اختباران صعبان لريـال مدريد وبرشلونة.. وأتلتيكو يتشبث بصدارة الدوري الإسباني

نابولي يصطدم بروما.. ومهمة سهلة ليوفنتوس أمام أودينيزي بالدوري الإيطالي

ثنائي الريـال الخطير بيل ورونالدو («الشرق الأوسط»)  -  سيميوني مدرب أتلتيكو وبداية ناجحة مع فريقه (رويترز)
ثنائي الريـال الخطير بيل ورونالدو («الشرق الأوسط») - سيميوني مدرب أتلتيكو وبداية ناجحة مع فريقه (رويترز)
TT

اختباران صعبان لريـال مدريد وبرشلونة.. وأتلتيكو يتشبث بصدارة الدوري الإسباني

ثنائي الريـال الخطير بيل ورونالدو («الشرق الأوسط»)  -  سيميوني مدرب أتلتيكو وبداية ناجحة مع فريقه (رويترز)
ثنائي الريـال الخطير بيل ورونالدو («الشرق الأوسط») - سيميوني مدرب أتلتيكو وبداية ناجحة مع فريقه (رويترز)

يبحث برشلونة حامل اللقب في آخر موسمين، ووصيفه ريـال مدريد، عن وضع حد لنتائجهما المتذبذبة في الدوري الإسباني لكرة القدم، عندما يستقبل الأول ديبورتيفو لاكورونيا، ويحل الثاني على ريـال بيتيس اليوم في المرحلة الثامنة.
وبعد بداية مقبولة لبرشلونة حقق فيها 3 انتصارات في 4 مباريات، وسحق ريـال بيتيس 6 - 2 وسلتيك الاسكوتلندي 7 - صفر (في دوري أبطال أوروبا) وسبورتنيغ خيخون 5 - صفر، تراجع أخيرا في ظل غياب نجمه المصاب الأرجنتيني ليونيل ميسي، فخسر أمام ألافيس 1 – 2، وسلتا فيغو 3 - 4. ونتيجة لهذا التذبذب في النتائج، تراجع رجال المدرب لويس إنريكي إلى المركز الرابع برصيد 13 نقطة في 7 مباريات، بفارق نقطتين عن أتلتيكو مدريد المتصدر. في المقابل، حقق ريـال مدريد بداية رائعة فاز خلالها في 4 مباريات على التوالي، بيد أن رجال المدرب الفرنسي زين الدين زيدان تعادلوا 3 مرات أمام فياريـال 1 – 1، ولاس بالماس 2 – 2، وإيبار 1 - 1، ما رفع مستوى الانتقاد ضد النجم السابق. وتنفس برشلونة الصعداء بعد عودة ميسي أفضل لاعب في العالم 5 مرات، إلى تمارين الفريق الكاتالوني الأربعاء بعد غياب 3 أسابيع إثر إصابة عضلية بفخذه، ولو أن عودته إلى المباريات لن تكون في مباراة لاكورونيا الثالث عشر في الترتيب. وتعرض ميسي (29 عاما) لتمزق في عضلات فخذه خلال التعادل مع غريمه أتلتيكو مدريد 1 – 1، في 21 الشهر الماضي.
وانضم إلى ميسي في تمارين حامل اللقب قلب الدفاع الفرنسي صامويل أومتيتي المصاب في أربطة ركبته. وأشار النادي إلى أن الدوليين أندريس أنييستا وجيرار بيكيه وسيرخيو بوسكيتس عادوا إلى تشكيلة المدرب إنريكي بعد فترة التوقف الدولية. ويعاني برشلونة من إصابة سيرجي روبرتو والحارس البديل الهولندي ياسبر سيليسن، مع الظهير جوردي ألبا ولاعب الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش.
وستكون مواجهة لاكوروينا بمثابة الإعداد الأخير قبل زيارة مانشستر سيتي الإنجليزي ملعب كامب نو، في مباراة قمة ضمن دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والتي ستشهد عودة المدرب جوسيب غوارديولا لمواجهة فريقه السابق.
وبعد إطلاقه مشروعا لتحديث ملعب سانتياغو برنابيو بتمويل من صندوق الاستثمار في إمارة أبوظبي، يزور ريـال مدريد الأندلس لملاقاة ريـال بيتيس الخامس عشر قبل استقبال ليخيا وارسو البولندي الثلاثاء المقبل في دوري أبطال أوروبا. وقال قلب دفاعه المصاب سيرخيو راموس إنه يهدف إلى العودة بأسرع وقت إلى التشكيلة البيضاء، فيما يتعافى لاعب الوسط الكولومبي جيمس رودريغيز والظهير البرتغالي فابيو كوينتراو. وأصيب راموس (30 عاما) الذي تعرض لانتقادات هذا الموسم وتسبب بأربع ركلات جزاء في 11 مباراة مع منتخب بلاده وفريقه، في أربطة ركبته اليسرى خلال المباراة مع ألبانيا، الأحد في تصفيات مونديال 2018. وأشارت الصحف المحلية إلى غياب راموس عن الملاعب بين 5 و6 أسابيع، ويتوقع أن يكون جاهزا للدربي مع أتلتيكو مدريد في 19 الشهر المقبل. وتضم لائحة مصابي ريـال صانع الألعاب الكرواتي المميز لوكا مودريتش والبرازيلي كاسيميرو. وأعلن ريـال بطل أوروبا، الأربعاء، تمديد عقد لاعب الوسط الألماني طوني كروس (26 عاما، 74 مباراة دولية) عامين إضافيين حتى 2022. وتأقلم لاعب الوسط الألماني بسرعة مع الفريق الإسباني وهو من الأساسيين في تشكيلة المدرب الحالي زيدان.
وأشارت تقارير إسبانية إلى أن نجم ريـال البرتغالي كريستيانو رونالدو (31 عاما) سيمدد عقده مع فريق العاصمة حتى 2021، لتتقلص آمال عودته إلى فريقه السابق مانشستر يونايتد الإنجليزي. وذكرت صحيفة «سبورت» أن رونالدو سينال 23 مليون يورو سنويا، ليصبح اللاعب الثاني الأكثر دخلا بعد ميسي.
صحيح أن ريـال مدريد لم يخسر بعد على غرار جاره أتلتيكو، إلا أن الأخير يتصدر بفارق الأهداف معوضا تعادليه المبكرين مطلع الموسم، وهو يستقبل غرناطة متذيل الترتيب وأحد فريقين مع أوساسونا لم يحققا أي فوز في 7 مباريات. وحقق أتلتيكو مدريد انطلاقة كاملة في دوري الأبطال على غرار برشلونة، بفوزين على أرض أيندهوفن الهولندي 1 – صفر، وضيفه بايرن ميونيخ الألماني 1 - صفر، وهو يحل على روستوف الروسي الأربعاء المقبل في الجولة الثالثة. ويبحث إشبيلية عن الحفاظ على مركزه الثالث عندما يحل على ليغانيس الحادي عشر، فيما يستقبل فياريـال الخامس سلتا فيغو العاشر.
الدوري الإيطالي
يخوض نابولي الثاني ووصيف البطل، أول اختبار صعب في غياب مهاجمه البولندي أركاديوش ميليك، عندما يستضيف روما الثالث اليوم في افتتاح المرحلة الثامنة من الدوري الإيطالي. وكان الاتحاد البولندي لكرة القدم قد أعلن الأحد أن ميليك سيغيب عن الملاعب لمدة ستة أشهر بعد إصابته بتمزق في الرباط الصليبي لركبته خلال فوز منتخب بلاده على الدنمارك 3 - 2 في تصفيات مونديال 2018 في روسيا. وانتقل ميليك إلى صفوف نابولي قادما من أياكس في أغسطس (آب) الماضي، ليحل بدلا من الهداف الأرجنتيني غونزالو هيغواين المنتقل بدوره إلى يوفنتوس. وتألق ميليك في صفوف فريقه الجديد، ويتصدر ترتيب الهدافين في دوري أبطال أوروبا برصيد 3 أهداف بالتساوي مع ليونيل ميسي وسيرجيو أغويرو وأدينسون كافاني، إضافة إلى 4 أهداف في 7 مباريات في الدوري المحلي. لكن الحارس الأسطورة والمدرب السابق ليوفنتوس ولاتسيو وفيورنتينا ومنتخب إيطاليا، دينوزوف اعتبر أن مانولو غابياديني سيسد الفراغ الناجم عن غياب البولندي وسيكون خير بديل له.
ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 4 نقاط بفارق 4 نقاط خلف يوفنتوس، وبفارق نقطة أمام روما ولاتسيو وكييفو وميلان، وأي عثرة أمام نادي العاصمة اليوم قد تعيده أشواطا إلى الوراء وتبعده عن المنافسة، وخصوصا أن فريق «السيدة العجوز» المتصدر وحامل اللقب في المواسم الخمسة الأخيرة يستضيف بدوره أودينيزي السادس عشر (7 نقاط). لكن لدينوزوف الذي ذاد عن مرمى نابولي 5 مواسم قبل الانتقال إلى يوفنتوس في 1972 رأي آخر، وقال في تصريح لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» أمس: «إذا ثبت غابياديني أقدامه بديلا لميليك، وأعتقد أنه قادر على ذلك، سيطلق المنافسة على اللقب». وأضاف: «4 نقاط تعني أن الفارق ليس سهلا، لكنه ليس كبيرا جدا. سنرى ما قد يحصل هذا الشهر، وقد يكون ذلك حاسما». ويأمل مدرب روما لوتشانو سباليتي بدوره، في أن يحقق الفوز الأول في رابع مباراة خارج أرضه بعد الهزيمة الثقيلة على أرض تورينو 1 - 3. وعلق القائد الرمز لروما فرنشيسكو توتي على إصابة ميليك والمباراة، وقال: «نتمنى له الشفاء العاجل، لكن روما هو فريق قوي من دونه. أتوقع مباراة صعبة للغاية». ويلعب مدرب نابولي ماوريتسيو ساري بطريقة 4 - 3 - 3. وهو يعتمد أساسا على الجناحين البلجيكي دريز مرتنز والإسباني خوسيه كايخون، وقد يكون دور غابياديني كرأس حربة مهما جدا؛ لأنه سريع ويستطيع التسديد بالقدم اليمنى كما اليسرى. وانضم كارلو أنشيلوتي المهاجم السابق في فريق روما والمدرب الحالي لفريق بايرن ميونيخ الألماني، إلى قائمة المعلقين على مباراة القمة، وقال في تصريح لصحيفة: «إل ميساغيرو» نشرته أمس: «نابولي أفضل في الاستحواذ والسيطرة، لكن روما فتاك؛ لأنه سريع في المرتدات».
ويعتبر يوفنتوس مرشحا لفوز جديد على أودينيزي، وقد يريح مدربه ماسيميليانو أليغري المهاجم الأرجنتيني هيغواين لتوفير جهوده إلى لقاء دوري أبطال أوروبا مع ليون، الذي يخوض في فرنسا مباراة صعبة أمام نيس المتصدر. وقد يستعين أليغري بلاعب الوسط كلاوديو ماركيزيو ولشوط واحد فقط في أول مشاركة بعد إصابته بقطع في رباط الركبة الأمامي في أبريل (نيسان) الماضي.
ويطمح لاتسيو الرابع بفارق الأهداف عن جاره روما، إلى الاستمرار في انطلاقته القوية عندما يستضيف الأحد بولونيا الحادي عشر (10 نقاط). بدوره يأمل كييفو الخامس بفارق الأهداف أيضا بتكرار المفاجأة التي حققها في بداية الموسم، عندما تغلب على إنتر ميلان، وذلك عندما يستضيف ميلان القطب الآخر لمدينة ميلانو والذي يتخلف عنه بفارق الأهداف. وسيحرم الهولندي فرانك دي بور من خدمات لاعب الوسط الدولي الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، المصاب في المباراة ضد ضيفه كالياري، فيما لا يزال غاضبا على الفرنسي جوفري كوندوغبيا «لعدم التزامه بالتعليمات» خلال المباراة ضد بولونيا الشهر الماضي التي انتهت 1 – 1، وأخرجه بعد 28 دقيقة فقط.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!