تحولات قصيدة النثر العربية.. والغربية

تحولات قصيدة النثر العربية.. والغربية

الاثنين - 9 محرم 1438 هـ - 10 أكتوبر 2016 مـ
غلاف الكتاب
بيروت: «الشرق الأوسط»
«ما بعد قصيدة النثر.. نحو خطاب جديد للشعرية العربية» كتاب جديد للدكتور سيد عبد الله السيسي، الأكاديمي المصري والأستاذ في جامعة فيرجينيا في الولايات المتحدة، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ببيروت وعمان.
يتساءل الدكتور السيسي في تذييله للكتاب، قائلا: هل تكشف قصيدة النثر بالفعل عن أزمة في الشعر العربي، أم أن ما تكشف عنه في الحقيقة هو أزمة الخطاب النقدي بالأساس، وبالتحديد في تصورات المؤسسات النقدية للشعرية العربية، وفي أزمة الخطاب النقدي في صياغته لمفهوم الشعرية؟
وعبر قراءة معمقة للمشهد الشعري المعاصر، وتحليل للمتغيرات التي طرأت على ترسيم خريطة الشعر العربي، ولمكان ومكانة قصيدة النثر على تلك الخريطة، يطرح هذا الكتاب مراجعة للخطاب الشعري وللخطاب النقدي معا، وذلك من خلال مساءلة تبدأ بوضعية قصيدة النثر في اللحظة الراهنة، بوصفها ممثلة لـ«الشعرية العربية»، أو على الأقل الممثلة لذروة ما وصلت إليه تلك الشعرية من تطور عبر تحولاتها في تاريخ الشعر العربي الحديث.
ويناقش الكتاب ما آلت إليه تجربة الحداثة الشعرية إبداعيا ونقديا، من خلال مساءلة المرجعيات النظرية والنقدية للحداثة العربية التي أدت بقصيدة النثر وبالشعرية العربية لما هي عليه في اللحظة الراهنة.
وإذ تعتمد الدراسة على التحليل النصي للسمات التي تشكل شعرية قصيدة النثر، فقد هدفت على نحو أساسي إلى تقديم ممارسة قرائية للنص الشعري تسعى لتجاوز المنظومة الإجرائية التقليدية في تحليل الشعر العربي بأبعاده التشكيلية، بعيدا عن المقولات الجاهزة من داخل الخطابات التأسيسية لجماليات قصيدة النثر أو من خارجها.
ولأن المنظومة التقليدية التي كنا ندرس من خلالها القصيدة لم تعد كافية حتى لدراسة الشعر التقليدي ذاته، ناهيك بدراسة قصيدة حديثة تشكلت في مرجعيات جمالية أكثر تعقيدا وكثافة، لغةً وإيقاعًا وتصويرًا، يقدم الكتاب ممارسة قرائية أكثر وعيا بمقتضيات تأسيس آليات جديدة لمقاربة القصيدة الحديثة تتجاوز ما قدمته المنظومة التقليدية في النقد العربي إلى الإفادة مما تقدمه الدراسات الأحدث في تحليل البنى التكوينية للنص الشعري، من بنى لغوية وتصويرية وإيقاعية.
ويرصد الكتاب التحولات التي مرت بها قصيدة النثر العربية والغربية في سياق التحول من الحداثة إلى ما بعد الحداثة، بتجلياتها الفلسفية والآيديولوجية والاجتماعية والجمالية. كذلك، بعض السمات الأخرى التي اقترنت بالحداثة وما بعدها، مثل الاغتراب أو العدمية أو التشيؤ والاستلاب...إلخ. ومن ثم، يناقش بعض التصورات التي نبهت لضرورة تصحيح المسار الذي اتجهت فيه ما بعد الحداثة لما ارتأوه فيها من مخاطر قد تودي بكل ما هو إيجابي في قيم الحداثة أو ما بعدها.
يقع الكتاب في 296 صفحة من القطع الكبير.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة