ألمانيا: محاكمة لاجئ سوري بتهمة الإرهاب وارتكاب جرائم حرب

كان حارسًا «داعشيًا» لرهينة كندي في سوريا

اللاجئ السوري {سليمان س} المتهم بالعمل في منظمة إرهابية والمشاركة في اختطاف محام كندي يعمل في بعثة الأمم المتحدة في سوريا خلال مثوله أمام محكمة شتوتغارت أمس (إ.ب.أ)
اللاجئ السوري {سليمان س} المتهم بالعمل في منظمة إرهابية والمشاركة في اختطاف محام كندي يعمل في بعثة الأمم المتحدة في سوريا خلال مثوله أمام محكمة شتوتغارت أمس (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا: محاكمة لاجئ سوري بتهمة الإرهاب وارتكاب جرائم حرب

اللاجئ السوري {سليمان س} المتهم بالعمل في منظمة إرهابية والمشاركة في اختطاف محام كندي يعمل في بعثة الأمم المتحدة في سوريا خلال مثوله أمام محكمة شتوتغارت أمس (إ.ب.أ)
اللاجئ السوري {سليمان س} المتهم بالعمل في منظمة إرهابية والمشاركة في اختطاف محام كندي يعمل في بعثة الأمم المتحدة في سوريا خلال مثوله أمام محكمة شتوتغارت أمس (إ.ب.أ)

بدأت في ألمانيا محاكمة لاجئ سوري متهم بالعمل في منظمة إرهابية، والمشاركة في اختطاف محام كندي يعمل في بعثة الأمم المتحدة في سوريا. وتمتد سلسلة التهم الموجهة إلى «سليمان س.» (25 سنة)، لتشمل ارتكاب جرائم حرب، والاختطاف، والابتزاز، وسلب حريات الآخرين، وإلحاق الأضرار الجسدية. وظهر المتهم في قاعة محكمة شتوتغارت بشريط طبي لاصق على وجهه، قال رجال الشرطة إنه نجم عن هجوم سجين آخر عليه قبل يوم من المحكمة. وتحقق النيابة العامة في احتمال أن تكون للحادثة علاقة بمحاكمة «سليمان س.» بوصفه إرهابيا. وربما أراد ممثل الدفاع عن «سليمان س.» إعادة محاولة زميله في قضية محاكمة المراهقة المغربية «صافية س.»، الذي نجح في إقناع قاضي محكمة سيلله بحجب وقائع جلسات المحكمة عن رجال الإعلام بسبب صغر سن المتهمة (16 سنة)، لكن قاضي المحكمة الخامسة في شتوتغارت، القاضي هيربرت أندرر، رفض طلب محامي الدفاع.
واتهم ممثل النيابة العامة «سليمان س.» بالعمل في منظمة إرهابية عن قناعة، وأنه كان في سوريا يحمل الاسم الحركي «أبو آدم». وقال بعدم وجود شك حول تعرف الكندي على صورة المتهم، وأن النيابة العامة استمعت إلى أقوال الكندي عدة مرات. وخططت المحكمة الخامسة في شتوتغارت لقضية تمتد حتى خريف 2017. ومن المقرر أن يحضر الكندي كارل كامبيو كشاهد عيان في المحكمة في وقت لم يحدده القاضي من العام المقبل. وصل «سليمان س.» إلى ألمانيا سنة 2014. وتم الاعتراف به لاجئًا سياسيًا بسهولة، كما هي الحال مع بقية السوريين، وتسلمت دائرة اللجوء والهجرة منه طلب لم شمل عائلته. وكان في طريقه إلى بيته في باكنانغ، قرب شتوتغارت، حينما داهمته وحدة مكافحة الإرهاب في وضح النهار واقتادوه في سيارة يوم 21 يناير (كانون الثاني) من هذا العام.
ويعود اختطاف المتهم إلى تعرف الكندي كارل كامبيو، الذي عمل مستشارًا قانونيًا لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجولان، على صورة «سليمان س.» في أرشيف الإنتربول الخاص بالمشتبه فيهم بالإرهاب. وتعرف كامبيو على «سليمان س.» بكونه أحد السجانين الذين كانوا يحرسونه في فترة اختطافه من قبل الإرهابيين. ويفترض أن المتهم السوري وجه تهديدات خطيرة إلى الرهينة أثناء حراسته له بين شهري مارس (آذار) ويونيو (حزيران) من سنة 2013.
أخطأ المحامي كامبيو طريقه إلى الطبيب، وسار دون علمه في الطريق إلى العاصمة السورية دمشق. وهناك اختطفته مجموعة من الإرهابيين، على الرغم من أنه كان يحمل إشارة الأمم المتحدة وهويته الشخصية التي تكشف مهامه في المنظمة الدولية. وطالب الخاطفون بفدية قدرها 7 ملايين دولار مقابل إطلاق سراحه، لكن الأمم المتحدة والحكومة الكندية رفضتا الرضوخ للابتزاز. وعرضت عائلة الرهينة مبلغ 25 ألف دولار مقابل إطلاق سراحه، لكن المنظمة المتشددة رفضت العرض. وبهدف ابتزاز مبلغ الفدية نشر الخاطفون على الإنترنت شريط فيديو يلفق بتر فخذ الرهينة كامبيو. وذكر كامبيو أن معاملته لم تتحسن إلا بعد أن أعلن إسلامه، ونجح في الفرار من الأسر بعد 8 أشهر من اختطافه. ولم ينص محضر النيابة العامة على أي اتهامات للمتهم السوري بمواصلة النشاط الإرهابي على الأرض الألمانية، ولا أي تهمة عن علاقات له بإرهابيين هنا، أو كان يخطط لعمليات إرهابية. وطالب محامي الدفاع بإطلاق سراح موكله مشككًا بقدرة الرهينة الكندي على تشخيصه من الصورة، واعتبر المحامي الدعوى ضد «سليمان س.» على تعارض مع فقرات القانون الدولي ومع قانون الجزاء الألماني.
وعلى صعيد محاكمة الألمانية، المغربية الأصل، «صافية س.» وزميلها السوري «محمد حسن ك.» (20 سنة)، كشفت صحيفة «زود دويتشه» المعروفة عن «هفوة» بوليسية أخرى ارتكبتها شرطة سكسونيا السفلى هذه المرة. وجاء في تقرير الصحيفة أن السوري كان يخضع لرقابة دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، لكنه تمكن من الإفلات من قبضة الشرطة، والوصول إلى اليونان بنية السفر إلى تركيا والتسلل بعدها إلى سوريا للالتحاق بـ«داعش». ووضعت الشرطة «محمد حسن ك.» تحت الرقابة بعد عمليات باريس في ذلك العام، وبعد إلغاء مباراة ألمانيا وهولندا في هانوفر من تلك الفترة وإخلاء الملعب، بسبب بلاغ عن احتمال تعرض الملعب إلى عمليات تفجير انتحارية. ويفترض أن المتهم كان يعمل ضمن المحافظين على الأمن في ملعب هانوفر، وأنه نشر فيلم فيديو طوله 10 ثوان فقط على الإنترنت يقول فيه بالألمانية: «صلوا إلى الرقة!».
واعتقلت السلطات اليونانية «محمد حسن ك.» في اليونان قبل وصوله إلى تركيا، وسلمته إلى السلطات الألمانية قبل يوم واحد من بدء محاكمته.
على صعيد ذي صلة، أقر البرلمان الألماني مشروع قانون المخابرات الجديد الذي يشدد الرقابة القضائية والحكومية على جهاز المخابرات الألمانية «بي إن دي»، لكنه يمنحه صلاحيات واسعة أخرى باسم مكافحة الإرهاب والتطرف. ويتعامل القانون مع التجسس على «الأصدقاء» بوصفه ممارسة اعتيادية، ويتيح التعاون مع أجهزة المخابرات الصديقة، على الرغم من فضيحة تعاون المخابرات الألمانية مع الأميركية في التجسس على الاقتصاد والسياسة في ألمانيا.
إلى ذلك، يمنح مشروع القانون الجديد جهاز المخابرات صلاحيات أوسع في التجسس الإلكتروني على مواطني البلاد، إذ يمنحه الحق في استخدام المعطيات كافة من جميع قنوات الإنترنت، مقارنة مع 20 في المائة من المعطيات في قناة واحدة فقط، يُسمح للدائرة باستغلالها حاليا.
كما يقضي القانون بزيادة قائمة الأهداف التي تبرر اللجوء إلى التجسس، لتضم، إضافة إلى 8 نقاط أصلية، بما فيها محاربة الإرهاب ومكافحة الجريمة الإلكترونية ومجابهة تجارة البشر، أهدافًا جديدة أكثر غموضًا، بينها «البحث عن معلومات ذات أهمية بالنسبة للسياسة الخارجية والأمن». في الوقت نفسه يعطي مشروع القرار لدائرة الاستخبارات الاتحادية مزيدًا من الصلاحيات في جمع ما يسمى «البيانات الوصفية» فيما يتعلق بالمكالمات الهاتفية بين الذين «لا يمكن تحديدهم بالضبط كمواطني ألمانيا»، وتشمل هذه البيانات مدة الاتصال الهاتفي وهوية المتحاورين والوقت والمكان الذي يجري فيه الاتصال.
من جانب آخر، يقضي مشروع القانون، مع توسيع صلاحيات دائرة الاستخبارات، بتشكيل هيئة مراقبة مستقلة على جهاز المخابرات، يعود تعيين أعضائها إلى الحكومة الألمانية.
ومن المتوقع أن يغير قانون المخابرات الجديد النظام القائم في ألمانيا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية جذريًا. إذ كان القانون الألماني يحدد مهمات دائرة الاستخبارات الاتحادية في خارج البلاد فقط، بينما تعود صلاحيات المراقبة الأمنية داخل ألمانيا إلى دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة). وأثار مشروع القانون هذا موجة من الانتقادات داخل ألمانيا، والتي يطالب النشطاء فيها السلطات بحظر جمع المعلومات عن أشخاص يحق لهم عدم الإدلاء بشهادتهم، بمن فيهم بالدرجة الأولى الصحافيون والمحامون. كما تعرض مشروع القانون لانتقادات شديدة من قبل منظمات اجتماعية دولية، بما فيها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والأمم المتحدة و«صحافيون بلا حدود».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.