وزير المالية السعودي لـ {الشرق الأوسط}: آليات جديدة لإعلان إفلاس البنوك العالمية

«مجموعة العشرين» بحثت معايير لخفض المخاطر في النظام المالي العالمي

الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي
الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي
TT

وزير المالية السعودي لـ {الشرق الأوسط}: آليات جديدة لإعلان إفلاس البنوك العالمية

الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي
الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي

كشف الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين بحث التفاصيل النهائية لتوصيات مجلس الاستقرار المالي العالمي والسعودية عضو فيه، والتي تتضمن معايير جديدة لخفض المخاطر في النظام المالي العالمي، من خلال الاتفاق على أفضل الأساليب لإعلان «إفلاس» البنوك المتعثرة، خصوصا الكبيرة منها، بشكل يمنع استمرار نشاط تلك البنوك التي توصف أحيانا بأنها أكبر من أن تنهار، دون الإضرار بالنظام المصرفي العالمي، مشيرا إلى أن تلك التوصيات سيجري طرحها في قمة العشرين المقبلة في أستراليا.
وبين العساف عقب ترؤسه أمس وأول من أمس وفد السعودية في اجتماعات مجموعة العشرين ومجلس الاستقرار المالي والنقدي العالمي، أن وزراء مالية العشرين اتفقوا أيضا على تعزيز الدفع بمشاريع البنية التحتية في دول المجموعة ونقل التجارب في هذا المجال فيما بين الدول الأعضاء، على رأس أولوياتها إلى جانب مقررات مجلس الاستقرار المالي العالمي.
وحول حصص التصويت والحوكمة في صندوق النقد الدولي بين وزير المالية السعودي أن الاعتراض الأميركي عرقل مشروع إصلاحات صندوق النقد التي اتفق عليها في 2010 والتي تتمثل في زيادة موارد الصندوق إلى المثلين وإعطاء المزيد من النفوذ للأسواق الناشئة مثل دول بريكس.. البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، والسعودية أيضا.
وأضاف «اتفق وزراء المالية في مجموعة العشرين على تأجيل البت في هذه القضية حتى نهاية العام الجاري على أمل أن يتغير الموقف الأميركي في هذا الشأن، أو إيجاد بديل في حال عدم استجابة واشنطن بحلول نهاية 2014».
وقال العساف إن بيان المجموعة أكد أن تطبيق إصلاحات 2010 يبقى على رأس أولويات صندوق النقد، وحث الولايات المتحدة على المصادقة على تلك الإصلاحات في أقرب فرصة.
وكان من المفترض أن تدخل تلك الإصلاحات حيز التنفيذ منذ نحو سنتين إلا أنها لا تزال تنتظر الضوء الأخضر من الكونغرس الأميركي.
وردا على نصائح قدمها مسؤولون في صندوق النقد الدولي تحث دول الخليج والسعودية تحديدا على وضع خطة مستقبلية لخفض الإنفاق الاستثماري الحكومي بهدف السماح للقطاع الخاص بتولي قيادة النمو الاقتصادي قال العساف «أولا الإنفاق الحكومي في السعودية موجه بالدرجة الأولى في معظمه نحو مشاريع البنية التحتية التي يتولى تنفيذها القطاع الخاص، من جانب آخر القطاع الخاص لا يمكن أن ينمو أو يعمل إلا في ظل بنية تحتية جيدة ومهيأة».
وأكد وزير المالية السعودي أنه إلى جانب ذلك فإن الحكومة تنفذ كل مشاريعها بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، عبر عقود الشراكة، سواء في مشاريع بناء محطات التحلية أو المطارات، وكذلك بعض المبادرات الأخرى، إلى جانب أن الحكومة تقوم بتشجيع القطاع الخاص على توسيع استثماراته بالكثير من المحفزات.
وتابع «كل تلك الخطوات تؤكدها أرقام حجم استثمار القطاع الخاص السعودي، حيث إنها استثمارات كبيرة، كما أن هناك دعما لنشاط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولذلك أعتقد أن الحكومة السعودية بسياستها الاقتصادية الراهنة تسعى لتحييد القطاع الخاص، بل إن الاستثمار الحكومي يدعم استثمارات القطاع الخاص».
من جهة أخرى أظهرت مسودة البيان الختامي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين أن الاقتصادات الكبرى في العالم تراقب الوضع الاقتصادي في أوكرانيا لرصد أي تداعيات قد تشكل خطرا على الاستقرار الاقتصادي والمالي.
وقالت مسودة البيان التي نقلتها «رويترز» بعد اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن إن مجموعة العشرين تراقب أيضا آثار تعديل السياسات الوطنية على الاقتصاد العالمي.
غير أن المسودة لم تذكر السياسة النقدية على وجه التحديد كما أسقطت إشارة وردت في بيان ختامي في فبراير (شباط) الماضي كانت أكدت على ضرورة توخي البنوك المركزية الحذر في سحب برامج التحفيز.
وفيما يتعلق بأزمة أوكرانيا قالت مجموعة العشرين إن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يبقيان أفضل أداة لمساعدة الدول على مواجهة تحدياتها الاقتصادية «من خلال تقديم المشورة بشأن السياسات والتمويل التحفيزي».
وقالت مسودة البيان «نراقب الوضع الاقتصادي في أوكرانيا لرصد أي خطر على الاستقرار الاقتصادي والمالي ونرحب بتعاون صندوق النقد الدولي مع أوكرانيا مؤخرا في الوقت الذي تعمل فيه السلطات على إجراء إصلاحات مهمة».
وفي قسم آخر من مسودة البيان يتناول على ما يبدو امتداد آثار السياسات النقدية للاقتصادات المتقدمة وتتعهد مجموعة العشرين بتقديم «معلومات واضحة في التوقيت المناسب» عما تتخذه من إجراءات مع مراقبة آثارها على الاقتصاد العالمي أثناء «تعديل» السياسات.
وواصلت مجموعة العشرين أيضا الضغط على الولايات المتحدة التي عرقلت مشروعا لإصلاح حصص التصويت والحوكمة في صندوق النقد الدولي، وذكرت المسودة أن مجموعة العشرين تشعر «بخيبة أمل عميقة تجاه التأخير المتواصل لتنفيذ إصلاحات الحصص والحوكمة بصندوق النقد الدولي».
على صعيد آخر عبر وزراء مجموعة الـ24 الحكومية الدولية المعنية بالشؤون النقدية والتنمية الدولية عن تفاؤلهم إزاء اكتساب التعافي قوة أكبر في الاقتصادات المتقدمة، لكنهم أكدوا أن النمو لا يزال فاترا ومعرض لمخاطر كبيرة.
وقال بيان صادر عن المجموعة «نؤكد أن بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان النامية لا تزال تتمتع بأساسيات اقتصادية قوية عموما وأنها سوف تواصل مساهمتها بالجانب الأكبر من النمو العالمي، ومع ذلك، فقد تضررت هذه البلدان من الآثار التراكمية المعاكسة الناجمة عن البيئة الخارجية الصعبة واضطرابات الأسواق المالية مؤخرا، وعلى الرغم من هذه البيئة المحفوفة بالتحديات، فقد تمكنت كثير من البلدان منخفضة الدخل، لا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء، من المحافظة على زخم النمو المرتفع بدعم من السياسات السليمة».
وأوضح البيان أن المجموعة تشعر بالقلق إزاء التحديات التي تواجه الدول النامية الصغيرة، والبلدان الهشة المتأثرة بالصراعات، التي لا يزال بعضها يعاني من ارتفاع مستويات الدين ومعرضا لمخاطر الصدمات في ظل احتمالات النمو المحدودة.
كما أبدت مجموعة الـ24 قلقها الشديد إزاء التأثير العكسي للتدفقات الرأسمالية المُربكة وتقلب أسعار الصرف نتيجة احتمالات التغيرات المفاجئة في السياسة النقدية في عدد قليل من أهم الاقتصاديات المتقدمة، ونحث صناع السياسات، وخاصة في البلدان التي تصدر عملات الاحتياطي، على اتباع الإجراءات المنسقة متعددة الأطراف للحد من انتشار التداعيات السلبية للسياسة النقدية، بما في ذلك من خلال الحرص على التواصل الفعال، وفي نفس الوقت، يتعين على الاقتصادات المتقدمة أن تكثف جهودها لتنشيط الطلب العالمي وتيسير إعادة التوازن.
وقال أعضاء المجموعة إن صندوق النقد الدولي يمكن أن يقوم بدور في تسهيل التنسيق والتآزر بين السياسات على مستوى متعدد الأطراف بهدف تجاوز التحديات المحيطة بها.
وأكدت المجموعة أيضا على أهمية إتاحة الفرص الكافية للأسواق الصاعدة والبلدان النامية للنفاذ إلى شبكات الأمان المالي، بما فيها ما توفره المؤسسات المالية الدولية، معبرين عن القلق من التحديات الفريدة التي تواجه بلدان التحول العربي التي لم تحصل بعد على الدعم الكامل من المجتمع الدولي، داعين المؤسسات المالية الدولية لتوخي المرونة في التعامل مع هذه البلدان، في ظل ما تواجهه من تحديات على المستويين السياسي والاجتماعي - الاقتصادي.
وأضافوا «ندعو إلى توفير موارد إضافية لبلدان الجوار، لا سيما لبنان، التي تتعرض لآثار متفاوتة من تدفق اللاجئين السوريين».
ولاحظت المجموعة أن الآفاق الاقتصادية للأسواق الصاعدة والبلدان النامية ستكون أقل إيجابية نظرا لزيادة تقييد الأوضاع المالية، وفي ظل التوترات الجغرافية - السياسية، وتباطؤ النمو الفعلي وانخفاض النمو الممكن في الاقتصادات المتقدمة مقارنة بالفترة السابقة للأزمة، مع زيادة اعتدال النمو في التجارة وتراجع قوة أسعار السلع الأولية، وإزاء هذه الخلفية تعهد المجتمعون بتعزيز مصادر النمو المحلية واستغلال فرص التجارة والاستثمار المتاحة بين بلدان الـ24.
وتعهدت مجموعة الـ24، بتعزيز مسار النمو القوي بعيد المدى، من خلال رفع مستوى الإنتاجية وتسريع وتيرة التحولات الهيكلية، ونتعهد أيضا باتخاذ مجموعة كبيرة من الإجراءات على المدى المتوسط للحد من الفقر وعدم المساواة، وزيادة الإدماج الاجتماعي، وكذلك التركيز على زيادة فرص العمل وتحسينها بالاستثمار في المهارات والتعليم وتيسير حركة العمالة.
هذا وكان دشن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يوم الخميس الماضي اجتماعات الربيع في واشنطن، بحضور العشرات من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في العالم، بدعوة حكومات العالم للبدء فعليا في إصلاح برامج الإنفاق العام، مشيرين إلى أن الموارد العامة في كثير من بلدان العالم لا تزال على حافة الانهيار بينما تكافح الاقتصادات من أجل عودة النمو الاقتصادي إلى مستويات ما قبل الأزمة، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تنفيذ تلك الإصلاحات.
مجموعة البنك الدولي من جانبها حثت الدول النامية على العودة إلى الأساسيات كوسيلة أكثر فعالية لمواجهة تداعيات سحب التحفيز المالي الأميركي.
وقال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم في مؤتمر صحافي عقد على هامش أعمال اجتماعات الربيع المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين إن تداعيات خفض برنامج التحفيز الأميركي ليست واحدة في كل العالم النامي، حيث إن 26 في المائة من عملات الدول النامية قد ارتفعت بالفعل منذ أن أعلن البنك المركزي عن نيته تقليص التحفيز في مايو (أيار) الماضي، مضيفا أن السوق تختار البلدان ذات الاختلالات الأكبر ونقاط الضعف الأكثر.
وأضاف «لذلك الرسالة هي العودة حقا إلى الأساسيات ومعالجة الأساسيات، فإذا لم تكن الأساسيات في صورة جيدة فالسوق ستعترف بذلك».
وأضاف «أملنا أن يكون الخروج من سياسة التحفيز المالي تدريجيا والآن تبدو المؤشرات على حسب رغبة كل واحد بما في ذلك الاحتياط الفيدرالي الأميركي لجعل هذا تدريجيا بقدر الإمكان».
وقال «إن الخروج إذا حدث بشكل تدريجي، فإن النمو في الاقتصادات المتقدمة بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا واليابان سوف يعوض النقص في تدفقات رأس المال إلى الدول النامية، غير أنني أعتقد أن آفاق الاقتصادات الناشئة ما زالت جيدة جدا».



تكهنات التحفيز تدفع المؤشرات اليابانية لإغلاق قياسي

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

تكهنات التحفيز تدفع المؤشرات اليابانية لإغلاق قياسي

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

سجلت الأسهم اليابانية إغلاقاً قياسياً يوم الأربعاء، بينما واصل الين والسندات انخفاضهما مع استيعاب الأسواق لاحتمالية إجراء انتخابات مبكرة، قد تمهد الطريق لحزمة تحفيزية مالية موسعة.

وقدَّم الانخفاض الحاد في قيمة الين منذ الأسبوع الماضي دعماً للأسهم، كما عزز التوقعات بأن بنك اليابان قد يضطر إلى تسريع رفع أسعار الفائدة، لكبح مزيد من انخفاض العملة.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.48 في المائة إلى 54.341.23 نقطة، بينما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.26 في المائة إلى 3.644.16 نقطة، مسجلَين بذلك أعلى مستويات إغلاق قياسية.

ومن جانبه، انخفض الين إلى أدنى مستوى له في 18 شهراً مقابل الدولار، محوماً قرب مستوى يتوقع السوق عنده تدخلاً حكومياً. وقال تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في قسم استثمارات الدخل الثابت بشركة «ريسونا» لإدارة الأصول: «أثار ضعف الين تكهنات بأن بنك اليابان سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع».

وانتعش ما يُسمى «تأثير تاكايتشي» يوم الثلاثاء، عقب تقرير إعلامي يفيد بأن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد تحل البرلمان هذا الشهر، وتدعو إلى انتخابات عامة في فبراير (شباط) المقبل.

وامتدت عمليات بيع السندات الحكومية اليابانية للجلسة الثانية على التوالي، عبر مختلف آجال الاستحقاق، على الرغم من أن الرهانات على حكومة تاكايتشي عادة ما تدفع السوق إلى شراء السندات قصيرة الأجل، نظراً لدعمها سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 1.615 في المائة بعد أن شهد مزاد سندات من المدة نفسها إقبالاً ضعيفاً.

وقال فوجيوارا من شركة «ريسونا»: «مع ورود أنباء عن إجراء انتخابات مبكرة الشهر المقبل، يتوقع السوق الآن أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في وقت مبكر من شهر أبريل (نيسان)، وقد تكون هناك زيادات أخرى في أكتوبر (تشرين الأول)، وربما مارس (آذار) 2027».

وارتفاع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.185 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 1999. وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها.

وفي أسواق الأسهم، ارتفعت أسهم شركة «أدفانتست» المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 4.89 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركة «طوكيو إلكترون» المتخصصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، بنسبة 3.12 في المائة.

وتراجعت أسهم مجموعة «دينتسو» بنسبة 11.29 في المائة، بعد أن ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن خطة وكالة الإعلان لبيع عملياتها الدولية باتت على وشك الانهيار.


ارتفاع معظم الأسهم الآسيوية وسط تراجع «وول ستريت»

متداولون يتابعون أداء مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ.ب)
متداولون يتابعون أداء مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ.ب)
TT

ارتفاع معظم الأسهم الآسيوية وسط تراجع «وول ستريت»

متداولون يتابعون أداء مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ.ب)
متداولون يتابعون أداء مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ.ب)

ارتفعت غالبية المؤشرات الآسيوية، يوم الأربعاء، عقب تراجع «وول ستريت» عن مستوياتها القياسية الأخيرة، وفي ظل تصاعد حالة عدم اليقين العالمي بعدد من المناطق؛ من بينها إيران.

وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 54.341.23 نقطة، مدفوعاً بازدياد التوقعات بإمكانية دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات عامة مبكرة. وكانت تاكايتشي قد التقت، يوم الثلاثاء، نظيرها الكوري الجنوبي، الرئيس لي جاي ميونغ، حيث أكدا التزامهما بالتعاون في القضايا الاقتصادية والأمنية. وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4.723.10 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما في الصين، فقد شهدت الأسواق أداءً متقلباً، إذ سجلت مكاسب في بداية الجلسة قبل أن تتراجع لاحقاً. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 26.959.98 نقطة، في حين انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4.122.39 نقطة.

وجاء هذا الأداء في وقتٍ أظهرت فيه بيانات رسمية ارتفاع الفائض التجاري الصيني بنسبة 20 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، مسجلاً مستوى قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار، وذلك رغم حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتشديد الرسوم الجمركية على الواردات.

وفي أسواق أخرى، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 8.820.60 نقطة، في حين قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.8 في المائة. وفي الهند، سجل مؤشر «سينسيكس» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وفي تطور سياسي لافت، أعلن ترمب عزمه فرض ضريبة بنسبة 25 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة من الدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران، وذلك بعد تجاوز عدد ضحايا الاحتجاجات الأخيرة هناك 2500 قتيل حتى يوم الأربعاء، وفق نشطاء.

وكانت مؤشرات «وول ستريت» قد تراجعت يوم الثلاثاء، إذ انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بأعلى مستوى قياسي بلغه في الجلسة السابقة، متأثراً بإعلانات أرباح متباينة لبعض الشركات الأميركية. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.8 في المائة عن مستواه القياسي، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1 في المائة.

وتُواجه الشركات الأميركية ضغوطاً متزايدة لتحقيق نمو قوي في الأرباح يبرر الارتفاعات القياسية في أسعار الأسهم. ويتوقع محللون، استناداً إلى بيانات «فاكت سيت»، أن تسجل الشركات المُدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نمواً في أرباح السهم بنسبة 8.3 في المائة، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وبدأ بنك «جيه بي مورغان تشيس» موسم إعلان النتائج بتسجيل أرباح وإيرادات دون توقعات المحللين، ما دفع سهمه إلى الهبوط بنسبة 4.2 في المائة، ليكون من بين الأكثر تراجعاً في السوق. وقد يُعزى هذا الأداء إلى عدم قيام بعض المحللين بتحديث تقديراتهم لتشمل تأثير استحواذ البنك على محفظة بطاقات ائتمان «أبل». ومع ذلك، أبدى الرئيس التنفيذي للبنك، جيمي ديمون، قدراً من التفاؤل حيال الاقتصاد الأميركي، مؤكداً أن المستهلكين يواصلون الإنفاق وأن الشركات لا تزال عموماً في وضع جيد.

في المقابل، قفز سهم شركة «موديرنا» بنسبة 17.1 في المائة محققاً أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بعدما أعلنت الشركة أن إيراداتها المتوقعة لعام 2025 ستتجاوز منتصف النطاق الذي كانت قد حددته في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. كما كشفت عن تحديثات تتعلق بعدة منتجات؛ من بينها لقاح الإنفلونزا الموسمية، الذي قد يحصل على الموافقات التنظيمية اللازمة، في وقت لاحق من العام.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، عقب صدور بيانات تضخم منتظرة على نطاق واسع، جاءت قريبة من توقعات الاقتصاديين. وعززت هذه البيانات التوقعات بأن يُقْدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين، على الأقل، خلال عام 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن خفض الفائدة قد يسهم في تسهيل الاقتراض ودعم أسعار الأصول، فإنه قد يؤدي، في المقابل، إلى زيادة الضغوط التضخمية.

وأظهر تقرير، صدر الثلاثاء، أن المستهلكين الأميركيين دفعوا، خلال الشهر الماضي، أسعاراً أعلى للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى بنسبة 2.7 في المائة، مقارنة بالعام السابق، وهو مستوى يفوق قليلاً توقعات الاقتصاديين ويتجاوز هدف «الاحتياطي الفيدرالي» للتضخم البالغ 2 في المائة.

وانعكس ذلك في تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.17 في المائة، من 4.19 في المائة خلال أواخر تعاملات يوم الاثنين، كما انخفض عائد سندات العامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 3.52 في المائة، من 3.54 في المائة.


الجدعان: المعادن قضية «أمن وطني»... والاستقرار شرط أساسي لجذب الاستثمارات

الجدعان يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: المعادن قضية «أمن وطني»... والاستقرار شرط أساسي لجذب الاستثمارات

الجدعان يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن التوترات الجيوسياسية باتت تمثل المصدر الأبرز لحالة «عدم اليقين» التي تُخيِّم على الاقتصاد العالمي؛ مشيراً إلى أن انعكاساتها تظهر بوضوح في القطاعات ذات الاستثمارات طويلة الأجل، وفي مقدمتها قطاع التعدين الذي يتطلب استقراراً عالياً وقدرة على التنبؤ، نظراً لدورات تشغيله الممتدة.

وأوضح الجدعان -خلال جلسة حوارية ضمن أعمال مؤتمر التعدين الدولي في الرياض- أن هذه البيئة رغم صعوبتها تتيح فرصاً إذا جرى التعامل معها بالشكل الصحيح من قبل الدول أو المستثمرين، لافتاً إلى أن المعادن باتت ينظر إليها من قبل كثير من الدول بوصفها قضية أمن وطني أو أمن اقتصادي على الأقل، وهو ما يفتح المجال أمام فرص شراكات مع الدول المستضيفة، أو حتى مع أطراف ثالثة.

وأشار إلى أهمية الانضباط في التعامل مع هذه الفرص، من خلال حسن اختيار الدول التي يتم الاستثمار فيها، وتحديد المعادن المستهدفة؛ خصوصاً في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، لافتاً إلى أن القطاع التعديني لا يمكنه الاكتفاء بالنظر إلى الآفاق القريبة؛ بل يحتاج إلى رؤية مستقبلية تمتد حتى عام 2040.

واعتبر أن ما يشهده العالم اليوم هو مجرد بداية لما يمكن توقعه خلال عام 2026، مؤكداً أن «المصداقية وقابلية التنبؤ واليقين» هما المحركان الأساسيان لقرارات الاستثمار الكبرى، وأن غيابهما في المرحلة الراهنة يشكل تحدياً حقيقياً أمام تدفق رؤوس الأموال.

ودعا الجدعان المستثمرين إلى توخي الانضباط، عبر حسن اختيار الدول المستهدفة للاستثمار، وتحديد المعادن الاستراتيجية بدقة، لافتاً إلى أن الشراكات مع أطراف ثالثة قد تكون وسيلة فعالة لتجاوز التقلبات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العالم حالياً.