الحكومة المصرية تبحث مع البنوك حل مشكلات المصانع المتعثرة وتخصص لها نصف مليار جنيه

وزير المالية: نعد مقترحا بفرض ضرائب تصاعدية يمكن تطبيقه في المستقبل

الحكومة المصرية تبحث مع البنوك حل مشكلات المصانع المتعثرة وتخصص لها نصف مليار جنيه
TT

الحكومة المصرية تبحث مع البنوك حل مشكلات المصانع المتعثرة وتخصص لها نصف مليار جنيه

الحكومة المصرية تبحث مع البنوك حل مشكلات المصانع المتعثرة وتخصص لها نصف مليار جنيه

قال مسؤول بالحكومة المصرية إن بلاده تحاول جاهدة حل مشكلات المصانع المتعثرة في البلاد، وإنها خصصت لهذا الأمر نصف مليار جنيه (71.4 مليون دولار)، وإنها تسعى أيضا إلى حل المشكلات التي تواجه المستثمرين.
يأتي ذلك في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة استرداد شركات مملوكة لمستثمرين، صدر حكم قضائي بإلغاء بيعها، كان آخرها شركة النيل لحليج الأقطان، وهي إحدى الشركات المدرجة بالبورصة المصرية التي بيعت نحو 50% من أسهمها بالبورصة المصرية. ورفض رئيس مجلس إدارة الشركة تسليم الشركة للحكومة، وطالبها بالحصول على حقوق ومستحقات المساهمين أولا.
وتقول الحكومة المصرية إنها تقوم بتعديل بعض القوانين لتحسين مناخ الاستثمار في البلاد. وأشار مسؤولون بها إلى أنه سيجري عقد مؤتمر خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل للإعلان عن القوانين النهائية التي جرى تعديلها.
وقال وزير الصناعة والتجارة الخارجية المصري منير فخري عبد النور إنه جار حاليا إجراء مباحثات مكثفة مع محافظ البنك المركزي وممثلي الجهاز المصرفي والبنوك لبحث المشكلات الخاصة بتوفير التمويل اللازم للقطاع الصناعي، والعمل على حلها فورا لضمان استكمال مسيرة المشروعات الصناعية القائمة واستكمال المشروعات الجديدة.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تضع حاليا مجموعة من السياسات الاقتصادية والمالية لتلبية احتياجات المجتمع الإنتاجي وتوفير السيولة المالية اللازمة لتشجيع المنتجين وإزالة العقبات التي تحول دون زيادة إنتاجهم، لافتا إلى أن الحكومة كانت تزاحم المستثمرين في الحصول على القروض من البنوك خلال الفترة الماضية، وهو ما أثر سلبا على توفير التمويل اللازم للأنشطة الإنتاجية والاستثمارية.
وأكد عبد النور خلال مؤتمر صحافي له مساء أول من أمس أنه جرى توفير مصادر جديدة لتمويل المشروعات الحكومية للمساهمة في توفير السيولة المالية اللازمة أمام المستثمرين.
وأضاف أن الوزارة تعمل حاليا على تنفيذ برنامج شامل لمساندة المصانع المتعثرة وإعادة تشغيلها، حيث توقف بعضها عن العمل وذلك نتيجة للأحداث التي مرت بها مصر خلال العامين الماضيين، والتي أثرت سلبا على القطاع الصناعي ككل، وأن أكثر من 87% من أسباب التعثر ترجع إلى مشكلات تمويلية.
وأشار عبد النور أنه جرى تخصيص 500 مليون جنيه (71.4 مليون دولار) ضمن برنامج تنشيط الاقتصاد المصري لدعم المصانع المتعثرة، الذي وافقت عليه الحكومة مؤخرا البالغ 22 مليارا و300 مليون جنيه (3.2 مليار دولار).
وقال عبد النور إن الحكومة تسعى لحل المشكلات التي تواجه المستثمرين بشكل فوري وسريع بما يسهم في تعزيز مناخ الاستثمار في مصر، مؤكدا أهمية انفتاح مصر على العالم و«أن تمتلك عناصر التكنولوجيا الحديثة والمتطورة ونقلها إلى الصناعة المصرية، والعمل على فتح مزيد من الأسواق العالمية وزيادة قدرتنا التنافسية، الأمر الذي ينعكس إيجابيا على زيادة جودة منتجاتنا وزيادة صادراتنا وتحقيق تنمية حقيقية وقوية في مختلف القطاعات الصناعية وتوفير العديد من فرص العمل أمام الشباب».
وعلى صعيد متصل، قال وزير المالية إن الحكومة الحالية تدرك صعوبة المشكلات المتراكمة عبر سنوات طويلة، وإن معالجتها ستأخذ بعض الوقت، مؤكدا أن الحكومة لا تبغي اتخاذ قرارات لمجرد تحقيق الشعبية؛ و«إنما تحقيق صالح مصر وشعبها والعمل من أجل صالح الأجيال القادمة».
وأضاف الوزير أن الوضع الاقتصادي الحالي الذي تعاني منه بلاده من تباطؤ وانكماش لا يتوافق مع فرض ضرائب جديدة، و«لكن هذا لا يمنع أن الحكومة تعمل الآن على إعداد اقتراح بضرائب تصاعدية يمكن تطبيقه في المستقبل»، مؤكدا أن كل الدراسات العالمية أثبتت أن الضرائب ليست العامل الأهم في جذب الاستثمارات، خاصة أن معظم المستثمرين الوافدين لمصر من دول ترتبط مع مصر باتفاقيات لمنع الازدواج الضريبي، وبالتالي إذا لم يدفع في مصر فسيدفع في دولته».
وأشار الوزير إلى مشاورات مع شركات البترول الأجنبية لجدولة متأخرات الحكومة لها مع البدء في سداد جزء منها قبل نهاية العام وفور التوصل لاتفاق، لافتا إلى أن «هناك تفهما وترحيبا من الشركاء الأجانب لمصر في قطاع البترول للظروف الراهنة، ولأهمية انتظام أعمال البحث والاستكشاف عن البترول والغاز؛ حيث إن تحقيق مزيد من الاكتشافات سيخفض من فاتورة الاستيراد».



لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.


مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تسعى الحكومة الهندية إلى الدفاع عن الاتفاق التجاري الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع فبراير (شباط) الحالي، بمواجهة تشكيك الخبراء الاقتصاديين في جدواه.

ورغم مضي أسبوعين على الإعلان عنه، لا تزال تفاصيل الاتفاق مبهمة. وواجه انتقادات وصلت إلى حد اعتباره بمثابة استسلام أمام الولايات المتحدة، وأنه «يبيع البلاد» بعدما كشف ترمب عن أن الهند ستلغي بموجبه رسومها الجمركية عن واردات البضائع الأميركية.

وأُعلن عن الاتفاق بعد خمسة أسابيع على فرض واشنطن رسوماً جمركيّة مشدّدة بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية، رداً على استيراد نيودلهي النفط الروسي الذي تُستخدم عائداته لتمويل الحرب في أوكرانيا.

وشكلت هذه الرسوم ضربة قاسية للصادرات الهندية، ولا تزال تنعكس سلباً على اقتصاد البلد الأكبر في العالم من حيث عدد سكانه البالغ 1.4 مليار نسمة.

وتخشى النقابات الزراعية الواسعة النفوذ أن تغزو المنتجات الأميركية السوق الهندية، ما سيضرّ بقطاع يوظف أكثر من 700 مليون شخص.

كما يخشى المحللون أن تطرأ تعديلات على بعض بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات طويلة، نظراً إلى أطباع الرئيس الأميركي المتقلبة التي لا يمكن التكهّن بها.

وقال الخبير التجاري أبهيجيت داس: «في عهد ترمب، لا شيء مؤكّد». وتابع أنه حتى لو تم توقيع الاتفاق بعد بضعة أسابيع، فهو لن يصمد سوى إلى حين «يقرر (ترمب) زيادة الرسوم الجمركية». حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير واقعي

والبند الأكثر إشكالية في الاتفاق ينص على أن تشتري الهند بضائع أميركية بقيمة 500 مليار دولار خلال خمس سنوات.

واستوردت الهند خلال السنة المالية الأخيرة بضائع أميركية بنحو 45 مليار دولار.

ورأى أجاي سريفاستافا من مركز «غلوبال ترايد ريسيرتش إينيشاتيف» للدراسات في نيودلهي أن مضاعفة قيمة الواردات السنوية أمر «غير واقعي».

وأشار إلى أن شراء طائرات سيمثل حيّزاً كبيراً من الاتفاق. لكن حتى مع زيادة الطلبيات لدى مجموعة «بوينغ» الأميركية، لن يكون ذلك كافياً برأيه، لا سيما أن قرار الشراء يعود لشركات طيران خاصة.

ولفت إلى أن شراء 200 طائرة بوينغ خلال السنوات الخمس المقبلة لن يمثل سوى نحو 60 مليار دولار، بمعدّل 300 مليون دولار للطائرة.

غير أن الخبراء يحرصون على الطمأنة، مؤكدين أن هذا البند ليس ملزماً، ما يحمي نيودلهي في حال لم تتمكن من تحقيق الهدف.

وقال شيفان تاندون من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة الجمعة، إن «عرض هذا الهدف على أنه من باب النوايا وليس التزاماً، يحدّ من مخاطر فشل الاتفاق لاحقاً».

كما وردت مخاوف بشأن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية من 25 إلى 18 في المائة لقاء تعهد الهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي.

ولم يُذكر هذا البند في الإعلان المشترك، ولم تعلّق عليه الحكومة الهندية سواء بالنفي أو التأكيد.

اتفاق «هش للغاية»

وتؤكد نيودلهي أن سياستها في مجال الطاقة مبنية على المصلحة الوطنية، وأنها تعوّل على مصادر متعددة لتأمين إمداداتها من النفط الخام.

وتراجعت واردات الهند من النفط الروسي من أكثر من مليوني برميل في اليوم في منتصف 2025، إلى نحو 1.1 مليون برميل في يناير (كانون الثاني).

تراجعت واردات الهند من النفط الروسي من مليوني برميل يومياً منتصف 2025 إلى 1.1 مليون برميل يومياً في يناير (رويترز)

وتؤكد وسائل الإعلام الهندية أن مواقع التكرير العامة باشرت شراء النفط الفنزويلي في أبريل (نيسان). غير أنه من المستبعد أن تتوقف الهند بشكل تامّ عن استيراد النفط الروسي.

ويتوقف الأمر إلى حد بعيد على مجموعة «نيارا إنرجي ليميتد» النفطية التي تتخذ مقراً في مومباي، والمملوكة بنسبة 49 في المائة لمجموعة «روسنفت» الروسية العملاقة.

وتفيد وكالة «بلومبيرغ» بأن الشركة الهندية تعتزم مواصلة شراء نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط الروسي.

وسيبقى النفط على الأرجح نقطة خلاف بين الهند والولايات المتحدة.

ورأى دارين تاي، المحلل في مكتب «بي إم آي» للدراسات التابع لشركة «فيتش سولوشنز»، أن «نيودلهي لا تزال تتفادى التأكيد علناً الوقف التام، وتبرر إمدادات الطاقة بالسعر والتوافر، ما يشير إلى الالتباس المستمر حول ملف النفط».

وأضاف: «ثمة مؤشرات طفيفة تفيد بأن شركات التكرير الهندية بدأت بتقليص مشترياتها الآنيّة من الخام الروسي، وهو ما يوحي بتعديل جزئي بدل التزام رسمي» في السياسة التجارية الهندية.

وخلص إلى أن الاتفاق لا يزال «هشاً للغاية وموضع جدل سياسيّ»، بما يحول دون مراجعة توقعات النمو في الهند.


السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة يوم الأحد على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11229 نقطة، بخسارة 23 نقطة، وسط تداولات بلغت 3 مليارات ريال، وهي الأدنى خلال شهر ونصف الشهر، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «أرامكو».

وتراجع سهما «أرامكو» و«معادن» بنسبة 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.78 ريال و73 ريالاً على التوالي.

كما انخفض سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة، بينما تراجعت أسهم «مصرف الإنماء»، و«الأول»، و«بي إس إف»، و«البلاد»، و«بنك الرياض»، و«الاستثمار» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وفي المقابل، صعد سهم «المتقدمة» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 26.72 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للرُّبع الرابع من عام 2025.

وارتفع سهم «كيان السعودية» بنسبة 7 في المائة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ليعزِّز ارتفاعه خلال هذه الفترة إلى نحو 23 في المائة.

وتصدر سهم «العبيكان للزجاج» قائمة الشركات المرتفعة، بعد أن صعد بنسبة 8 في المائة.