واشنطن وأنقرة تتفقان على تعزيز جهودهما لهزيمة «داعش»

خلال اجتماع بين وزير الدفاع آشتون كارتر والرئيس رجب طيب إردوغان في تركيا

واشنطن وأنقرة تتفقان على تعزيز جهودهما لهزيمة «داعش»
TT

واشنطن وأنقرة تتفقان على تعزيز جهودهما لهزيمة «داعش»

واشنطن وأنقرة تتفقان على تعزيز جهودهما لهزيمة «داعش»

اتفقت الولايات المتحدة وتركيا اليوم (الجمعة)، خلال زيارة وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إلى أنقرة، على تعزيز الجهود المشتركة لإلحاق «هزيمة نهائية» بمتطرفي تنظيم داعش، كما أعلن البنتاغون.
والتقى كارتر، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس وزرائه بن علي يلدريم، ووزير الدفاع فكري ايشيك، أثناء زيارة خاطفة إلى تركيا، التي تعتبر حليفًا مهمًا وحساسًا في الحرب ضد التنظيم المتطرف.
وقال المتحدث باسم «البنتاغون» بيتر كوك في بيان، إنّ «الجانبين اتفقا على الإبقاء على اتصالات منتظمة بشأن مجموعة كاملة من الاهتمامات المشتركة، ومن بينها التنسيق الوثيق والشفافية المستمرة في جهود التحالف لإلحاق هزيمة نهائية بـ(داعش)».
وخلال المحادثات جدد كارتر التأكيد على دعمه لتحالف استراتيجي بين الولايات المتحدة وتركيا، وتعهد بأنّ واشنطن «ستواصل الوقوف جنبًا إلى جنب مع حليفتها في حلف شمال الأطلسي ضد التهديدات المشتركة».
وتعبر واشنطن عن قلقها من التوتر بين تركيا والعراق مع دخول معركة استعادة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، من تنظيم داعش مرحلة حاسمة.
وتقول تركيا إنّها لا يمكن أن تبقى على الحياد بسبب مخاوفها من أنّ هجوم الموصل يمكن أن يعزز نفوذ فصائل كردية مناهضة لأنقرة، إلا أن بغداد تعارض بشدة مشاركة القوات التركية في معركة الموصل.
من جانبها، ترغب الولايات المتحدة بأن تمتنع تركيا عن القيام بأي عمليات عسكرية في العراق من دون أخذ الضوء الأخضر من بغداد، وتخشى أن تعرض الحرب الكلامية للخطر اتفاقًا هشًا لإبقاء المجموعات الطائفية والإثنية خارج الموصل.
وقال آشتون كارتر للصحافيين في الطائرة التي أقلته إلى تركيا، إنّ احترام سيادة العراق «مبدأ مهم» يحترمه جميع الأعضاء الآخرين للتحالف. فيما أوضح مسؤول أميركي كبير في وزارة الدفاع طالبًا عدم كشف هويته، أنّ واشنطن «تطلب من الطرفين التخفيف من حدة تصريحاتهما». قائلاً: «لقد تحدثنا خلف الكواليس لدفع العراقيين والأتراك للتوصل إلى تفاهم في كيفية المضي قدمًا بشأن الموصل، والوجود التركي في العراق».
وتأتي الزيارة فيما شنت المقاتلات التركية هجمات دامية في شمال سوريا على وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة «منظمة إرهابية»، لكنها تتعاون مع الولايات المتحدة في محاربة تنظيم داعش.
وأعلن الجيش التركي الخميس أنّه قتل ما بين 160 و200 عنصر من تلك الوحدات خلال عمليات القصف في شمال سوريا.
وفي الطائرة التي أقلته إلى أنقرة، رفض وزير الدفاع الأميركي التعليق على هذه الحادثة. واكتفى بالقول للصحافيين قبل ساعات من الوصول إلى أنقرة: «لا نعرف بالضبط ما حصل».
وتعارض تركيا التي تريد منع إقامة منطقة حكم ذاتي كردية في شمال سوريا على حدودها، مشاركة الوحدات الكردية في هذه العملية.
وقد شنت تركيا أواخر أغسطس (آب) الماضي، عملية برية غير مسبوقة في شمال سوريا، وأرسلت دبابات وجنودًا لدعم المعارضة السورية التي أخرجت تنظيم داعش من عدد من مواقعه.
ودعمت الولايات المتحدة والتحالف هذا الهجوم الذي أتاح قطع آخر الطرق التي كان يستخدمها المتطرفون للوصول إلى الحدود التركية.
وبذلك تمكن مقاتلو المعارضة السورية المدعومة من تركيا من استعادة بلدة دابق القريبة من الحدود التركية، التي تحظى بأهمية رمزية لدى التنظيم المتطرف الأسبوع الماضي.
وقال كارتر إنّ استعادة دابق «كان هدفًا مهمًا» في الحملة، مضيفًا أنّ «الأتراك يتحملون عبء المعركة وقد نجحوا» في ذلك. وتابع: «سنعمل معهم لترسيخ هذه المنطقة الحدودية».
وتسبب الانقلاب الفاشل في 15 يوليو (تموز) الماضي، في حصول توتر بين واشنطن وأنقرة.
وتطالب أنقرة بتسليم الداعية التركي فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة والمتهم بتدبير هذه المحاولة الانقلابية.
وبعد زيارته إلى تركيا، سيتوجه كارتر إلى الإمارات العربية المتحدة، على أن يشارك في باريس الثلاثاء، في اجتماع لوزراء الدفاع في التحالف الدولي ثم في اجتماع وزاري للحلف الأطلسي الأربعاء في بروكسل.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».