 2013، وفي نهاية العام وصل الرقم إلى 15.600، كما بدأنا العام بعدد شركات بلغ 923 شركة، ثم ارتفع العدد ليصل إلى 1.039 شركة بنهاية 2013.
* كم عدد الشركات العاملة في المركز في الوقت الحالي؟
- منذ نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي، وصل عدد الشركات إلى نحو 1.070 شركة، مما يعني أننا حققنا نموا في عدد الشركات العاملة مقداره 14 في المائة. وعند تقييم كل نشاط حسب نسب النمو التي حققها، نجد أننا حققنا نموا خياليا. وعليه فقد بلغت نسبة إرضائنا لعملائنا ما مقداره 92 في المائة. وعليه، فقد كان عاما عظيما في المجمل.
* في اعتقادك، ما السبب الرئيس وراء تحقيق ذلك النمو؟
- هناك الكثير من الأسباب، أولها الاعتقاد السائد بأن منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام، مهيأة لتحقيق نمو كبير، والكثيرون في مجتمع الأعمال يريدون الاستفادة. وعليه، فهم يريدون أن يختاروا مقرا لأنشطتهم في الشرق الأوسط يمكنهم من الاستفادة من النمو الذي تشهده أفريقيا ومنطقة جنوب آسيا، بالإضافة إلى منطقة الخليج. السبب الآخر أن الكثير من الاقتصاديات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا واليابان، تحاول اختيار المكان الأفضل لأعمالهم من حيث الثقة في مناخ الأعمال، وهذا له تأثير مباشر على الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.
* كم عدد الشركات الأجنبية التي دخلت إلى مركز دبي المالي العالمي خلال العام الماضي؟
- شكلت الشركات الأجنبية النسبة الكبرى من عدد الشركات التي دخلت إلى المركز العام الماضي. كما دخلت شركات من جنسيات تدخل المركز لأول مرة في عام 2014، حيث جاءت إلينا مجموعة من الشركات السعودية تريد إنشاء مكاتبها الدولية في المركز.
* هل هي شركة سعودية واحدة فقط التي دخلت المركز؟
- لا، جاءت الكثير من الشركات إلينا بعد فترة طويلة لم نشهد خلالها أي شركات سعودية. أما الآن، فأعتقد أن الشركات في شتى أنحاء الإقليم تحبذ العمل في المركز كمكان جيد لمكاتبها الدولية.
* هل لديكم اهتمام بالسوق السعودية والأسواق الأخرى في منطقة الشرق الأوسط مثل مصر؟ وما المميزات التي تقدمونها لجذب الشركات العاملة في تلك الأسواق؟
- السبب الرئيس وراء قدوم تلك الشركات إلى مركز دبي المالي العالمي لإنشاء مكتب دولي هو أنها تريد النصيحة من أجل عاملين على قدر كبير من الأهمية ويتصلان بالأساس بقضية توفر الأمان. وعليه، فإذا جاءت شركة من لبنان مثلا إلى المركز، فهذا يعني أنها تريد ذراعا دولية يمكنه القيام بالأعمال بغض النظر عما يجري على الأراضي اللبنانية، وهذا شيء مهم فيما يخص تحقيق النمو المرجو.
العامل الآخر يتعلق أيضا بالأمان، حيث تسعى الشركات للعمل في الأماكن التي يتوفر بها ليس فقط الأمان السياسي، بل الأمان القانوني والتنظيمي أيضا؛ فالكثير من الشركات تسعى لعقد صفقات مع البنوك السعودية، لكنها، في الوقت نفسه، تريد ذلك حسب القوانين الدولية، وليس القوانين المحلية. وعليه تأتي البنوك إلى مركز دبي المالي العالمي لإنشاء فرع دولي يعمل حسب قوانين وقواعد المركز.
* ما نسب شغل مباني المركز؟
- يمتلك مركز دبي المالي العالمي الكثير من الأبنية، كما تمتلك أطراف أخرى الكثير من الأبنية، غير أن نسب شغل أبنية المركز تصل إلى 99 في المائة، أما نسب شغل أبنية الأطراف الأخرى فتبلغ 50 في المائة، غير أنه ما زالت لدينا القدرة على مضاعفة حجم مباني المركز.
* هل يؤثر ذلك على حجم ما تحققونه من أرباح؟
- بالطبع، فكلما زادت نسب شغل الأبنية الخاصة بنا، زادت أرباحنا.
* ما حصتكم من ذلك النوع من الأعمال؟
- نحن لا نعتمد على الطرف الثالث في تحقيق الأرباح، حيث إننا نعتمد على الأعمال الخاصة بنا في جني الأموال.
* بصفتك اقتصاديا خبيرا، ما أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة الحالية؟
- تنقسم دول مجلس التعاون الخليجي إلى دول منتجة وأخرى مستوردة للنفط، ويتمثل التحدي الأكبر للدول المصدرة للنفط (السعودية والإمارات وقطر والكويت) في كيفية النهوض باقتصادياتها بعيدا عن الاعتماد بشكل رئيس على عوائد النفط، وهو ما يعد، من وجهة نظري، التحدي الأكبر.
أما التحدي الرئيس بالنسبة للدول المستوردة للنفط فيتمثل في مقدرتها على زيادة حجم تجارتها، وتحقيق مزيد من النمو داخل اقتصادياتها. كما تمثل قضية خلق فرص العمل تحديا مهما آخر أمام الدول المستوردة للنفط.
* هل ترى أن النظام المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي مناسب لتطبيق إصلاحات بازل 3؟
- لا أعتقد أن دول مجلس التعاون الخليجي جاهزة لذلك في الوقت الحالي، لكنها تسعى لتوفيق أوضاعها. وأعتقد أن تلك الدول ستكون جاهزة لتطبيق بازل 3 خلال أربع سنوات أو خمس على الأرجح. ولست متأكدا من عزم دول مجلس التعاون الخليجي على الالتزام ببازل 3، غير أنه يبقى من المفيد أن تكون أي دولة قادرة على العمل حسب المتطلبات الدولية، لكن الجميع يعلم أن بازل 3 تتطلب امتلاك المؤسسات المالية لقدر معين من الاحتياطي النقدي. وتمتلك بنوك دول المجلس التعاون الخليجي، على الأقل في الدول المصدرة للنفط، الكثير من السيولة. وعليه فإن الهرولة باتجاه تكوين احتياطيات نقدية حيثما لا تحتاج إليه تلك الدول ليس أمرا ضروريا كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة وبريطانيا على سبيل المثال.
* هل تعتقد أن دبي وباقي الإمارات قد تعلمت من درس الأزمة العقارية خلال 2008 - 2009؟
- إنني متأكد من أن إمارة دبي قد وعت الدرس جيدا، كما أنني على يقين من أن باقي الإماراتيين قد تعلموا الدرس، لكن ذلك لا يعني أنهم لن يجازفوا بأموالهم في الاستثمارات المختلفة، حيث إنهم ما زالوا يتحلون بروح المجازفة، ويعرفون أنه ينبغي عليهم أن لديهم رد فعل جاهزا عندما ترتفع الأسعار؛ لذلك أعتقد أن إمارة دبي تبدو كأنها مثل وادي السليكون في الولايات المتحدة.
* ألا يزال العمل يجري في وادي السليكون كما كان عليه قبل الأزمة المالية العالمية؟
- نعم، ما زال العمل جاريا في وادي السليكون، وما زالت الأموال تتدفق إلى هناك، لماذا؟ لأنه المكان الذي تتركز فيه صناعة التكنولوجيا في العالم. وإذا ما نظرنا إلى دبي، فرغم أنها واجهت أزمة كبيرة خلال 2008 - 2009 فإنها عادت سريعا، لماذا؟ لأنها تعد المركز الذي تجري فيه حركة التجارة الدولية في الإقليم. لذلك، بدأت المؤسسات في العودة مرة أخرى إلى دبي، لأنها ما زالت أحد المقاصد التجارية المهمة، مثلها مثل وادي السليكون، الذي يعد المقصد التكنولوجي الرئيس على المستوى العالمي.
* ما توقعاتك بالنسبة لمستقبل مركز دبي المالي العالمي؟
- نتجه نحو تحقيق معدل النمو نفسه من حيث النسب، أما من حيث عدد الشركات، فيمكنك توقع دخول المزيد منها إلى المركز. قبل عملي في المركز، كان مجلس الإدارة يواجه تحديا كبيرا، حيث كان يسعى أعضاؤه إلى زيادة عدد العاملين وعدد الشركات إلى الضعف خلال عام 2012، لكن ذلك ليس مهمة المركز، بل مهمة الشركات والمؤسسات العاملة فيه. كان ذلك في 2012، وعليه فسوف تتضاعف مستهدفات نمو المركز بحلول 2017 - 2018.
* ما تقييمك للوضع الاقتصادي العالمي هذا العام؟
- بالنسبة للولايات المتحدة، أتوقع أن موقف اقتصادها سيكون جيدا بشكل عاما، لكنه لن يحقق نسب نمو عالية. وأعتقد أن الاقتصادي الأميركي في طريقه للتعافي خلال العام الحالي، وسيشهد استقرارا وتحسنا كبيرين بنهاية عام 2014، لا سيما أنه عام انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وعليه، سيشهد عام 2014 تعاونا كبيرا بين أعضاء الكونغرس والمسؤولين الذين يريدون البقاء في مناصبهم.
أما بالنسبة لبريطانيا، فتسير على الطريق الصحيح. وستستمر أوروبا في تطبيق الإصلاحات الاقتصادية الشديدة. ولذلك، سيستمر نمو الاقتصاد في ألمانيا، وربما تشهد فرنسا بعض التحسن. أما الدول الهامشية، مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، فسوف تستمر في مواجهة المشكلات.
في اليابان خلال العام الثاني من تطبيقات السياسات الاقتصادية التي يتبناها رئيس الوزراء شينزو آبي - قاسيا، بينما شهد العام الأول نموا عظيما، لأن الحكومة ضخت كثيرا من الأموال في تلك الاقتصاديات التي سيكون من الصعب عليها تحقيق معدلات النمو نفسها خلال العام الأول.
الصين من ناحيتها أنفقت الكثير على الاستثمارات، كما أنها تواصل الادخار، غير أنه إذا لم يبدأ الصينيون في زيادة معدل الاستهلاك وإصلاح بعض المشكلات الاقتصادية، فمن المتوقع أن تبقى معدلات النمو كما هي عليه في العام الماضي. وتشهد الصين تطبيق الكثير من الإصلاحات. هناك 300 ملياردير في الصين، 150 منهم مهتمون بالدخول في الحكومة.
وهناك الاقتصاديات الناشئة. وبسبب سياسة تقليص التيسير الكمي الذي تطبقه الولايات المتحدة، فسوف نشهد صعودا وهبوطا في تدفقات رأس المال؛ حيث سنرى رؤوس أموال تضخ ورؤوس أموال أخرى تهرب من الاقتصاديات الناشئة، حيث سيواجه كل من البرازيل وروسيا عاما قاسيا. أما بالنسبة لأفريقيا وجنوب آسيا، فأنا متفائل بتوفر المزيد من الفرص في تلك البلدان.
وستشهد الهند أيضا عاما قاسيا، حيث سينمو اقتصادها بنسبة أربعة في المائة بسبب الكثير من العوامل، أولها أن الهند تواجه الكثير من المشكلات على المستوى الداخلي. كما أنها ستشهد انتخابات في شهر مايو (أيار). وستتوقف نتيجة تلك الانتخابات على المزاج السائد في البلاد، حيث بات من غير الواضح من الذي سيحقق النصر في ذلك الاستحقاق.
* في أي الأسواق تكمن المخاطر بشكل أكبر؟
- أعتقد أن الوضع سيكون جيدا في الولايات المتحدة وأوروبا، لكن لن يكون على درجة العام الماضي. وقد ارتفعت مؤشرات ستاندرد آند بورز بنسبة 30 في المائة خلال العام الماضي. وأعتقد أن العام الحالي سيكون جيدا بالنسبة للولايات المتحدة. وإذا ما نظرنا إلى أسواق الإمارات والسعودية، فسنجد أن المخاطر زادت 108 في المائة في الإمارات، و25 في المائة في السعودية. كما زادت بنسبة 30 في المائة في قطر.
أما في الصين، فأعتقد أن النمو سيكون بطيئا، وكذلك الحال سيكون في أوروبا. أما بالنسبة للندن، فسيكون الأمر مختلفا، حيث ستشهد وضعا اقتصاديا جيدا.
* وماذا عن سوق الذهب؟
- أعتقد أن أسعار الذهب ستستقر حول 1.200 و1.300 دولار للأوقية.
* هل هذا يعني أن هذا العام لن يشهد أي فقاعات اقتصادية؟
- لا، لأن سبب الارتفاع الكبير في أسعار الذهب، الذي حدث في 2008 - 2009 يعود إلى قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بضخ الأموال في أنشطة الحكومة الاقتصادية. وعليه، فكان الاعتقاد السائد وقتها أن معدل التضخم سيشهد زيادة كبيرة، فسارع الجميع إلى شراء الذهب. أما في الوقت الحالي، فإن القلق السائد هو حدوث انخفاض في الأسعار أو عدم حدوث أي زيادة في معدل التضخم، ولذلك، فلن تشهد أسعار الذهب زيادة كبيرة، بل إن المرجح أن تشهد انخفاضا كبيرا.
* وماذا عن أسعار النفط؟
- من المهم أن تبقى أسعار النفط حول معدلات مائة دولار للبرميل بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، لأن ميزانية تلك الدول تعتمد على ثبات أسعار النفط عند 80 - 100 دولار للبرميل.
* هل يختلف الأمر بالنسبة للسعودية؟
- الميزانية السعودية قدرت أسعار النفط بشكل مختلف ومنخفض، حيث تقف عند 65 دولارا للبرميل. وترتفع أسعار النفط قليلا في بعض الدول، حيث يتراوح سعر البرميل في الإمارات بين 65 و70 دولارا (نعني المقدر عليها الميزانية).
* هل تعتقد أننا سنشهد انخفاض سعر البرميل إلى ما دون 100 دولار خلال العام الحالي؟
- لا أعرف ماذا سيحدث هذا العام، لكنني أعتقد أن أسعار النفط ستتعرض للضغط على المدى البعيد، حيث تسعى الولايات المتحدة لأن تعتمد سياسة تصديرية بحتة خلال هذا العام.
* ماذا عن المؤسسات الصينية العاملة في مركز دبي المالي العالمي؟
- تمثل الصين قصة مثيرة. هناك أربعة بنوك صينية تعمل في المركز، مجموع أصولها يبلغ تسعة تريليونات دولار. ولذلك، سنستمر في اجتذاب المزيد من البنوك للعمل في المركز. ويضم المركز أيضا شركات إدارة أصول، وشركات تأمين صينية تعمل عندنا.



«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».


مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.


رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)

عقد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أول اجتماع ثنائي لهما يوم الاثنين منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات، الذي كان من الممكن أن يكون منبراً لمناقشة خطط البنك المركزي لرفع سعر الفائدة.

وجاء الاجتماع وسط تكهنات متزايدة في السوق بأن ارتفاع تكاليف المعيشة، مدفوعاً جزئياً بضعف الين، قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) المقبلين. وبعد الاجتماع، قال أويدا إن الطرفين تبادلا «آراء عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية». وأضاف أن رئيسة الوزراء لم تقدّم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية. وعندما سُئل عما إذا كان قد حصل على موافقة رئيسة الوزراء على موقف «بنك اليابان» بشأن رفع أسعار الفائدة، قال أويدا: «ليس لديّ أي تفاصيل محددة يمكنني الكشف عنها حول ما نُوقش».

وكانت المحادثات المباشرة السابقة التي عُقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد مهّدت الطريق لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). وفي وقت الاجتماع، كان الين يتراجع بسبب التوقعات بأن تاكايتشي ستعارض رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مبكراً.

وصرح أويدا للصحافيين بعد اجتماع نوفمبر بأن رئيسة الوزراء «بدت وكأنها تقرّ» بتفسيره بأن «بنك اليابان» كان يرفع أسعار الفائدة تدريجياً لضمان وصول اليابان بسلاسة إلى هدفها التضخمي. وبعد شهر، رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة. وقد زاد فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات في 8 فبراير (شباط) الحالي من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لـ«بنك اليابان» إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

ويرى بعض المحللين أن الانتعاش الأخير للين قد يغيّر وجهة نظر الحكومة بشأن الوتيرة المثلى لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً. فبعد انخفاضه إلى ما يقارب مستوى 160 المهم نفسياً في يناير (كانون الثاني)، ارتفع الين بنحو 3 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر 2024. وبلغ سعر الدولار 152.66 ين في آسيا يوم الاثنين.

وبموجب القانون الياباني، يتمتع «بنك اليابان» اسمياً بالاستقلالية، إلا أن ذلك لم يحمه من الضغوط السياسية السابقة لتوسيع الدعم النقدي للاقتصاد المتعثر. ولطالما كانت تحركات الين محفزاً رئيسياً لتحركات «بنك اليابان»، حيث يمارس السياسيون ضغوطاً على البنك المركزي لاتخاذ خطوات للتأثير على تحركات السوق.

والتزمت تاكايتشي، المعروفة بتأييدها للسياسات المالية والنقدية التوسعية، الصمت حيال سياسة «بنك اليابان»، لكنها أدلت بتصريحات خلال حملتها الانتخابية فسّرتها الأسواق على أنها ترويج لفوائد ضعف الين. كما تملك تاكايتشي صلاحية شغل مقعدَيْن شاغرَيْن في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء هذا العام، وهو ما قد يؤثر على نقاشات السياسة النقدية للبنك.

وفي عهد أويدا، أنهى «بنك اليابان» برنامج التحفيز الضخم الذي بدأه سلفه في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل عدة مرات، بما في ذلك خلال ديسمبر. ومع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أكد «بنك اليابان» استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق بنسبة 80 في المائة تقريباً رفعاً آخر لأسعار الفائدة بحلول أبريل. ويعقد رئيس «بنك اليابان» عادةً اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً لمناقشة التطورات الاقتصادية والأسعار.