مداخيل السياحة العلاجية في دبي بلغت 380 مليون دولار في 2015

مداخيل السياحة العلاجية في دبي بلغت 380 مليون دولار في 2015
TT

مداخيل السياحة العلاجية في دبي بلغت 380 مليون دولار في 2015

مداخيل السياحة العلاجية في دبي بلغت 380 مليون دولار في 2015

أكد مشاركون في مؤتمر دولي أقيم في دبي أن مدن الخليج، خصوصًا في الإمارات، أصبحت تحقق عائدات كبيرة من «السياحة العلاجية»، والسياحة «العلاجية المعاكسة»، وأصبحت جاذبة لاستثمارات كبرى في مجال الرعاية الصحية.
وقال مشاركون لوكالة الأنباء الألمانية، على هامش مشاركتهم في المؤتمر الدولي للسياحة العلاجية، إن دبي حققت عائدات تزيد على 280 مليون دولار من السياحة العلاجية العام الماضي، وفق إحصاءات هيئة الصحة في الإمارة.
وقالت المسؤولة عن ملف السياحة العلاجية في دبي الدكتورة ليلى المرزوقي، إن عدد القادمين من الخارج للعلاج في المدينة يقدر بـ300 ألف سائح سنويًا، إلى جانب 360 ألف شخص من الداخل، فضلوا استكمال علاجهم في الإمارة بدلاً من الخارج، مما يسمى بالسياحة العلاجية المعاكسة، مع توقعات بزيادة في عددهم خلال العام الحالي، وزيادة العائدات بنسبة 15 في المائة.
ودعا خبراء ومستثمرون ومتخصصون في المجال الطبي، دول الخليج إلى زيادة الخطط الجاذبة للاستثمارات في المجال الصحي، بما ينشط السياحة العلاجية.
وأكد الخبير الاقتصادي محمد معتز الخياط، الحاجة الماسة والعاجلة لبناء مزيد من المرافق الصحية في دول الخليج نتيجة ارتفاع عدد السكان والزوار في المنطقة، مما يُحتّم وجود منشآت جاهزة لهذا التحدي ليستمر رفد الاقتصاد والسياحة العلاجية بعوائد مالية دائمة.
وقال الخياط إن الاستثمار في القطاع الصحي والسياحة العلاجية عبر تقديم باقات تنافسية يسهم بشكل مهم في دعم الاقتصاد الخليجي.
وتابع: «يجب ضخ مزيد من الاستثمارات، وتشييد وبناء المستشفيات، والمجمعات الطبية الجديدة، فأي اقتصاد متطور يحتاج إلى ركيزة القطاع الصحي القوي والمتنوع بما فيه السياحة العلاجية».
من جانبها، قالت المدير التنفيذي للمستشفى السعودي الألماني، الدكتورة ريم عثمان، إن تقديم خدمات صحية متميزة، بات جاذبًا كبيرًا لمرضى من دول أوروبية وآسيوية وأفريقية، وأسهم في خفض نسب سفر أبناء الخليج للعلاج في أوروبا وآسيا.
وتابعت: «يستقبل المستشفى السعودي الألماني في دبي مرضى من فرنسا وإيطاليا وروسيا ونيجيريا للعلاج في تخصصات دقيقة».
وأكملت: «سمعة السياحة العلاجية في دبي، كان لها أثر بالغ في جذب مجموعات سياحية كبيرة من آسيا لتلقّي الخدمات الطبية عالية المستوى في المستشفى، مما يرفد قطاع السياحة بمورد سياحي استثماري هام يغني حركة الفنادق، والمراكز التجارية، ومرافق البنية التحتية على اختلافها من خدمات المواصلات، والرحلات الجوية».
وأشارت إلى نمو كبير في السياحة العلاجية المعاكسة، باستقبال المستشفى السعودي الألماني في دبي، في العامين الماضيين، عددًا كبيرًا من المرضى الإماراتيين كانوا يعالجون في الخارج، ولكنهم اختاروا استكمال العلاج في المستشفى بدبي، في مجالات جراحة الأعصاب، والقلب، والعظام.
من جانبه، قال مدير التسويق في مستشفى سليمان الحبيب بدبي، الدكتور محمود الشغري، إن مفهوم السياحة العلاجية المعاكسة يشهد توسعًا كبيرًا، بعد أن فضل عدد كبير من أبناء الإمارات ودول الخليج، استكمال علاجهم ببلادهم، بدل السفر إلى الخارج.
وأوضح أن المستشفى يستقبل مرضى من الخارج للاستفادة من خدمات جراحات العمود الفقري، واستبدال المفاصل، وجراحات القلب والصرع، وعلاج السمنة.
وتابع: «تميز مستوى الخدمة الطبية في تخصصات طبية هامة، مع استقطاب كفاءات وخبرات طبية كبيرة، عزز الثقة في القطاع الصحي الخليجي، وأسهم بشكل كبير في رواج السياحة العلاجية في دبي».



بنوك أوروبا تطالب بقواعد أبسط مع اتساع فجوة الاستثمار السنوية إلى 1.4 تريليون يورو

أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)
أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)
TT

بنوك أوروبا تطالب بقواعد أبسط مع اتساع فجوة الاستثمار السنوية إلى 1.4 تريليون يورو

أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)
أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)

تواجه القارة الأوروبية فجوة استثمارية سنوية آخذة في الاتساع بلغت قيمتها 1.4 تريليون يورو (1.62 تريليون دولار)، مما يهدد بتعطيل أهدافها الاقتصادية الاستراتيجية وفي مقدمتها تحول الطاقة، والدفاع، والتحول الرقمي، والقدرات الصناعية. ووجه اتحاد المصارف الأوروبية (EBF)، اليوم (الثلاثاء)، نداءً عاجلاً للمشرعين يطالب فيه بتبسيط القواعد والأنظمة الرقابية لتمكين البنوك من تمويل النمو الاقتصادي بمرونة أكبر.

وجاء هذا الرقم الصادم، الذي تمت مراجعته صعوداً من تقديرات سابقة كانت تبلغ 800 مليار يورو في عام 2024 و1.2 تريليون يورو في عام 2025، بناءً على دراسة تحليلية حديثة ومستقلة أجرتها شركة الاستشارات العالمية «أوليفير وايمان» بتكليف من اتحاد المصارف. وتعكس هذه الفجوة المتنامية الاحتياجات التمويلية المتزايدة لأوروبا وسط التوترات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما أن القطاع المصرفي في أوروبا يمثل الشريان الأساسي للاقتصاد، حيث يوفر وحده نحو 65 في المائة من التمويل الموجه للاقتصاد الحقيقي، وهي نسبة تتجاوز بكثير ما تقدمه البنوك في الولايات المتحدة.

قيود رقابية تكبل النمو

وتقود البنوك الأوروبية ضغوطاً مكثفة لإدخال تعديلات جوهرية على الأطر التنظيمية الحالية، مؤكدة أن القوانين الصارمة باتت تشكل عائقاً أمام حركة الإقراض. وفي هذا السياق، تترقب الأسواق تقييماً شاملاً من المفوضية الأوروبية بشأن تنافسية القطاع المصرفي في يوليو (تموز) المقبل، تمهيداً لطرح مقترحات تشريعية مرتقبة بحلول عام 2027.

وعلى الصعيد السياسي، حثت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تسريع تقديم حزمة طموحة لـ«تبسيط الخدمات المالية» لجعل القواعد التنظيمية للاتحاد الأوروبي أقل عبئاً وأسهل في التعامل. وفي المقابل، بدأت الجهات الرقابية بإرسال إشارات مرنة؛ إذ حددت الهيئة المصرفية الأوروبية (EBA) إجراءات لتبسيط التقارير الإشرافية وتقليل العبء البيروقراطي على البنوك، كما اقترح البنك المركزي الأوروبي في وقت سابق تبسيط القواعد ولكن دون المساس بمتطلبات رأس المال الإجمالية، وهو ما أثار انتقادات المقرضين.

مقارنة دولية

وتشتكي المصارف الأوروبية منذ فترة طويلة من أن العمليات الإشرافية باتت مرهقة وتضعف تنافسيتها أمام الكيانات الدولية، خاصة في وقت تتحرك فيه دول أخرى، وتحديداً الولايات المتحدة، نحو تقليص الرقابة وتخفيف قواعد رأس المال لتحفيز النمو الاقتصادي.

وأكد اتحاد المصارف الأوروبية أن ضخ 150 مليار يورو إضافية كفيل بتمكين البنوك من تغطية نحو 20 في المائة من الاحتياجات التمويلية المتزايدة للقارة. وأضاف الاتحاد أن خفض متطلبات رأس المال الأساسي من فئة (CET1) بنسبة 1 في المائة فقط، سيسهم في تحرير سيولة نقدية فورية بقيمة 95 مليار يورو يمكن توجيهها للاستثمار برياً وصناعياً. كما جدد الاتحاد دعوته إلى تسريع وتيرة تعزيز أسواق رأس المال واستكمال «الاتحاد المصرفي» الأوروبي، بما في ذلك إقرار المخطط الموحد للتأمين على الودائع لضمان استقرار ومستقبل الثروة المالية في المنطقة.


مصر تستعين بالبنك الدولي لتجاوز أزمة «شح المياه»

وزير الري المصري خلال اجتماعه مع وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)
وزير الري المصري خلال اجتماعه مع وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)
TT

مصر تستعين بالبنك الدولي لتجاوز أزمة «شح المياه»

وزير الري المصري خلال اجتماعه مع وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)
وزير الري المصري خلال اجتماعه مع وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

وسط شكوى من تراجع نصيب الفرد إلى ما دون خط الفقر المائي، تتجه مصر إلى الاستعانة بالبنك الدولي لتجاوز أزمة «شح المياه» التي تثير مخاوف في ظل استمرار نزاع «سد النهضة» الإثيوبي.

وزار القاهرة، الثلاثاء، وفدٌ من البنك الدولي، ترأسته المديرة الإقليمية لقطاع التنمية المستدامة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، مسكريم برهان. وعقد الوفد اجتماعين منفصلين مع كل من وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، بهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات المياه والتكيف مع تغير المناخ والتنمية المستدامة.

وأعرب وزير الري عن تقدير مصر للشراكة الممتدة مع البنك الدولي والدور الذي يضطلع به في دعم جهود التنمية، مؤكداً في إفادة رسمية أن الزيارة تأتي في توقيت «بالغ الأهمية» في ظل «التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه عالمياً، والحاجة إلى تعزيز التعاون العملي القائم على التنفيذ والتمويل والدعم الفني».

وأكد خلال استعراضه الوضع المائي أن بلاده «تعتمد بأكثر من 98 في المائة على مياه نهر النيل، مع محدودية شديدة في معدلات سقوط الأمطار، وانخفاض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 490 متراً مكعباً سنوياً، في الوقت الذي تبلغ فيه الاحتياجات المائية السنوية نحو 120 مليار متر مكعب».

ويضع هذا البلاد تحت خط الفقر المائي العالمي المحدد بألف متر مكعب للفرد سنوياً.

وتتخوف مصر من تأثر مواردها المائية بـ«سد النهضة» الذي بدأت إثيوبيا بناءه عام 2011، وافتتحته رسمياً في سبتمبر (أيلول) الماضي؛ وسط مطالبات من دولتي المصب، مصر والسودان، باتفاق قانوني مُلزم ينظم عمليات تشغيل السد بما لا يضر بمصالحهما المائية.

أحد مشروعات وزارة الري في مصر (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

وأظهر تحديث لـ«ميزان مصر المائي» أعلنته وزارة الري في يناير (كانون الثاني) الماضي «وجود فجوة بين الموارد والاستهلاك تزيد على 23 مليار متر مكعب سنوياً».

وأشار وزير الري خلال لقائه المديرة الإقليمية بالبنك الدولي، الثلاثاء، إلى الجهود التي تبذلها بلاده لسد الفجوة بين الموارد والاحتياجات المائية من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل «التوسع في إعادة استخدام المياه ومعالجة مياه الصرف الزراعي، والاعتماد على مفهوم المياه الافتراضية من خلال استيراد جزء من الاحتياجات الغذائية، بما يسهم في تحقيق الأمن المائي والغذائي وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية».

وبحث الجانبان عدداً من المجالات المقترحة للتعاون المستقبلي، منها تطوير نظم الري، والإدارة المستدامة للمياه الجوفية، والتوسع في الموارد المائية غير التقليدية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، والتحول الرقمي في إدارة المياه، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير البنية التحتية المائية، بما يدعم جهود الدولة المصرية لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.

وزير الري المصري هاني سويلم يتفقد أحد المشروعات المائية بمحافظة المنيا بصعيد مصر الأسبوع الماضي (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

ويرى أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، أن التعاون مع البنك الدولي بصفته «جهة تمويل» يساهم في مساعدة مصر على مواجهة «الشح المائي».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «المشروعات التي يمولها البنك تعزز تنمية المنظومة المائية في مصر ورفع كفاءتها، سواء بتحديث البنية التحتية، وتجديد القناطر، وتطوير قنوات الري، وتبطين الترع، أو بأجهزة التنبؤ الحديثة بالأمطار، وماكينات ضخ المياه، وعمليات تطوير نهر النيل والصيانة الدورية للسد العالي».

ويعتقد شراقي أن «العجز المائي يؤثر أكثر على قطاع الزراعة؛ وتراجع نصيب الفرد إلى أقل من معدل الفقر المائي العالمي لا يعني وجود مشكلة في مياه الشرب».

كما ناقشت مسكريم برهان مع وزير الزراعة، الثلاثاء، سبل رفع مستوى التعاونيات الزراعية، وتوفير الخدمات الاستشارية الرقمية المتقدمة ونظم البنية التحتية الرقمية العامة، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية للري والصرف، ودعم البحث والتطوير في سلاسل القيمة الزراعية، بجانب الاستثمار في سد فجوة المهارات الحرجة بقطاعي الزراعة والأعمال الزراعية عن طريق برامج الإرشاد والبحث والتدريب، وتفعيل النظام المالي للمزارعين، فضلاً عن تسريع الإصلاحات الهيكلية الجاذبة والمحفزة للاستثمار الخاص في قطاع الأغذية والزراعة، حسب بيان وزارة الزراعة.

وزير الزراعة المصري يلتقي وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الزراعة على «فيسبوك»)

وأكدت برهان أن البنك الدولي «يعقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع الوزارات المعنية في مصر، وفي مقدمتها الزراعة والري، باعتبارهما الركيزة الأساسية والشريك الجوهري في إنفاذ استراتيجيات تحقيق الأمن الغذائي».

فيما قال وزير الزراعة المصري إن بلاده «تضع ملف الأمن الغذائي والمائي على رأس أولوياتها التنموية»، مشيراً إلى أن «الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي تمثل حجر زاوية في دعم صغار المزارعين وتطوير الريف المصري».

ويرى أستاذ الاقتصاد الزراعي، خيري حامد العشماوي، أن مشروعات البنك الدولي تحمل أهمية كبيرة للقطاع الزراعي المصري، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «مشروعات البنك تعزز كفاءة المنظومة المائية ووسائل الري، فمشروعات تبطين الترع والمراوي الزراعية تقلل الفاقد من المياه وتعزز إنتاجية الفدان، كما تمنع تسرب المياه إلى باطن الأرض الذي يؤدي إلى تبوير بعض المساحات الزراعية».


بروكسل تُلزم «ميتا» بإتاحة «واتساب» مجاناً لروبوتات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)
شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بروكسل تُلزم «ميتا» بإتاحة «واتساب» مجاناً لروبوتات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)
شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)

في قرار تاريخي يعكس صرامة القوانين الأوروبية تجاه عمالقة التكنولوجيا، أمرت سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء، شركة «ميتا بلاتفورمز» بمنح روبوتات ومساعدي الذكاء الاصطناعي المنافِسة إمكانية الوصول المجاني إلى تطبيق المراسلة الشهير «واتساب».

ويأتي هذا الإجراء المؤقت والصارم بينما تواصل المفوضية الأوروبية تحقيقاتها الموسعة، لمعرفة ما إذا كانت الشركة قد أساءت استخدام قوتها السوقية عبر حظر المنافسين.

ويُعد هذا التدخل القانوني من قِبل المفوضية الأوروبية بمثابة «إجراء احترازي مؤقت»، وهو الأول من نوعه الذي تصدره بروكسل منذ 17 عاماً، وجاء مدفوعاً بشكاوى رسمية تقدم بها كل من: شركة «The Interaction Company» الكاليفورنية المطورة للمساعد الذكي «Poke.com»، والشركة الفرنسية الناشئة للذكاء الاصطناعي «Agentik»، إلى جانب منافس إسباني آخر. وكانت هذه الشكاوى قد دفعت المفوضية لفتح تحقيق رسمي في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، تلاه توجيه اتهامات لـ«ميتا» بعد شهرين بانتهاك قواعد المنافسة العادلة.

حماية الابتكار قبل فوات الأوان

وقالت رئيسة قطاع مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، تيريزا ريبيرا، في بيان رسمي: «في الأسواق التي تتطور وتتحرك بوتيرة متسارعة، يمكن أن تضيع المنافسة العادلة تماماً قبل وقت طويل من اتخاذ قرار نهائي في التحقيقات». وأضافت ريبيرا: «هذه الإجراءات المؤقتة ستضمن حماية المنافسة في سوق مساعدي الذكاء الاصطناعي الآخذ في النمو، من خلال الحفاظ على بوابة دخول رئيسية للوصول إلى المستهلكين في أوروبا، وهي منصة (واتساب)، مما يتيح لشركات الذكاء الاصطناعي الابتكار، والتوسع، والوصول إلى إمكاناتها الكاملة برياً ورقمياً».

في المقابل، شنت شركة «ميتا» هجوماً حاداً على قرار المفوضية؛ وقال متحدث باسم الشركة في بيان عبر البريد الإلكتروني: «لقد قررت المفوضية الأوروبية أنه بإمكان شركة (أوبن إيه آي) وبعض أكبر الشركات في العالم استخدام منتج (WhatsApp Business) المدفوع مجاناً». ووصف المتحدث القرار بأنه «شطط وتجاوز تنظيمي تموله شركات أوروبية كثيرة تدفع الرسوم بانتظام»، مؤكداً أن الشركة ستستأنف القرار قانونياً فوراً.

مهلة 5 أيام وغرامات باهظة

وتعود جذور الأزمة إلى أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، عندما حظرت «ميتا» خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة من الوصول إلى واجهة برمجة تطبيقات «واتساب للأعمال» (API) -وهي القنوات الفنية التي تسمح للشركات بربط أنظمتها بالتطبيق- بينما استثنت مساعدها الخاص (Meta AI).

وفي مارس (آذار) الماضي، سمحت المصارف والشركات المنافسة بالعودة، ولكن مقابل رسوم مالية، وهو الإجراء الذي اعترضت عليه المفوضية الأوروبية واعتبرته التفافاً على القوانين.

وبموجب الأمر القضائي المؤقت الصادر اليوم، تلتزم «ميتا» بإعادة منح المنافسين حق الوصول إلى واجهة برمجة تطبيقات «WhatsApp for Business» بالكامل، وبالشروط والأحكام نفسها التي كانت متبعة قبل قرار الحظر، وذلك خلال مهلة لا تتجاوز 5 أيام عمل.

يذكر أن «ميتا» تواجه شبح غرامة مالية باهظة قد تصل إلى 10 في المائة من إجمالي مبيعاتها السنوية العالمية، إذا ما أدانتها التحقيقات النهائية بانتهاك قواعد مكافحة الاحتكار الأوروبية بشكل قطعي.