أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن القوات العراقية قد وصلت إلى المراحل النهائية لتحرير الحويجة والموصل في وقت كان قد أثير جدل بشأن تأجيل معركة الحويجة وهو ما أثار اعتراضات واسعة لدى أهالي كركوك الذين طالبوا بتحرير الحويجة أولا بوصفها واحدة من أهم قواعد تنظيم داعش.
وقال العبادي خلال زيارة قام بها أمس إلى كركوك ولقائه القيادات السياسية والعسكرية هناك إن «القوات العراقية وصلت إلى المراحل النهائية لتحرير الحويجة والموصل»، عادًا أن «هذه هي الفرصة الفضلى لتحقيق الوحدة بين العراقيين». وأضاف العبادي، أن «العراقيين هم وحدهم من يقاتلون على الأرض»، مؤكدًا أن «القوات المشتركة جاءت لتخليص المواطنين كونهم أعزَّ من الأرض». وقدم العبادي، شكره «للقوات بجميع صنوفها»، متعهدا بـ«تحرير الحويجة قريبًا وإعادة النازحين إليها». وأبدى العبادي، استغرابه من «الأصوات التي تتعالى مع قرب انطلاق عمليات تحرير الموصل، في حين لم تسمع حين ارتكب (داعش) المجازر بحق العراقيين»، مشددًا على أن «عناصر (داعش) من أكثر من 100 دولة قد انهاروا لحظة دخول القوات المشتركة لمدينة الرمادي». وشدد العبادي بالقول إن «العراق لا يريد عدوانًا مع دول الجوار ويريد السلام»، داعيًا تلك الدول إلى «احترام العراق وسيادته».
إلى ذلك، أفاد مراسل شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية بأن العبادي نجا من محاولة اغتيال خلال زيارته لمحافظة كركوك أمس. كركوك. وأضاف: «تعرض الموقع العسكري في مكتب خالد إلى قصف بثلاث قذائف هاون بعد 10 دقائق من مغادرة العبادي الموقع».
وفي وقت تشير التسريبات إلى إمكانية اندلاع معركة الموصل ومعها الآن الحويجة طبقا لتعهدات العبادي اليوم أو حتى الثاني والعشرين من الشهر الحالي فإن قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي أكد أن انطلاق عملية تحرير الموصل أصبح «قاب قوسين أو أدنى»، مضيفا أن «القوات الأمنية أتمت كامل استعدادها العسكرية وهي قريبة من إعلان تحرير محافظة نينوى»، لافتا إلى «تحديد القيادات العسكرية والصنوف المشاركة في المعارك». وتابع أن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب أتمت استعداداتها وتدربت بشكل لافت على مختلف صنوف المعارك لإحراز النصر».
وبموازاة المعركة العسكرية الوشيكة تخوض بغداد معركة دبلوماسية مع أنقرة على خلفية التصريحات المتبادلة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي. وبينما سلمت الخارجية العراقية السفير التركي في بغداد فهمي قاوقجي مذكرة احتجاج فقد واصل كبار السياسيين ورجال الدين العراقيين الشيعة هجومهم الحاد على تركيا. فبالإضافة إلى ما صدر من عدد من رجال الدين في النجف وكربلاء من مواقف بالضد من تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان فإن زعيم التحالف الوطني الشيعي عمار الحكيم هاجم إردوغان بقوة مطالبا إياه بأن يلزم حدوده. بدوره، دعا زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الشعب التركي إلى الانقلاب على إردوغان.
في السياق نفسه، طالبت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي الحكومة العراقية بعدم إهمال الدور العربي في الأزمة الحالية. وقال عضو البرلمان العراقي وعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية محمد الكربولي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «على الحكومة العراقية تفعيل الجهد العربي حيال العلاقة مع تركيا انطلاقا من وجود مواقف عربية إيجابية». ويبرر الكربولي أهمية «التحرك باتجاه الدول العربية في هذه الأزمة نظرا للموقف الإيجابي للجامعة العربية، وهو ما يعني أن ذلك سيعزز العمق العربي للعراق». وأضاف أنه «كان من المؤمل أن تلعب إيران التي تحتفظ بعلاقات جيدة بين الطرفين التركي والعراقي دورا إيجابيا في تخفيف حدة التوتر بين البلدين لكننا نرى أن هناك صمتا مطبقا من قبل إيران حيال هذا الأمر وهو موقف يزداد غموضا كلما تصاعد فتيل الأزمة».
من جهته، أكد محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي، الذي يتولى الأتراك تدريب الحشد الوطني الذي يشرف عليه في معسكر بعشيقة في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «القواِتِ التركية، الموجودة على الأراضي العراقية، في معسكر بعشيقة، ستشارك في معارك تحرير الموصل، في حال مشاركة حزب العمال الكردستاني، أو جهات أخرى مرفوضة» في إشارة إلى «الحشد الشعبي» المدعوم من إيران. ونأى النجيفي عن انتقاد الموقف التركي الأخير وما عده الكثيرون إهانة مقصودة للعبادي من قبل إردوغان وأشار النجيفي إلى أنه «ليس من مصلحة العراق التصعيد الآن مع تركيا في وقت يستعد فيه لخوض معركة مصيرية هي معركة استعادة الموصل في حين أن الحل الحقيقي لمثل هذه الأزمة هي طاولة الحوار والعمل الدبلوماسي الهادئ بعيدا عن الضجيج الإعلامي».
10:22 دقيقه
العبادي يطلق أولى بوادر معركة الموصل.. وبغداد تواصل التصعيد ضد أنقرة
https://aawsat.com/home/article/760731/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84-%D9%88%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B6%D8%AF-%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9
العبادي يطلق أولى بوادر معركة الموصل.. وبغداد تواصل التصعيد ضد أنقرة
3 قذائف تستهدف موقعاً في كركوك بعد 10 دقائق من مغادرته له
صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية لرئيس الوزراء حيدر العبادي وهو يستمع إلى شرح خلال تفقده القطعات العسكرية في كركوك أمس
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
العبادي يطلق أولى بوادر معركة الموصل.. وبغداد تواصل التصعيد ضد أنقرة
صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية لرئيس الوزراء حيدر العبادي وهو يستمع إلى شرح خلال تفقده القطعات العسكرية في كركوك أمس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




