جدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين دعوته، أمس، لتقليص حق القوى الكبرى في الأمم المتحدة في استخدام الفيتو في حالات جرائم الحرب الخطيرة، لكنه لم يقدم دعما يذكر لآمال المعارضة السورية في لي ذراع روسيا بشأن شرق مدينة حلب السورية.
وتقصف طائرات حربية روسية المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب على مدى الأسبوعين المنصرمين دعما لقوات النظام السوري والفصائل المتحالفة معها التي تحاصر نحو 275 ألف مدني. وتقول الأمم المتحدة إن مستشفيات أصيبت في الضربات وإن أكثر من 400 شخص قتلوا. وقال الأمير زيد الأسبوع الماضي إنه ينبغي فرض قيود على حقق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن للمساعدة في حل الوضع وإخضاع سوريا لسلطة المحكمة الجنائية الدولية. وذكر الأمير زيد خلال مؤتمر صحافي في جنيف، أمس، أن فرنسا وبريطانيا دعمتا هذا الاقتراح مضيفا: «نأمل أن تحذو الولايات المتحدة وروسيا والصين حذوهما».
لكنه وبحسب ما نقلت عنه «رويترز»، بدا وكأنه لا يولي اهتماما يذكر بمقترح أن تتولى الجمعية العامة للأمم المتحدة زمام الأمور وتتجاوز مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة بموجب قرار للأمم المتحدة يرجع إلى عام 1950 ويعرف باسم «الاتحاد من أجل السلام». وقال الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة المعارضة، أول من أمس، إن عبد الأحد اسطيفو نائب رئيس الائتلاف، سيطلب من الدول الصديقة أن تضغط للتحرك بموجب قرار «الاتحاد من أجل السلام»، والذي ينص على أن بإمكان الجمعية العامة للأمم المتحدة التدخل إن كانت الخلافات بين الدول التي تملك حق النقض (الفيتو) تعني فشلهم في الحفاظ على السلام الدولي.
وقال الأمير زيد: «هذه ليست قضية حقوق إنسان بشكل حصري على هذا النحو. الآلية استخدمت أول مرة فيما يتعلق بكوريا، واستخدمت فيما يتعلق بالوضع في فلسطين عدة مرات، لذا فإنها أداة معروفة للدبلوماسيين في نيويورك».
وتابع قوله: «سيظل تفضيلنا هو أن يمتنع الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن بشكل طوعي عن استخدام حق النقض، عندما تكون هناك أدلة على انتهاكات خطيرة للقانون الدولي».
وتساءل الأمير زيد عن أي أمن يحميه مجلس الأمن الدولي؟ وتطرق إلى تجربته مع الأمم المتحدة خلال الحرب في يوغوسلافيا السابقة، قائلا إن العالم لا يمكن أن يستمر في أن يجد نفسه كل عقد أو نحو ذلك في وضع تتعرض فيه مناطق كثيفة السكان للقصف.
وقال: «لا يمكنك أن تصدق أن ذلك يحدث والخوف والرعب الذي يعيش فيه الناس في تلك الظروف عسير على التصديق في القرن الحادي والعشرين.. كيف يمكننا مواصلة ذلك.. هناك قواعد».
وكان الأمين العام لـ«الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» عبد الإله فهد، كشف لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن الائتلاف بصدد الانتهاء من الصيغة النهائية لاقتراح مشروع «الاتحاد من أجل السلام»، وسيسلم، اليوم الخميس، ملف هذا المشروع باليد لكل أعضاء الأمم المتحدة، وإلى وزراء خارجية تلك الدول، من خلال سفير «الائتلاف» في نيويورك الدكتور نجيب الغضبان، مشيرا في الوقت نفسه إلى تنسيق بين «الهيئة العليا» و«الائتلاف»، لتعزيز آلية عمل مشترك مع «أصدقاء سوريا».
وتشدد المعارضة على أنه للانتفاع بهذا القرار بشكل ناجح، يتوجب التوافق على صيغة قرار بين الدول الكبرى يحظى بقبول ثلثي أعضاء الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يقتضي تنسيقًا عاليًا وضغوطًا لتحقيق ذلك.
وتجري جهود حاليا للتواصل المكثف مع «أصدقاء سوريا»، على أساس تعزيز الدعم العسكري والمعنوي والسياسي، والعمل على تكوين لوبي، لبث الروح في قرار «الاتحاد من أجل السلام» تحت سقف الأمم المتحدة، مؤكدا على «الحاجة الماسة إلى خلق آليات أكثر فعالية للتواصل والتنسيق مع دول (أصدقاء سوريا) والمجتمع الدولي بشكل عام لدعم هذا التوجه، والوصول إلى آلية وخطة عمل تضمن نجاحه أمام المسعى الروسي وميليشيات وحلفاء الأسد».
ونوه عبد الإله فهد بتطلع المعارضة السورية إلى تحقق نتائج مثمرة للقاء الأخير الذي تم بين الرئيسين التركي والروسي، خصوصا أن اللقاء استغرق وقتا طويلا جدا لبحث الملف السوري، خصوصا ما يتعلق بوضع مدينة حلب، وأشار بيان إلى أن الرئيس إردوغان قال إنه سيتم العمل خلال وقت قصير على إدخال مساعدات إنسانية لحلب، وبحث وقف إطلاق النار فيها.
10:32 دقيقه
مفوض حقوق الإنسان ليس متحمسًا لخطة المعارضة بالالتفاف على الفيتو الروسي
https://aawsat.com/home/article/759431/%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%AA%D8%AD%D9%85%D8%B3%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AA%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A
مفوض حقوق الإنسان ليس متحمسًا لخطة المعارضة بالالتفاف على الفيتو الروسي
مفوض حقوق الإنسان ليس متحمسًا لخطة المعارضة بالالتفاف على الفيتو الروسي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



