تشيلسي يستضيف يونايتد بقيادة مورينهو.. وسيتي يسعى للعودة إلى سكة الانتصارات

مواجهة طاحنة بين أتلتيكو مدريد المتصدر ومضيفه إشبيلية الثالث.. واختباران صعبان للريال وبرشلونة

مانشستر يونايتد يحل غدا ضيفا ثقيلا على تشيلسي (رويترز) - كونتي مدرب تشيلسي في أمس الحاجة إلى حصد النقاط الثلاث (أ.ف.ب)
مانشستر يونايتد يحل غدا ضيفا ثقيلا على تشيلسي (رويترز) - كونتي مدرب تشيلسي في أمس الحاجة إلى حصد النقاط الثلاث (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي يستضيف يونايتد بقيادة مورينهو.. وسيتي يسعى للعودة إلى سكة الانتصارات

مانشستر يونايتد يحل غدا ضيفا ثقيلا على تشيلسي (رويترز) - كونتي مدرب تشيلسي في أمس الحاجة إلى حصد النقاط الثلاث (أ.ف.ب)
مانشستر يونايتد يحل غدا ضيفا ثقيلا على تشيلسي (رويترز) - كونتي مدرب تشيلسي في أمس الحاجة إلى حصد النقاط الثلاث (أ.ف.ب)

يعود المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو إلى ملعب «ستامفورد بريدج»، حيث حقق الكثير من الألقاب، لكن هذه المرة على رأس الجهاز الفني لمانشستر يونايتد الذي سيتواجه مع غريمه تشيلسي في أقوى مواجهات المرحلة التاسعة من بطولة إنجلترا لكرة القدم. سيكون ملعب الفريق اللندني مسرحا لهذه المواجهة المرتقبة بين فريقين في حاجة ماسة إلى النقاط من أجل الدخول في المنافسة على اللقب. وتفصل نقطتان بين تشيلسي صاحب المركز الخامس ومانشستر يونايتد صاحب المركز السابع.
وكان مورينهو تولى الإشراف على تدريب تشيلسي مرتين، الأولى من عام 2004 إلى 2007، وقاده إلى خمسة ألقاب، بينها لقب الدوري مرتين، ثم عاد لتدريبه عام 2013 بعد تجربتين مع إنتر ميلان الإيطالي وريال مدريد الإسباني، وقاده مجددا إلى اللقب المحلي قبل أن يستهل الموسم الماضي بشكل سيئ فدفع الثمن غاليا بإقالته من منصبه. وتسلم مورينهو تدريب مانشستر يونايتد خلفا للهولندي لويس فان غال وحقق انطلاقة قوية بفوز فريقه في مبارياته الثلاث الأولى، لكن الفريق تعرض لكبوة بسقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي في ديربي المدينة الشمالية، ثم سقط أمام واتفورد 3-1 قبل أن يتعادل مع ستوك على أرضه 1 – 1، بيد أن العودة بالتعادل مع الغريم التقليدي ليفربول الاثنين الماضي من ملعب إنفيلد ثم الفوز العريض على فنربغشه 4 - 1 في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) أول من أمس (الخميس) أعاد التفاؤل لأنصار الفريق بقدرته على المنافسة.
ومن المتوقع أن يجري مورينهو تعديلات كثيرة على تشكيلته، علما بأنه خاض مباراة فنربغشه بسبعة لاعبين مختلفين عن التشكيلة التي واجهت ليفربول قبل أربعة أيام وقد يكرر الأمر ذاته، وهذا يعني عودة السويدي زلاتان إبراهيموفيتش ولاعب الوسط الإسباني اندير هيريرا والظهير الأيمن الإكوادوري أنطونيو فالنسيا وربما البلجيكي مروان فلايني. ولا شك بأن مورينهو سيحظى باستقبال حار من قبل جماهير تشيلسي؛ نظرا للنجاحات التي حققها في صفوف الفريق اللندني في الفترتين التي تولى فيهما الإشراف على فريقها.
أما تشلسي بقيادة مدربه الجديد الإيطالي أنطونيو كونتي فهو الآخر عانى بعض الشيء في مطلع الموسم بخسارته على أرضه أمام ليفربول وخارجه أمام آرسنال، قبل أن يقرر كونتي تغيير أسلوب لعب الفريق والاعتماد على ثلاثة مدافعين وتعزيز خط الوسط بلاعب إضافي وقد نجحت خطته حتى الآن. ويقود الفريق هدافه الإسباني دييغو كوستا متصدر ترتيب الهدافين برصيد 7 أهداف، وقد شكل ثنائيا متفاهما مع البلجيكي أدين هازارد خلال الموسم الحالي بعد أن طالب كونتي الأخير باللعب إلى جوار البرازيلي الأصل الإسباني الجنسية.
في المقابل، يريد مانشستر سيتي المتصدر بفارق هدف واحد عن آرسنال استعادة نغمة الانتصارات بعد فشله في الفوز في آخر أربع مباريات في مختلف المسابقات، وذلك عندما يستضيف ساوثهامبتون على ملعب الاتحاد. وتعرض فريق مانشستر سيتي لنكستين متتاليتين في الدوري المحلي بخسارته أمام توتنهام صفر – 2، ثم سقوطه في فخ التعادل على أرضه مع إيفرتون 1 – 1، أما في دوري الأبطال فسقط في فخ التعادل مع سلتيك 3 - 3 قبل أن يسقط سقوطا كبيرا أمام برشلونة صفر - 4 الأربعاء.
وقد يستغل آرسنال مرحلة انعدام الوزن التي يمر بها مانشستر سيتي، خصوصا أن الفريق اللندني يخوض مباراة سهلة على ملعبه ضد ميدلزبرة. وفاز آرسنال في مبارياته الـ11 الأخيرة في مختلف المسابقات، مقدما عروضا هجومية رائعة بفضل الثنائي التشيلي الكسيس سانشيز وصانع الألعاب الألماني مسعود أوزيل صاحب ثلاثية في مرمى لودوغوريتس البلغاري في دوري الأبطال منتصف الأسبوع. وقال مدرب آرسنال الفرنسي أرسين فينغر «بفضل الانتصارات المتتالية التي حققناها في الآونة الأخيرة تبدو معنويات اللاعبين مرتفعة. نريد المواصلة على النهج ذاته».
وفي المباريات الأخرى، يلتقي بورنموث مع توتنهام، وبيرنلي مع إيفرتون، وهال سيتي مع ستوك سيتي، وليستر سيتي مع كريستال بالاس، وسوانسي سيتي مع واتفورد، ووستهام مع سندرلاند، وليفربول مع وست بروميتش البيون.
* الدوري الإسباني
تتجه الأنظار كلها عادة في كل مرحلة من مراحل دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم إلى إحدى مباريات القطبين ريال مدريد أو برشلونة، حيث يكون تركيز وسائل الإعلام على أحد الماردين، ولكن الوضع مختلف هذه المرة. المباراة الأبرز في الأسبوع التاسع من «الليغا» تجمع غدا بين إشبيلية صاحب المركز الثالث مع ضيفه أتلتيكو مدريد المتصدر، وكلاهما يعيش مسيرة استثنائية في الموسم الحالي. وفاز إشبيلية على ملعب دينامو زغرب الكرواتي 1- صفر الثلاثاء في دوري أبطال أوروبان وبالنتيجة نفسها فاز أتلتيكو على ملعب روستوف الروسي الأربعاء. وقال فيتولو جناح إشبيلية «الأمور كلها تسير بشكل جيد بالنسبة لنا في الوقت الراهن، علينا أن نستمر على هذا المنوال خلال مباراة الأحد أمام أتلتيكو».
وحقق أتلتيكو الفوز في آخر خمس مباريات له، علما بأنه اكتسح إشبيلية على ملعبه بثلاثية نظيفة في آخر مباراة جمعت بينهما بالدوري الإسباني. ولكن الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو، لا يشعر بسعادة مطلقة بالنسبة لفريقه، وقال بعد مباراة روستوف «حقيقة لم نكن أذكياء اليوم». وأضاف «كنا نشعر بالقلق والتوتر، إذا لعبنا بمثل هذه الطريقة أمام إشبيلية فإننا سنعاني المشكلات». ومن المتوقع أن يعود كيفين جاميرو، المهاجم السابق لأشبيلية، لخط هجوم أتلتيكو على حساب المخضرم فرناندو توريس كما من المتوقع أن يشارك نيكولاس جايتان بدلا من مواطنه الأرجنتيني أنخيل كوريا. ولم يتعرض أتلتيكو لأي هزيمة حتى الآن، كما أن شباكه اهتزت ثلاث مرات فقط حتى الآن.
ويتفوق أتلتيكو في الصدارة بفارق الأهداف عن ريال مدريد الوصيف الذي اكتسح ليجيا وارسو 5 - 1 الثلاثاء بدوري الأبطال. ويلتقي ريال مدريد غدا ضيفه أتلتيك بيلباو صاحب المركز السادس، لكنه سيفتقد جهود كاسميرو ولوكا مودريتش، في الوقت الذي يعود فيه مارسيلو وجيمس رودريجيز. ويقود الألماني توني كروس خط وسط النادي الملكي بعدما جدد عقده مع الفريق حتى 2022. ويأمل ريال مدريد أن يستعيد هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو مستواه المعهود بعدما اكتفى بتسجيل هدفين فقط في الدوري الإسباني حتى الآن.
وفي مباريات أخرى الأحد يلتقي سيلتا فيغو مع ديبورتيفو لاكورونا وملقة مع ليغانيس كما يلتقي فياريال الذي لم يتعرض لأي هزيمة حتى الآن مع لاس بالماس. ويلتقي اليوم برشلونة صاحب المركز الرابع مضيفه فالنسيا الذي استهل مشواره تحت قيادة مدربه تشيزاري برانديلي الأسبوع الماضي بالفوز على ملعب سبورتينغ خيخون. ويخوض برشلونة المباراة وسط متاعب دفاعية في ظل إصابة جيرارد بيكيه وخوردي البا، ولكن الظهير الأيمن سيرجي روبرتو بات جاهزا للعب بعد تعافيه من الإصابة. ويعول النادي الكاتالوني على جهود الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي استعاد مستواه الرائع وسجل ثلاثة أهداف (هاتريك) خلال الفوز الساحق على مانشستر سيتي الإنجليزي 4 -صفر الأربعاء بدوري الأبطال. وفي الموسم الماضي، اقتنص فالنسيا أربع نقاط خلال مواجهتيه مع برشلونة، الذي لم يواجه مطلقا مهمة سهلة على ملعب ميستايا. وفي مباريات أخرى اليوم يلتقي إسبانيول مع ايبار وغرناطة مع سبورتينغ خيخون وريال سوسيداد مع الافيس.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!