الإرهابي السوري جابر البكر شنق نفسه بقميصه في زنزانته بألمانيا

إدارة السجن لم تقدر وجود خطر انتحار داهم

سلطات ولاية سكسونيا عقدت مؤتمراً صحافياً في دريسدن امس شارك فيه وزير العدل سيباستيان غيمكو ومدير السجن رولف ياكوبز والنائب العام فلايشمان لتوضيح ملابسات انتحار المتطرف السوري جابر البكر(أ.ب)
سلطات ولاية سكسونيا عقدت مؤتمراً صحافياً في دريسدن امس شارك فيه وزير العدل سيباستيان غيمكو ومدير السجن رولف ياكوبز والنائب العام فلايشمان لتوضيح ملابسات انتحار المتطرف السوري جابر البكر(أ.ب)
TT

الإرهابي السوري جابر البكر شنق نفسه بقميصه في زنزانته بألمانيا

سلطات ولاية سكسونيا عقدت مؤتمراً صحافياً في دريسدن امس شارك فيه وزير العدل سيباستيان غيمكو ومدير السجن رولف ياكوبز والنائب العام فلايشمان لتوضيح ملابسات انتحار المتطرف السوري جابر البكر(أ.ب)
سلطات ولاية سكسونيا عقدت مؤتمراً صحافياً في دريسدن امس شارك فيه وزير العدل سيباستيان غيمكو ومدير السجن رولف ياكوبز والنائب العام فلايشمان لتوضيح ملابسات انتحار المتطرف السوري جابر البكر(أ.ب)

عثر حراس سجن لايبزغ (شرق) على السوري جابر البكر (22 سنة) معلقًا بواسطة قميصه على قضبان باب زنزانته. وإذ قال وزير عدل ولاية سكسونيا إن سلطات السجن فعلت كل ما في وسعها لتجنب ذلك، «لكنه حصل مع الأسف»، وصف محامي المنتحر القضية بـ«فضيحة عدلية».
وحال الإعلان عن خبر انتحار البكر، المتهم بالتحضير لعملية انتحارية في مطار برليني، طالب وزير الداخلية الاتحاد توماس دي ميزير، أمس (الخميس)، بتحقيقات شاملة، بهدف الكشف فورًا عن جميع ملابسات الحادث. وعقدت سلطات ولاية سكسونيا مؤتمرًا صحافيًا في دريسدن، عاصة سكسونيا، شارك فيه وزير العدل سيباستيان غيمكو، ومدير السجن رولف ياكوبز والنائب العام كلاوس فلايشمان.
وقال وزير العدل غيمكو في المؤتمر إن «ذلك ما كان يجب أن يحصل»، وأردف أنه يتحمل المسؤولية السياسية عن انتحار جابر البكر بالطبع، لكنه رفض الاستقالة التي طالبت بها أحزاب المعارضة بدعوى التقصير والفشل. وأكد عدم «وجود خطر انتحار داهم»، بحسب تقدير طبيبة الأمراض النفسية التي فحصت المتهم. كما أشار جيمكوف إلى أنه لم يتم توفير مترجم للشاب جابر البكر، وإلى أن الشاب كان هادئًا ومتزنًا، وأن إدارة السجن رتبت له لقاء مع اختصاصية نفسية، في اليوم التالي، وكانت تعتزم توفير مترجم لحضور اللقاء. ولم يشخص طاقم العاملين في سجن لايبزج، بحسب تصريح مدير السجن رولف ياكوبز، حالة انتحار وشيكة تنتاب جابر البكر.
واستبعدت الطبيبة النفسانية التي قابلت البكر احتمال الانتحار، وقالت إنه كان هادئًا ومتزنًا وأبدى اهتمامًا بمعرفة يوميات السجن وقواعده. وعلى هذا الأساس اقترحت الطبيبة تغيير فترات استطلاع حالة المتهم من مرة كل 15 دقيقة إلى مرة كل 30 دقيقة. وعثر الحراس على البكر معلقًا بواسطة قميصه «تي شيرت» في الساعة 19:45، ويبدو أنه استغل الفترة بين طلعتين للحرس لاستطلاع وضعه كي ينفذ عملية الانتحار. وذكر ياكوبز أن محاكاة عملية الانتحار تشي بأنه كان بحاجة إلى 30 دقيقة كي ينفذ العملية، ولكن ذلك تقدير افتراضي فقط.
اعترف ياكوبز أيضًا في المؤتمر الصحافي بحصول تصرفات عدوانية قد تكشف حالة استعداد للانتحار. إذ اكتشف الحارس أن البكر كسر المصباح المعلق في السطح، واكتشف بعد فترة أنه عبث بتوصيلة الكهرباء، الأمر الذي دفع إدارة السجن لقطع الكهرباء عن الزنزانة، لكنها لم تقدر هذه التصرفات كمؤشرات على استعداد للانتحار، واعتبرتها «أعمال تخريب» صبيانية.
وبرر ياكوبز عدم مراقبة المتهم بكاميرا الفيديو بالقول إن القانون في ولاية سكسونيا لا يقر هذا النوع من المراقبة، وأضاف أن العاملين بالسجن، لأن وقت حصول الانتحار كان إثناء إجازة، لم يروا مبررًا لزيادة عدد الحرس أو تكليف شرطي بالجلوس بشكل دائم أمام باب الزنزانة. ولم ينقل المتهم إلى زنزانة جماعية، كما الحال مع المهددين بالانتحار عادة في السجون الألمانية، بسبب الخشية من تعريض حياة السجناء الآخرين للخطر.
وتساءل ياكوبز: «هل تعاملنا بكثير من حسن النية؟ ربما عولنا كثيرًا على المظاهر الخارجية». وفي تفسيره لسر وصول البكر إلى المصباح الكهربائي، قال ياكوبز إن ارتفاع سقف الزنزانة هو 2.59 متر، وهناك منضدة على جانب الزنزانة، مثبتة في الأرض، استخدمها للقفز. وأردف ياكوبز أن سجن لايبزج يشهد من 3 إلى 5 عمليات انتحار في الزنزانات في السنة، و«نتعلم أكثر من كل حالة».
إلى ذلك، عبر الكسند هوبنر محامي الدفاع المكلف عن جابر البكر، عن صدمته من خبر انتحار موكله. ووصف انتحار البكر، في عدة مقابلات صحافية مع وسائل الإعلام، بـ«فضيحة عدلية». وقال هوبنر إنه اتصل بإدارة السجن بعد أن عرف أن موكله كسر مصباح الزنزانة وعبث بالتوصيلة الكهربائي، وأن نائب مدير السجن طمأنه بالقول إن المتهم يخضع إلى رقابة دائمة. ودخل المتهم إضرابًا عن الطعام منذ لحظة اعتقاله، ولم يقتنع إلا بقدح من الماء طوال فترة سجنه، وكل هذه علامات على استعداده للانتحار. وأكد هوبنر أنه كان يجد صعوبة في التفاهم مع البكر بسبب ضعف اللغة، كما أنه لم يتلق أية ملفات عن القضية حتى الآن. وأضاف أن المؤشرات على استعداد البكر للانتحار كانت متوفرة، وكان على إدارة السجن أن تعرف ذلك. وردًا على الأخبار التي تناقلتها الصحف الألمانية عن اتهام البكر للسوريين الذين سلموه إلى الشرطة بالتواطؤ معه، قال إن ذلك لم يحصل أثناء حديثه مع المتهم، وإنه لا يعرف شيئًا عن الموضوع. وكان وزير الداخلية توماس دي ميزيير رفض التعليق على اتهام البكر لمعتقليه السوريين بأنهم كانوا من العارفين بخططه، ورفض الحديث عن «خلية نائمة» للإرهابيين في سكسونيا في حديثه مع البرنامج الصباحي للقناة الأولى في التلفزيون الألمانية (زدف).
ودافعت كريستينا أوستريك، الباحثة النفسية العاملة في السجون الألمانية، عن سلطات سجن لايبزغ وقالت إن السجين الراغب بالانتحار يستطيع أن يفعل ذلك رغم الرقابة، خصوصًا في المساء حينما ينخفض عدد العاملين في السجن. وأشارت إلى وجود آخرين كثيرين في السجن معرضين لخطر الانتحار، وكلهم لا يقلون أهمية عن البكر.
ومعروف أن شرطة سكسونيا ألقت القبض على جابر البكر يوم الثلاثاء الماضي في لايبزغ بعد يومين من إفلاته من قبضتهم في شقة له داهمتها في مدينة كيمنتس. وعثر رجال الشرطة في الشقة، التي كان يستخدمها كمختبر، على 1.5 كغم من المواد الشديدة الانفجار، وكشفت دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) أنه كان يتهيأ لتنفيذ عملية انتحارية ضد أحد مطارات برلين. واعتقلت الشرطة أيضًا السوري خليل أ. (33 سنة) الذي استخدم البكر شقته لصناعة القنبلة، واتهمته النيابة المعرفة بالتواطؤ مع البكر ومساعدته في تجميع أجزاء القنبلة. ونقل تلفزيون «إم دي آر» عن رئيس دائرة حماية الدستور هانز جورج ماسن، أن جهازه رصد مؤشرات ملموسة على أن البكر اختار أهدافه بدقة، وأنه كان يستعد لتنفيذ عمليته في هذا الأسبوع، وهذا ما عجل حملة مداهمة شقته في كيمنتس. وسافر البكر مرتين هذا العام إلى تركيا وتسلل إلى سوريا، وقضى بعض الوقت في مدينة إدلب.
وهذا أكده مواطنون عرفوا البكر في مدينة ايلنبورغ، حيث كان يسكن، ونقلوه إلى رجال الشرطة. وذكر جيرانه في ايلنبورغ أنه «تغير بعد عودته من إدلب».
وكانت شرطة سكسونيا تعرضت إلى سيل من النقد منذ أيام احتفالات الوحدة الألمانية مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إذ وجه متظاهرون يمينيون متطرفون معادون للإسلام إهانات إلى المستشارة أنجيلا ميركل ورئيس الجمهورية يواخيم غاوك دون أن تتدخل الشرطة لوقفهم عند حدهم. وفشل كمين الشرطة في القبض على جابر البكر مرتين، مرة عند مداهمة الشقة في كيمنتس، وثانية حينما وصلوا متأخرين إلى شقته التي حاول أن يختفي فيها بلايبزج. وكان مواطنون سوريون قد بلغوا الشرطة عن محاولته ولوج شقته السابقة في لايبزج بعد هروبه من كيمنتس. ولا أحد يعرف بعد لماذا بقي البكر في سجن لايبزغ رغم أن النيابة العامة الاتحادية في كارلسروهه تولت التحقيق في القضية منذ الأحد الماضي.
وأثار انتحار البكر علامات استفهام عن كفاءة أجهزة الشرطة والعدل في سكسونيا شملت أحد أبرز سياسيي الحزب الديمقراطي المسيحي. إذ طالب فولفغانغ بوسباخ، المتخصص في الشؤون الداخلية، المسؤولين في سكسونيا بالاعتراف بحصول خطأ. ووصف بوسباخ القضية بـ«المأساة»، وقال إنه بفقدان البكر، فقد التحقيق مصدرًا مهمًا للمعلومات.
وطالبت كاتيا كيبينغ، من حزب اليسار، باستقالة وزير عدل سكسونيا من الحزب الديمقراطي المسيحي. ووصف وزارة العدل في سكسونيا بأنها عار على دولة القانون. وقالت كاتيا ماير، النائبة عن حزب الخضر، إنه أن ينتحر متهم بالإرهاب في السجن رغم الرقابة هو شيء غير قابل للتصديق. ووصفت تجاهل مسؤولي السجن للمؤشرات على الرغبة بالانتحار بـ«الفضيحة».
وكانت وزير العائلة، مانويلا شفيسغ من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، اتهمت شرطة سكسونيا بالتغاضي عن نشاط اليمين المتطرف في ولايتها، وقالت إن سكسونيا بحاجة إلى وزير داخلية قوي يفرض دولة القانون، وإن وزير الداخلية الحالي ماركوس أولبيغ من الحزب الديمقراطي المسيحي، غير مؤهل لهذه المهمة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».