الرئيس التنفيذي لـ«دو الإماراتية»: خطة عمل جديدة لمواكبة المتغيرات السريعة في العالم الرقمي

عثمان سلطان قال لـ «الشرق الأوسط» إنه لا يمكن المواصلة في تقديم خدمة اتصالات فقط

عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة «دو الإماراتية»
عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة «دو الإماراتية»
TT

الرئيس التنفيذي لـ«دو الإماراتية»: خطة عمل جديدة لمواكبة المتغيرات السريعة في العالم الرقمي

عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة «دو الإماراتية»
عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة «دو الإماراتية»

قال عثمان سلطان، الرئيس التنفيذي لـ«شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)» إن الشركة تتجه نحو تنفيذ خطة عمل جديدة، وذلك ضمن التحولات التي يشهدها قطاع الاتصالات بشكل خاص، والمجتمعية بشكل عام، عبر القابلية لتطبيقات جديدة والقيام بالأعمال اليومية بطريقة مختلفة.
وقال سلطان: «يجب ألا نقتصر فقط على أن نكون المزود للاتصال بين جهة أو أخرى، وذلك لا يكفي، ويجب أن نذهب أبعد من ذلك، بالوجود في هذه المساحة الرقمية الجديدة والتطبيقات الجديدة والمدن الذكية والبيوت الذكية»، مشيرًا إلى أنه «بالنظر بما يحدث في هذه المرحلة، يتوجب التعديل من وجود شركات الاتصالات للتفاعل مع المتغيرات الحاصلة حاليا».
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة «دو» في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش معرض «جيتكس دبي»: «تغير المعطيات في الوقت الحالي عند الاتصال بشخص أو مشاهدة تلفاز أو طلب سيارة أجرة أو التعامل مع المصرف أو المتجر، الجامعة أو المدرسة، سواء كنا أفرادا أو عائلات أو مجموعات شركات صغيرة أو ناشئة، مؤسسات كبيرة، دوائر حكومية، أكاديمية إعلام، قطاعات مختلفة، منظمات أو حتى دول أو أمم، فإن التفاعل مع ذلك اختلف كليًا».
وزاد: «نحن اليوم نرى أن بين ما يحصل من تغيرات على المعدلات الاقتصادية للقطاع الاتصالات والمشغلين الذين هم بطبيعة عملهم على مستوى عالمي، كشبكة (فيسبوك) أو (واتساب) و(سكايب) أو (فايبر)، يفرض طرقا جديدة بأطر اقتصادية مختلفة كليًا. ومن ناحية أخرى، التغيرات المجتمعية توجب علينا أن نعدل في وجودنا، لذلك يجب ألا يقتصر التواصل، لكن يجب أن تكون هناك تطبيقات كثيرة».
وشدد على أن محورا أساسيا من خططهم المستقبلية يتركز على شراكتهم بوصفهم شريكا استراتيجيا لـ«مبادرة المدينة الذكية لدبي» التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشيرًا إلى أن ذلك يدفعهم «لعدم الاكتفاء بالبنية التحتية الاتصالية، ولكن إيجاد طبقة أخرى للبنية التحتية الرقمية، التي تتضمن عددا هائلا من أجهزة الاستشعار التي قد توجد في أي مكان وتخدم أي تطبيق، والتي قد تكون على الطرق، في السيارات، أو أعمدة الكهرباء في الشوارع، وفي المنازل، وقد تكون على نوافذ العمارات، إذا كان التطبيق له علاقة بالحرارة أو التلوث.. وغيره، وهذه ما يسمى طبقة البنية التحتية الرقمية».
وتابع: «هذه أجهزة الاستشعار ستأتي بكم هائل من البيانات، ومن ثم هذه البيانات تحول إلى معلومات مفيدة، ويجب أن يتم التعامل معها من خلال برامج إحصاءات، ومن خلال فرز وتعامل مع هذه البيانات، لتحويل البيانات إلى معلومة، وهذه المعلومة إذا أدخلت عليها بعد ذلك تقارير، تصبح معرفة، وهذه المعرفة تخدم الحكمة في إدارة المدينة، وصاحب القرار».
وشدد على أن «النظر حول المخرجات المأمولة من منظومة المدينة الذكية، يتمحور حول ثلاثة أبعاد؛ الأول يتمحور حول قيام الأفراد أو المجموعات أو المؤسسات بما يجب القيام به بشكل قد يكون أكثر أمانًا.. أكثر يسرًا، وأكثر فعالية وكفاءة وتشغيلية وأكثر إنتاجية»، وقال: «وبالتالي ننشئ طريقة تصرف وتفاعل جديدة».
البعد الثاني، وفقًا لما ذكره الرئيس التنفيذي لشركة «دو»، يرى أن «المدينة تحصل على كم هائل من المعلومات، التي تتم معالجتها وفرزها وإظهارها كمعلومة جديدة، ومعرفة بالتطورات وبالمناهج وبالأنماط المتبعة لمن يسكن هذه المدينة، وهي تمكن صاحب القرار من أن يحمي بشكل أفضل، حينما يكون البعد أمنيا، وأن يقدم خدمات بشكل أفضل، وأن يخطط بشكل أفضل، وعلى مدى أبعد لو كان الطموح لهذه المدن بأن توجد في بعد معين، وتساعد على أن تساهم في التخطيط».
وأوضح أن البعد الثالث يتمحور حول الشركات الناشئة، «ويمكن للمنظومة المتكاملة أن تصبح أرضا خصبة للإبداع لآلاف من الشباب والشابات، حينما يتعلق الأمر بفكرة معينة وتطبيق معين، حيث يمكن لتلك التطبيقات أن تصبح عالمية، وهو ما يدفع لإيجاد ديناميكية وأرض خصبة للتفاعل لمنظومة اقتصادية جديدة، وخلق فرص عمل جديدة»، وقال: «نحن نعلم حاجة المنطقة إلى أن تكون هناك أطر تسمح لهؤلاء الشباب بالتعبير عن كل الإبداع الموجود داخلهم، وأن يطلقوا العنان لإمكاناتهم المتعددة، وهو اليوم في صميم الطريق الذي وضعته حكومة الإمارات والوصول إلى مفهوم السعادة وسعادة الناس».
وأكد أنه تم اتخاذ عدد من الخطوات لتنفيذ عملية التحول التي ستنتهجها الشركة خلال الفترة المقبلة، التي من ضمنها الخطوات الاستثمارية في المكونات الأساسية، وعلى الرغم من أنهم شركة اتصالات، فإن أعظم ثروة يجب الاستثمار بها هي الإنسان، حسب تعبيره، وقال: «يجب أن نستثمر في خبرات جديدة أو تطوير موظفينا».
وتتمثل الخطوة الثانية في تطوير البنية التحتية لأنظمة المعلومات، في أن التطبيقات الجديدة تتطلب عمليات تحول كاملة، وفقًا لعثمان سلطان، الرئيس التنفيذي لـ«دو»، الذي أضاف: «ومن ثم لدينا استثمارات بالمليارات كل عام في البنية التحتية الاتصالية، لأن هذه البيانات وهذا الزخم الرقمي لا يمكن تمكينه إلا من خلال بنية تحتية قوية».
وشدد على أن ما يحدث في الوقت الحالي من متغيرات، يدفع بأهمية وجود أبعاد متعددة، «والانتقال من مرحلة ما أملك، إلى ضرورة المشاركة، ولكن بتساؤلات مشتركة». وحول توجه الشركة للاستحواذ، قال: «عمليات الاستحواذ في الوقت الحالي غير نشطة، ولكن ما يقابلها هي التحالفات، وذلك بسبب مرحلة التساؤلات المشتركة وإيجاد حلول بشكل مشترك، وهناك من لديه ميزة أو خاصية».
وعن أبرز التحديات، قال سلطان إن أول تلك التحديات يتمثل في فقد القدرة على التغير السريع، «الذي يجب أن يكون في ذهنية الشركة، إضافة إلى أهمية إبقاء الثقافة متمحورة حول تجربة العميل، حيث إن العميل هو الفيصل الأول والأخير في النجاح والفشل، وهناك اليوم تجارب يجب أن تتغير، لا يمكن أن تكون تجربة مع العميل غير مفهومة أو معقدة أو غير واضحة. التحدي الثالث اتخاذ خيارات خاطئة في تحول البنية التحتية لأنظمة ومنصات المعلومات».
وحول أداء الشركة، قال الرئيس التنفيذي لشركة «دو»: «نحن في زمن الأرباح تحت ضغط، ولكن شركتنا حافظت على مستوى الربحية، وسنحافظ على مستوى العائد للمستثمر من خلال توزيع الأرباح، في الوقت الذي يشكل نمو الأسواق تحديا، لأن الأسواق لم تعد كما كانت، وسوق الإمارات من أكثر الأسواق تشبعًا، ولا تنمو كما كان في عامي 2013 و2014، وهناك وضع عام، لأن هذه الأسواق لا تنمو بهذه المعدلات، ولذلك من المهم جدًا أن تنجح في عملية التحول».
وأضاف: «إحدى ركائز عملية التحول، القدرة على المحافظة على مستوى العائد، ولكن بتعظيم الربحية من خلال أداء تشغيلي أفضل. في الوقت الحالي، المصادر الجديدة تتمثل في هذا العالم الرقمي.. المدينة الذكية، أو المنزل الذكي، أو التطبيقات الرقمية.. ستكون خفيفة كنسبة، لأن معظم العائدات تأتي من وسائل الاتصال، ولكن سنرى أنه شيئا فشيئا، ستكون نسبتها أكبر وأكبر خلال الفترة المقبلة».



«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.


مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.