السعوديون على أبواب ترتيب معيشتهم وفقًا للأشهر الشمسية

قرار يعزز كفاءة الإنفاق ويوفر 4 مليارات دولار سنويًا

سعوديتان بالقرب من أحد محلات المجوهرات في الرياض (أ.ف.ب)
سعوديتان بالقرب من أحد محلات المجوهرات في الرياض (أ.ف.ب)
TT

السعوديون على أبواب ترتيب معيشتهم وفقًا للأشهر الشمسية

سعوديتان بالقرب من أحد محلات المجوهرات في الرياض (أ.ف.ب)
سعوديتان بالقرب من أحد محلات المجوهرات في الرياض (أ.ف.ب)

قبل أكثر من ثلاثة أعوام، تم كسر أمر معتاد لدى السعوديين، فبعد حديث طويل في أروقة مجلس الشورى، تم تعديل إجازة نهاية الأسبوع التي كانت يومي الخميس والجمعة، وتحولت في عام 2013 إلى يومي الجمعة والسبت.
ذلك التغيير كان اقتصاديًا بحتًا، قبل أن يكون ذا شُعب عدة في فائدته، لتكون المصلحة العامة في طريق تحقيق الفائدة من التغيير آنذاك والمعمول به إلى اليوم، موجهًا للاستثمار في طريق البلاد نحو التأقلم مع المتغيرات، وحقق الكثير من الانسجام مع القطاعات الأخرى داخل السعودية وخارجها، ليتحول ذلك العرف المجتمعي بشكل سريع للتأقلم.
صفحة أخرى أمام السعوديين، يرقبونها خلال الأيام المقبلة، خاصة قطاع الموظفين الحكوميين ليبدؤوا تحصيل مرتباتهم الشهرية وفقا للأشهر الميلادية، بعد أكثر من ثمانين عاما كانوا يرقبون فيها هلال أشهرهم القمرية (الهجرية) وكانت أساسا في ترتيب أوضاعهم المعيشية، في حين القادم من الأيام سيقودهم لمعرفة تفاصيل الأيام الشمسية بأيامها المتعددة.
مرحلة جديدة، ستعزز الكثير من الأمور الاقتصادية، وتضع جميع الموظفين على عتبة موعد مرتبات شهرية واحدة، في سعي سعودي متجدد لمواجهة التحديات الاقتصادية، في إجراء محسوب الخطى من قبل الحكومة السعودية وهي المرحلة الأكثر مسؤولية بين قطاع الأعمال والموظف.
ونص قرار مجلس الوزراء، في السادس والعشرين من سبتمبر (أيلول) الماضي، على «أن يكون احتساب الرواتب والأجور والمكافآت والبدلات الشهرية، وما في حكمها، لجميع العاملين في الدولة وصرفها بما يتوافق مع السنة المالية للدولة المحددة بموجب المرسوم الملكي رقم م / 6 بتاريخ 12 / 4 / 1407 هـ»، والتاريخ الأخير ينص على بدء السنة المالية للدولة في 1 يناير (كانون الثاني)، من كل سنة ميلادية.
وقالت وزارة المالية السعودية أمس، إن آلية تطبيق قرار مجلس الوزراء، بشأن تعليمات إقفال السنة المالية الحالية تضمّن تحديد اليوم الخامس من كل برج هجري شمسي موعدًا لتحويل الرواتب إلى الحسابات البنكية للموظفين، وبموجبه فإنه سيتم صرف راتب الشهر الحالي (محرم وفق الأشهر الهجرية) في اليوم الخامس من برج العقرب الموافق لليوم السابع والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وجاءت القرارات الأخيرة التي نصت على إلغاء بعض البدلات على الموظفين عدا العسكريين في الحدود الجنوبية للبلاد، وتخفيض راتب الوزير ومن في مرتبته بنسبة 20 في المائة وتخفيض مكافأة عضو مجلس الشورى بنسبة 15 في المائة، امتدادًا للإجراءات السعودية السابقة التي تم الإعلان عنها حين إعلان الميزانية العامة العام الماضي، ومنها رفع نسبة الدعم لأسعار البنزين والكهرباء، في محاولة لتقليل الاعتماد على أسعار النفط.
ويتوقع أن يوفر تغيير صرف الرواتب للموظفين الحكوميين على أساس الشهر الميلادي بدلا من الشهر الهجري، على الدولة في حدود 12 يوما سنويا من الأجور لكل موظف، نتيجة خسارتهم 11 يومًا من رواتبهم سنويا، و15 شهرا من عمرهم التقاعدي لكل 40 عاما من العمل، مبرزين أن الشركات تستفيد من الصرف بالتقويم الميلادي بتوفير ما يقارب راتبا وربع الراتب مع البدلات والمزايا كافة من مكافأة نهاية خدمة الموظف.
قرار لم يكن بالمستغرب بعد أن تم اعتماد إعلان ميزانية الدولة بالتواريخ الميلادية منذ أكثر من 30 عاما وفقا للقرار الذي صدر في العام 1407هـ، وقال المحلل الاقتصادي حمود الشدوي، إن القرار في الدرجة الأولى يأتي استجابة لمتطلبات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية المرتبطة مباشرة بالعلاقات الإقليمية والدولية، واعتبر الشدوي أن «الضرورة الملحة» تأتي لتعبر عن القرار، ويهدف إلى التوفير والكفاءة في الإنفاق.
وأشار الشدوي في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إلى أن قرار التحول سيوفر للدولة قرابة 4 في المائة أي ما يعادل 4 مليارات دولار للسنة المالية الواحدة، معتبرًا أن ذلك له أكثر من فائدة تحتاجها الأسواق لتوحيد جميع الأطر التنظيمية، وأن القرار متوافق أيضًا مع جميع الأنظمة المالية، ويؤدي إلى ضبط التدفقات المالية، والمتبقي برأيه هو جدولة مؤسسة النقد تلك الأشهر وفقًا لالتزامات عملائها.
وبلغ إجمالي الرواتب في السعودية أكثر من 100 مليار دولار خلال عام 2015 مرتفعا بنحو 3 في المائة عن عام 2014، وشكلت البدلات نحو 25 في المائة من إجمالي الرواتب، كما شكلت الرواتب نسبة مرتفعة من إيرادات الدولة خلال عام 2015 نتيجة تراجع أسعار النفط، حيث بلغت نسبة الرواتب إلى الإيرادات الحكومية 52 في المائة مقارنة بـ30 في المائة عام 2014.
ولم تمس السعودية رواتب موظفيها إلا في حالة كبار الموظفين، مثلما أعلنت عن ذلك على الوزراء وأعضاء الشورى، لكن الإجراءات مست بعض مخصصات وبدلات وحوافز لم يعد من الممكن أن تتحملها ميزانيات تعرف عجزًا ملحوظًا في السنتين الأخيرتين.
وتعكس الأرقام العالمية أن الاقتصاد السعودي رغم كل التقلبات الاقتصادية وانخفاض أسعار النفط واصل نموه الحقيقي، نظرًا إلى النمو في السياسات الاقتصادية المتوازنة التي تتبعها الدولة في ضبط الأوضاع المالية العامة، حيث إن ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات الماضية ساهم في تدفق إيرادات مالية كبيرة، حرصت الدولة من خلالها على اعتماد الكثير من المشاريع التنموية الضخمة، وتطوير البنية التحتية «إضافة إلى تعزيز الاحتياطي العام للدولة».



الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.