الأردن: ترحيل العمالة منتهية التصاريح

منع تحويل مبالغ تعود لعمال وافدين مخالفين

الأردن: ترحيل العمالة منتهية التصاريح
TT

الأردن: ترحيل العمالة منتهية التصاريح

الأردن: ترحيل العمالة منتهية التصاريح

قررت الحكومة الأردنية أمس الثلاثاء تسفير العمالة الوافدة المخالفة ممن انتهت تصاريح عملهم مع نهاية العام الماضي ولم يجددوا تصاريحهم.
وقال الناطق الإعلامي في وزارة العمل الأردنية محمد الخطيب إن الوزارة لن تجدد تصاريح العمل المنتهية قبل 31 ديسمبر (كانون الأول) 2015، أو ممن لم يصدروا تصاريح عمل قبل هذا التاريخ، وقد وضعت عليهم (بلوك) إغلاق، بحيث يتم تسفيرهم فورًا دون السماح لهم بتجديد تصاريحهم أو تصويب أوضاعهم.
وأوضح الخطيب لـ«الشرق الأوسط» أن الوزارة أعطت هذه العمالة أكثر من فرصة لتصويب أوضاعهم وتجديد تصاريحهم، إلا أن البعض من هذه العمالة لم تجدد التصاريح والتي من شأنها تنظيم سوق العمل في الأردن.
وأشار الخطيب إلى أن الوزارة وضعت كل المخالفين قبل نهاية العام الماضي على القائمة السوداء لتسفيرهم ودون السماح لهم بتصحيح أوضاعهم، خصوصا أن الوزارة أعطت هذه العمالة الفرصة الكافية دون جدوى.
وبيّن الخطيب أن القرار التي اتخذته وزارة العمل بوقف تحويل العمالة المخالفة للأموال خارج البلاد سيتم من خلاله ضبط عملية التهرب من تصاريح العمل، لافتًا إلى أن الجنسيات المقيدة يجب أن يكون لديها بطاقة أمنية للتحويل؛ وبالنسبة للجنسيات غير المقيدة مثل العمالة المصرية يجب أن يكون لديها تصريح عمل ساري المفعول، وأن يتم تحويل المبالغ من مكان الإقامة وليس من مكان آخر.
وقال الخطيب إن هذا القرار سيجبر العمالة على تصويب أوضاعها والعودة إلى مكان عملها حسب قرار الاستقدام. مقدرًا حجم العمالة الوافدة غير القانونية في الأردن بنحو 500 ألف عامل، مؤكدًا أن الوزارة ستعالج هذا الأمر الذي يعد خسارة كبيرة للاقتصاد الوطني ومزاحمة غير قانونية على فرص العمل.
وكانت وزارة العمل الأردنية خاطبت البنك المركزي الأردني لمنع العمالة الوافدة المخالفة من إجراء أي تحويلات مالية إلى خارج المملكة. وقال الخطيب إن «العمالة المخالفة التي لا تحمل مزاولة مهنة ولا تتقيّد بتعليمات وقوانين العمل الأردني لا يجوز لها تحويل أموالها». وأضاف: «بالنسبة للعمالة السورية فقد قررت وزارة العمل منح هذه العمالة فرصة حتى نهاية العام الحالي لتصحيح أوضاعها».
يشار إلى أن العمالة السورية أعفيت من إجراءات الفحص الطبي لغايات إصدار تصاريح العمل، شريطة أن يكون قد قام بإجراء الفحص الطبي عند حصوله على بطاقة الخدمة الخاصة بالجالية السورية التي تعتبر مطلبًا للحصول على تصاريح العمل.
وذكر مصدر في وزارة العمل أن 29 ألف سوري حصلوا على تصريح للعمل من الوزارة. وبحسب المصدر، فإن إعفاء العمالة السورية يشمل رسوم التصاريح ورسوم الطوابع وأي مبالغ مالية مستحقة، علما بأن القرار لن يؤثر في أي مصادر مالية يستحقها اللاجئ السوري من أي منظمة دولية. وكان الاتحاد الأوروبي اشترط على الأردن تشغيل 25 في المائة من العمالة السورية في أي مصنع أو شركة تصدر منتجاتها إلى السوق الأوروبية.
من جهته أكد نقيب الصيارفة الأردنيين علاء ديرانية تطبيق القرار، مشددًا على أنه قد منع تحويل أية مبالغ تعود لعمال وافدين دون تصاريح عمل.
وأكد ديرانية في تصريح صحافي أمس الثلاثاء، أن «التعميم الصادر عن البنك المركزي حدد عمليات تحويل المبالغ من العمال الوافدين كل حسب منطقة عمله؛ فلا يجوز أن يُحول العامل من مناطق أخرى غير المثبت في تصاريح عمله، وخلافًا لذلك فإنه سيعرّض مكتب الصرافة للمساءلة القانونية».
وقال ديرانية إن تحويل العمالة الأجنبية لأموالهم خارج البلاد سيتم بعد إبراز بطاقة الإقامة سارية المفعول للجنسيات المقيّدة الخاضعة لأحكام القانون وشؤون الأجانب، أو إبراز تصريح العمل ساري المفعول لبقية الجنسيات.
وتُظهر إحصائيات وزارة العمل أن عدد العمالة الوافدة في المملكة أكثر من 800 ألف عامل، بينهم نحو 300 ألف عامل يحمل تصاريح سارية المفعول، ونحو 500 ألف عامل لا يحمل تصاريح عمل.
ونفذت وزارة العمل الأردنية 64050 زيارة تفتيشية خلال هذا العام، جرى خلالها ضبط 13209 عمال مخالفين، وتم تسفير 5736 عاملاً منهم.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».