محكمة بريطانية تحكم بالسجن مدى الحياة لقتلة الإمام السوري عرواني

{اسكوتلنديارد} لـ «الشرق الأوسط» : القاتل من معتنقي الإسلام الجدد.. وأصدر أوامره بالتصفية عبر «واتساب»

الإمام السوري عبد الهادي عرواني («الشرق الأوسط»)
الإمام السوري عبد الهادي عرواني («الشرق الأوسط»)
TT

محكمة بريطانية تحكم بالسجن مدى الحياة لقتلة الإمام السوري عرواني

الإمام السوري عبد الهادي عرواني («الشرق الأوسط»)
الإمام السوري عبد الهادي عرواني («الشرق الأوسط»)

صدر أمس الحكم على قتلة الإمام السوري عبد الهادي عرواني بالسجن مدة الحياة، بما لا يقل عن 32 عامًا، وأصدر القاضي الحكم على من خطط للجريمة، ودفع إليها، وعلى من نفذها في محكمة أولد بيلي الجنائية أمس. وكان قد عثر على الشيخ عبد الهادي مقتولاً في سيارته في منطقة ويمبلي في لندن بطلق ناري في أبريل (نيسان) 2015. وأدت تحقيقات اسكوتلنديارد إلى معطيات تفيد بأن خالد رشاد الجامايكي الجنسية (63 عامًا) وهو من معتنقي الإسلام الجدد، استأجر شخصًا ليقتل الإمام عبد الهادي، لخلافهما حول مركز «النور» الذي يضم مسجدًا في منطقة أكتون الشهيرة في غرب لندن. فيما كشفت مصادر التحقيقات لـ«الشرق الأوسط»، عن أنه كانت هناك منافسة مع الإمام على ملكية مركز النور.
وقالت مصادر التحقيقات المقربة من الشرطة البريطانية {اسكوتلنديارد}، إن القاتل أصدر أوامره إلى مساعده عبر تطبيق «واتساب» «بالتخلص من الشيخ العرواني». بهذا تكون شرطة اسكوتلنديارد قد أنهت التحقيقات في ملابسات مقتل الشيخ عبد الهادي من دون أن تكون للجريمة علاقة بمجريات الثورة السورية على النظام السوري كما تردد من قبل عند مقتل العرواني في 6 أبريل 2015 في تمام الساعة 11 والربع صباحًا، «واستهدف الشيخ من قبل شركائه، وكان إمامًا لمسجد النور، وتم العثور عليه قتيلاً بالرصاص داخل سيارته».
وقالت {اسكوتلنديارد} في بيان تلقت {الشرق الأوسط} نسخه منه أمس إنه تم العثور على عرواني في حي ويمبلي في شمال لندن، ووجدوه مضرجًا بدمه داخل سيارته من نوع «فولكسفاغن باسات»، فتم استدعاء طائرة إسعاف لنقله: «لكنه فارق الحياة بعد 33 دقيقة». ودعت الشرطة البريطانية أعضاء بالجالية السورية لحضور مؤتمر صحافي خاص أقامته في أحد المنتديات التي يتجمع بها العرب والمسلمون. وعقدت الشرطة البريطانية مؤتمرا صحافيا مساء أمس لوضع الجالية السورية في صورة سير التحقيقات، كما طمأنتهم أن لندن عاصمة آمنة ولن تكون ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو الجنائية، وأكدت أن قسم مكافحة الإرهاب يمسك خيوطا كثيرة، متوعدة بكشف الحقيقة كاملة.
وأكدت الشرطة، أن أجهزتها توفر الأمان للعائلة، مشددة على أن «لندن عاصمة آمنة، ولن تكون ساحة للجرائم أو الاغتيالات». وقالت الشرطة إن القاتل أطلق خمس رصاصات استقرت في صدر عرواني، وأن قسم مكافحة الإرهاب «استمر في التحفظ على الجثة إلى حين انتهاء التحقيقات، وجاءت مبادرة الشرطة لطمأنة الجالية السورية بعد أن سرت حالة من الخوف والقلق بين أعضائها جراء هذه الحادثة المروعة».
وعمل عرواني إماما لمسجد النور بين عامي 2005 و2011. وتركه بعد خلاف مع الهيئة الإدارية للمسجد، ولجأ للقضاء الذي كان على وشك البت في القضية بعد أسبوعين من تاريخ مقتله.
واعتقلت الشرطة شخصا يدعى ليزلي كوبر، ووجهت الاتهام له بقتل عرواني، كما أغلقت مسجد النور، وشنت حملة اعتقالات شملت أعضاء في إدارته وبعض المقربين منهم؛ مما يثير الشكوك بأن التحقيق يتمحور حول الخلاف الذي كان قائما بين عرواني وبرونيل ميتشل البالغ من العمر 63 عاما، وهو مدير ومالك المسجد، وتحول للإسلام وغير اسمه إلى خالد رشاد. وأكد عبد الحميد المراد، زوج شقيقة الشيخ عرواني أن الراحل رفض قيام رشاد بتسجيل المسجد والأرض باسمه.
وكانت شرطة اسكوتلنديارد أوقفت رشاد وحققت معه لاشتباهها في أن له علاقة بمقتل عرواني على خلفية خلاف بينهما حول إدارة «مركز النور الإسلامي».
وخالد رشاد ليس اسم القاتل الأصلي؛ إذ إنه اتخذ لنفسه هذا الاسم بعدما اعتنق الإسلام عام 1993، واسمه السابق بيرنل ميتشل وكان يلقب بـ«بيرني»، وهو من عائلة كاثوليكية وشقيق مغنية مشهورة كانت قائدة فرقة «بوني إم» الموسيقية التي انطلقت من ألمانيا الغربية في حينه واشتهرت خلال عقد السبعينات من القرن الماضي.
وأنكر رشاد أي علاقة له بالمواد البلاستيكية المتفجرة والرصاصات التي عثر عليها في منزله ومرأب سيارته في حي ويمبلي، وقال للمحكمة إن هذه المواد «زرعت في منزلي»، لكنه لم يحدد الجهة التي زرعتها، وقال إنه «لا يستطيع أن يكذب أمام المحكمة ويشير إلى شخص محدد، في حين أنه لم يشاهد أحدًا وهو يزرع هذه المواد في المنزل».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.