السجن 22 سنة لـ «إرهابي» تستر على مخطط لاغتيال أمير منطقة في السعودية

أحكام ابتدائيةبسجن ستة سعوديين متورطين بجرائم إرهابية

المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية الرياض
المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية الرياض
TT

السجن 22 سنة لـ «إرهابي» تستر على مخطط لاغتيال أمير منطقة في السعودية

المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية الرياض
المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية الرياض

أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية الرياض أمس أحكامًا ابتدائية بسجن ستة سعوديين، بين 6 و22 سنة ومنعهم من السفر، لتورطهم في جرائم إرهابية، من بينها تمويل الإرهاب، والتدرب على صناعة المتفجرات لغرض الإخلال بالأمن، والتستر على مخطط لاغتيال أمير منطقة، والتخطيط لاختطاف ضابط في المباحث.
وبحسب الحكم الابتدائي، فإنه ثبت لدى المحكمة إدانة المدعى عليه الأول باعتقاده كفر الحكومة السعودية، وولاة أمرها، ورجال المباحث وقوات الطوارئ، وخلعه البيعة التي في عنقه لولي الأمر، وعزمه الذهاب لأفغانستان للالتحاق بتنظيم القاعدة، وتدريبه بدنيًا ومعرفيًا على صناعة المتفجرات وقيامه بتجارب حية لها، وانضمامه لآخرين وتزويدهم بملفات إلكترونية تشرح طرق صناعة المتفجرات، وحيازته دفترًا مكتوبًا بخط يده يؤيد ذلك لغرض الإفساد والإخلال بالأمن ومن ذلك تخطيطهم لتفجير أحد المجمعات السكنية للمستأمنين في الرياض، وتخطيطه مع أحدهم لاختطاف أحد ضباط المباحث أثناء جلوسه في المسجد بعد الصلاة واحتجازه وتصويره وبعث المقطع لتنظيم القاعدة باليمن للمساومة به في إطلاق سراح سجناء القضايا الأمنية.
كما سمع المتهم الأول من أحدهم التخطيط لاغتيال أحد أمراء المناطق خلال زيارته للحرم، ولم يبلغ عنه، ولا عن عدد يعلم بخروجهم من السعودية لمواطن الصراع.
وتورط المتهم الأول كذلك في تمويل الإرهاب بإعطاء أحد الأشخاص مبلغا لإحضار أربعة مسدسات بذخيرتها لاستخدامها في توجهاتهم الإرهابية وإعداد وتخزين وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام من خلال تصويره لتجمعات أشخاص يحملون لوحات عليها عبارات مناوئة للدولة، وتهدد بعمليات إرهابية، ومطالبته بإطلاق سجناء القضايا الأمنية، وإنشائه قناة على «يوتيوب» ونشره مقاطع مناوئة للدولة عليها، وحيازته مستندات ومقاطع صوتية وفيديو يحرض على القيام بأعمال إرهابية وكيفية صناعة المتفجرات واستخدامه مواقع التواصل الاجتماعي في خدمة توجهاته المنحرفة.
وردت المحكمة طلب المدعي العام قتل المدعى عليه تعزيرًا، احتياطًا للدم المعصوم ولإمكانية ردع المدعى عليه ودفع شره بما دون القتل، وقررت تعزيره على ما ثبت بحقه بالسجن 22 سنة اعتبارًا من إيقافه على ذمة القضية، ومنعه من السفر خارج السعودية مدة مماثلة لسجنه.
وأدانت المحكمة المدعى عليه الثاني بالافتيات على ولي الأمر والخروج عن طاعته بسفره إلى مواطن القتال في سوريا دون إذنه، وشروعه في الذهاب لأفغانستان للقتال، والاستعداد لذلك بالتدرب البدني وانضمامه لمجموعة، منهم المدعى عليه الأول، وتخطيطه معهم لتفجير إحدى المجمعات السكنية للمستأمنين بالرياض واشتراكه مع أفراد تلك المجموعة في تصوير ذلك المجمع لاستهدافه، وذهابه معهم أثناء صناعتهم قنبلة يدوية وتجريبها ثم إتلافهم تلك المواد بعد خوفهم من الجهات الأمنية.
وقررت المحكمة تعزير المدعى عليه الثاني على ما ثبت بحقه بالسجن 12 سنة اعتبارًا من تاريخ إيقافه على ذمة هذه القضية منها سنتان بموجب المادة الخامسة عشرة من نظام المتفجرات والمفرقعات، ومنعه من السفر خارج السعودية مدة مماثلة لسجنه.
أما المتهم الثالث فتمت إدانته بالافتيات على ولي الأمر والخروج عن طاعته بشروعه في الخروج إلى مواطن القتال في سوريا وتستره على شقيقه وآخرين ممن ذهبوا هناك، واجتماعه بعدد من ذوي التوجهات المنحرفة ونقلهم بسيارته ومعهم مواد يخفونها في صندوق كرتوني مغلق وهو يعلم أنه يحتوي على مواد ممنوعة، والتظاهر مع أشخاص داخل إحدى الاستراحات بالرياض بغرض نشر تلك العملية على شبكة الإنترنت لتأليب الرأي العام ضد الدولة، وتخزين ما من شأنه المساس بالنظام العام بتحميله مستندًا نصيًا يحرض على القتال، وتواصله مع أشخاص في مواطن الصراع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتأييدهم.
وعزرته المحكمة على ذلك بالسجن 7 سنوات، ومنعه من السفر مدة مماثلة لسجنه.
وأدانت المحكمة المدعى عليه الرابع بإصراره على انتهاج المنهج التكفيري وخلعه بيعة ولي الأمر ومبايعته للمدعو «أبو بكر البغدادي» زعيم ما يسمى بتنظيم داعش الإرهابي ورفضه الانتماء للسعودية بحسب تصريحه في مجلس القضاء، وانضمامه لمجموعة أشخاص لهم توجهات منحرفة وتخطط للقيام بعمليات إرهابية داخل البلاد، وحيازته مواد تدخل في صناعة المتفجرات بقصد تسليمها للمدعى عليه الأول وأخرى لاستخدامها في عمل إرهابي داخل البلاد، والتحريض على المظاهرات وإثارة الفتنة باستغلال قضايا الموقوفين أمنيًا بإلقائه كلمة في شريط مصور نشر على «يوتيوب»، وتظاهره أمام مركز محمد بن نايف للمناصحة مع عدد من الأشخاص لإثارة الفتنة ما يعد مخالفة للتعهد المأخوذ عليه عند إطلاق سراحه في قضية السابقة، وتهديده للعاملين بالسجن والتلفظ عليهم.
واحتياطًا للدم المعصوم ولإمكانية ردع المدعى عليه ودفع شره بما دون القتل ردت المحكمة طلب المدعي العام قتل المدعى عليه تعزيرًا، وقررت تعزيره على ما ثبت بحقه بالسجن مدة عشرين سنة اعتبارًا من تاريخ انتهاء محكوميته السابقة، ومصادرة المذكرات المضبوطة بحوزته، ومنعه من السفر مدة مماثلة لسجنه بعد انتهاء فترته.
وفيما يتعلق المدعى عليه الخامس، ثبت لدى المحكمة إدانته بالتواصل مع شخص مغادر إلى سوريا للقتال فيها وعدم الإبلاغ عنه وذهابه لمناسبة أقيمت لأحد منظري الفكر المنحرف، وتضليله جهة التحقيق بطلبه من أحد الأشخاص عدم الكشف عن الحقيقة، وحضوره اجتماعين أحدهما في مسجد بمحافظة جدة والآخر قرب ميدان الهندسة بقصد التظاهر لنصرة الموقوفين في قضايا أمنية، ما يعد مخالفة للتعهد المأخوذ عليه عند إطلاق سراحه في قضيته السابقة.
وقررت المحكمة تعزيره على ذلك بالسجن ست سنوات اعتبارًا من تاريخ إيقافه على ذمة هذه القضية ومنعه من السفر خارج السعودية مدة مماثلة لسجنه بعد انتهاء فترته.
وأدانت المحكمة المدعى عليه السادس بالافتيات على ولي الأمر والخروج عن طاعته بتنسيقه لعدد من الأشخاص السفر إلى سوريا للقتال فيها، واجتماعه بعدد من ذوي التوجهات المنحرفة من ضمنهم المدعى عليه الأول والمدعى عليه الثالث والمدعى عليه الرابع وتخطيطه معهم للقيام بمظاهرات لنصرة الموقوفين والموقوفات في قضايا أمنية واستضافته لهم في المسجد الذي يقوم بإمامته مما يعد إخلالاً بالأمانة واستغلالاً لبيت الله في غير ما خصص له، ثم استئجارهم استراحة للقيام بتلك المظاهرة وتصويرها بقصد الإثارة والإخلال بالأمن.
وعزرته المحكمة على ذلك بالسجن سبع سنوات اعتبارًا من تاريخ انتهاء محكوميته السابقة، ومنعه من السفر مدة مماثلة لسجنه.



دراسة: النوم من دون وسادة قد يحمل فوائد صحية غير متوقعة

ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)
ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)
TT

دراسة: النوم من دون وسادة قد يحمل فوائد صحية غير متوقعة

ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)
ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)

قد يؤثر النوم من دون وسادة إيجابياً على الصحة بشكل غير متوقع.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تشير أبحاث جديدة إلى أن الاستغناء عن الوسادة قد يساعد في الوقاية من الإصابة بالغلوكوما (المياه الزرقاء)، وهو مرض يصيب العصب البصري وقد يؤدي إلى فقدان البصر أو العمى.

وتحدث الغلوكوما نتيجة ارتفاع ضغط العين أو ترقق العصب البصري أو تراكم السوائل، وفق «مؤسسة أبحاث الغلوكوما».

وأظهرت الدراسة، المنشورة في «المجلة البريطانية لطب العيون»، أن ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح، كما انخفض تدفق الدم إلى العين في وضعية الوسائد المرتفعة.

ورجّح الباحثون أن ذلك يعود إلى انحناء الرقبة إلى الأمام، مما يضغط على الأوردة. وخلصوا إلى أن مرضى الغلوكوما قد يستفيدون من تجنب أوضاع النوم التي تضع الرقبة في هذه الوضعية.

ووصف الدكتور ويليام لو، الذي لم يشارك في الدراسة، هذه النتائج بأنها «مثيرة للاهتمام ومهمة». وقال إن الدراسة تُظهر كيف يمكن لشيء بسيط مثل وضعية النوم أن يؤثر على ضغط العين لدى مرضى الغلوكوما.

وأضاف أن هذه لا تزال أبحاثاً أولية، ولا تعني أن الوسائد ضارة بحد ذاتها، بل يتعلق الأمر بكيفية استخدامها ودرجة ارتفاعها.

وأكد أن الخلاصة الأساسية هي «التوازن والتخصيص»، مشيراً إلى أن معظم الناس لا يحتاجون إلى الاستغناء عن الوسائد، لكن من الأفضل تجنب «الوضعيات المتطرفة»، مثل رفع الرأس بشكل حاد أو ثني الرقبة بزاوية غير مريحة.

وأشار لو إلى أن النوم من دون وسادة قد يساعد بعض الأشخاص، خصوصاً من ينامون على ظهورهم، في الحفاظ على وضعية أكثر استقامة للرقبة.

وأضاف أن ذلك قد يخفف الضغط على العمود الفقري العنقي ويحسن الراحة أو يقلل من التصلب الصباحي، وقد يحد أيضاً من نقاط الضغط الناتجة عن الوسائد السميكة أو غير الداعمة.

لكنه أوضح أن النوم من دون وسادة ليس مناسباً لمن ينامون على الجانب، إذ يحتاجون عادةً إلى وسادة للحفاظ على محاذاة الرأس مع العمود الفقري، محذراً من أن غيابها قد يؤدي إلى ميلان الرقبة للأسفل وزيادة الضغط مع مرور الوقت.

كما أشار إلى أن الاستغناء عن الوسادة قد يزيد الشخير أو يؤثر في وضعية مجرى التنفس لدى بعض الأشخاص، وأن من يعانون مشكلات في الرقبة أو الكتفين قد يشعرون بتدهور حالتهم دون دعم مناسب.

ولمن يعانون من الغلوكوما أو لديهم خطر مرتفع للإصابة بها، ينصح لو بمناقشة وضعية النوم مع مقدم الرعاية الصحية، مع الحرص على وضعية تُبقي الرأس والرقبة بمحاذاة صحيحة من دون ارتفاع مفرط.

وأضاف: «يمكن لتعديلات بسيطة في طريقة النوم أن تكون وسيلة سهلة لكنها مؤثرة لدعم الصحة العامة».

وقالت المتخصصة المعتمدة في اضطرابات النوم الدكتورة سيمة طاهر، في نيويورك، إن هذه النتائج تتماشى مع أبحاث سابقة تُظهر أن «طريقة رفع الرأس مهمة».

وأضافت أن رفع رأس السرير نفسه قد يساعد في خفض ضغط العين، لكن استخدام عدة وسائد قد لا يحقق التأثير ذاته، بل قد يكون عكسياً في بعض الحالات.

وشدَّدت سمية طاهر على أن الأدلة العلمية عالية الجودة التي تُظهر فوائد صحية للنوم من دون وسادة «محدودة جداً».

وأضافت: «الأهم هو الحفاظ على محاذاة سليمة للعمود الفقري العنقي، وهذا يختلف من شخص لآخر»، مشيرة إلى أن غياب الدعم الكافي، خصوصاً لدى من ينامون على الجانب، قد يؤدي إلى اختلال وضعية الرقبة.

وقد يظهر ذلك على شكل آلام وتيبُّس في الرقبة، أو صداع صباحي، أو انزعاج في الكتفين والذراعين.

وقالت: «لذلك، بالنسبة لكثيرين، خاصة من ينامون على الجانب، فإن الاستغناء عن الوسادة قد يفاقم جودة النوم».

وأضافت أنه بالنسبة لمرضى الغلوكوما أو المعرضين لها، يُنصح بتجنب النوم على الوجه مع ضغط على العينين، والحذر من استخدام وسائد مرتفعة جداً أو مكدسة، مع الانتباه أيضاً لوضعية النوم على الجانب، إذ قد تتعرض العين السفلية لضغط أكبر.


انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أنَّ الاقتصاد البريطاني حقَّق انتعاشاً غير متوقع في فبراير (شباط)، ما يشير إلى أنَّه كان في وضع أفضل نسبياً قبيل اندلاع الحرب الإيرانية مما كان يخشاه كثير من الاقتصاديين.

وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» بأنَّ الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في فبراير، مُسجِّلاً أكبر زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، ومتجاوزاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في المكتب، غرانت فيتزنر: «تسارع النمو خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير، مدفوعاً بزيادات واسعة النطاق في قطاع الخدمات».

وفي الوقت نفسه، تعافى إنتاج السيارات من تداعيات الهجوم الإلكتروني الذي وقع في الخريف. ورغم أنَّ هذه البيانات قد تمنح وزيرة المالية راشيل ريفز دفعةً معنويةً، فإن خبراء اقتصاديين حذَّروا من أنَّ الاقتصاد البريطاني لا يزال عرضةً لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، نظراً لاعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي، وميوله إلى تسجيل معدلات تضخم أعلى من نظرائه.

وقال فيرغوس خيمينيز-إنغلاند، الخبير الاقتصادي المشارِك في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «من المرجح أن تكون صدمة أسعار الطاقة الأخيرة قد أوقفت هذا الزخم، مع توقعات باستمرار التضخم فوق المستهدف لعام إضافي، إلى جانب تباطؤ في سوق العمل».

وأوضح «مكتب الإحصاء الوطني» أنَّ النمو الاقتصادي خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير بلغ 0.5 في المائة، ما يضع الاقتصاد البريطاني على مسار تسجيل أداء قوي نسبياً في الرُّبع الأول من العام، وذلك للعام الثالث على التوالي.

وقد أثار هذا النمط شكوكاً لدى بعض الاقتصاديين بشأن دقة منهجية التعديل الموسمي التي يعتمدها المكتب، خصوصاً في أعقاب التقلبات الاستثنائية في الإنتاج خلال جائحة «كوفيد - 19»، وهو ما ينفيه المكتب.

وقال متحدث باسم المكتب: «نحن واثقون من دقة أرقامنا ومنهجيات التعديل الموسمي المعتمدة لدينا».


منصة فضائية بأذرع آلية لتزويد الأقمار الاصطناعية بالوقود

منصة «ميدنايت» من شركة «إم دي إيه»
منصة «ميدنايت» من شركة «إم دي إيه»
TT

منصة فضائية بأذرع آلية لتزويد الأقمار الاصطناعية بالوقود

منصة «ميدنايت» من شركة «إم دي إيه»
منصة «ميدنايت» من شركة «إم دي إيه»

يبدو أن الجميع يطمح للسيطرة على الفضاء. ولكن المشكلة تتمثل في أنه وكلما زاد عدد الأقمار الاصطناعية التي تطلقها الجيوش وتعتمد عليها، ازدادت الحاجة إلى نظام رقابي فعَّال لحماية تلك الأقمار، كما كتبت لورين سي. ويليامز(*).

منصة دعم فضائية

وهنا يأتي دور نظام جديد لقمر اصطناعي مزود بذراع آلية قادرة على تزويد الأقمار بالوقود اللازم: منصة«ميدنايت» من شركة «إم دي إيه» MDA Midnight الكندية هذه، التي كُشف عنها النقاب في ندوة الفضاء في كولورادو هذا الأسبوع. وقالت هولي جونسون، نائبة رئيس قسم الروبوتات والعمليات الفضائية في الشركة، لموقع «ديفنس وان»: «يستطيع هذا القمر الاصطناعي المزوَّد بذراع آلية، الاقتراب من السفن الفضائية الأخرى لفحصها، ومراقبة محيطها، واستكشاف الأجسام المقتربة، والدفاع ضد التهديدات المحتملة عند الحاجة».

التزويد بالوقود بسلامة

وأضافت جونسون أن هذه المنصة تستطيع أيضاً تزويد الأقمار الاصطناعية الأخرى بالوقود باستخدام ذراعه مع الحفاظ على مسافة آمنة من القمر الاصطناعي الذي يحتاج إلى التزويد بالوقود، وضمان استمرارية عمله.

وتابعت: «يتصل الذراع بواجهة تزويد الأقمار الاصطناعية بالوقود، بينما ستعوِّض الروبوتات معدلات الانحراف النسبي لهاتين المنصتين، لتأمين تزوبد القمر الاصطناعي بالوقود بسلاسة تامة».

10 آلاف قمر اصطناعي

وأضافت جونسون: «هناك مساعٍ حثيثة للحصول على مزيد من المعلومات حول الأجسام الموجودة في الفضاء - بما في ذلك ما يزيد عن 10 آلاف قمر اصطناعي - وما تقوم به، ومن يملكها، وأي تهديدات محتملة... ولكن الجزء المفقود من الوعي بالمجال الفضائي كان القدرة على اتخاذ أي إجراء حيال ذلك».

التنافس مع الصين

يأتي إطلاق هذا المنتج بعد أن أعرب الجنرال ستيفن وايتينغ قائد القيادة الفضائية الأميركية عن مخاوفه بشأن تجارب الصين الأخيرة في تزويد الأقمار الاصطناعية بالوقود؛ كما شدَّد في الآونة الأخيرة على ضرورة القدرة على نقل الأقمار الاصطناعية.

وقال وايتينغ أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الشهر الماضي: «ما يقلقني هو أنه إذا طوَّروا هذه القدرة، فسيكون لديهم القدرة على المناورة لتحقيق التفوق كما فعلت الولايات المتحدة لعقود - براً وبحراً وجوَّاً - حيث استخدمنا المناورة لصالحنا». وأضاف: «نحن بحاجة إلى تطوير قدراتنا الخاصة في حرب المناورة لضمان قدرتنا على الاستفادة من المزايا التي طوَّرتها القوات المشتركة على مدى عقود في الفضاء، كما فعلنا في مجالات أخرى».

* مجلة «ديفنس وان»، خدمات «ترييون ميديا».