جامعتها أقدم من اكتشاف أميركا

باحات خضراء تحيط بالقصر من جميع الجوانب
باحات خضراء تحيط بالقصر من جميع الجوانب
TT

جامعتها أقدم من اكتشاف أميركا

باحات خضراء تحيط بالقصر من جميع الجوانب
باحات خضراء تحيط بالقصر من جميع الجوانب

أكسفورد وقصر بلينهايم.. في يوم سياحي واحد
الرحلة إلى مدينة أكسفورد بالسيارة لا تستغرق أكثر من سبعين دقيقة بالسيارة أو ساعة بالقطار من لندن. كما يمكن السفر إلى أكسفورد بالأوتوبيس من لندن، وهو أيضا يستغرق نحو الساعة وربع الساعة. ولا تزيد المسافة الجغرافية من لندن على 57 ميلا (92 كيلومترا)، وفي أكسفورد يمكن قضاء يوم سياحي ممتع ما بين شوارع قديمة كانت مخصصة للخيول قبل اختراع السيارات وجامعة تعد من أقدم جامعات العالم وقصر أرستقراطي مفتوح للزيارة اسمه قصر بلينهايم.
وتعد أكسفورد مدينة متوسطة الحجم، حيث لا يقطنها أكثر من 160 ألف نسمة، وهي في المركز 52 بين أكبر المدن البريطانية. لكنها من الأسرع نموا، كما أن بها تنوعا عرقيا فريدا، لأنها تستقبل طلابا من كل أنحاء العالم للدراسة في جامعتها.
وتقول مصادر تاريخية إن جامعة أكسفورد هي الأقدم في العالم المتحدث باللغة الإنجليزية. ويشهد معمار مدينة أكسفورد حتى الآن على كل أساليب المعمار التاريخية منذ العصر السكسوني.
وهي مع ذلك مدينة تعيش حاضرها، ولا تعتمد على ماضيها وبها الآن مصنع سيارات حديث ينتج سيارات «ميني». كما تزدهر بها مطابع الكتب وصناعة النشر الأكاديمي وكثير من الصناعات الإلكترونية وتقنيات المعلومات والمختبرات العلمية.
ويمكن زيارة كثير من المتاحف والمسارح وقاعات الموسيقى في أكسفورد، لعل أهمها هو متحف أشموليان التابع للجامعة، وهو أقدم متحف بريطاني. وهناك أيضا متحف الأحياء الطبيعية ويشتهر بهياكل الديناصورات. كما يوجد متحف «بت ريفرز» القريب وبه نصف مليون قطعة أثرية ثم متحف تاريخ العلوم في شارع برود ستريت القريب. ومتاح للزيارة أيضا مسرح شيلدونيان وحدائق أكسفورد النباتية.
وهناك بعض الطرائف من تاريخ أكسفورد الطويل الذي يمتد إلى العصر السكسوني في عام 900 بعد الميلاد، حيث كانت تعرف في ذلك الحين باسم «أكسينفوردا»، وكان يعني معبر الثيران على النهر. ثم تحولت المدينة إلى قاعدة عسكرية بين مملكتين في القرن العاشر وفي فترة لاحقة غزاها الدنماركيون.
وخلال الغزو النورماندي في عام 1066 تعرضت المدينة إلى كثير من الدمار، ثم أمر محافظ المدينة ببناء قلعة أكسفورد التي ما زالت آثارها باقية حتى اليوم. ولم تدخل القلعة في أي صراع عسكري في تاريخها. وفي عام 1191 منح الملك هنري الثاني أكسفورد ميثاقا يحصل من خلاله مواطنو المدينة على جميع حقوق وامتيازات سكان عاصمة المملكة. ويحمل شارع بومونت ستريت في المدينة لوحة تعلن أن ولدي الملك هنري الثاني، ريتشارد الأول وجون، ولدا في قصر بومونت في المدينة في عامي 1157 و1166.
أما جامعة أكسفورد فقد جاء ذكرها الأول في القرن الحادي عشر. وما زالت قاعة سان إدموند قائمة حتى الآن منذ عام 1225. وتحولت القاعات بعد ذلك إلى كليات وكانت أول كلية هي يونفيرسيتي كوليدج في عام 1249، ثم بوليول 1263، ثم ميرتون 1264. وفي الوقت الذي تأسست فيه هذه الكليات كانت أوروبا تترجم الفلسفة اليونانية وتدخل تدريجيا إلى عصر النهضة بعيدا عن سيطرة الكهنة على العلوم والآداب. ولم تكن العلاقة بين الكنيسة والجامعة سهلة، وشهدت سنوات العصور الوسطى كثيرا من المظاهرات العنيفة التي قتل فيها كثيرون. وتعرضت مدينة أكسفورد إلى وباء في عام 1517 قضى على نصف سكانها.
وفي القرن الثامن عشر تم وصل أكسفورد بنهر التيمز عبر عدة قنوات وبعدها بنحو قرن آخر امتد الخط الحديدي ليربط أكسفورد ولندن، وذلك في عام 1844. وفي موقع مجلس المدينة التاريخي الذي يعود إلى عام 1292 تم بناء المجلس المحلي الجديد لمدينة أكسفورد في عام 1897، وافتتحه الملك إدوارد السابع. وما زال هذا المبنى قائما حتى الآن وهو مجلس المدينة الحالي.
أثناء الحرب العالمية الأولى تحولت أكسفورد إلى معسكر تدريب حربي، وأصبحت جامعتها مستشفى لإيواء الجرحى والمصابين من الجنود العائدين من الجبهة. وبعد الحرب تم توسعة حدود مقاطعة أكسفوردشير ودخلتها صناعة السيارات وتطورت الجامعة.
ومن حسن حظ أكسفورد أن الألمان أغفلوها خلال الحرب العالمية الثانية، وذلك لعدم وجود صناعات ثقيلة في المدينة. ولكنها عانت من شح المواد التموينية ووصول أعداد كبيرة من اللاجئين من المدن الأخرى المتضررة. وخدمت الجامعة خلال الحرب كمركز لتدريب الجنود.
وعلى ملعب قريب من الجامعة اخترق الطالب روجر بانيستر حاجز الدقائق الأربع في قطع سباق الميل عدوا للمرة الأولى، وسطرت قصته في فيلم «تشاريوتس أوف فاير».
ومن يذهب إلى بعض نواحي أكسفورد اليوم يرى أحياء آسيوية ودولية في مناطق كاولي رود هيدنغتون، حيث تنتشر مطاعم ومقاه تنتمي إلى جنسيات وعرقيات مختلفة. وتنتمي نسبة 27 في المائة من تعداد المدينة إلى أصول أجنبية. وسجلت المدينة زيادة قدرها عشرة آلاف نسمة من المهاجرين الأوروبيين الجدد في عام 2006 - 2007 وحدهما.
قصر بلينهايم
الزائر إلى مدينة أكسفورد عليه ألا ينسى المرور بقصر بلينهايم القريب. وتم بناء هذا القصر بالقرب من أكسفورد في القرن الثامن عشر للاحتفال بالنصر على الفرنسيين في حرب التاج الإسباني. وكان القصر هدية ملكية لدوق مارلبورو الأول جون تشرشل القائد العسكري الذي انتصر في معركة بلينهايم في عام 1704 التي استسلم بعدها الفرنسيون. ومنحته الملكة آن مقاطعة بلينهايم ومنطقة وودستوك. وما زال آخر أحفاد الدوق الأول يسكن في القصر ويستقبل زواره، وهو الدوق رقم 12 في سلسلة أحفاد تشرشل.
مما يذكر أن ونستون تشرشل الذي رأس الحكومة البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية ولد في قصر بلينهايم في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1874. كما تزوح تشرشل في القصر أيضا.
وفي عام 1950 فتح القصر أبوابه لزيارة العامة للمرة الأولى في تاريخه، وبعد ذلك بسبع سنوات تم تصنيفه بناء تراثيا لا يمكن المساس بمعماره. ثم صنفته منظمة اليونيسكو بعد ذلك تراثا إنسانيا، وذلك في عام 1987. ويوجد القصر في منطقة وودستوك التي تقع على مقربة 20 دقيقة بالسيارة من مركز مدينة أكسفورد ونحو ساعة ونصف الساعة من لندن أو برمنغهام. وبالقصر مطعم كبير تم تجديده مؤخرا اسمة «أورانجري» وثلاثة كافيتريات ومقاه. كما يمكن التسوق من القصر من محل الهدايا التذكارية التي يقتصر بعضها على قصر بلينهايم. كما يبيع متجر الحديقة كثيرا من الزهور والنباتات التي يمكن زراعتها في الحدائق الخاصة. ولحملة بطاقات بريفيلج تقدم منافذ قصر بلينهايم تخفيضات تصل إلى 15 في المائة من قيمة المشتريات والوجبات.
ويمكن للزائر أن يفصل زيارته وفق الوقت المتاح له من ساعتين إلى أكثر من أربع ساعات. وإذا كان للزائر متسع من الوقت فعليه أن يشارك في زيارة مع مرشد لتفقد معالم القصر من الداخل ودخول غرف لم تكن متاحة للعامة من قبل. ثم بعد ذلك يمكن حضور عرض سينمائي عن تاريخ القصر. وبعد نهاية الزيارة يخرج الزائر إلى الحدائق المنمقة التي تحيط ببحيرة خاصة وعليها جسر صغير بين المدخل والقصر.
ويمكن المشي في الحدائق أو استئجار عربة كهربائية، كما يمكن قضاء بعض الوقت في المتاهة الخضراء، وهي مجموعة متشابكة من الأشجار التي تكون فيما بينها متاهة للأطفال والكبار على السواء. وهناك قطار مصغر للزوار وحديقة للفراشات ومعرض لتاريخ بلينهايم. ويمكن في نهاية الزيارة استبدال التذكرة اليومية بتذكرة سنوية مجانا. كما يمكن الاستفادة من شبكة الواي فاي في القصر لإرسال الصور ومشاركة آخرين في التجربة.
وبالإضافة إلى معالم القصر نفسه يمكن مشاهدة كثير من الأحداث التي تنظم دوريا داخل حدائق القصر. فحتى نهاية العام الجاري يقام معرض لبعض أعمال مايكل أنجلو. ويعقد القصر في منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) مهرجان الأدب والفيلم والموسيقى. وفي يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) يقام سباق العدو لمسافة عشرة كيلومترات الذي ينظمه نادي الروتاري، ويبدأ العدو من حديقة القصر. ثم يقيم القصر احتفالا في نهاية الشهر بمناسبة نهاية فصل الخريف.
وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) تقام معارض الحرف اليدوية وبرامج التسلية واستعدادات الاحتفال بعيد رأس السنة.

* بعض الحقائق الغريبة عن أكسفورد وجامعتها

- تقول الوثائق التاريخية إن جامعة أكسفورد أقدم من حضارة الأزتيك في أميركا الجنوبية التي نشأت عام 1325 في المكسيك، حيث يعود تاريخ الجامعة إلى عام 1096.
- تسبق الدراسة في جامعة أكسفورد اكتشاف القارة الأميركية في عام 1492.
- الدراسة في جامعة أكسفورد تسبق اختراع الطباعة التي بدأت في عام 1436
- أحد المشاهير الذين درسوا في جامعة أكسفورد كان تي آي لورنس أو لورنس العرب.
- تم تصوير بعض مشاهد فيلم هاري بوتر في أكسفورد.
- ظهرت أكسفورد في كثير من الأفلام السينمائية مثل فيلم جيمس بوند «غدا لن يموت أبدا» و«إكس من» و«102 دالميشن».
- يشارك فريق من جامعة أكسفورد في سباق نهري سنوي ضد جامعة كامبريدج.
- أكسفورد بها ثاني أكبر نسبة من المواطنين في بريطانيا الذين يستخدمون الدراجات الهوائية في التنقل.
- تنتشر حول المدينة خمسة مواقف للسيارات مع نصيحة لترك السيارة خارج المدينة وركوب الأوتوبيس إلى داخلها. وسرعان ما يعرف الزائر أن المدينة متشددة للغاية مع السيارات، وتفرض غرامات باهظة على صف السيارات في غير أماكنها الصحيحة. كما أنها متشددة في فرض السرعات القانونية داخل المدينة الزاخرة بكاميرات المراقبة.



بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.


كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
TT

كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)

بصفتي كاتبة متخصصة في السفر، أصبحت حقيبة السفر بالنسبة لي أكثر من مجرد أمتعة أحملها من بلد إلى آخر؛ إنها جزء من طقوس الرحلة نفسها. على مدار سنوات من التنقل بين مطارات ومدن مختلفة، تعلّمت أن توضيب الحقيبة بذكاء يمكن أن يختصر الكثير من التوتر ويوفر وقتاً ثميناً عند الوصول. لم أعد أؤمن بالتكديس العشوائي أو حمل كل ما قد أحتاجه «احتياطاً»، بل أصبحت أتعامل مع الحقيبة باعتبارها مساحة مدروسة بعناية، لكل قطعة فيها وظيفة ومكان محدد.

في كل رحلة أبدأ بقائمة بسيطة، ثم أختار الملابس التي يمكن تنسيقها بسهولة، وأعتمد طرق الطي الموفّرة للمساحة، وأستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة والشتوية. هذه العادات لم تأت من فراغ، بل من تجارب سفر متكررة وأخطاء تعلّمت منها. اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، يمنحني شعوراً بالاستعداد والهدوء، ويجعلني أنطلق نحو وجهتي وأنا أعلم أن كل ما أحتاجه موجود في مكانه الصحيح.

سحب الهواء من أكياس التوضيب من الحلول الجيدة (الشرق الاوسط)

من بين أهم الاكتشافات التي غيّرت طريقتي في السفر كانت أكياس الفاكيوم. أتذكر أول مرة استخدمتها قبل رحلة طويلة في الشتاء؛ فجأة تحوّلت السترات الثقيلة والملابس الصوفية إلى رزم صغيرة مرتبة. منذ ذلك الحين، باتت هذه الأكياس جزءاً أساسياً من تحضيري، خصوصاً في الرحلات إلى أماكن باردة، فهي لا توفّر المساحة فحسب، بل تحافظ أيضاً على ترتيب الملابس وتحميها من الرطوبة والروائح.

كما تعلّمت مع الوقت أهمية التحضير المسبق لأغراض العناية الشخصية. لم أعد أحمل العبوات الكبيرة لكريمات الوجه أو مستحضرات الحمام، بل أخصص قبل السفر وقتاً قصيراً لتعبئتها في حاويات صغيرة محكمة الإغلاق وجاهزة داخل حقيبة شفافة. بهذه الطريقة أتجنب الفوضى أو تسرب السوائل، وأمرّ عبر التفتيش في المطارات بسهولة، كما أضمن أن كل ما أحتاجه من مستحضرات العناية موجود في مكان واحد ومنظم.

اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، أبدأ فيها بقائمة واضحة وأختار ملابسي بحسب نوع الرحلة والمناسبات التي سأشارك بها، أركز على لون واحد للملابس لتفادي حمل الكثير من حقائب اليد والأحذية، فينصح خبراء السفر بالبدء بقائمة مكتوبة للأغراض الأساسية مع تحديد عدد الأيام والأنشطة المتوقعة مما يساعد على اختيار ملابس متناسقة يمكن ارتداؤها بأكثر من طريقة. كما يُفضَّل اختيار ألوان محايدة وتجنّب حمل قطع كثيرة يصعب تنسيقها.

كما أستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة، هناك عدة شركات متخصصة بتوضيب الحقائب عن طريق الفاكيوم أو سحب الهواء من الأكياس. معظمها عبارة عن أكياس كبيرة الحجم تأتي مع منفخ صغير، يكفي أن تضع الملابس داخل أحد الأكياس وبعدها تسحب الهواء بواسطة المنفخ لكي يصبح الكيس مسطحاً وخالياً من الهواء، متخلصاً بذلك من ضعف حجم الملابس الأصلي.

ما هي الطرق الأفضل لتوضيب حقيبة السفر؟

قاعدة «الطي الذكي» بدل التكديس

يُعدّ طي الملابس بطريقة اللف (Rolling) من أشهر الطرق لتوفير المساحة وتقليل التجاعيد. تُلفّ القمصان والبنطلونات بشكل أسطواني وتوضع جنباً إلى جنب؛ ما يسمح برؤية كل قطعة دون الحاجة لتفريغ الحقيبة. أما الملابس الثقيلة مثل الجينز والسترات فتُوضع في الأسفل لتثبيت باقي المحتويات.

تقسيم الحقيبة إلى مناطق

تقسيم الحقيبة إلى أقسام يسهّل الوصول إلى الأغراض. يمكن استخدام مكعّبات التوضيب (Packing Cubes) أو أكياس منفصلة لتجميع الملابس الداخلية، والإكسسوارات، وأدوات النظافة. كما يُفضّل وضع الأشياء التي قد تحتاجها بسرعة في الأعلى، مثل سترة خفيفة أو مستندات السفر.

أكياس الفاكيوم... المساحة الإضافية

أصبحت أكياس الفاكيوم (Vacuum Bags) خياراً شائعاً للمسافرين الراغبين في حمل مزيد من الملابس دون زيادة حجم الحقيبة. تعمل هذه الأكياس على تفريغ الهواء من داخلها بعد وضع الملابس، ما يقلّل حجمها بشكل ملحوظ.

مزايا استخدام أكياس الفاكيوم:

*توفير مساحة قد تصل إلى 50 في المائة داخل الحقيبة.

*حماية الملابس من الرطوبة والروائح.

*الحفاظ على ترتيب الأغراض طوال الرحلة.

نصائح عند استخدامها:

*لا تضع الملابس التي تتجعد بسهولة مثل القمصان الرسمية.

*خصّصها للملابس الشتوية السميكة أو القطع الكبيرة.

*احتفظ بكيس فارغ للملابس المتسخة في رحلة العودة.

توزيع الوزن بذكاء

لمن يسافر بحقيبة بعجلات، يُنصح بوضع الأغراض الثقيلة قرب العجلات لتسهيل السحب. كما يجب توزيع الوزن بالتساوي لتجنّب تلف الحقيبة أو صعوبة حملها. أما في حقيبة اليد، فيجب الالتزام بالسوائل المسموح بها ووضعها في أكياس شفافة منفصلة.

حقيبة صغيرة داخل الحقيبة

نصيحة أخيرة: عليك ترك مساحة صغيرة أو ضع حقيبة قماش خفيفة داخل الحقيبة الكبيرة لاستخدامها في رحلة العودة للهدايا أو الملابس الإضافية.


مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.