مقتل «داعشي» كان يخطط لتفجير قبر أتاتورك في أنقرة

استراتيجية جديدة لضرب الإرهاب في معاقله قبل أن يدق باب تركيا

صورة من تسجيل كاميرا مراقبة تظهر مشتبهًا به (يمين) خطط لتفجير قبر أتاتورك بأنقرة (أ.ب)
صورة من تسجيل كاميرا مراقبة تظهر مشتبهًا به (يمين) خطط لتفجير قبر أتاتورك بأنقرة (أ.ب)
TT

مقتل «داعشي» كان يخطط لتفجير قبر أتاتورك في أنقرة

صورة من تسجيل كاميرا مراقبة تظهر مشتبهًا به (يمين) خطط لتفجير قبر أتاتورك بأنقرة (أ.ب)
صورة من تسجيل كاميرا مراقبة تظهر مشتبهًا به (يمين) خطط لتفجير قبر أتاتورك بأنقرة (أ.ب)

نجحت قوات الأمن في العاصمة التركية أنقرة، أمس، في القضاء على أحد عناصر تنظيم داعش الإرهابي كان يخطط لتفجير قبر مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك ومبنى البرلمان القديم.
وأعلنت السلطات التركية أن قوات الأمن نجحت في القضاء على أحمد باليك، وهو من مواليد عام 1992 بمدينة أضنة جنوب تركيا ومسجل في سجلات سكان مدينة ديار بكر جنوب شرقي البلاد.
وأظهرت صور بثتها وسائل الإعلام المحلية عمليات الاستطلاع والاستكشاف التي قام بها الإرهابي في قبر أتاتورك ومحيط مبنى البرلمان القديم القريب منه، وذكرت الداخلية التركية أن الإرهابي، الذي ينتمي إلى تنظيم داعش، كان يخطط لتنفيذ عملية انتحارية في البلاد.
وتحتفل تركيا في التاسع والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام بذكرى تأسيس الجمهورية، ويتوافد الآلاف على قبر أتاتورك في هذا اليوم، إلى جانب زيارات كبار المسؤولين للقبر، وإقامة احتفالات في مقر البرلمان القديم.
وأصدرت ولاية أنقرة الاثنين قرارا بحظر التجمعات والمسيرات والمؤتمرات في أنحاء العاصمة حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
واتسع نطاق التهديدات الإرهابية في تركيا، مما دفع بالسلطات إلى اتخاذ تدابير جديدة للتعامل مع عمليات إرهابية محتملة يجري التخطيط لها تستهدف بشكل أساسي التجمعات والمناطق المزدحمة من خلال عمليات انتحارية.
وأعلنت سلطات مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا، أول من أمس، والتي تشهد نشاطا كبيرا لتنظيم داعش الإرهابي، لأنها من نقاط التماس مع سوريا، حظر جميع الأنشطة والفعاليات والتجمعات والتظاهرات بالمدينة حتى نهاية الشهر الحالي.
وذكرت ولاية غازي عنتاب في بيان أنها حظرت جميع الفعاليات التي تشهدها المدينة، مثل التجمعات في أماكن مكشوفة، والمؤتمرات الصحافية، وإقامة الخيام، وحملات التوقيع، وتوزيع المنشورات، وتعليق اللافتات، والاعتصامات، وما شابه ذلك، لدواع أمنية وحفاظا على أرواح المواطنين.
وكان انتحاريان تابعان لتنظيم داعش الإرهابي فجرا نفسيهما أثناء مداهمة قوات الأمن لمنزل خلية إرهابية تابعة للتنظيم في غازي عنتاب الأحد الماضي، مما أسفر عن مقتل 3 من عناصر الشرطة وإصابة 8 أشخاص، بينهم 4 سوريين.
وأشارت الداخلية التركية إلى أن أحد الانتحاريين اللذين فجرا نفسيهما أثناء عملية المداهمة هو محمد قدير جبيل، وهو قائد مجموعة «داعش» في غازي عنتاب وهو من مواليد المدينة عام 1986، وقد فجر نفسه أمام البناية التي داهمتها الشرطة الأحد الماضي.
وبحسب مصادر أمنية، كان جبيل عين مسؤولا لـ«داعش» في غازي عنتاب بعد القبض على المسؤول السابق أرجان شابكن في أبريل (نيسان) الماضي، وأنه شقيق يوسف جبيل وهو قيادي آخر ألقي القبض عليه في 30 أكتوبر 2015 في إطار التحقيقات في العملية الانتحارية أمام محطة قطار أنقرة التي وقعت في 10 من الشهر نفسه وأدت إلى مقتل 102 شخص وإصابة العشرات في مسيرة كان ينظمها حزب الشعوب الديمقراطي مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المبكرة في 1 نوفمبر من العام الماضي.
وكانت غازي عنتاب شهدت في 21 أغسطس (آب) الماضي هجوما انتحاريا استهدف حفل زفاف في منطقة باي بهشة في حي شاهين باي أسفر عن مقتل 54 شخصًا وإصابة 94 آخرين، وهي المنطقة نفسها التي شهدت العملية الانتحارية الأحد الماضي، ونسب هذا التفجير إلى تنظيم داعش الإرهابي، وقال الرئيس رجب طيب إردوغان إن طفلا يتراوح عمره بين 12 و14 عاما قام بتنفيذه.
وأعلن إردوغان، أمس، في لقاء مع مسؤولي الأحياء وعمد القرى في مختلف محافظات تركيا عقد بالقصر الرئاسي في أنقرة، أن تركيا ستلجأ إلى استراتيجية جديدة لمواجهة المشكلات التي تعترضها، إذ ستنتقل فيما يخص مسألة الإرهاب من الدفاع إلى الهجوم على مواقع التنظيمات الإرهابية.
وأضاف إردوغان: «اعتبارا من الآن، لن ننتظر المشكلات لتدق أبوابنا، ولن نصبر على المخاطر والتهديدات حتى تصل إلينا، إنما سنسير باتجاه المشكلات بأنفسنا، فمثلا لدينا مشكلة الإرهاب، لن ننتظر التنظيمات الإرهابية لتهاجمنا، إنما سنهاجم المناطق التي تختبئ فيها تلك التنظيمات، وسندمر قواعدهم فوق رؤوسهم، وسنجتث جذور جميع الأطراف الداعمة لها».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.