وزير المالية السعودي لـ {الشرق الأوسط}: آليات جديدة لإعلان إفلاس البنوك العالمية

«مجموعة العشرين» بحثت معايير لخفض المخاطر في النظام المالي العالمي

الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي
الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي
TT

وزير المالية السعودي لـ {الشرق الأوسط}: آليات جديدة لإعلان إفلاس البنوك العالمية

الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي
الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي

كشف الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين بحث التفاصيل النهائية لتوصيات مجلس الاستقرار المالي العالمي والسعودية عضو فيه، والتي تتضمن معايير جديدة لخفض المخاطر في النظام المالي العالمي، من خلال الاتفاق على أفضل الأساليب لإعلان «إفلاس» البنوك المتعثرة، خصوصا الكبيرة منها، بشكل يمنع استمرار نشاط تلك البنوك التي توصف أحيانا بأنها أكبر من أن تنهار، دون الإضرار بالنظام المصرفي العالمي، مشيرا إلى أن تلك التوصيات سيجري طرحها في قمة العشرين المقبلة في أستراليا.
وبين العساف عقب ترؤسه أمس وأول من أمس وفد السعودية في اجتماعات مجموعة العشرين ومجلس الاستقرار المالي والنقدي العالمي، أن وزراء مالية العشرين اتفقوا أيضا على تعزيز الدفع بمشاريع البنية التحتية في دول المجموعة ونقل التجارب في هذا المجال فيما بين الدول الأعضاء، على رأس أولوياتها إلى جانب مقررات مجلس الاستقرار المالي العالمي.
وحول حصص التصويت والحوكمة في صندوق النقد الدولي بين وزير المالية السعودي أن الاعتراض الأميركي عرقل مشروع إصلاحات صندوق النقد التي اتفق عليها في 2010 والتي تتمثل في زيادة موارد الصندوق إلى المثلين وإعطاء المزيد من النفوذ للأسواق الناشئة مثل دول بريكس.. البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، والسعودية أيضا.
وأضاف «اتفق وزراء المالية في مجموعة العشرين على تأجيل البت في هذه القضية حتى نهاية العام الجاري على أمل أن يتغير الموقف الأميركي في هذا الشأن، أو إيجاد بديل في حال عدم استجابة واشنطن بحلول نهاية 2014».
وقال العساف إن بيان المجموعة أكد أن تطبيق إصلاحات 2010 يبقى على رأس أولويات صندوق النقد، وحث الولايات المتحدة على المصادقة على تلك الإصلاحات في أقرب فرصة.
وكان من المفترض أن تدخل تلك الإصلاحات حيز التنفيذ منذ نحو سنتين إلا أنها لا تزال تنتظر الضوء الأخضر من الكونغرس الأميركي.
وردا على نصائح قدمها مسؤولون في صندوق النقد الدولي تحث دول الخليج والسعودية تحديدا على وضع خطة مستقبلية لخفض الإنفاق الاستثماري الحكومي بهدف السماح للقطاع الخاص بتولي قيادة النمو الاقتصادي قال العساف «أولا الإنفاق الحكومي في السعودية موجه بالدرجة الأولى في معظمه نحو مشاريع البنية التحتية التي يتولى تنفيذها القطاع الخاص، من جانب آخر القطاع الخاص لا يمكن أن ينمو أو يعمل إلا في ظل بنية تحتية جيدة ومهيأة».
وأكد وزير المالية السعودي أنه إلى جانب ذلك فإن الحكومة تنفذ كل مشاريعها بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، عبر عقود الشراكة، سواء في مشاريع بناء محطات التحلية أو المطارات، وكذلك بعض المبادرات الأخرى، إلى جانب أن الحكومة تقوم بتشجيع القطاع الخاص على توسيع استثماراته بالكثير من المحفزات.
وتابع «كل تلك الخطوات تؤكدها أرقام حجم استثمار القطاع الخاص السعودي، حيث إنها استثمارات كبيرة، كما أن هناك دعما لنشاط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولذلك أعتقد أن الحكومة السعودية بسياستها الاقتصادية الراهنة تسعى لتحييد القطاع الخاص، بل إن الاستثمار الحكومي يدعم استثمارات القطاع الخاص».
من جهة أخرى أظهرت مسودة البيان الختامي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين أن الاقتصادات الكبرى في العالم تراقب الوضع الاقتصادي في أوكرانيا لرصد أي تداعيات قد تشكل خطرا على الاستقرار الاقتصادي والمالي.
وقالت مسودة البيان التي نقلتها «رويترز» بعد اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن إن مجموعة العشرين تراقب أيضا آثار تعديل السياسات الوطنية على الاقتصاد العالمي.
غير أن المسودة لم تذكر السياسة النقدية على وجه التحديد كما أسقطت إشارة وردت في بيان ختامي في فبراير (شباط) الماضي كانت أكدت على ضرورة توخي البنوك المركزية الحذر في سحب برامج التحفيز.
وفيما يتعلق بأزمة أوكرانيا قالت مجموعة العشرين إن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يبقيان أفضل أداة لمساعدة الدول على مواجهة تحدياتها الاقتصادية «من خلال تقديم المشورة بشأن السياسات والتمويل التحفيزي».
وقالت مسودة البيان «نراقب الوضع الاقتصادي في أوكرانيا لرصد أي خطر على الاستقرار الاقتصادي والمالي ونرحب بتعاون صندوق النقد الدولي مع أوكرانيا مؤخرا في الوقت الذي تعمل فيه السلطات على إجراء إصلاحات مهمة».
وفي قسم آخر من مسودة البيان يتناول على ما يبدو امتداد آثار السياسات النقدية للاقتصادات المتقدمة وتتعهد مجموعة العشرين بتقديم «معلومات واضحة في التوقيت المناسب» عما تتخذه من إجراءات مع مراقبة آثارها على الاقتصاد العالمي أثناء «تعديل» السياسات.
وواصلت مجموعة العشرين أيضا الضغط على الولايات المتحدة التي عرقلت مشروعا لإصلاح حصص التصويت والحوكمة في صندوق النقد الدولي، وذكرت المسودة أن مجموعة العشرين تشعر «بخيبة أمل عميقة تجاه التأخير المتواصل لتنفيذ إصلاحات الحصص والحوكمة بصندوق النقد الدولي».
على صعيد آخر عبر وزراء مجموعة الـ24 الحكومية الدولية المعنية بالشؤون النقدية والتنمية الدولية عن تفاؤلهم إزاء اكتساب التعافي قوة أكبر في الاقتصادات المتقدمة، لكنهم أكدوا أن النمو لا يزال فاترا ومعرض لمخاطر كبيرة.
وقال بيان صادر عن المجموعة «نؤكد أن بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان النامية لا تزال تتمتع بأساسيات اقتصادية قوية عموما وأنها سوف تواصل مساهمتها بالجانب الأكبر من النمو العالمي، ومع ذلك، فقد تضررت هذه البلدان من الآثار التراكمية المعاكسة الناجمة عن البيئة الخارجية الصعبة واضطرابات الأسواق المالية مؤخرا، وعلى الرغم من هذه البيئة المحفوفة بالتحديات، فقد تمكنت كثير من البلدان منخفضة الدخل، لا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء، من المحافظة على زخم النمو المرتفع بدعم من السياسات السليمة».
وأوضح البيان أن المجموعة تشعر بالقلق إزاء التحديات التي تواجه الدول النامية الصغيرة، والبلدان الهشة المتأثرة بالصراعات، التي لا يزال بعضها يعاني من ارتفاع مستويات الدين ومعرضا لمخاطر الصدمات في ظل احتمالات النمو المحدودة.
كما أبدت مجموعة الـ24 قلقها الشديد إزاء التأثير العكسي للتدفقات الرأسمالية المُربكة وتقلب أسعار الصرف نتيجة احتمالات التغيرات المفاجئة في السياسة النقدية في عدد قليل من أهم الاقتصاديات المتقدمة، ونحث صناع السياسات، وخاصة في البلدان التي تصدر عملات الاحتياطي، على اتباع الإجراءات المنسقة متعددة الأطراف للحد من انتشار التداعيات السلبية للسياسة النقدية، بما في ذلك من خلال الحرص على التواصل الفعال، وفي نفس الوقت، يتعين على الاقتصادات المتقدمة أن تكثف جهودها لتنشيط الطلب العالمي وتيسير إعادة التوازن.
وقال أعضاء المجموعة إن صندوق النقد الدولي يمكن أن يقوم بدور في تسهيل التنسيق والتآزر بين السياسات على مستوى متعدد الأطراف بهدف تجاوز التحديات المحيطة بها.
وأكدت المجموعة أيضا على أهمية إتاحة الفرص الكافية للأسواق الصاعدة والبلدان النامية للنفاذ إلى شبكات الأمان المالي، بما فيها ما توفره المؤسسات المالية الدولية، معبرين عن القلق من التحديات الفريدة التي تواجه بلدان التحول العربي التي لم تحصل بعد على الدعم الكامل من المجتمع الدولي، داعين المؤسسات المالية الدولية لتوخي المرونة في التعامل مع هذه البلدان، في ظل ما تواجهه من تحديات على المستويين السياسي والاجتماعي - الاقتصادي.
وأضافوا «ندعو إلى توفير موارد إضافية لبلدان الجوار، لا سيما لبنان، التي تتعرض لآثار متفاوتة من تدفق اللاجئين السوريين».
ولاحظت المجموعة أن الآفاق الاقتصادية للأسواق الصاعدة والبلدان النامية ستكون أقل إيجابية نظرا لزيادة تقييد الأوضاع المالية، وفي ظل التوترات الجغرافية - السياسية، وتباطؤ النمو الفعلي وانخفاض النمو الممكن في الاقتصادات المتقدمة مقارنة بالفترة السابقة للأزمة، مع زيادة اعتدال النمو في التجارة وتراجع قوة أسعار السلع الأولية، وإزاء هذه الخلفية تعهد المجتمعون بتعزيز مصادر النمو المحلية واستغلال فرص التجارة والاستثمار المتاحة بين بلدان الـ24.
وتعهدت مجموعة الـ24، بتعزيز مسار النمو القوي بعيد المدى، من خلال رفع مستوى الإنتاجية وتسريع وتيرة التحولات الهيكلية، ونتعهد أيضا باتخاذ مجموعة كبيرة من الإجراءات على المدى المتوسط للحد من الفقر وعدم المساواة، وزيادة الإدماج الاجتماعي، وكذلك التركيز على زيادة فرص العمل وتحسينها بالاستثمار في المهارات والتعليم وتيسير حركة العمالة.
هذا وكان دشن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يوم الخميس الماضي اجتماعات الربيع في واشنطن، بحضور العشرات من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في العالم، بدعوة حكومات العالم للبدء فعليا في إصلاح برامج الإنفاق العام، مشيرين إلى أن الموارد العامة في كثير من بلدان العالم لا تزال على حافة الانهيار بينما تكافح الاقتصادات من أجل عودة النمو الاقتصادي إلى مستويات ما قبل الأزمة، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تنفيذ تلك الإصلاحات.
مجموعة البنك الدولي من جانبها حثت الدول النامية على العودة إلى الأساسيات كوسيلة أكثر فعالية لمواجهة تداعيات سحب التحفيز المالي الأميركي.
وقال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم في مؤتمر صحافي عقد على هامش أعمال اجتماعات الربيع المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين إن تداعيات خفض برنامج التحفيز الأميركي ليست واحدة في كل العالم النامي، حيث إن 26 في المائة من عملات الدول النامية قد ارتفعت بالفعل منذ أن أعلن البنك المركزي عن نيته تقليص التحفيز في مايو (أيار) الماضي، مضيفا أن السوق تختار البلدان ذات الاختلالات الأكبر ونقاط الضعف الأكثر.
وأضاف «لذلك الرسالة هي العودة حقا إلى الأساسيات ومعالجة الأساسيات، فإذا لم تكن الأساسيات في صورة جيدة فالسوق ستعترف بذلك».
وأضاف «أملنا أن يكون الخروج من سياسة التحفيز المالي تدريجيا والآن تبدو المؤشرات على حسب رغبة كل واحد بما في ذلك الاحتياط الفيدرالي الأميركي لجعل هذا تدريجيا بقدر الإمكان».
وقال «إن الخروج إذا حدث بشكل تدريجي، فإن النمو في الاقتصادات المتقدمة بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا واليابان سوف يعوض النقص في تدفقات رأس المال إلى الدول النامية، غير أنني أعتقد أن آفاق الاقتصادات الناشئة ما زالت جيدة جدا».



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.