السيسي: لا يستطيع أحد التدخل بين مصر وأشقائها العرب

قال إن تصويت بلاده للقرارين الفرنسي والروسي كان لصالح وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات

السيسي: لا يستطيع أحد التدخل بين مصر وأشقائها العرب
TT

السيسي: لا يستطيع أحد التدخل بين مصر وأشقائها العرب

السيسي: لا يستطيع أحد التدخل بين مصر وأشقائها العرب

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس إن «أحدا لا يستطيع التدخل في العلاقة الوثيقة والتاريخية بين مصر وأشقائها العرب»، مشيرا إلى أن بلاده «لديها سياسة مستقلة تقوم على الحفاظ على الأمن القومي العربي من خلال رؤية مصرية». ووصف السيسي، تقارير إعلامية تحدثت عن تباين في المواقف بين مصر والسعودية، بأنها «بعض تجاذبات الإعلام.. ليس من جانب الدولة المصرية»، وأضاف في كلمته أمس أمام ندوة تثقيفية عقدتها القوات المسلحة: «ما بثته مواقع التواصل الاجتماعي من شائعات لم تكن مريحة».
وخلال الأيام الماضية تحدثت وسائل إعلامية عن خلاف مصري - سعودي حول كيفية التعامل مع الأوضاع في سوريا، خاصة بعد تصويت مصر في مجلس الأمن لصالح مشروعي القرارين اللذين قدمتهما فرنسا وروسيا بشأن الأوضاع المأساوية في مدينة حلب.
ولم يحصل مشروع القرار الروسي إلا على موافقة أربعة أعضاء، من بينهم مصر، في مواجهة المشروع الفرنسي الذي طالب بنهاية فورية للضربات الجوية وطلعات الطائرات الحربية فوق مدينة حلب السورية وحظي بموافقة 11 عضوًا، لكن أجهضه الفيتو الروسي. وانتقد المندوب السعودي في المجلس تصويت مصر لصالح القرار الروسي.
وقال السيسي أمس إن «موقف مصر من سوريا هو إيجاد حل سياسي للأزمة السورية والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتحقيق إرادة الشعب السوري ونزع أسلحة الجماعات المتطرفة وإعادة إعمار سوريا.. وأنا أرى أنه لا يوجد اعتراض على ذلك من جانب أشقائنا الخليجيين».
وأضاف: «تصويت مصر في مجلس الأمن على مشروعي القرارين الفرنسي والروسي كان لصالح وقف إطلاق النار والسماح بإدخال المساعدات للمواطنين الذين يعانون في سوريا، ونحن كنا ننظر للأمر خلال التصويت على مشروعي القرارين من خلال هذا المنظور».
واستطرد الرئيس السيسي قائلا: «البعض اعتقد أن وقف شحنات البترول (السعودية) إلى مصر كان ردا على موقف مصر في مجلس الأمن، لكني أقول: إنه فيما يتعلق بشحنات البترول فإنه يخص اتفاقا تجاريا تم توقيعه في أبريل (نيسان) الماضي، ونحن من جانبنا اتخذنا الإجراءات المناسبة لتوفير احتياجاتنا ولا يوجد لدينا مشكلة في الوقود والبترول».
وكانت وزارة البترول المصرية أعلنت مطلع الأسبوع الجاري أن شركة «أرامكو» أبلغت الهيئة العامة للبترول المصرية، بالتوقف عن إمدادها بالمواد البترولية، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وشدد الرئيس المصري أن السياسة المصرية تقوم على الاعتدال والتوازن والتسامح واستقلالية القرار، حيث تقيم مصر علاقات متوازنة مع جميع الدول، مضيفا أن سياسة مصر تقوم على هذه الثوابت، وهي نتاج دراسات متأنية لتجارب المصريين وتجارب الشعوب الأخرى.
وأضاف السيسي «لقد درست تجربة محمد علي ولماذا لم تكتمل ثم درست أيضا تجربة ثورة 1952 ولماذا لم تكتمل، ودرست تجارب دول كانت قوية ومستقرة تحترم سيادتها، لكن نتيجة ممارسات خاطئة دمرت بلادها، ولذلك فإن سياستنا تقوم على الانفتاح واستقلالية القرار وعدم التدخل في شؤون الآخرين وعدم التآمر على أحد».
وتابع: «ربما يكون هناك من يقول إن هذه القيم لا تصلح، لكني أرى أنه لا ينبغي على الإطلاق التآمر مع الآخرين لتدمير بلاد وتخريب أمم وأنا لا أريد أن أكون شريكا في مثل هذه الأفعال».
واستطرد رئيس الجمهورية قائلا: «أريد ثقافة تدعو للتعاون والاستقرار والسلام لأن ذلك نتاج قراءة معمقة لتاريخنا وتاريخ المنطقة وتجارب شعوب أخرى».
وأشار الرئيس المصري إلى اتهام إثيوبيا لمصر بدعم الاضطرابات الداخلية فيها، وقال: إن «مصر لا تقوم بأي عمل تأمري ضد إثيوبيا أو تقدم أي دعم للمعارضة الإثيوبية»، مضيفا: «أقول لأشقائنا في إثيوبيا ما قلته لهم عندما كنت وزيرا للدفاع وكان موقفي واضحا تماما حيث قلت لهم إننا نتمنى الخير لكم، لكن لا بد أن نحافظ على خير مصر وصالحها».
وكانت الحكومة الإثيوبية قد اتهمت رسميا أمس عناصر من مصر وإريتريا تقول إنها تسلح وتدرب وتمول مجموعات تسببت في اندلاع موجة من الاحتجاجات في مناطق محيطة بالعاصمة، استهدف فيها محتجون مصانع واتهموا الحكومة بالاستيلاء على أراضيهم، مقابل تعويضات زهيدة قبل بيعها لمستثمرين أجانب.
وعرض التلفزيون الإثيوبي مقطع فيديو لاجتماع معارضين من الأورومو، جرى في مصر قبل بضعة أعوام، وشارك فيه حقوقيون مصريون.
وبين مصر وإثيوبيا نزاع بشأن اقتسام الحقوق المائية في نهر النيل، حيث تخوضان مفاوضات شاقة بشأن سد تبنيه أديس أبابا على النيل وتخشى القاهرة من تأثيره على حصتها من المياه.
وتابع الرئيس السيسي «عندما توليت المهمة قلت للأشقاء في إثيوبيا، دعونا نتفق لنبدأ صفحة جديدة.. أنتم تعملون على الحفاظ على مصالحكم.. ونحن نعمل للحفاظ على حقنا التاريخي في مياه نهر النيل، لأن التعاون هو أفضل شيء». وأضاف: «ليس من قيم مصر أو سياساتها أن تقوم بتدعيم معارضة أو إحداث قلاقل في أي بلد من البلدان».
وحذر السيسي من الشائعات المغرضة التي يتم بثها عبر بعض وسائل الإعلام ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لتخريب علاقات مصر مع الأشقاء في الخارج وعزلها وتخريب المجتمع من الداخل.
وطالب السيسي بالانتباه لما يتم نشره دون سند، كما طالب الإعلام بالأخذ في الاعتبار مصالح مصر وأمنها. وقال: «أتسلح بالصبر وطول البال وأحترم الدستور والقانون ولأن المصريين أهلي وأنني على ثقة بأنهم حريصون على بلدهم».



الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended