قمة بين هولندا وفرنسا ومهمة سهلة للبرتغال أمام جزر فارو اليوم

ثنائية مولر وثلاثية ليفاندوفسكي تقود ألمانيا وبولندا لتجاوز التشيك والدنمارك في تصفيات كأس العالم

مولر نجم ألمانيا (في الوسط) يسجل في مرمى التشيك (رويترز) - ليفاندوفسكي نجم بولندا يحتفل بثلاثيته في مرمى الدنمارك (إ.ب.أ)
مولر نجم ألمانيا (في الوسط) يسجل في مرمى التشيك (رويترز) - ليفاندوفسكي نجم بولندا يحتفل بثلاثيته في مرمى الدنمارك (إ.ب.أ)
TT

قمة بين هولندا وفرنسا ومهمة سهلة للبرتغال أمام جزر فارو اليوم

مولر نجم ألمانيا (في الوسط) يسجل في مرمى التشيك (رويترز) - ليفاندوفسكي نجم بولندا يحتفل بثلاثيته في مرمى الدنمارك (إ.ب.أ)
مولر نجم ألمانيا (في الوسط) يسجل في مرمى التشيك (رويترز) - ليفاندوفسكي نجم بولندا يحتفل بثلاثيته في مرمى الدنمارك (إ.ب.أ)

تتواصل التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018 اليوم بلقاءات الجولة الثالثة التي ستبرز منها مواجهة هولندا مع فرنسا على ملعب ارينا في أمستردام ضمن منافسات المجموعة الأولى.
ويتصدر المنتخبان ترتيب المجموعة الأولى برصيد فوز وتعادل في الجولتين الأولين والفائز بينهما سينفرد بالمركز الأول.
وبعد استبعاد الجيل المخضرم تباعا من قبل المدرب دالي بليند، أمثال روبن فان بيرسي وغياب الجناح أريين روبن بداعي الإصابة، زادت الطين بلة إصابة قائد المنتخب المخضرم ويسلي شنايدر في فخذه، وسيغيب عن مواجهة اليوم.
وخرج شنايدر، 32 عاما، وهو يعرج بين الشوطين في الفوز 4 - 1 على روسيا البيضاء في روتردام يوم الجمعة، وكان يأمل في التعافي قبل لقاء منتخب فرنسا وصيف بطل أوروبا على ملعب أمستردام. وكان بليند يتوقع غياب شنايدر لذلك استدعى توني فيلينا لاعب فينوورد روتردام، 21 عاما.
وقال مدرب هولندا إنه طلب من شنايدر البقاء مع التشكيلة حتى يوم المباراة ليساعده على رفع الروح المعنوية للاعبين قبل المواجهة المهمة أمام فرنسا في ظل سعي هولندا للتأهل لنهائيات كأس العالم.
في المقابل، يعتمد المنتخب الهولندي الساعي إلى تعويض غيابه عن كأس أوروبا الأخيرة، على وجوه شابة أبرزها كوينسي بروميس صاحب الثنائية في مرمى بيلاروسيا يوم الجمعة الماضي.
في المقابل، قدم المنتخب الفرنسي وصيف البطولة القارية الأخيرة التي استضافها على ملعبه عرضا هجوميا قويا ضد بلغاريا توجه بفوز صريح 4 - 1.
ونجحت خطة المدرب ديدييه ديشامب في الاعتماد على ثنائي أتلتيكو مدريد الإسباني في خط المقدمة المؤلف من أنطوان غريزمان وكيفن غاميرو، حيث سجل الأول هدفا والثاني هدفين، علما بأنه كان يخوض في صفوف المنتخب الفرنسي أول مباراة له منذ 5 سنوات. وقد استغل غاميرو غياب المهاجم الأساسي أوليفييه جيرو بداعي الإصابة ليسجل حضوره من خلال التفاهم الكبير بينه وبين غريزمان.
وسيغيب عن المنتخب الفرنسي ظهيره الأيمن باكاري سانيا المصاب في فخذه خلال المباراة ضد بلغاريا، وقد استدعى مدرب فرنسا ديدييه ديشامب بدلا منه سيباستيان كورشيا.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي السويد مع بلغاريا، وبيلاروسيا مع لوكسمبورغ.
وفي المجموعة الثانية، ستكون الفرصة سانحة أمام النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لمواصلة هوايته التهديفية عندما يحل منتخب بلاده، بطل أوروبا، ضيفا على جزر فارو.
وكان رونالدو الذي غاب عن مباراة فريقه الأولى في التصفيات التي خسرها أمام سويسرا صفر - 2، سجل رباعية في مرمى آندورا الجمعة الماضي بالجولة الثانية رافعا رصيده إلى 65 هدفا (الأفضل في تاريخ منتخب البرتغال) في 134 مباراة.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي آندورا مع سويسرا، ولاتفيا مع المجر. وتتصدر سويسرا ترتيب المجموعة بالعلامة الكاملة.
وفي المجموعة الثامنة، تخوض بلجيكا المدججة بنجوم من الدوري الإنجليزي الممتاز، مباراة سهلة ضد جبل طارق الجديدة على الساحة القارية. في المقابل، تلتقي البوسنة والهرسك مع قبرص، وإستونيا مع اليونان.
وفي الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة، حققت ألمانيا فوز مقنعا على جمهورية التشيك 3 - صفر بفضل المهاجم المتألق توماس مولر الذي سجل ثنائية للمباراة الثانية على التوالي، فيما سجل توني كروس الهدف الثالث.
ولم يفلح منتخب التشيك الذي يملك نقطة واحدة في تكرار إنجاز عام 2007 عندما فاز على ألمانيا في عقر دارها 3 - صفر في بداية فترة المدرب يواكيم لوف المستمرة حتى الآن، ولم يشكل الفريق أي خطر في هامبورغ. وعقب اللقاء قال لوف: «أشعر برضا تام. سيطرنا على كل فترات المباراة».
واحتاج المنتخب الألماني صاحب الأرض إلى 13 دقيقة فقط للتقدم عندما انطلق ماريو غوتزه من الناحية اليسرى وأرسل تمريرة إلى مسعود أوزيل الذي هيأ الكرة إلى مولر ليسددها الأخير داخل الشباك بعد اصطدامها بأحد المدافعين. وواصلت ألمانيا، التي فازت بالنتيجة ذاتها على النرويج في بداية التصفيات الشهر الماضي، اختراق الدفاع التشيكي بفضل تحركات مولر وأوزيل ويوليان دراكسلر وغوتزه، ليضاعف لها كروس النتيجة بعد 4 دقائق من بداية الشوط الثاني بتسديدة من حافة منطقة الجزاء.
وفي الدقيقة 65 أضاف أصحاب الأرض الهدف الثالث عن طريق مولر المتألق الذي قال: «كان بوسعنا تسجيل مزيد من الأهداف. خضنا مباراة قوية. أنا سعيد جدا بتسجيل هدفين».
وكان مولر نجم بايرن ميونيخ قد سجل هدفين خلال الفوز على النرويج 3 - صفر الشهر الماضي. واقتسم مولر صدارة هدافي مونديال 2010 بجنوب أفريقيا برصيد 5 أهداف، كما سجل 5 أهداف خلال مشوار ألمانيا نحو التتويج بلقب مونديال البرازيل 2014. وسجل مولر، 27 عاما، 30 هدفا لمنتخب الماكينات خلال 80 مباراة دولية،
لكنه لم ينجح في التسجيل مطلقا خلال البطولات القارية، وأثير كثير من الأقاويل حول مستواه بعد فشله في تسجيل أي هدف في «يورو 2016» بفرنسا.
وتزداد التكهنات حول المهاجم الدولي بعد فشله في تسجيل أي هدف في الموسم الحالي من البوندسليغا، لكنه نجح في إسكات المنتقدين بتسجيله 4 أهداف من أصل 6 أهداف أحرزتها ألمانيا خلال مباراتين في تصفيات كأس العالم.
وعلق مولر: «الأمر مثير ومضحك بعض الشيء عندما تتعلق الأوضاع بكأس العالم، من الممكن استخلاص كثير من القصص من هذا.. لقد استمتعنا بالمباراة حقا».
من جانبه، أوضح لوف: «توماس مولر بإمكانه دائما تسجيل الأهداف عندما تسنح له الفرصة، الآن يعيش مسيرة جيدة مرة أخرى».
وستكون المهمة التالية لمولر خلال المباراة أمام آيرلندا الشمالية في هانوفر يوم الثلاثاء.
وحذر لوف لاعبيه من اللقاء المقبل قائلا: «ينبغي أن نفرض طريقة لعبنا بالطريقة نفسها إذا أردنا تحقيق النجاح».
وفي المجموعة الخامسة، وعلى غرار مولر، تألق الهداف روبرت ليفاندوفسكي (زميله في بايرن ميونيخ) وسجل 3 أهداف قاد بها منتخب بولندا للفوز 3 - 2 على الدنمارك في مباراة مثيرة.
وأمام 56 ألف مشجع امتلأت بهم مدرجات الاستاد الوطني في وارسو، تقدم المنتخب البولندي في الدقيقة 20 عن طريق ليفاندوفسكي إثر كرة عرضية من مدى قريب.
وواصلت بولندا الهجوم، ليضاعف ليفاندوفسكي النتيجة إلى 2 - صفر من ركلة جزاء قبل 9 دقائق على نهاية الشوط الأول، ثم أضاف الهدف الثالث مع بداية الشوط الثاني. ونجح ليفاندوفسكي بذلك في تسجيل 3 أهداف في مباراة واحدة في 3 مسابقات مختلفة خلال الموسم الحالي بعدما حقق ذلك في الدوري الألماني وكأس ألمانيا.
وهز ليفاندوفسكي الشباك مع بولندا في آخر 7 مباريات في كل من تصفيات بطولة أوروبا وتصفيات كأس العالم وأحرز خلالها 11 هدفا. وقلصت الدنمارك الفارق في الدقيقة 49 حين وضع كاميل جليك لاعب بولندا الكرة في شباك حارسه أوكاش فابيانسكي بالخطأ، ليزيد الضيوف وعلى نحو مفاجئ من انطلاقتهم ليسجلوا الهدف الثاني عن طريق البديل النشيط يوسف بولسن في الدقيقة 69، لكن صحوة المنتخب الدنمركي المتأخرة لم تسعفهم لإدراك التعادل.
وتتقاسم بولندا صدارة المجموعة مع الجبل الأسود ورومانيا، ولكل فريق 4 نقاط من مباراتين. وتحتل الدنمارك المركز الرابع بثلاث نقاط.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.