مدير «دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي»: دول الخليج الأكثر قدرة على التكامل

عبد الله العور قال إن التشابه في الاستراتيجيات أحد العوامل التكاملية بين بلدان المجلس

عبد الله العور - جانب من جلسات قمة الاقتصاد الإسلامي الماضية («الشرق الأوسط})
عبد الله العور - جانب من جلسات قمة الاقتصاد الإسلامي الماضية («الشرق الأوسط})
TT

مدير «دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي»: دول الخليج الأكثر قدرة على التكامل

عبد الله العور - جانب من جلسات قمة الاقتصاد الإسلامي الماضية («الشرق الأوسط})
عبد الله العور - جانب من جلسات قمة الاقتصاد الإسلامي الماضية («الشرق الأوسط})

قال عبد الله العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، إن عوامل تحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون كثيرة، وتحظى بفرص وإمكانات كبيرة، حيث تتشابه دول المجلس في التركيبة الاقتصادية، وعوامل النمو والتحديات التي تواجهها.
وقال العور، إن من ضمن العوامل التي تساعد دول المجلس على التكامل، هو التشابه في الاستراتيجيات التنموية التي عبّرت عنها كل دولة على حدة كـ«رؤية الإمارات 2021» و«رؤية السعودية 2030» وغيرهما من دول المجلس، إضافة إلى التشابه في التحديات التي تتمثل بالحالة العامة للاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط وضرورات التنوع الاقتصادي بالاعتماد على القطاعات غير النفطية المنتجة.
وبين في حديث لـ«الشرق الأوسط» احتياجات دول مجلس التعاون للاستمرار بالصرف على مشروعات البنية التحتية ومشروعات تحفيز نمو قطاعات الإنتاج، وأضاف أن «تقرير لوكالة (إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية)، أشار إلى توفر فرص أكثر إيجابية لإصدار الصكوك من قبل الشركات وكيانات البنية التحتية على المدى المتوسط إلى الطويل».
وقال العور على هامش استعدادات دبي لعقد قمة الاقتصاد الإسلامي التي تنطلق غدًا، إن تقرير «اس آند بي غلوبل» توقع أن يصل إنفاق حكومات الخليج على المشروعات، بما في ذلك عقود البنية التحتية الممنوحة للفترة بين 2016 - 2019 إلى نحو 330 مليار دولار. وبيّن التقرير أن إجمالي الصكوك الصادرة عن الشركات وكيانات البنية التحتية في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2016 في دول مجلس التعاون الخليجي، بلغ 2.5 مليار دولار، مقارنة بـ2.3 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2015.
ولفت إلى أن اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي سيقود النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث إن كفاءة الاقتصاد الخليجي ومتانته سيكون لهما آثار إيجابية على الاقتصاد العالمي ككل؛ وليس على اقتصاد دول مجلس التعاون فقط.
وأكد العور، أن الاقتصاد الإسلامي فرصة تاريخية للدول في مجلس التعاون الخليجي لتعزز مكانتها على الخريطة الاقتصادية للعالم ككتلة اقتصادية واحدة تحت إطار منظومة اقتصادية لها قيمها وتشريعاتها ومعاييرها الخاصة، بحيث تكون أكثر قدرة على المنافسة وعلى التأثير في توجهات الاقتصاد العالمي. مضيفا: «أثبت الاقتصاد الخليجي كفاءة عالية ومرونة مميزة أثناء وما بعد الأزمة المالية العالمية، وأثبتت المصارف الإسلامية الخليجية على وجه التحديد مقدرة لافتة على تجاوز تداعيات الأزمة».
وتطرق مدير مركز دبي إلى تقرير «التنافسية العالمية للقطاع المصرفي الإسلامي (إرنست أند يونغ)»، الذي أشار إلى أن مجموع أرباح المصارف الإسلامية في دول الخليج العربي، تجاوزت 12 مليار دولار، للمرة الأولى، وقال: «هذا السبق يتحقق في ظل تراجع أسعار النفط، وتباطؤ النمو في معظم الاقتصادات العالمية؛ مما يعني أن الصناعة المالية الإسلامية بخير ونموها يفوق مثيلاتها التقليدية بكثير. كما أن هذه الأرقام تشير إلى امتلاك دول مجلس التعاون أهم أدوات التنمية الاقتصادية وهي التمويل الإسلامي».
وأكد أن قمة الاقتصاد الإسلامي المقبلة ستناقش سبل وآليات إنجاز مهام التنمية الاجتماعية؛ كونها هدف الاقتصاد الإسلامي النهائية، وكونها غاية معاييره وأخلاقياته ومبادئه، وكذلك كونها القضية المركزية للدول كافة؛ لذلك ركزت القمة المقبلة على 5 محاور، من ضمنها مناقشة الدور المستقبلي للشباب في إطار منظومة الاقتصاد الإسلامي، والتأهيل الذي يحتاج إليه الاقتصاد الإسلامي للكوادر بشكل أوسع وأشمل من التأهيل التقليدي، حيث يحتاج الاقتصاد الإسلامي إلى كوادر مؤهلة ثقافيًا وأخلاقيًا من خلال غرس المعايير والغايات التي يتبناها الاقتصاد الإسلامي. وذلك إضافة إلى مناقشة واقع العمل الخيري كأداة للرعاية والتنمية الاجتماعية. وستعرض القمة المقبلة قطاعات الاقتصاد الإسلامي، لتقف على ما وصلت إليه من نمو، وستناقش احتياجات كل قطاع بشكل منفرد على ضوء احتياجات السوق والقدرة على تلبية الطلب وإدارة المنتج وآليات الترويج.
وأشار المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، إلى أن القمة ستشمل أيضا بحث دور التمويل الإسلامي في تحقيق التنمية المستدامة، والعلاقة بين الأدوات والسياسات المالية التي ترعاها التشريعات والنظم والأخلاقيات وبين الحد من المخاطرة وإدارتها في الأسواق المفتوحة، وكيف على القطاع المالي أن يكون انعكاسًا للواقع الحقيقي ومقياسًا لحجم الإنتاج والتداول من دون انفصال هذا القطاع عن القطاعات الأخرى.
وقال إنه «ستتم أيضا خلال جلسات القمة مناقشة دور المصارف الإسلامية في تحقيق توازن الأسواق من خلال دعمها المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتعاونيات الإنتاجية؛ كونها أثبتت أنها الوسيلة الأفضل للحفاظ على أخلاقيات ومبادئ الاستدامة، والحد من تفرد الشركات الضخمة متعددة الجنسيات بالسياسات الاقتصادية في الأسواق العالمية».
وستناقش القمة مدى استيعاب الاقتصاد الإسلامي للمتغيرات التي أحدثتها الثورة الصناعية الثالثة، ومدى استعداده لاستقبال الثورة الرابعة التي يجب أن تقدم حلولاً للمعضلات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تواجه العالم.
وحول التجربة الغربية للأوقاف التعليمية، وهل تشكل إلهاما لاستنهاض الأوقاف في الدول العربية والإسلامية، قال العور «أعتقد أن التجربة الغربية تشكل حافزًا وليس إلهامًا، فتجربة الأوقاف التعليمية الغربية ناجحة من حيث قدرتها على جذب السيولة، ومن حيث قدرتها على بناء مؤسسات وقفية ربحية تشكل رافدًا للمؤسسة التعليمية، هذه التجربة التي تركت آثارًا إيجابية على جودة التعليم، لم تترك آثارها الاجتماعية المباشرة المرجوة منها».
وزاد: «على سبيل المثال أوقاف جامعة هارفورد تخطت 36 مليار دولار، ومع أنها ساهمت في دعم البحث العلمي وتطوير برامج التعليم، فإنها لم تخفّض من تكاليف الدراسة في الجامعة ولم تمكّن الفقراء من التحصيل العلمي الذي يساوي فرصهم بالأغنياء، وبقيت الأقساط الجامعية مرتفعة وتتراوح بين 40 و55 ألف دولار للسنة الواحدة».
وأكد العور، أن مهمة المؤسسات الوقفية في الاقتصاد الإسلامي هي رعاية الفئات الاجتماعية كافة بالتساوي، وتمكين الفقراء من الحصول على فرصهم في التعليم والتوظيف، والحد من التفاوت الاجتماعي الذي تعانيه الكثير من الدول، وذلك من خلال الاعتماد على الموارد الذاتية للمؤسسة الأكاديمية للحد من تكاليف الدراسة وتخفيض الأقساط وجعلها متاحة للجميع.
مشيرا إلى أن «هذه الفوارق غاية في الأهمية، وهي التي تشكل الفارق الأساسي بين الأوقاف الغربية وبين الأوقاف الإسلامية في الدول العربية. من المهم جدًا أن تتساوى الفرص في التعليم، فالاقتصاد يتجه أكثر فأكثر نحو التحول بالكامل لاقتصاد تقني رقمي، وحرمان جزء كبير من الفئات الاجتماعية من حقها في التعليم يعني أننا بصدد اقتصاد نخبوي، يقوده ويحدد اتجاهاته أولئك القادرون على تحمل نفقات التعليم، وهذه الحال تؤثر بشكل عميق في استراتيجية التنمية العادلة والشاملة التي نحتاج إليها لاستدامة النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي».



الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

يستعد الاتحاد الأوروبي، الذي يبدي قلقاً إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي، للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية.

وتكشف المفوضية الأوروبية، الأربعاء المقبل، عن خطة كبرى لـ«السيادة التكنولوجية»، ما يُنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى «استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي»، على ما ورد في وثيقة تلخيصية نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، السبت.

ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقاً بالغاً إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأميركية الكبرى للحوسبة السحابية: «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل»، التي تسيطر على 70 في المائة من السوق الأوروبية.

وتتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ«كيل سويتش» (kill switch) في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأميركيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريباً، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.

وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر: «علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى».

درس قاس

لا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروماً فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأميركية: «فيزا» و«ماستركارد» و«أميركان إكسبرس»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيراً إذا قررت الاستغناء عن خدماتها.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، في أبريل، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، إن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجال الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من «الخبرات والابتكارات التي طُوّرت في الولايات المتحدة».

شعارات أمازون وأبل وفيسبوك وغوغل (رويترز)

وستتضمن المقترحات التي ستُطرح يوم الأربعاء نصاً بشأن «تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي»، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن المقترحات أيضاً «قانوناً حول الرقائق الإلكترونية»، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة.

ويؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك، المؤيد لهذه الإجراءات، أن الهدف ليس «استهداف شركائنا التجاريين أو إغلاق سوقنا»، وأضاف: «ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية».

«تقييمات للمخاطر على السيادة»

تنص الوثيقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، التي قد تُعدّل بحلول الأربعاء، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء «تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة» في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك «لتحسين قدرتها على الصمود» وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب.

وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في سلاسل الإنتاج في حال وقوع أزمة.

ويمكنها تالياً إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم «لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية».

وتتضمن الوثيقة أيضاً نظاماً مشتركاً للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من «نقص حاد» في تأمين الإمدادات.

من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إلى إظهار حسن النية. ويؤكد آرون كوبر من «بيزنيس سوفتوير ألينس»، إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا: «لا يوجد آلية إيقاف طارئ».

وتقول رئيسة عمليات شركة «آي بي إم» في أوروبا آنا باولا أسيس، إنّ «السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فحسب»، مضيفة أن شركتها تساعد زبائنها «للحفاظ على السيطرة على كامل بنيتهم المعلوماتية».

ويرى بن برايك، مدير منظمة «دوت أوروبا» التي تضم في عضويتها شركات مثل «أمازون» و«أبل»، أن «الاستهداف المباشر للشركات الأميركية، لن يساعد أوروبا على النهوض من جديد في مجالي الابتكار والتنافسية».


دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
TT

دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة المالية الهندية، قبيل أيام من إصدار البنك المركزي قراره بشأن السياسة النقدية المعنية بتحريك أسعار الفائدة، إن الهند بحاجة إلى توخي الحذر إزاء توقعات التضخم في البلاد.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف تتعلق بضعف موسم الرياح الموسمية الذي يهدد المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار الوقود مؤخراً، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأوضحت وزارة الشؤون الاقتصادية في تقريرها الشهري لشهر مايو (أيار) الحالي، أن هناك مجموعة من العوامل تتطلب التحلي بيقظة سياسية مستدامة.

ومن بين هذه العوامل، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وانخفاض قيمة الروبية، وتزايد ضغوط تكاليف الإنتاج الأولية، بالإضافة إلى احتمالية أن يكون موسم الرياح الموسمية أقل من المعدلات الطبيعية.

وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد لا يزال يتمتع «بمرونة مشوبة بالحذر»، حيث إن المؤشرات الأساسية المحلية لا تزال سليمة إلى حد كبير.

تسارع التضخم

وتسارع معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند إلى 3.48 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، في حين تُلقي المخاطر الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بحرب إيران بظلالها على التوقعات المستقبلية.

ورغم ذلك، جاءت قراءة أبريل أقل من توقعات «رويترز» البالغة 3.8 في المائة، وقريبة من قراءة مارس (آذار) البالغة 3.4 في المائة. وقد اعتمدت الهند نهجاً حسابياً جديداً مع سلة سلع معدَّلة وقاعدة جديدة في يناير (كانون الثاني) 2026.

وشهد التضخم السنوي تسارعاً مطرداً منذ يناير، مقترباً من هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، مع ترجيح المخاطر نحو الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وازدادت حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم في الهند مع ازدياد تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على التكاليف المحلية. ويهدد ارتفاع فواتير الطاقة بتفاقم عجز الحساب الجاري، مما يُضعف الروبية، ويزيد من ضغوط الأسعار على ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار الموسمية هذا العام، الذي يُتوقع أن يكون ضعيفاً، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأشهر المقبلة.

وبلغ معدل التضخم الغذائي 4.2 في المائة، مقارنة بـ3.87 في المائة قبل شهر.


قيمة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي تتخطى «أوبن إيه آي»

رفعت جولة تمويل مؤخراً قيمة شركة «أنثروبيك» السوقية إلى 965 مليار دولار (أ.ف.ب)
رفعت جولة تمويل مؤخراً قيمة شركة «أنثروبيك» السوقية إلى 965 مليار دولار (أ.ف.ب)
TT

قيمة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي تتخطى «أوبن إيه آي»

رفعت جولة تمويل مؤخراً قيمة شركة «أنثروبيك» السوقية إلى 965 مليار دولار (أ.ف.ب)
رفعت جولة تمويل مؤخراً قيمة شركة «أنثروبيك» السوقية إلى 965 مليار دولار (أ.ف.ب)

صعدت شركة التكنولوجيا الأميركية «أنثروبيك» إلى قمة مشهد الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، لتصبح اللاعب الأكثر قيمة في وادي السيليكون بعد أن جمعت تمويلاً إضافياً بقيمة 65 مليار دولار.

وتدفع جولة التمويل قيمة الشركة السوقية إلى 965 مليار دولار، لتتفوق على المنافسين ومن بينهم منافسها الرئيسي «أوبن إيه آي» صانع «شات جي بي تي».

وتضاعفت قيمة «أنثروبيك» ثلاث مرات تقريباً منذ أن تم تقييمها بـ380 مليار دولار في فبراير (شباط). وقد تم تقييم شركة «أوبن إيه آي» المنافسة، التي أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية في عام 2022 بإطلاق «شات جي بي تي»، مؤخراً بـ730 مليار دولار بعد جولة تمويلها الخاصة.

يأتي جزء كبير من هذا النمو من الطلب المتزايد على منتجات «كلود» للذكاء الاصطناعي التي تنتجها «أنثروبيك»، خصوصاً مساعد الترميز المعروف باسم «كلود كود».

وقالت «أنثروبيك» إنها تحقق الآن إيرادات سنوية قدرها 47 مليار دولار، وهي زيادة ملحوظة من 30 مليار دولار في وقت سابق من العام الجاري ونحو 10 مليارات دولار في الإيرادات السنوية العام الماضي.