المرشحان للرئاسة الأميركية يدفعان بأبنائهما في الحملة الانتخابية

إيفانكا ترامب تعمل كحائط صد لتعليقات والدها.. وتشيلسي كلينتون تخفف حدة شخصية والدتها

تشيلسي كلينتون في أيوا للترويج لوالدتها هيلاري في الانتخابات الرئاسية (أ.ب)
تشيلسي كلينتون في أيوا للترويج لوالدتها هيلاري في الانتخابات الرئاسية (أ.ب)
TT

المرشحان للرئاسة الأميركية يدفعان بأبنائهما في الحملة الانتخابية

تشيلسي كلينتون في أيوا للترويج لوالدتها هيلاري في الانتخابات الرئاسية (أ.ب)
تشيلسي كلينتون في أيوا للترويج لوالدتها هيلاري في الانتخابات الرئاسية (أ.ب)

من المشاهد التي تكرر كثيرا في الانتخابات الأميركية هي أن يصطحب المرشح زوجته وأبناءه في الحملات الانتخابية بهدف أن يوضح للناخب الأميركي حرصه على القيم الأسرية من جانب، ومن جانب آخر تشير التقاليد الأميركية إلى مسؤوليات تتحملها زوجة المرشح وأبناؤه بعد فوز رب الأسرة، فالمنصب العام هنا ليس وظيفة يقوم بها المرشح، بل تتعدى ذلك إلى مهمة ومسؤولية تتحملها أسرته معه بالمساندة وتحمل الواجبات.
وفي الانتخابات الماضية عام 2008 بين باراك أوباما وجون ماكين لم يكن هناك وجود كبير لأبناء أوباما ماليا وساشا، ربما لصغر سنهما في ذلك الوقت، وظهرا فقط في المناسبات العامة. لكن في هذه الانتخابات كان لتشيلسي ابنة هيلاري كلينتون وجود كبير وشاركت في ندوات للترويج لوالدتها.
وفي الجانب الآخر، كان لكل من إيريك ترامب (32عاما) وجونيور ترامب (38 عاما) وإيفانكا ترامب أبناء المرشح الجمهوري دونالد ترامب أدوار كبيرة في تنظيم وتنسيق الحملة الانتخابية وفي إجراء المقابلات الصحافية والتلفزيونية للترويج لوالدهم، وفي المشاركة في المؤتمرات الحزبية والانتخابية وإلقاء الخطابات أمام الناخبين.
وقد احتلت تعليقات إيريك ترامب حول السجل الضريبي لترامب وعن موقفه من اللاجئين السوريين مانشتات كثير من الصحف. كما نقلت وسائل الإعلام عن جونيور دونالد ترامب (الابن الأكبر لترامب) تصريحاته المدافعة عن الفيديو المسرب لترامب الذي تحدث فيه بصورة فجة ومسيئة عن النساء.
وكان لابنة ترامب «إيفانكا» دور في جذب أعداد من الناخبين، وقد تحدثت إيفانكا في مؤتمرات وحملات حزبية وفي لقاءات مع الصحافة والإعلام عن احترام والدها ومساندته للمرأة ودعت الناخبين للتصويت له.
على الجانب الآخر، فتشيلسي كلينتون، 36 عاما، ليست بوجه جديد على الصحافة الأميركية وقد كانت تقيم في البيت الأبيض بين عامي 1993 إلى عام 2001. لكنها كانت تبلغ 13 عاما فقط عندما فاز والدها بالانتخابات الأميركية. والآن تشارك تشيلسي في مساندة والدتها في حملتها الانتخابية وفي الترويج لها لتكون أول سيدة تدخل التاريخ لتحتل منصب رئيس الولايات المتحدة.
وهذه المشاركة من الأبناء للآباء تثير كثيرا من التساؤلات حول تأثير مشاركتهم في استمالة الناخبين وفي الترويج للمواقف السياسية والاقتصادية التي يتبناها المرشح الوالد- الوالدة ومدى تأثر الناخبين بهذا الترويج وما هو مدى ما يستطيع الابن أو الابنة أن يضيفه أو يقدمه بشكل فعلي في الحملة الانتخابية.
المثير للانتباه في هذه المنافسة الانتخابية أن عائلة كلينتون كانت ترتبط بصداقة عميقة مع عائلة ترامب. وقد شارك آل كلينتون في حضور حفل زفاف ترامب على زوجته إيفانكا في عام 2004. وترتبط تشيلسي كلينتون بصداقة عميقة مع إيفانكا ترامب، لكن فرقت بينهما المنافسة الانتخابية.
في مقال عن مجلة «بوليتيكو» السياسية، قالت تشيلسي كلينتون في برنامج «ذا فيو» الذي يبث على قناة «آي بي سي» إن صداقتها مع إيفانكا ترامب ستستمر مهما كانت نتائج الانتخابات «كنا صديقات قبل الانتخابات بزمن طويل، وسنظل صديقات بعد الانتخابات. لم تبدأ صداقتنا بأمور سياسية ولن تنتهي بسببها».
تعرفت ابنتا المرشحين للرئاسة على بعضهما البعض عن طريق الأزواج قبل بضع سنين، ظهرا سويا في كثير من المناسبات الخيرية وحفلات الجوائز. ولكن بسبب اشتعال الحملة الانتخابية لكلا المرشحين والمنافسة الشديدة للسباق الرئاسي، لم تعد تظهر تشيلسي كلينتون مع إيفانكا ترامب في المناسبات العامة.
ولم يقتصر الأمر بين العائلتين على الظهور العام، بل كان هناك نوع من المساندة السياسية من آل ترامب لآل كلينتون، فقد تبرعت إيفانكا ترامب بمبالغ لحملة كلينتون للترشح للانتخابات الرئاسية في عام 2008.
وعندما انتهى السباق الحزبي للديمقراطيين باختيار كلينتون لخوض الانتخابات الرئاسية وانتهى السباق الحزب للجمهوريين باختيار ترامب لخوض الانتخابات الرئاسية تباعدت المسافات وتقطعت أواصر الصداقة إلى حد كبير، بل ظهرت الانتقادات من الجانبين، فقد أعلنت تشيلسي كلينتون في مؤتمر انتخابي لوالدتها أنها لا تستطيع تقبل تعليقات ترامب المسيئة للنساء، وذوي الاحتياجات الخاصة، والمواطنين ذوي الأصول المختلفة. وقالت: «بالنسبة لي، هذه التعليقات تقلقني أكثر من تصرفاته المسيئة لوالدتي لكونها امرأة».
تتشابه المرأتان، إيفانكا ترامب وتشيلسي كلينتون في تقارب أعمارهما وفي مستوى التعليم الرفيع الذي حصلن عليه، فقد التحقت تشيلسي كلينتون بجامعة ستانفورد عام 1997 وتخصصت في التاريخ وحصلت على درجة الماجستير من جامعة أكسفورد ببريطانيا في العلاقات الدولية عام 2003 واستكملت درجة الدكتوراه في جامعة نيويورك عام 2001 ثم درجة الماجستير في الصحة العامة في كلية كولومبيا وتقوم حاليا بالتدريس فيها.
أصبحت تشيلسي كلينتون وإيفانكا ترامب من كبار المسؤولين في حملة والديهما، تشيلسي لحملة والدتها هيلاري كلينتون وإيفانكا لحملة والدها دونالد ترامب. كلاهما أسهم عن طريق التحدث على مسار الحملة في الولايات المختلفة. قال أحد المتحدثين الذي له صلة بالحملة السياسية لمجلة «بوليتيكو» السياسية عن إيفانكا ترامب وتشيلسي كلينتون: «تشعران بالمسؤولية للمساعدة، وذلك بسبب طريقة تربيتهما، وهما طموحتان وتسعيان للمساهمة بشكل كبير وذي أهمية».
وتشغل إيفانكا ترامب منصب نائب الرئيس للتنمية في مؤسسة ترامب وتدير عدة مشروعات عقارية وفنادق، وقد درست إيفانكا بجامعة جورج تاون ثم في مدرسة وارتون بجامعة بنسلفانيا وتخصصت في دراسة المالية وتخرجت عام 2004 بدرجة البكالوريوس في الاقتصاد.
تتصرف إيفانكا كحائط صد ودفاع لأسلوب والدها ترامب الاستفزازي وتعليقاته المسيئة أحيانا. من جهودها في الدفاع عن والدها قالت إيفانكا ترامب في مقابلة شخصية لشبكة «سي إن إن» العام الماضي: «لا أعتقد أنه يستهدف النساء على الإطلاق، حيث لن أكون في هذا المنصب العالي في مؤسسته إذا لم يدعم النساء». وأضافت: «دائمًا يقوم بدعمي وتشجيعي، سيكون شخصًا رائعًا للنساء في هذه الدولة».
مهمة تشيلسي في المقابل هي التخفيف من حدة شخصية والدتها ومحاولة إظهارها بصورة الأم التي تحرص على مستقبل أبنائها وأحفادها، وقد تحدثت تشيلسي في 58 مناسبة هذا العام، وذلك بتتبع نص معين، تفتتح بالحديث عن والدتها لمدة 15 دقيقة، ثم تستقبل أسئلة من الجمهور لمدة 45 دقيقة لشرح سياسات والدتها بشكل دقيق.
تمثل الحملة السياسية خطرًا على مستقبل إيفانكا المهني، حيث إنها تعمل على صنع علامة تجارية من حياتها الشخصية، وذلك بترويج سلعة تمكين النساء ونمط حياة ترامب للرفاهية والموضة.
يتشابه ترامب وكلينتون في عدم استشارة ابنتيهما في كامل شؤون الحملة. رغم ثقة ترامب بابنته فيما يتعلق بأمور التجارة إلا أنه لا يقبل نصائحها في الأمور السياسية. حاولت إيفانكا ترامب إقناع والدها بالتقليل من استخدام المصطلحات المسيئة للمهاجرين المكسيكيين، ولكنه رفض الرجوع عن تعليقاته. مثل إيفانكا، فإن تشيلسي حائزة على ثقة والديها في إدارة المؤسسة، ولكن ليس في عملية إجراء القرارات اليومية للحملة الانتخابية.
وتقول جريدة «وول ستريت جورنال» إن إيفانكا ترامب ليست الشخص الوحيد من عائلة ترامب الذي يقوم بمساعدته في حملته السياسية، بل أيضًا ابناه جونيور وإيريك ترامب. يقوم الإخوة الثلاثة بقيادة حملة والدهم بالإضافة إلى شركته للعقار. وجود أبناء ترامب في الحملة يبث الطمأنينة في قلوب الجمهوريين، وذلك لتمكنهم من مساعدة والدهم على الظهور بشكل محترم يليق بسياسي وليس برجل أعمال. تركزت جهود إيفانكا ودونالد وإيريك على إبراز جوانب دونالد ترامب الإيجابية للمصوتين، وذلك بالثناء عليه كوالد يفتخر به، حيث قام جونيور وإيريك في كثير من المناسبات بإعلان حبهما لوالدهما خلال خطبهما. مثل أبناء ترامب مصداقية عالية للحملة، مما يجعلهم نقطة تواصل رئيسية لحملة ترامب الرئاسية.
يقول المحللون إن ظهور عائلة المرشح وزوجته وأبنائه ومشاركتهم بفاعلية في الحملات الانتخابية يكون لها تأثير كبير على الناخبين لأنهم لا ينظرون فقط إلى البرنامج الانتخابي للمرشح وأفكاره وآرائه السياسية فحسب، بل يريدون أيضا أن يتعرفوا على الجانب الآخر للمرشح وأوضاعه العائلية ويريدون أن يرون نموذج الأسرة الأميركية المثالية. ويشير المحللون إلى أن ظهور عائلة ترامب إلى جواره أسهم في جذب جانب من الناخبين الذي يرون أن ترامب لديه جانب أبوي لطيف، ومشجع لأبنائه وأنه قام بتربيتهم بشكل جيد، وهذا يساعد الناخبين على التغاضي عن بعض من أخطاء ترامب والتطلع إليه بصورة أفضل.
قامت تشيلسي كلينتون، الابنة الوحيدة لهيلاري كلينتون بمساعدة والدتها منذ بداية الحملة، حيث إنها ظهرت في غلاف مجلة «إلي» بعد أن أصبحت هيلاري كلينتون المرشح الديمقراطي الرسمي لعام 2016. قالت في المقابلة لمجلة «إلي»: «يوجد هنالك فارق بين النساء والرجال في هذه الدولة، وجود امرأة كرئيسة سيساعد على حل هذه المشكلة بشكل كبير». تساعد تشيلسي كلينتون والدتها في كسب أصوات الشباب من جيل الألفية، وذلك بتحفيزهم على التسجيل للتصويت. تصف تشيلسي علاقتها بوالديها بأنها «ميزة وجود ثلاثة أفراد في العائلة هو أن اثنين منهما يمثلان مرشحين والثالث يعمل كمفاوض بينهما»، مما يدل على قرابة العائلة من بعضها البعض، وتوازن تشيلسي كلينتون.
تساعد تشيلسي كلينتون على جذب أصوات شباب جيل الألفية وهي العقبة التي تواجه كلينتون، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن قطاعا كبيرا من الشباب عازف عن المشاركة في العملية الانتخابية لعدم ثقتهم في كل من كلينتون وترامب.
تقوم تشيلسي كلينتون بالتأكيد على ثقتها بوالدتها بقولها لقناة «سي إن إن»: «لا أثق بأي شخص أكثر من والدتي»، وتوضح قائلة: «إذا حصل أي شيء لي، والدتي ستقوم بالاعتناء بأطفالي. ليس بإمكاني رؤية دلالة أكبر على الإيمان بها أكبر من ذلك». ومن بعض جهود تشيلسي في كسب أصوات الشباب، تقوم بالتحدث عن خطة والدتها للتخفيف من الديون الجامعية، وتاريخ والدتها في دعم قضايا المرأة والعائلة، مثل حق الإجهاض وإجازة الأمومة المدفوعة.
من المثير رؤية أبناء المرشحين في هذه الجولة الرئاسية، لأن أبناء الرؤساء في الـ24 عاما الماضية لم يكونوا في سن تؤهل للخروج ودعم والديهم بشكل مستمر وجدي في حملاتهم.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.