طابا.. واحة بحرية بجمال أسطوري على رأس خليج العقبة

تطل على حدود 4 دول ومناخها رائع طوال العام

وجهة الباحثين  عن الهدوء والرياضات المائية - خليج «فيورد».. منطقة ساحرة لعشاق الغوص - قلعة فرعون.. من أهم الآثار الموجودة في المنطقة
وجهة الباحثين عن الهدوء والرياضات المائية - خليج «فيورد».. منطقة ساحرة لعشاق الغوص - قلعة فرعون.. من أهم الآثار الموجودة في المنطقة
TT

طابا.. واحة بحرية بجمال أسطوري على رأس خليج العقبة

وجهة الباحثين  عن الهدوء والرياضات المائية - خليج «فيورد».. منطقة ساحرة لعشاق الغوص - قلعة فرعون.. من أهم الآثار الموجودة في المنطقة
وجهة الباحثين عن الهدوء والرياضات المائية - خليج «فيورد».. منطقة ساحرة لعشاق الغوص - قلعة فرعون.. من أهم الآثار الموجودة في المنطقة

تقع طابا في بقعة مميزة على خليج العقبة، فهي من أهم المنتجعات السياحية التي تطل على البحر الأحمر، وأكثرها سحرا وجمالا، وبزيارتك إليها يمكنك أن ترى جبال تبوك السعودية، وميناء العقبة الأردني، وميناء إيلات الإسرائيلي. تعد طابا بلدة صغيرة، فهي تمتد على مساحة كيلومتر واحد، لكنها تتميز بتكوينات جيولوجية طبيعية جعلت منها واحة بحرية محاطة بسلسلة جبال وهضاب، مما يجعل ممارسة الرياضات المائية أشبه بالإبحار في مكان خيالي من وحي الأساطير.
تحتل طابا مكانة خاصة في قلوب المصريين، فهي الجزء الأخير من سيناء الذي أعادته إسرائيل إلى مصر عام 1988 بعد قرار لصالحها صادر عن لجنة تحكيم دولية، وانسحب آخر جندي إسرائيلي منها يوم 19 مارس (آذار) 1989. ويفضل كثير من المصريين زيارتها خلال فصل الشتاء أو عطلة منتصف العام. وتبعد طابا 240 كيلومترا إلى الشمال من منتجع شرم الشيخ، ويبلغ تعداد سكانها نحو 3 آلاف نسمة، وأغلبهم من بدو سيناء، لذا ستجد عبق التراث السيناوي الجميل منتشرا في كل أرجائها، والخيام البدوية تنتشر على الشواطئ المزدانة بأشجار النخيل الباسقة. ويمكنك زيارتها في أي وقت من العام، حيث يتميز المناخ بالاعتدال، ودرجات الحرارة بين 22 و33 درجة مئوية، ونادرا ما تسقط أمطار على طابا، فهي ذات جو جاف طوال العام.
يقول الخبير السياحي محمد المليجي لـ«الشرق الأوسط»: «تتميز طابا بأنها من أجمل بقاع سيناء، كما أن السباحة والرياضات المائية آمنة تماما دون أي مخاطر؛ لأن بها خلجانا طبيعية تمكنك من الاستمتاع بمشاهدة الشعاب المرجانية. كما أن طابا ترضي جميع الأذواق من حيث الإقامة، حيث يمكن للسائح الإقامة في أكواخ خشبية أو في فنادق خمسة نجوم، كما توجد فيلات صديقة للبيئة». ويقول المليجي، الذي رافق آلاف الأفواج السياحية إلى طابا على مدار عدة سنوات: «رغم هدوء المدينة، فإنه لا مجال للملل. يمكن للسائح الاستمتاع بالغوص والسباحة والسنوركلينج والسفاري أثناء النهار، فهناك مناطق شهيرة للغوص بالقرب من جزيرة فرعون، وخليج فيورد، ومنطقة مجابيلا، وخليج الوادي، كما يمكن الذهاب لرحلة إلى (البلو هول) وهي على بعد نحو ساعة من طابا. وفي المساء توجد خيارات متعددة أيضا، فهناك أتوبيسات لنقل السياح إلى منطقة (فري كورنر)، حيث توجد المطاعم والمقاهي، كما توجد الخيام البدوية، ويمكن للسائح التوجه لفنادق (سوفياتيل) و(موفنبينك) و(هيلتون) لقضاء سهرة مميزة».
ويشير إلى أن أكثر السائحين فيها كانوا من روسيا، حيث كانوا يقضون بها فترة قبل زيارة مدينة القدس، كما كان عدد كبير منهم يحرص على زيارة مدينة البتراء الأردنية، حيث تبلغ المسافة نحو 20 دقيقة بالسيارة.
يجد البعض أن شرم الشيخ أفضل من طابا نظرا لكثرة الأماكن الترفيهية وأماكن التسوق والمقاهي، وصحيح أنه لا يوجد كثير من المزارات السياحية داخل طابا، لكنها على مقربة من كثير من المزارات التاريخية والسياحية المتميزة التي لا يمكنك زيارتها إلا أثناء وجودك في طابا الساحرة.

من أهم المزارات:

> قلعة صلاح الدين:
من أهم وأروع المزارات في مصر على الإطلاق، فهي تقع على جزيرة فرعون المرجانية على بعد نحو 8 كيلومترات جنوب طابا، وهي تقريبا تتوسط قمة خليج العقبة. يمكنك الذهاب إليها بواسطة يخت بحري، حيث تطل القلعة في بهاء وشموخ لم يبدده الزمن منذ أنشأها صلاح الدين الأيوبي في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي. وقد أقيمت لتأمين خليج العقبة ضد الغزوات الخارجية وتحديدا الصليبية، وتأمين طريق الحج وطرق التجارة، خصوصا بعد محاولة أمير الكرك وألد أعداء صلاح الدين «ريجينالد» فتح بلاد العرب والاستيلاء على مكة المكرمة والمدينة المنورة، فبعد أن نجح الملك العادل أخو صلاح الدين في دحض محاولاته، قرر الناصر صلاح الدين إقامة هذه القلعة لمراقبة المنطقة. وتحوي القلعة ثكنات للجند وصوامع لتخزين الطعام وأماكن لتخزين الذخيرة والسلاح وحجرات للمعيشة، بالإضافة لخزان للمياه وحمام ومسجد، كما عثر بها على أماكن أبراج الحمام الذي استخدم لنقل الرسائل في العصور الوسطى. وحين تقف على قمة أعلى برج في قلعة صلاح الدين تستطيع أن ترى بوضوح حدود 4 دول؛ هي: مصر والسعودية والأردن وفلسطين المحتلة. وتضم قلعة صلاح الدين مجموعتين من التحصينات: شمالية وجنوبية؛ كل منهما قلعة مستقلة، وذلك عبر الاستفادة من تضاريس الجزيرة بشكل مثالي، بحيث تم بناء القلعتين على تلين، ويمكنك مشاهدة الأسوار السميكة التي تحتوي على طرقات كانت تستخدم لوقوف الجنود خلفها لرمي السهام. كما ستجد المكان المخصص للحمام الزاجل، حيث عثر الأثريون على بعض الرسائل المتبادلة بين القاهرة والقلعة، التي نقلها الحمام الزاجل.

> الأخدود الملون:
يشتهر باسم «كالرد كانيون»، وهو أحد المعالم الطبيعية الخلابة، وتكوّن نتيجة عوامل التعرية لصخور الحجر الرملي النوبي، التي تتميز بألوان مختلفة، من بينها الأرجواني والأصفر والبرتقالي والذهبي، وتعطي هذا الأخدود منظرا طبيعيا فريدا لن تراه في أي مكان آخر، وهو عبارة عن وادٍ فسيح، يضيق تدريجيا كلما توغلت فيه، حتى يضيق اتساعه إلى متر واحد في بعض المناطق، ويصل ارتفاعه في بعض المناطق إلى 40 مترا، ويصحبك في الرحلة مرشد بدوي على معرفة تامة بخبايا وممرات الوادي.

> المضيق البحري
أو «خليج فيورد»:
يقع على بعد 10 كيلومترات جنوب طابا، وهو بقعة مميزة لهواة الغوص؛ حيث يكتنفه خليج بارع الجمال، بالإضافة إلى شعاب مرجانية مذهلة ومشاهد لا تُنسى. إذا كنت غواصًا متمرسًا، فلا شك في أنّ فتحة المضيق البحري ستأسرك. ويمكن أن تصل إليها بعد اجتياز تجمع ضخم لشعاب يصل عمقها إلى 16 مترا، ستجد بعده فتحة ضخمة يصل عمقها إلى 24 مترا، وبمجرد دخولك إياها، ستشاهد مناظر مذهلة للحياة البحرية، فالأسماك تأتي من البحر المفتوح لتتغذى على الكميات الوفيرة من الأسماك الزجاجية والأسماك الفضية.
ويعد موقع «موزة المضيق البحري» بديلاً للغواصين الأقل خبرة أو للذين يغوصون لأول مرة، وهو عبارة عن شعاب ضحلة تأخذ شكل موزة، ويصل أقصى عمق لها إلى 12 مترا، وتذخر بمجموعة متنوعة من الأسماك والشعاب المرجانية.

> جبل موسى
ودير سانت كاترين:

من أهم الرحلات التي يجب أن تحرص عليها ما دمت في سيناء، وهو الجبل الذي كلم الله عليه نبيه موسى عليه السلام. وهو مزار سياحي عالمي يزوره سياح ينتمون إلى الديانات السماوية الثلاث، وهي رحلة سفاري ومغامرة رائعة. تبدأ رحلة صعود الجبل بعد منتصف الليل من أمام دير سانت كاترين العتيق حتى تصل لقمة الجبل وتستمتع بمشاهدة شروق الشمس من على ارتفاع نحو 1585 مترا فوق مستوى سطح البحر، وبعدها تبدأ رحلة الهبوط وزيارة دير سانت كاترين الذي يحتوي على أيقونات مسيحية رائعة تعود إلى القرن السابع الميلادي.

> أين تقيم؟
توجد في طابا 10 فنادق، إلا أن أشهرها «هيلتون طابا آند نيلسون فيليدج»، فهو الفندق الذي شيدته إسرائيل عام 1982 قبل خروجها من سيناء، على أنه نوع من وضع اليد على البلدة الساحرة، واستردته مصر عام 1989، وللفندق موقع متميز وشواطئ تمتد إلى 600 متر، وبه ملاعب للتنس وكرة اليد والسلة، وبه 12 مطعما ومقهى.
كما يمكنك الإقامة بمنتجع «سوفياتيل طابا هايتس» ويتميز بموقعه بين الخليج وجبال سيناء، وهو يقع على بعد 40 كلم من مطار طابا وعلى بعد 20 كلم من حدود طابا. وبه أماكن ترفيهية تناسب الأطفال والكبار، وبه ملعب غولف عالمي به 18 حفرة. وتتراوح أسعار الإقامة حاليا بين 500 جنيه مصري و750 جنيها مصريا للفرد في غرفة مزدوجة، وذلك في فنادق طابا، حيث أثر تراجع السياحة على أسعار الإقامة، مما أدى إلى انخفاضها.

> كيف تصل إلى طابا؟
هناك شركات طيران «شارتر» توفر رحلات من القاهرة إلى طابا والعكس، وتستغرق الرحلة نحو 60 دقيقة، أو يمكن الذهاب إليها برا عن طريق أتوبيسات مكيفة ومعدة للنوم وتستغرق الرحلة من القاهرة نحو 6 ساعات تتخللها استراحات. وتبعد طابا نحو 414 كلم من القاهرة، إلا أن هناك طريقا يختصر المسافة، وذلك عبر طريق «نفق الشهيد أحمد حمدي» الذي يخترق سيناء.



دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.


«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.