السعودية تؤيد جهود الأمم المتحدة للتوصل لحل سياسي للصراع في اليمن

مجلس الوزراء السعودي يقر عدداً من الترتيبات المتعلقة بالأمن والسلامة في مشروعات الدولة

السعودية تؤيد جهود الأمم المتحدة للتوصل لحل سياسي للصراع في اليمن
TT

السعودية تؤيد جهود الأمم المتحدة للتوصل لحل سياسي للصراع في اليمن

السعودية تؤيد جهود الأمم المتحدة للتوصل لحل سياسي للصراع في اليمن

اقر مجلس الوزراء عددا من الترتيبات المتعلقة بالأمن والسلامة في مشروعات الدولة، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، حيث أكد على على الجهات الحكومية التحقق عند تنفيذ مشاريعها من التقيد بأنظمة وتعليمات الأمن والسلامة المنصوص عليها في الأنظمة والتعليمات المراعاة وعليها الالتزام عدم صرف أي مبلغ أو مستخلص جارٍ أو نهائي إلا بعد تقديم شهادة من الاستشاري تؤكد الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة .
جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد اليوم (الاثنين) بقصر اليمامة في الرياض.
وفي مستهل الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج لقاءاته ومباحثاته مع الرئيس اوبيانغ انغيما امباسوغو رئيس جمهورية غينيا الاستوائية وكل من وزير الخارجية ووزير الاقتصاد بجمهورية تركيا، ونائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الداخلية بدولة ماليزيا، والوزراء المعنيين بالسياحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وما تم خلالها من استعراض للعلاقات الثنائية وآفاق التعاون.
ونوه مجلس الوزراء بالتوجيه الكريم من خادم الحرمين الشريفين إلى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتنسيق مع قيادة قوات التحالف والحكومة اليمنية والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة لتسهيل ونقل جرحى حادثة القاعة الكبرى بمدينة صنعاء الذين تستدعي حالاتهم العلاج خارج اليمن.
وأثنى المجلس على توقيع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على برنامج تنفيذي مع الهيئة الطبية الدولية لتقديم خدمات المياه والتعقيم والإصحاح البيئي في عدد من محافظات اليمن في إطار التوجيه الكريم بتلمس احتياجات الشعب اليمني الشقيق والوقوف معهم في هذه الأزمة.
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة الدكتور عصام بن سعد بن سعيد عقب الجلسة أن مجلس الوزراء رحب بالبيان المشترك للاجتماع الرباعي بلندن لبحث الوضع في اليمن والذي عبر عن التأييد لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن وخطة الطريق التي سيطرحها على الجانبين بشأن الخطوات الأمنية والسياسية اللازمة للتوصل لحل سياسي للصراع. وكذلك دعوة كافة الأطراف اليمنية للعمل بعزم مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة استنادا إلى مبادرة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأكد مجلس الوزراء تأييد السعودية لرؤية الحوار للتعاون الآسيوي 2030 الذي عُقد في العاصمة التايلندية ، واستعداد المملكة للمشاركة بفاعلية في معظم المحاور المقترحة لبلورة تلك الرؤية إلى برامج ووضعها موضع التنفيذ، والتشديد على الأهمية التي يوليها القانون الدولي لمبدأ سيادة الدول وحصانتها من الخضوع للقضاء الوطني لأي دولة ، وأنّ تبني أي تشريعات أحادية تقوض هذا المبدأ يعد انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي.
وتطرق المجلس لمشاركة المملكة العربية السعودية في الاجتماع الدولي بشأن الأزمة السورية الذي عُقد في مدينة لوزان السويسرية وأمام عدد من الأطراف الدولية الفاعلة، وتأكيد المملكة موقفها الثابت من سوريا ووحدتها واستقرارها وسلامتها الإقليمية وأهمية التوصل إلى حل سلمي يضمن إنهاء هذه الأزمة وفقاً لما تضمنه بيان جنيف (1) وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالأزمة السورية. كما بين أن المجلس رحب بالبيان الصادر عن اجتماع الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي عقدته في الرياض لمناقشة استمرار النظام السوري وحلفائه في تعطيل العملية السياسية وتقويض أسسها ومتطلبات نجاحها عبر انتهاج سياسة الأرض المحروقة في كل أنحاء سوريا ولاسيما في حلب في تحدٍ سافر للقانون الدولي والإنساني.
وأكد المجلس ما عرضته المملكة أمام مؤتمر الطاقة العالمي الثالث والعشرين في اسطنبول، باستمرار الاستثمار في طاقة إنتاجها للنفط لمواكبة الانتعاش المستقبلي للطلب على النفط القادم، وما اتخذته المملكة من مجموعة التدابير لزيادة كفاءة استهلاك الطاقة ومن ضمنها تعزيز قدرات المملكة في مجال الطاقة الشمسية، وتفعيل كثير من العوامل المرتبطة بالطاقة بموجب رؤية المملكة 2030 ومواصلة البناء على الركائز الثلاث الحالية لاقتصادها وهي النفط والغاز والكيميائيات والتعدين ، وزيادة إنتاجها من الغاز التقليدي وغير التقليدي بنسبة 50% ليصل إلى 18 بليون قدم مكعب قياسية في اليوم بحلول عام 2020.
وتطرق المجلس إلى ما عبرت عنه المملكة من الارتياح لما توصل إليه اتفاق باريس لمكافحة تغير المناخ، وما دعت إليه المملكة في هذا الصدد إلى تبني سياسات خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وألا تتحيز ضد أي مصدر من مصادر الطاقة، وإبراز لما توليه المملكة من اهتمام خاص لأهداف التنمية المستدامة 2030 بأبعادها الثلاثة ، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية .
وأشار وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، إلى أن المجلس اطلع على مشاركة المملكة في اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 71 خلال مناقشتها بند "تسخير العلم والتكنولوجيا لأغراض التنمية". وتأكيد المملكة بأنها ستواصل مسيرتها في الدعم المستمر لتنفيذ نتائج القمة العالمية لمجتمع المعلومات، إيماناً منها بالأهمية البالغة لمخرجات القمة وإسهامها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفقا لما تتضمنه رؤية المملكة 2030 من تعزيز التنافسية ورفع جودة الخدمات والتنمية الاقتصادية.
كما عبر المجلس عن ترحيب المملكة بتحرير بلدة دابق من قبضة تنظيم "داعش " الإرهابي ، مشيدا بما حققه الجيش السوري الحر مدعوما بالقوات التركية ضمن عمليات "درع الفرات " من انتصار على التنظيم ، مما يعد خطوة مهمة في طريق دحر الإرهاب .
وأعرب المجلس عن إدانة المملكة واستنكارها لهجوم الميليشيات الحوثية ضد المدمرة (ماسون) التابعة للبحرية الأمريكية في البحر الأحمر، مؤكداً أن هذا العمل الإرهابي يعرض الملاحة الدولية للخطر ، وكذلك مهاجمة سفينة الإغاثة الإماراتية ، واعتداءاتهم المستمرة على المدنيين في القرى الحدودية للمملكة، وإطلاق الصواريخ تجاه أراضي المملكة.
كما أدان المجلس الأعمال الإرهابية التي وقعت في كل من محافظة شمال سيناء بجمهورية مصر العربية، وفي ولاية غازي عنتاب جنوب جمهورية تركيا ، وفي بغداد بجمهورية العراق، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وتأكيد رفض المملكة للإرهاب بكافة أشكاله وصوره، مقدمًا التعازي لأسر الضحايا في تلك الدول ، مع الأمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
وفي الشأن المحلي نوه مجلس الوزراء بتبني خادم الحرمين الشريفين ترميم عدد من المساجد التاريخية بمنطقة المدينة المنورة الذي أعلنه الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني .
كما ثمن المجلس توقيع صندوق الاستثمارات العامة مذكرة تفاهم مع مجموعة سوفت بنك للاستثمار في القطاع التكنولوجي، في خطوة على طريق الاستثمارات ذات العوائد المالية المهمة على المدى البعيد محلياً ودولياً ، وضمن أهداف رؤية المملكة 2030 التي تنص على بناء اقتصاد متنوع.
واستعرض المجلس جملة من الفعاليات والنشاطات التي جرت خلال الأسبوع الماضي وما تحقق فيها من نتائج وإنجازات .
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، وقد انتهى المجلس إلى ما يلـــي :
أولاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البنغلاديشي في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية بنغلاديش الشعبية للتعاون في مجال الدفاع ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
ثانياً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الطاجيكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشؤون الإسلامية بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية ولجنة الشؤون الدينية في جمهورية طاجيكستان ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
ثالثاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخدمة المدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوداني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التنمية الإدارية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية السودانية ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
رابعاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأفغاني حيال مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية جمهورية أفغانستان الإسلامية ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
خامساً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على قيام جامعة الملك سعود بالتوقيع على مشروع اتفاقية تعاون أكاديمي بين جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية ومركز (جانيل) في جمهورية فرنسا ، والرفع بما يتم التوصل إليه ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
سادساً:
قرر مجلس الوزراء الموافقة على قيام جامعة الحدود الشمالية بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون الأكاديمي بين جامعة الحدود الشمالية في المملكة العربية السعودية وجامعة (روان) في جمهورية فرنسا ، والرفع بما يتم التوصل إليه ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
سابعاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون الصناعي بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ووزارة الصناعة والتجارة والتموين في المملكة الأردنية الهاشمية ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة .
ثامناً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية أقر مجلس الوزراء عدداً من الترتيبات المالية والإجرائية المتعلقة بالأمن والسلامة في مشروعات الدولة ، من بينها :
1 - على الجهات الحكومية التحقق - عند تنفيذ مشاريعها - من التقيد بأنظمة وتعليمات الأمن والسلامة المنصوص عليها في الأنظمة والتعليمات المراعاة وعليها الالتزام بما يأتي :
- عدم صرف أي مبلغ أو مستخلص جارٍ أو نهائي إلا بعد تقديم شهادة من الاستشاري تؤكد الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة .
- عدم البدء في أعمال المشاريع الجديدة أو التي رُسيت ولم يتم البدء فيها ، وعدم صرف الدفعة المقدمة لها ، إلا بعد تقديم خطة أمن وسلامة للمشروع معتمدة من الاستشاري المشرف أو الجهة الحكومية مالكة المشروع أو كليهما.
- بالنسبة إلى المشاريع غير المغلقة أو التي يرتادها العامة أو يرتادون أجزاء منها ، كمشاريع الإضافات والتعديلات والترميم أو المشاريع التي تتعلق بالطرق والنقل ، فيلزم للصرف إقرار شهادة التزام المقاول فيها بأنظمة الأمن والسلامة أو خطة الأمن والسلامة لها المعتمدة من الدفاع المدني .
2 - على وزارة الشؤون البلدية والقروية مراجعة نظام تصنيف المقاولين ولائحته التنفيذية والمعايير الرئيسة المعمول بها ، مع دراسة إضافة نص يلزم المقاول بمتطلبات وأنظمة الأمن والسلامة كمعيار رئيس في تصنيف المقاولين ومنح درجات التصنيف .
تاسعاً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (45 / 97) وتاريخ 3 / 9 / 1437هـ، قرر مجلس الوزراء تعديل الفقرة (1) من المادة (5) من نظام (قانون) الحجر الزراعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، الموافق عليه بالمرسوم الملكي رقم (م / 9) وتاريخ 27 / 2 / 1426هـ ، لتكون بالنص الآتي: "إعلان الآفات الحجرية والآفات غير الحجرية الخاضعة للوائح لتضمينها القائمتين (1) و (2) الموحدة لهذه الآفات كملاحق للوائح التنفيذية لهذا النظام (القانون)" .
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
عاشراً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على ضوابط تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم (66) وتاريخ 25 / 2 / 1437هـ الصادر في شأن إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء في مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات ومن بين تلك الضوابط ما يلي :
1 - المساحات المشمولة بقرار مجلس الوزراء رقم (66) وتاريخ 25 / 2 / 1437هـ وهي التي تزيد على (خمسين) هكتاراً وتقع في الرف الرسوبي وتعتمد على مياه جوفية يُعول عليها لتوفير مياه الشرب .
2 - يجب على كل من يزاول زراعة الأعلاف الخضراء في المساحات المشار إليها أعلاه التوقف عن زراعتها نهائياً قبل تاريخ 25 / 2 / 1440هـ .
3 - يحظر تصدير المحاصيل الزراعية (ومنتجاتها) المهدرة للمياه التي تحددها وزارة البيئة والمياه والزراعة .
4 - لكل من يمارس زراعة الأعلاف الخضراء في المساحات التي لا تدخل ضمن مدلول ما ورد أعلاه من هذه الضوابط وقت صدور قرار مجلس الوزراء رقم (66) المشار إليه ، الأخذ بأحد البديلين الآتيين :
البديل الأول : التوقف عن زراعة الأعلاف الخضراء كلياً ، وله في هذه الحالة الأخذ بأحد الخيارين الآتيين :
1 - الحصول على تعويض مادي قدره (4000) ريال عن كل هكتار ، بما لا يتجاوز مائتي ألف ريال ، ويُصرف على دفعات خلال خمس سنوات .
2 - زراعة القمح في مساحة لا تتجاوز خمسين هكتاراً .
البديل الثاني : الاستمرار في زراعة الأعلاف الخضراء بما لا يتجاوز خمسين هكتاراً.
5 - على كل من يمارس زراعة الأعلاف الخضراء في المساحات التي لا تدخل ضمن مدلول ما ورد في البند (أولاً) من هذه الضوابط ولا تتجاوز مائة هكتار وقت صدور قرار مجلس الوزراء رقم (66) المشار إليه ، الأخذ بأحد البديلين الآتيين :
البديل الأول : التوقف عن زراعة الأعلاف الخضراء كلياً ، والحصول على تعويض مادي قدره (4000) ريال عن كل هكتار ، بما لا يتجاوز أربعمائة ألف ريال ، ويُصرف على دفعات خلال خمس سنوات .
البديل الثاني : تقليص المساحة المزروعة إلى خمسين هكتاراً بحد أقصى ، وله في هذه الحالة الاستمرار في زراعة الأعلاف الخضراء أو القيام بزراعة القمح ، والحصول على تعويض مادي عن المساحة المقلصة قدره (4000) ريال عن كل هكتار ، بما لا يتجاوز مائتي ألف ريال ، ويُصرف على دفعات خلال خمس سنوات.



محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
TT

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، مؤكدين ضرورة وقف الأعمال العسكرية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس دولة الإمارات للعاهل الأردني الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وما يحمله من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وجدد العاهل الأردني خلال اللقاء تضامن الأردن مع دولة الإمارات في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها، فيما أكد رئيس دولة الإمارات تضامن بلاده مع الأردن في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادته وأمنه.

وشدد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري، والعمل على تغليب الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة في المنطقة بما يحفظ أمنها ويجنبها مزيداً من التوترات والأزمات.

كما بحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين ومختلف مجالات التعاون، مؤكدين حرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبي البلدين.


إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.