بعد 300 يوم من الجمود السياسي.. الاشتراكيون يقررون مصير الحكومة الإسبانية

المراقبون يتوقعون حصولها على ثقة البرلمان قبل نهاية الشهر الحالي

أنصار الحزب الاشتراكي الإسباني يجتمعون خارج مقر الحزب في مدريد أمس (رويترز)
أنصار الحزب الاشتراكي الإسباني يجتمعون خارج مقر الحزب في مدريد أمس (رويترز)
TT

بعد 300 يوم من الجمود السياسي.. الاشتراكيون يقررون مصير الحكومة الإسبانية

أنصار الحزب الاشتراكي الإسباني يجتمعون خارج مقر الحزب في مدريد أمس (رويترز)
أنصار الحزب الاشتراكي الإسباني يجتمعون خارج مقر الحزب في مدريد أمس (رويترز)

أفسح الحزب الاشتراكي الإسباني أمس إفساح المجال للمحافظ ماريانو راخوي لتشكيل حكومة جديدة، وتفادي إجراء انتخابات جديدة بعد مأزق سياسي استمر عشرة أشهر.
وقرر مندوبو اللجنة الفيدرالية الذين اجتمعوا في مدريد بغالبية كبيرة بلغت 139 مقابل رفض 96. الامتناع لدى التصويت على الثقة للسماح لراخوي الذي يتولى رئاسة الوزراء منذ نهاية 2011 بتشكيل حكومة أقلية هذه المرة.
وبذلك، يجنّب الحزب الاشتراكي المنقسم الإسبان العودة إلى صناديق الاقتراع للمرة الثالثة في عام، في إطار انتخابات كان مهددا بخسارة جديدة فيها.
وكان الحزب الاشتراكي، ثاني أكبر أحزاب إسبانيا، قد سعى أمس إلى تجاوز انقساماته ليقرر إفساح المجال أمام خصومه المحافظين لتشكيل حكومة أقلية، وذلك بعد عشرة أشهر من انسداد الأفق السياسي في هذا البلد.
وبدأت اللجنة الاتحادية لـ«الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني» التي تحدد موقف الحزب بين مؤتمرين، اجتماعها في مدريد، أمس، بعد أسابيع من الصراعات الداخلية الناجمة عن إخفاقات انتخابية متتالية والتهديد المتنامي الذي يشكله حزب بودوموس المناهض لسياسة التقشف، والساعي إلى احتلال مكانة الاشتراكيين في المشهد السياسي.
وأدّى الخلاف حول الاستراتيجية الواجب اتّباعها إلى انقلاب غير مسبوق، وإلى إرغام الأمين العام للحزب بيدرو سانشيز على الاستقالة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول). وكان سانشيز يرفض بشكل قاطع السماح للمحافظ ماريانو راخوي بالبقاء في الحكم بعد ولاية أولى شهدت فضائح فساد وتنامي الفوارق الاجتماعية.
ويفضل خصوم سانشيز البقاء في المعارضة بدلا من التسبب في تنظيم انتخابات ثالثة في عام واحد، والمخاطرة بأن تكون نتيجتهم أسوأ مما كانت في ديسمبر (كانون الأول) 2015 ويونيو (حزيران) 2016.
وفاز الحزب الشعبي بزعامة راخوي بالاقتراعين الأخيرين، لكن دون أن ينال أغلبية مطلقة، ودون حلفاء. وليتمكن من تشكيل حكومة أقلية، يحتاج حزب راخوي عند التصويت على الثقة في الحكومة إلى تأييد النواب الاشتراكيين أو امتناعهم على الأقل.
وتوقع المراقبون أن يكون اجتماع اللجنة صاخبا، رغم أن معظم المندوبين يتوقعون أن يتخذ قرارا بالامتناع عن التصويت عند طرح الثقة في حكومة راخوي، ما سيسمح بنيلها الثقة. وقال ايدويا مانديا، زعيم الاشتراكيين الباسك الذي يشاطره موقفه اشتراكيو كاتالونيا، لدى وصوله إلى مكان الاجتماع «أتينا لدعم اللجنة الاتحادية وليس راخوي والحزب الشعبي». بينما أوضح النائب انياسيو يوركيزو «أن غالبية الإسبان لا ترغب في العودة إلى صناديق الاقتراع، وبنسبة تفوق 65 في المائة. والأمر نفسه ينطبق على الاشتراكيين».
ويتوقع بالتالي أن تحصل حكومة راخوي على ثقة البرلمان قبل نهاية الشهر الحالي، وأن تكون لإسبانيا حكومة بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أكثر من 300 يوم من حكومة تصريف أعمال.
وليس بإمكان الحكومة المنتهية ولايتها سوى تصريف الأعمال، ولا يمكنها أن تطلب تصويتا على الميزانية أو على قانون ولا التصديق على تعيين عشرات السفراء، ولا حتى تعويض ثلاثة وزراء مستقيلين.
لكن الحكومة المرتقبة ستكون ضعيفة، مدعومة من 137 نائبا من 350. مع أنه سيكون عليها قيادة إسبانيا للخروج من أزمة اقتصادية مدمرة مع نسبة بطالة عند 20 في المائة.
بهذا الصدد، قال المحلل السياسي بابلو سيمون إن «الأرجح أن ولايتها ستكون قصيرة»، أي أقل من أربع سنوات. وستجد حكومة المحافظين الجديدة نفسها في مواجهة مستمرة مع الحزب الاشتراكي، إضافة إلى حزبي بودوموس اليساري وحزب كيدادانوس الليبرالي اللذين قلبا التوازنات في البرلمان.
واعتبر غيوم فيرنانديز فارا، الرئيس الاشتراكي لمنطقة اكستريمادوري المحاذية للبرتغال في مدونته، أن الحزب الاشتراكي يجد نفسه في موقع فريد؛ فهو الوحيد الذي يمكنه إتاحة تشكيل حكومة وهو الوحيد القادر على تشكيل «معارضة حقيقية» عند عودة راخوي إلى السلطة.
لكن يعتقد كثيرون أن الضرر قد لحق بأقدم الأحزاب الإسبانية الحزب الاشتراكي. ويخشى هؤلاء أن تتسع الهوة مع قواعد الحزب إذا امتنع نوابه عن التصويت، وسمحوا بتشكيل حكومة راخوي وذلك بعد وعد الحزب بإنهاء حكم راخوي. وتحدى مناضلون في الحزب الاشتراكي السبت هطول الأمطار، وتجمعوا أمام مقره في مدريد رافعين يافطات كتب عليها «لا للحزب الشعبي» و«نريد أن نقرر: لا تعني لا».
وفي مقابلة مع صحيفة «الإسبانيول» الإلكترونية، اعتبرت النائبة الاشتراكية سوزانا سوميلزو أن حزبها سيعاني «بالتأكيد» في الانتخابات القادمة. وأضافت: «ليس فقط بسبب الامتناع (عن التصويت في البرلمان)، بل أيضا بسبب المشهد المشين في الأيام الأخيرة». وتابعت: «أتوقع أن تكون الأمور معقدة جدا على المديين المتوسط والبعيد. وسيكون علينا أن نعمل كثيرا لاستعادة مصداقيتنا».



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.