«فيلق الشام» يعلن اغتيال 6 ضباط روس في حماه

«فيلق الشام» يعلن اغتيال 6 ضباط روس في حماه
TT

«فيلق الشام» يعلن اغتيال 6 ضباط روس في حماه

«فيلق الشام» يعلن اغتيال 6 ضباط روس في حماه

أعلن «فيلق الشام» يوم أمس الجمعة، اغتيال 6 ضباط روس، أحدهم برتبة فريق، وعدد من الضباط الإيرانيين والسوريين، من خلال استهداف موكب يقلهم في محافظة حماه بوسط سوريا. وفيما شكك «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بهذه التقارير، أكدتها مصادر أخرى في المعارضة متحدثة عن «عملية أمنية ناجحة» أدت لمقتل هذا العدد من الضباط.
وفي بيان رسمي نشره على صفحته على موقع «تويتر»، تحدث «فيلق الشام» عن «استهداف موكب وقتل عدد من كبار الضباط الروس والإيرانيين والأسديين، مع عدد من المترجمين في حماه، وذلك بعد عملية أمنية داخل صفوفهم». إلا أن رامي عبد الرحمن، مدير «المرصد» قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنه ليس لديه معلومات مماثلة، لافتا إلى أن «الفصائل تستهدف يوميا في حماه عددًا من السيارات، لكن السؤال عن كيفية تأكد فيلق الشام من أنها كانت تقل ضباطًا روسيين، ونحن نعلم تماما أنهم يتنقلون بسيارات محصنة، كتلك التي يتنقل فيها العقيد بقوات النظام السوري، سهيل الحسن».
وفي سياق متصل، أفاد «المرصد» في أحدث تقاريره بتوثيق مقتل 736 مدنيا «جراء قصف للطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، وطائرات نظام بشار الأسد المروحية، على معظم المحافظات السورية»، منذ انهيار الهدنة، وبالتحديد خلال الفترة الممتدة من 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، وحتى أمس الجمعة 14 أكتوبر (تشرين الأول). إذ واصل الطيران الحربي الروسي كما السوري في الساعات الماضية حملتهما العنيفة على أحياء مدينة حلب الشرقية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة. وتحدث ناشطون عن «اشتباكات عنيفة تدور في محور العويجة شمال حلب، وسط قصف صاروخي مكثف من قبل قوات النظام، ترافق مع تقدم للأخير وسيطرته على نقاط ومواقع في المنطقة».
من جهته، قال عمار سقار، المتحدث العسكري باسم تجمع «فاستقم كما أمرت» إن «عصابات الأسد تحاول منذ أن أطبق الحصار للمرة الثانية على مدينة حلب، التقدم على عدد من الجبهات وإشغال أكبر عدد ممكن من الجبهات في محاولة لتوسيع طوق الحصار»، مشيرًا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الثوار استطاعوا التصدي لمعظم المحاولات في أحياء بستان الباشا والصاخور وسليمان الحلبي والشيخ سعيد، وتكبيد الميليشيات الطائفية الموالية لعصابات الإجرام الأسدية خسائر كبيرة جدا، واغتنام أسلحة متنوعة، وكان آخرها في منطقة المياسات في الشمال الشرقي لحلب المحاصرة». ونبّه سقار إلى تعمد طيران ومدفعية الأسد والطيران الروسي «استهداف جميع عوامل الصمود والحياة في المدينة، من خلال استهداف محطات المياه والمشافي والأفران، واستهداف مطاحن القمح في محاولة للضغط على الثوار في مدينة حلب، في ظل تخاذل دولي وصمت عربي مقيت».
وشن طيران النظام السوري وحليفه الروسي ليل الخميس – الجمعة، عشرات الغارات المكثفة على الأحياء الشرقية التي تخضع لسيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب، حسبما أفاد «المرصد»، الذي أشار مديره عبد الرحمن إلى «أن كثافة الغارات تظهر نية الروس استعادة الأحياء الشرقية بأي ثمن».
من ناحية ثانية، أعلن الجيش الروسي، الخميس، استعداده لضمان «انسحاب آمن» للمسلحين المعارضين من أحياء شرق حلب مع أسلحتهم قبل يومين من استئناف المباحثات الروسية - الأميركية حول سوريا. لكن محللين رأوا أن هذا الاقتراح هو مناورة من أجل تخفيف الضغط والتظاهر بتقديم بدائل دبلوماسية. ويقول المختص بالقضية السورية توماس بييريه: «ليس هناك تغيير في الاستراتيجية الروسية، حيث يبقى الهدف إنهاء وجود المسلحين في حلب». ونقلت وكالة «رويترز» عن عمال إغاثة، أن الغارات التي تقوم بها روسيا ونظام الأسد تسببت في مقتل أكثر من 150 شخصا هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن القصف ازداد كثافة منذ الثلاثاء الماضي، بعد فترة وجيزة من الهدوء النسبي وافق النظام فيها على خطة للأمم المتحدة، بدخول قوافل مساعدات إلى أغلب المناطق المحاصرة في سوريا باستثناء حلب.
في هذا الوقت، ارتفع عدد قتلى تفجير مدينة أعزاز على الحدود السورية – التركية، والذي استهدف ليل الخميس حاجزًا لفصائل المعارضة بالقرب من مقر للفصائل على الطريق الواصلة بين أعزاز ومعبر السلامة الحدودي مع تركيا. وفيما تحدث ناشطون عن مقتل 50 شخصا، قال إبراهيم الزير، وهو قائد أحد الألوية المقاتلة في الشمال، إن تنظيم داعش فجَّر سيارة مفخخة على الدوار الكبير بين إعزاز ونقطة باب السلامة الحدودية قرب حاجز أمني لأحد فصائل الجيش الحر، ما أدى لمقتل نحو 30 شخصا. وأضاف الزير، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «أما ردنا على التنظيم فهو في الميدان، حيث ستنتهي قريبًا عمليات (درع الفرات 3) وتكون أخترين وصوران ودابق محررة، ونصبح على مشارف الباب لتطهير ريف حلب الشرقي كاملاً من دنس هؤلاء».



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.